الأربعاء، 30 ديسمبر 2020

أبرز مشاهد قضية جنون الانتقام - الرواية الخامسة "جنون الانتقام"

 نضع اليوم أبرز مشاهد قضية مميزة جدا ومؤثرة عن شخص كان القدر قاسيا جدا معه فقرّر الانتقام من هيرشار لأنّه اعتقد أنّه كان السبب في جعل قسوة القدر تستمرّ.

القضية المميزة والتي بالمناسبة هي القضية المفضّلة لدى كاتب السلسلة استحقت حمل اسم الرواية نظرا لأحداثها المرعبة والمميزة بالإضافة للظهور الأول لأذكى شخصية في السلسلة (ليون دافيدسون).

ماذا يمكنك أن تفعل حين يخيّرك شخص بين إيذاء شخص وإيذاء آخر؟ قتل شخص وقتل آخر؟ كان هذا ما واجهه هيرشار في القضية!

أبرز المشاهد:

أزال هيرشار الورقة عن زجاج السيّارة الأمامي..أمسكها ودخل بها السيّارة، كانت مطويّة وقد ثبّتت بالمسّاحات..أعاد فردها، كان مطبوعا عليها..

اليوم، عند منتصف الليل بالضبط، سيحترق منزل في الشارع الستّين. إذا لم تعر هذه الرسالة اهتماما، سيموت من في المنزل، وهم أمّ وابنها، وإذا ذهبت هناك وأنقذتهم..

ستموت فتاة عشرينيّة.

الخيار لك..

ارتعش هيرشار وأجفل..بلع ريقه ثلاث مرّات..نظر إلى ساعته..كانت التاسعة والنصف..ساعتين ونصف فقط.

************

عندما دخل الشارع الستّين كانت الساعة تشير إلى الثانية عشرة إلّا عشر دقائق.

ركن سيّارته وأطفأها ثم نظر إلى يمينه ويساره.

كان على يمينه في الشارع الأقصر في العاصمة عمارتان سكنيّتان ومنزل وفي الجانب الأيسر عمارة سكنيّة ومنزل.

أيّهما؟! تسائل هيرشار.

كان ركبتاه ترتعشان..أراد تهدئة نفسه، نزل من السيّارة ووقف ينظر إلى المنزل على الجانب الأيمن ثمّ الأيسر وقلبه يخفق بقوّة.

11:55...11:56...11:57...11:58...11:59.

مرّت الدقائق

وقف يحرّك رأسه بين المنزلين..شعر بدوار.

00:00

حدّق إلى المنزل على اليسار..ثمّ اليمين..لم يحصل شيء.

تحرّك فمه ليبتسم ويرتاح فبرز شعاع ضوئي من خلفه..اتّسعت عيناه، استدار ببطء.

رأى ألسنة النار تلتهم في المنزل الذي كان على اليسار.

"م-مس-مستحيل!!!."

شعر بعدم القدرة على الوقوف..لهث وتصبّب عرقا..ثم حسم أمره.

ركض بسرعة نحو المنزل المشتعل..هبّت ألسنة النار فأعادته للخلف..شتم في سرّه.

تلفّت يمنة ويسرة باحثا..رأى عجوزا يحمل دلوا كبيرا ويشعر بالتعب ففكّر ثم ركض نحوه.

"هل أساعدك أيّها العمّ؟."

"هاه؟."

بدا أنّ سمع العجوز ضعيف..رأى العجوز النار فأجفل، أخذ هيرشار دون أن ينتظر الدلو..كان مليئا بالماء وثقيلا..رفعه وأفرغ ما فيه من ماء على نفسه.

ارتعش من برودة الماء ثم ركض بسرعة نحو الوحش المفترس..بدت ألسنة النار كوحش مفترس يصرخ.

خلع الباب بكتفه..كان مهترئا أصلا والنار أضعفته.

كان المنزل يحترق..غرفة الجلوس في الداخل أكلت النيران أثاثها..رأى سلالم تصعد إلى الأعلى.

غرف النوم هناك!

ركض وصعد السلالم..أربع درجات بأربع في القفزة..النيران تحاول التهامه لكنّه يمتلك مضادّا قويّا، أحسّ بجروح وحروق.

وصل إلى الأعلى.

كان هناك غرف عن يمينه..انقضّ على الغرفة المباشرة أمامه..كان محظوظا فقد رأى الأمّ والابن الصغير في الغرفة.

الأم الثلاثينيّة ترتجف مرعوبة وتحضن صغيرها ذو الخمس سنين بكلّ قوّة.

"لا تقلقي..سأساعدك."

كان فكّاها يتلامسان من الرعب.

نظر حوله..بدأت النيران تدخل الغرفة.

"اللعنة!! ألم يتّصل أحد بالإطفاء؟." سخط في نفسه

فكّر..سيفعل كلّ ما وسعه.

خرج من الغرفة فعادت النيران تحاول التهامه..ركض في الممرّ العلوي وهو يرفع يده اتّقاء..هل زال مفعول الماء؟ وصل إلى نهايته..عثر على حبل هناك ووجده سليما فحمله وحماه من النار ثم عاد إلى الغرفة..ربط الحبل بدعامة السرير وأفلت طرفه الآخر من النافذة..تأكّد أنّه متماسك.

"ابقي ممسكة بصغيرك."

ثمّ ركض نحوها..قام بحملها مع صغيرها وكانا خفيفين..وقف عند إطار النافذة، تمسّكت به المرأة جيّدا..استدار وأمسك بالحبل بيد وانزلق للأسفل والمرأة متشبّثة به..انزلق..ثم اهترأ الحبل.

"لا!!." صرخ وهو ينزلق لينقطع الحبل فجأة.

هوى هيرشار والمرأة وابنها..بعد لحظات كان على ظهره على الرصيف..المرأة وابنها فوقه فشعر بألم شديد جدّا.

لكنّ ألمه كلّه اختفى حين فتح عينيه ورأى المرأة تشكره وبشدّة والدموع في عينيها وابنها يبكي.

"لا شكر على واجب."

"أين زوجك؟." قال حين نهض

أخفضت رأسها بينما وصلت فرق الإطفاء وبدأوا في إطفاء المنزل.

"لقد مات..منذ أربعة شهور."

"فهمت."

حيّاها وتوجّه نحو سيّارته..خفق قلبه براحة.

جلس في مقعد سيّارته..تنهّد.

وإذا أنقذتهما...سأقتل فتاة عشرينيّة

شهق هيرشار وخفق قلبه بقوّة مجدّدا.

شغّل سيّارته وانطلق نحو المنزل شاردا..كان عقله الباطن من يقود السيّارة.

******************

نأتي الآن لأخبارنا المحليّة العاديّة..أطفأت كوادر رجال الإطفاء حريقا نشب في منزل في الشارع الستّين أمس..تمّ إنقاذ من في المنزل وقد كانا امرأة وابنها..لم يحدّدوا بعد إن كان حريقا عاديّا أم حادثا مفتعلا.

كان هيرشار قد انطلق قبل أن يتكلّم معه المسؤول من رجال الإطفاء..قضم قضمة من رغيفه وشرب شربة، تنهّد في سرّه..كلّ شيء على ما يرام إذن.

أنهى كأسه ورغيفه ونهض مرتاحا ومشى نحو المطبخ..ثمّ توقف.

نأتي الآن إلى خبر وصلنا للتو.

أجفل هيرشار

عثر رجال الشرطة صباح اليوم على فتاة عشرينيّة مقتولة في منزلها في الشارع الخمسين..تفيد التحقيقات الأوليّة أنّها توفّيت ليلة الأمس في الساعات القليلة الماضية و..

ضاع صوت المذيع مع صوت انكسار الكوب الذي سقط من يد هيرشار الذي ترنّح..تبعثر الكوب أجزاء في كلّ مكان..سقط على ركبتيه، واتّسعت عيناه تماما..لم يستطع الوقوف.

الخيار لك

"ل-لقد جعلني..." ارتعش تماما.

"أحكم بالموت بنفسي..جعلني.."

وسقط كاملا على الأرض..ضرب رأسه في الأرضيّة فسال الدم من رأسه.

"شريكا له اعتباريّا!!."

*************

جلس هيرشار خائفا مترقّبا ثمّ نهض ليمشي جيئة وذهابا في الصالة..لم يعتد هذا، لم يخف أبدا من قبل، في هذه الأمور لم يخف..لكن هذه المرّة..شيء ما..شعور ما كان طاغ عليه، شعور..لا يبشّر بخير.

بينما كان يدور رنّ هاتفه فخفق قلبه بقوّة.

أمسكه ورأى رقما خاصّا..أجفل، هل حان الوقت؟

فتح الخط وقلبه يرجف ثم انتظر.

"هل أعجبتك اللعبة؟."

"هو.." قال لنفسه " لكنّه يستعمل شيئا ليغيّر صوته..هيليوم؟."

"ماذا تريد منّي؟." لا إجابة

"آلو.." لا إجابة مجددا.

"أنت!!."

"هاتفك سيرنّ بعد قليل."

"ماذا؟." وأقفل الخط

أنزل هيرشار الهاتف عن أذنه ببطء وقلبه يرتعد.

بعد دقيقة واحدة رنّ هاتفه ونظر بسرعة..كانت كريس.

فتح الخط وقال:

"كريس..ما الأمر؟." فلم يسمع سوى بكاء

"كريس!."

"آيرين! آيرين!! الحق آيرين هيرشار."

"ماذا؟!!! ماذا حصل؟!!!."

ثمّ رنّت في رأسه..ظهرت أمام عينيه.

هل أنت مستعدّ...لجرح؟

****************

مشت إليزابيث هائمة في الطرقات..كان الجوّ حارّا لكنّ أمطارا موسميّة نزلت..كانت ترتدي قميصا أسودا وبنطالا أسودا..أعلنت الحداد على نفسها..فتاة عمرها اثنان وعشرون عاما يموت والداها ويغتصبها زوج والدتها ويموت عشيقها وروحها..يموت..لم تؤمن بشيء اسمه اختفاء.
شعرت بالكراهية، بالحقد، بالغضب، بعدم وجود عدل..
نوت تطبيق جزء من عدالة.
ستفعلها مباشرة.
مشت هائمة تفكّر بالخطّة.
لم تره..أمامها، كان لويس فاقد الذاكرة يمشي باتّجاهها ورأسه في الأرض..لم تتعرّف عليه..أكان ذلك لأنّها نسيته؟ أم أنّ الخطّة جعلها لا تركّز؟ أم التشوّه في رأسه جرّاء العمليّة هو من جعلها لا تعرفه؟.
انعطفت لتقطع الشارع.
انطلقت سيّارة مسرعة فتزحلقت من المطر..ودارت.
كادت السيارة لتصطدم بإليزابيث، لكنّها لم تصطدم.
صرخت إليزابيث.
سمع الصرخة فرفع رأسه ونظر لتحدث معجزة من نوع آخر.
انفتح باب الذكريات..استعاد لويس ذاكرته.
صرخ بأعلى صوته فرحا ثم ركض للأمام نحو السيّارة المتوقفة المصطدمة بعمود، نظر حوله ودقّق..لم يرها.
كشبح..اختفت.

*************

في هدوء الليل..قام القمر بعكس ضوءه على الجسد الممدّد في غرفة نوم هيرشار وعلى هيرشار.
قطع الصمت صوت خطوات.
صعد من النافذة..أمام عيني هيرشار..بشعره المتطاير وبقامته الرائعة..المسدّس في يده اليمنى...لم يظهر الكثير من تعابيره بسبب الظلمة.
"إنّها النهاية الوحيدة التي توقّعتها وأردت إيقافها."
نظر إلى هيرشار.
انحنى هيرشار مصعوقا ليرى إن كان لويس قد مات أو لا..ما زال يتنفّس.
مشى الضوء في الغرفة، ضوء القمر..انعكس على الرجل فظهر وجهه الأبيض وشعره الأحمر.
أجفل هيرشار..كان في نهاية العشرينيات..طويل بطول شينكاي تقريبا وبنيته قوية، وسيم الملامح..عيناه زرقاوتان وشعره أحمر مثل ليسّا..وقف مرتديا قميصا أبيض على بنطال أسود واضعا فوق القميص كنزة بلا أكمام حمراء اللون.
أمسك هاتفه.
"أرسلوا الإسعاف إلى العنوان الذي أخبرتكم عنه." وأقفل الخط.
"م-من أنت؟." قال هيرشار وهو مصعوق.
لقد نجى! لم يصدّق.
"ليون دافيدسون..لا داعي لأن تعرف أكثر عنّي."
قالها بابتسامة.
"هل أنت من أخذ الرسالة من السيّارة؟." فأومأ الرجل بابتسامة.
"ل-لماذا؟."
"أردت المساهمة." واستدار..مشى نحو النافذة ثم قفز منها..ركض هيرشار نحو النافذة ونظر إلى ظهره.
"ستصل الإسعاف بعد قليل..تولّى الأمر أيّها المتحرّي الشاب."
ورآه هيرشار يركب سيّارته..كانت بورش 911 سبايدر مكشوفة الغطاء زرقاء اللون..ثم رآه ينطلق




الثلاثاء، 29 ديسمبر 2020

أبرز مشاهد قضية "الخفي" - الرواية الخامسة "جنون الانتقام"

 نضع اليوم أبرز مشاهد أولى قضايا الرواية الخامسة المميزة من سلسلة هيرشار "جنون الانتقام" وعنوان القضية هو الخفي.

جرائم مرعبة ومروّعة تحصل ضدّ مجموعة من النساء. فمن الفاعل وما دافعه من هذا الإجرام؟

أبرز المشاهد:

ظلام..ظلام حالك..أين أنا؟ فتحت عينيها ببطء..ماذا حصل؟ كان نظرها لأعلى..هل كانت تتخيّل؟ لم هي قريبة جدّا من السقف؟ سمعت صوتا عذبا، موسيقى، نعم موسيقى..من أين؟ هذه النغمات..هذا الصوت، أصابع تداعب..أصابع تلعب، تحرّك مفاتيح البيانو..من؟ احتاجت دقائق لتدرك أنّها معلّقة في السقف..يداها مقيّدتان خلفها وقدماها كذلك وفمها مغلق بشريط لاصق..استطاعت النظر لأسفل، كان الحبل مثبّتا بشيء على الأرض..وحينها رأته من الأعلى، شخص جالس يعزف على البيانو..كم عزفه عذب..من؟ حاولت التذكّر..نعم صحيح..هو! لقد طرق باب المنزل وفتحته..رأت أمامها مقنّعا باغتها بمنديل مباشرة فدارت الدنيا بها ونامت..والآن..الآن..هو..لماذا؟.

توقّف العزف.

نهض الشخص..سار نحو المسمار المثبّت أرضا ونظر لأعلى للحظات ثم أخرج سكّينا فارتعبت وصرخت..والشريط اللاصق؟ من سيسمعها؟ مرّر السكّين على الحبل بتلذذ إلى أن قطع فسقطت بالجاذبية.

كان سقف البيانو مثبّت عليه لوحة تبرز منها سكاكين.

سقطت..واخترقت السكاكين جسدها تاركة مطرا من نوع آخر..بلون الدم.

************

استيقظت..كانت تحدّق في العتمة فنظرت حولها..كانت خائفة..حينها أدركت أنّ شيئا يسدّ فمها..كرة، كرة معدنيّة..تذكّرت، لقد دخل إليها ذاك الشخص..بالتهديد وبكلام عادي أجبرها على أن تضع الكرة في فمها..كرة معدنيّة بثقب وسلك معدنيّ بارز..هل شعرت بشيء يسبح داخل الكرة؟ لا تعلم..كان ما تذكره هو صوت ضحكته الغريبة وتأكيده على أن لا تسحب السلك المعدني..لماذا؟ لم يخبرها..عقلها البسيط فكّر بشيء واحد، إذا سحبت السلك المعدني ستخرج الكرة من فمها وترتاح، نعم، فالحواف الدائريّة المعدنيّة تضايق فمها الآن وهي تشعر بهذا..نظرت حولها في الغرفة..إنّها معتمة.

بسرير واحد فقط..كان لديها شعور داخلي غريب، أنفاس..هل هو هنا؟ هل يتلذذ بمراقبتها؟ 

نهضت عن السرير وسارت قليلا..ضوء القمر هو الوحيد الذي يجعل مكانا لإنارة في الغرفة..مشت نحو الباب بغريزة الهرب..إنّه مقفل.

ارتكزت على الجدار وبكت..ضايقتها الكرة أكثر.

غريزة البقاء اشتعلت فقرّرت..مدّت يدها وسحبت السلك المعدني وهي تغمض عينيها..من ماذا؟ ربّما كان شيئا فطريّا بسبب التحذير الذي تلقّته.

كم من شيء ندم عليه البشر؟ وهي؟ الكثير..لكنّها كانت واثقة أنّها لم تندم على شيء أكثر من هذا.

بسحب السلك المعدني خرج من الثقب سائل..بمجرّد تذوّقها لطعمه أدركته..سمّ قاتل أرداها.

***********

"إذن..جريمة هنا." قال هيرشار بابتسامة
"تبّا لك! أكمل أيّها الطبيب..كنت تقول ما يحيّر."
كان الطبيب نيلسون أسمر وبنّي الشعر..رآه هيرشار أكثر من مرّة في جرائم..تنحنح الطبيب وقال:
"نعم..ما يحيّر هو.." وأشار إلى الجثّة.
"فمها، لاحظوا أنّ فمها مفتوح..الأمر الأشبه بتصلّب جثّتها وشيء يسدّ فمها..ثمّ انتزعه شخص ما."
"أوه..إذن تعتقد أنّ ذلك الشيء هو سبب وصول السمّ إلى فمها؟." قال مارك
"يبدو لي هكذا."
"حسنا..فمها مفتوح دائريّا وهذا يعني أن نفترض أنّ ما كان يسدّه هو شيء دائري." قال هيرشار
"مثل ماذا؟." قال مارك
"لا أعلم." وهزّ رأسه
"تفّاحة بوبو."
وأجفل الجميع..استداروا ببطء فيما كان هيرشار الوحيد الذي يستدير وهو يشعر أنّه يعرف صاحب الصوت..حين أكملوا استدارتهم تفاجأوا بينما صعق هيرشار حين رأى ليسّا تقف هناك بابتسامتها الساحرة.
 وقفت مرتدية كنزة ورديّة صيفيّة مع بنطال من الكتّان أبيض اللون تاركة شعرها الأحمر الرائع يتدلّى إلى منتصف ظهرها.
"ت-تفّاحة ماذا؟." قال توم بينما صرخ مارك
"من أنت؟!."
"ليسّا، من.."
وقبل أن تكمل الكلمة أغلق هيرشار فمها بيده محذّرا وقال بعدها متلعثما:
"ليسّا..زميلة لنا في الجامعة، تدرس التاريخ والثقافات."
وابتسم بعدها.
"بماذا تهمسان أنتما؟." قال مارك منزعجا
"آ-آه لا شيء..ستفسّر ما قالته الآن."
وصمت هيرشار فقد كان يريد أن يعرف أيضا..فلم يسمع بهذا من قبل.
"تفّاحة بوبو هو لقبها..كرة معدنيّة مع ثقب فيها..هذه الكرة بداخلها يوجد سمّ وكانت تستعمل للتعذيب في افريقيا خصّيصا، وللنساء خصّيصا أيضا، فقد كانت هناك قبيلة تعاقب بها حيث تعاقب بها النساء الثرثارات واللواتي يتحدّثن عن غيرهنّ من النساء وحتّى الرجال ويتكلّمن بلا داعي..وضعها في الفم سيعاقب المرأة نفسيّا بطريقة بشعة، فالكرة المعدنيّة ستضايقها وتضايق أسنانها، وحين تضعف أخيرا سيكون السمّ الضربة القاضية عندما تسحب السلك."
"اسمها بوبو نسبة إلى الشخص صاحب الفكرة."

****************

نهضت ليسّا أيضا وذهبت إلى حمّام السيّدات وخرجا بعدها ودفعا الحساب..سارا نحو الفندق فقد كان المطعم قريبا نسبيّا وسيساعد على الهضم..حين وصلا سأل هيرشار موظفة الاستقبال عن فرانك فأكّدت عودته..صعدا إلى غرفته ومشيا في الممرّ إليها ثم وقفا أمام باب الغرفة وطرق هيرشار الباب.
لا إجابة.
نظر إلى ليسّا وقال:
"أين ذهب هذا العجوز؟."
"سيضع الكرة في فمك." قالت بابتسامة جميلة
فأجفل هيرشار ثم مدّ يده وأمسك القفل..أداره فانفتح الباب.
"ماذا تفعل؟." قالت
"ربّما كان في الحمّام..سننتظره في الداخل طالما الباب مفتوح."
وفتح الباب أكثر ونظر إلى الداخل بشعور غريب..كان الداخل معتما..لاح له على السرير شيء ما..رأس ظاهر من الملاءات والشراشف.
"يبدو صديقنا نائما." قال هيرشار وهو يدخل ويسير نحو السرير..لم ينر الغرفة.
قال وهو يقترب ويمسك الملاءات والشراشف ويرفعها:
"هيّا، لم نأت إلى هنا لتضيّع وقتنا مرّتين."
ورفعهم..وعلم أنّ صرخة ليسّا التي سمعت من القطب الجنوبي كانت في مكانها..فقد كان الرأس فقط موجودا، لا جسم.
بعد أن اعتاد العتمة..استطاع رؤية تعابير الوجه الفزعة والمخيفة.
نظر خلفه إلى ليسّا..كانت ترتجف..لقد كانت صدمة قويّة عليها فأسرع نحوها وأمسكها محاولا تهدئتها..لكنّه شعر بجسده يهتزّ تماما..لم يكن يعرف كيف يتصرّف..لوهلة ولدهشته، ضمّها..إلى صدره.
ثمّ أجفل حين أدرك فأسرع نحو الثلاجة وفتحها..صبّ لها كأسا من الماء وأعطاها إيّاه ورأى الكأس يتراقص في يدها قبل أن تشربه..أمسك يدها وركض مسرعا إلى الأسفل.

******************

صرخ مايكل في هيرشار وهزّه من كتفه فانتبه هيرشار.
"ما بك؟!."
"آ-آه..لا شيء."
"كيف لا شيء؟."
"لا تقلق..كنت أفكّر في أمر ما فقط."
"أنت تكذب."
فابتسم هيرشار..شيء ما حام حول عقله ولم يهتدي إليه بعد..فكّر مجدّدا.
"قلت أنّه كان وحيدا؟."
"نعم، لو..لو أنّ شخصا كان هناك..لما..لما.." وارتعش مايكل.
"نعم، لو كان.." وأجفل.
"سواء أكان أم لم يكن فالنتيجة واحدة! هذا الشعور الغريب، إنّه هو..القضيّة لم تنتهي بعد!."
حدّث نفسه بوجه مرتعب وضرب قبضته على الأرض بعد أن انحنى ثم رفع رأسه وأجفل حيث لم يجد مايكل بجانبه.
نظر حوله ورآى مايكل يتّجه نحو كشك صغير.
"ماذا تريد أن أحضر لك هيرشار؟." صرخ من بعيد
"آ-آه..شوكولا ساخنة."
"متى اختفيت بالضبط؟!." قال لنفسه ساخرا
"حتّى في الشرب لا تبتعد عن المحقّقين."
"ماذا؟." فقهقه مايكل من بعيد.
"أليس شراب متحرّي مشهور المفضّل؟."
فنهض هيرشار..نظر إلى مايكل.
"بوارو..شراب بوارو المفضّل."
وابتسم..استدار مجدّدا وحدّق في القمر.
"بوارو؟! لكن..تلك، ه-هل يعقل؟!." وأغمض عينيه.
"هذا يضع الأمور في نصابها الصحيح."
وركض بسرعة ناسيا مايكل والشوكولا الساخنة.
انحرف عند زاوية الشارع..كيف سيصل إلى سيّارته سريعا؟ كيف؟ لقد كان الأمر أيضا شبه واضح..لقد لعبها بذكاء، لقد تلاعب به طول الوقت..إنّه..هو!.
وسقط على وجهه لأنّه تعثّر بشيء ما.
"تبّا!." ونهض متألّما.
"لم تركض؟ أين ستجده؟ في منزله؟ لا أعتقد..سيكون قد هرب، مبتسما وسعيدا..سيكون ربما الآن في طائرة يقلع من هنا باسم مستعار وجواز سفر مزيّف!!." وضرب قبضته على الأرض ثم نهض.
"لا! لست من يستسلم." وأمسك هاتفه.
"لا داعي لأن تطلب أحدا..جئتك بنفسي."
فوقف شعر هيرشار كاملا في كلّ أنحاء جسده.
تنفّس ببطء..تنهّد ثم قال وهو يستدير:
"أهلا بمجيئك.."
"سيّد هاري سول."

*********************

برز هاري مبتسما من الظلام وحدّق في هيرشار.
"لم لم تهرب؟." قال هيرشار فأخرج سيجارة ووضعها في فمه وأشعلها.
"لأنّ الفنّان لا يترك لوحة قبل إنهائها."
"وهل ترى نفسك فنّانا؟."
"بلا شكّ..ألم تعترف أنت باحترافيّة جرائمي؟."
فلم يجب هيرشار..مجّ هاري من سيجارته مبتسما




الأحد، 27 ديسمبر 2020

أبرز مشاهد الرواية الرابعة "الشيطان"

 نضع اليوم أبرز مشاهد الرواية الرابعة من سلسلة روايات هيرشار - الشيطان. الرواية الملحمية المميزة والمليئة بالإثارة وفي الواقع لو أردنا أن نضع فعلا أبرز المشاهد لربما سيكون علينا وضع الرواية كاملة نظرا لتميّزها لكنّنا سنكتفي بالمشاهد المميزة التالية منها😎😉


وقفت أمام النافذة تحدّق في السماء الصافية الجميلة بينما كانت تستمع إلى الشخص الذي يكلّمها.

"اقترب الموعد..هل أنت مستعدة؟."

"نعم..كلّيا."

أقفل الخط بينما فتحت النافذة وسمحت للهواء العليل أن يتلاعب بشعرها الطويل الفاتن.

************

فمشى هو وسام..تبعهما هيرشار بعينيه ثم اقترب من الجثة ببطء..نهره أحد فريق الطب الشرعي.
"آ-آه..لقد أسقطت شيئا هنا."
انحنى مديرا ظهره..أمسك حذاء الرجل، كان هناك كعب في إحدى القطعتين فقط فأزالها ببطء فرأى ورقة مثنيّة..وضعها بسرعة في جيبه وأعاد الكعب، حينها..
أجفل..نظر خلفه سريعا واتّسعت عيناه.
"ه-هناك..من يراقبني." ووقف وهو يرتعش

**************

فانفتح باب المصعد..دلف إليه هيرشار وصعد إلى غرفته ودخلها شاردا ثم جلس على السرير..أخرج الورقة وأعاد فردها..كان مكتوبا فيها كلمة واحدة فقط.
NOC
حدّق بها هيرشار طويلا..
"جثّة رجل مدفونة، والرجل يخفي رسالة في كعب الحذاء..ليس تفكيرا من رجل عادي."
"نوك..إذا كانت ما أفكّر فيه.." كان يحدّث نفسه.
ارتعش وهو يرى الأحداث القادمة المتوقعة..كانت نافذة الغرفة مفتوحة..الهواء اللطيف داعب الستارة..كانت النافذة خلف هيرشار.
لم يلحظ أنّ شخصا كان خلف الستارة يقف..لاحظه فقط، حين شعر بمسدّس..يوضع خلف رأسه.

*************


"هل الرجل المقتول..يخصّك؟." فنظرت إليه.
"لقد قتله شخص ما..عثرت على ورقة مكتوب عليها كلمة، وعلى ساعة مكتوب عليها كتابات..أنت تريدين الورقة وهي معك الآن والساعة أيضا..من يكون الرجل؟ وما علاقتك به؟."
"لا شأن لك بهذا..أعطني الساعة فقط."
“ Non-Official Cover.”
"ماذا؟."
"أليس هذا ما تختصره ال نوك؟." قال مبتسما فحدّقت فيه.
"الأشخاص الذين يعملون في منظمة ما ولا تربطهم بها علاقة، بمعنى آخر..عملاء سريّين لجهة أخرى أو جواسيس، هل أنا مخطىء..سيّدتي؟."

**************


كان يتحدّث وهو يبحث ليسمع أنينا وصرخة مكتومة.
أدار رأسه ببطء ورآها تتألّم.
"ه-هل أنت بخير؟." ثمّ رآه.
كان الدم يسيل على الفراش الأبيض.
"ما الأمر؟!."
"ا..ه..ر..ب."
"ماذا؟."
وقبل أن يكملها، رصاصة..ثم أخرى..ثم ثالثة اخترقت الغرفة فانبطح أرضا.
"هل أنت بخير؟!." صرخ وهو منبطح لكن لا إجابة.
"سيّدة سانيا!!."
توقّف الإطلاق فرفع رأسه وركض نحوها..كانت تنازع..الدم يسيل من ظهرها وهي تتعرّق بشدّة.
"تماسكي." وبدأ في رفعها.
"ا..ه..ر..ب." وقد أمسكت يده.
وفي لحظة..سلّمت روحها.
وقف هيرشار مصعوقا..وأجفل برصاصة أخرى أصابت رف كتفه فنظر إلى النافذة.
"من؟!!." صرخ
رأى مسدّسا معها، أخرج المسدّس وأطلق طلقة إلى النافذة وانتظر قليلا لكن لم يأت الردّ..نظر إلى سانيا..ثم أجفل.
أنزل يده التي تحمل المسدّس ووقف حزينا.
اقترب من سانيا ثمّ أغلق جفنيها.
عاد مجدّدا للبحث..إذا كان هناك شكّ، فالآن اختفى كلّ شكّ!.
"هل فعلا ترك شيئا؟."
وقف يائسا ونظر إلى سانيا مجدّدا..حينها، انفتح في دماغه باب..إذا كان صحيحا..فالكارثة قريبة.
"كلّما ركّزوا على شيء ما في الكلام السلبي..يدلّ على أنّهم يتمنّون وجوده..لا تصدّق أعزبا يتكلّم بسوء على النساء ويقول أكرههن..إنّه يتمنّى وجود واحدة في حياته..وأيضا العزباء..كلّما ذكر الشخص شيئا بشكل سلبي اعلم أنّ العكس هو الموجود..من يكره النساء قولا ويكرّرها دوما يتمنّى وجود واحدة في حياته والعكس صحيح أيضا..عندما يقول لك شخص المال سيّئ جدّا ولا يحبّه ويكرّرها فهو يتمنّى وجود الكثير منه معه وهكذا."

ألم يشهد بنفسه شيئا مشابها؟ بلى..أين؟ ومتى؟ ومن كان فيه؟ تسائل.
وبينما كان واقفا ينظر إلى سانيا وهو يفكّر..سمع وقع خطوات أقدام قريبة فأجفل وفتح باب الخزانة واختفى في داخلها..أبقى جزءا صغيرا مفتوحا وحبس أنفاسه وجهّز مسدّسه..سمع الخطوات تقترب ورأى شخصا يدخل..كانت امرأة، نظر إليها هيرشار واتّسعت عيناه بينما تتقدّم نحو سانيا الميّتة..امرأة بشعر أحمر طويل ترتدي قميصا أبيضا وبنطالا من اللاتكس الأسود وتضع مسدّسا في يدها اليسرى.
"ه-هذه.."
نعم، رأى أمامه..الفتاة ذات الشعر الأحمر التي ظهرت في المرة الماضية في قضية غريبة حيث استطاعت إنقاذ أوكنان من فتاة تشبهها تماما..ماذا كان اسمها؟.
آه، ليسّا!
لكن..ماذا تفعل هنا؟! ولماذا يوجد مسدس في يدها؟.

*************

"ستكون ليلة جميلة جدا."
فأومأت بخجل.
قرّب رأسه منها ووضع فمه على أذنها.
"فاتنتي وساحرتي، مرحبا بك..في قبرك."
فأجفلت..دارت الدنيا بها بينما كان أوكنان يخرج إبرة غرزها في كتفها فيها مادة مخدّرة..رفعت رأسها ونظرت إلى عينيه..بدأت الرؤية تتضبّب وقبل أن تفقد  وعيها سمعته يقول:
"أعلم لماذا أتيت هنا اليوم." ورأت ابتسامة على وجهه بعدها سقطت بين يديه.

*************

فتح درجا ثم أخرج هاتفا خلويا أحمر اللون فنظرت ليسّا إلى هاتفها ولم تفهم.
اقترب منها وبدأ يضرب أرقاما على الهاتف.
"هذا رقم هاتف هيرشار، سأتصل وستتكلمين." فأجفلت 
"ستخبرينه بأنّك بحاجة لمساعدته وأنّك تريدين اللقاء به في منحدر السانا..مفهوم؟."
 "م-ماذا ستفعل؟." كانت ما تزال ترتعش.
لكنّه طلب الرقم ووضع الهاتف على أذنها والمسدس على قلبها.
 
************

 "حسنا.." قالت كريس ونهضت.
 "ك-كريس." فوقفت عند الباب ثمّ التفتت.
 "أنا..آسف."
 "لا عليك..أنا المخطئة."
 خرجت من المنزل والشتائم واللعنات تتكرر في عقلها.
انعطفت إلى الزقاق حيث ركنت سيارتها ثم ارتكزت إلى سيارتها..بكت..مع المطر المنهمر.
 "لا تحتاج الأرض إلى سقاية..المطر كاف."
فزعت..التفتت إلى مصدر الصوت ولم تر إلّا مسّدسا بكاتم الصوت لتسقط أرضا برصاصة أصابت كتفها..انهمر المطر وانهمرت الرصاصات المتتالية..سقطت  أرضا..وأصبح هناك بركة من الدماء فوق بركة الماء. 
"لا مكان في هذه الحياة لا لطيّب..ولا لخائن."

**************


نظر جيمس إلى السماء ورأى من مسافة بعيدة جدّا في الأعلى في سقف ناطحة سحاب بعيدة شيء يلمع..لحظات فقط، صعق حين رأى رصاصة تخترق حنجرته وحلقه.
أجفل الجميع فقد رأوه ينحني على ركبتيه والدم يسيل منه.
"م-مستحيل! لا أحد..لا أحد قادر على التصويب من مسافة كهذه.." قال لنفسه متألّما
واتّسعت عيناه ألما وخوفا.
"إلّا، إلّا.."
ابتسم شينكاي من السقف..وقف لينزل ويتوجّه نحوه وهو يقول:
"كانت رصاصة انتقام والدي."
لهث جيمس على الأرض، رصاصة هنا في الحنجرة تعني ثلاثين دقيقة وسيموت..عليه طلب الإسعاف لكن..
سمع الباب يفتح ببطء..إنّه هو! هنا! كان عاجزا عن الحركة.
أجفل هيرشار ومايكل وكريس.
ترقّبوا..حينها رأوا شينكاي يدخل ببندقيّة على كتفه فابتسم وهو يرى جيمس على الأرض.
"مرحبا..يا من اتّخذ نفسه عدوّا لي منذ كنت في الرابعة عشر من عمري." لم يره..كان يلهث ويبصق دما.
اقترب منه شينكاي وركل بقدمه المسدّس من يديه.
أوقفه ببطء بينما راقب هيرشار والجميع الأمر..التقت عينا شينكاي الخضراوتين بعيني جيمس الزرقاوتين.
وضع البندقيّة ولامست فوّهتها جبين جيمس العاجز المتألّم.
انتظر هيرشار مرعوبا.
"رصاصة الحلق كانت انتقاما لوالدي نظرا لأنّها رصاصة لعينة ستجعلك تموت بمعاناة، أمّا الآن.."
واستعدّ للإطلاق.
"هذه الرصاصة لفتاة قتلتها وهي لا ذنب لها سوى أنّها حمقاء."
اتّسعت عينا هيرشار رعبا..صرخ غير مصدّق.
"لا!!."
لكنّ الرصاصة أطلقت وأسقطت جيمس على الأرض ميّتا فورا


السبت، 26 ديسمبر 2020

أبرز مشاهد قضية "المرشد الأخرس" + كامل قضية "ذات الشعر الأحمر" - الرواية الثالثة "أوراق الماضي وقضايا أخرى

 نضع اليوم أبرز مشاهد القضية المميزة "المرشد الأخرس" وهي القضية قبل الأخيرة من رواية أوراق الماضي وقضايا أخرى. القضية ملخصها هو أنّه بينما كان يقام حفل زفاف مايكل وكريس كان هيرشار مفقودا منذ أيام..يجد هيرشار نفسه قد تعرّض للسرقة ثم يلتقي بكلب تعرّض لأذى فيساعده قبل أن يبدأ الكلب بتوجيه هيرشار نحو حقيقة ما مخفية!

بعد أبرز المشاهد هذه سنضع رابط لبوست تمّ نشرها هنا في المدونة منذ بضعة أشهر وفيه كامل آخر قضية من رواية أوراق الماضي وقضايا أخرى. ذات الشعر الأحمر حيث ظهرت ليسّا لأول مرة والقضية التي كانت تمهيدا لأحداث رواية الشيطان.

أبرز مشاهد "المرشد الأخرس"

بدأ يفتح عينيه ببطء...كان رأسه يؤلمه، كان ممدّدا على بطنه على الأرض..تحسّس رأسه ونهض ببطء وهو يتألّم..كان هذا قبل أربعة أيام.

"أ-أين أنا؟." سأل هيرشار نفسه

ثمّ وقف..كان يرتدي قميصا أبيضا وبنطالا من الجينز..ظهر القميص أصبح في جزئه العلويّ أحمرا..حاول تذكّر ما حصل..كان الآن يقف في زقاق مبلّط..ولم يستطع التعرّف على المكان.

بحث في جيوبه فلم يجد هاتفه..أخرج محفظته فوجد فيها فقط بطاقة الهويّة وبطاقات أخرى..لا نقود!.

"لقد تعرّضت للسرقة!!." وعندها تذكّر

****************


"م-ما هذا؟."
وانحنى هيرشار على الأرض..فرأى آثار دماء عليه.
"هل ما زلت أنزف؟." وتحسّس رأسه فكان الدم قد جفّ.
"وأيضا..لم أمش هنا أصلا." ودقّق النظر.
"إنّها آثار أقدام حيوانيّة..قطّة؟ لا تبدو أكبر..كلب كما يبدو لي." ثمّ نظر إلى آثار الأقدام.
"تبدو تسير باتجاه معيّن."
فتبع الآثار فأوقفته بالقرب من المنزل الذي رآه..فنظر حوله ولم يجد شيئا ثمّ سمع صوتا حزينا..كشخص يتألّم..لكنّه صوت حيواني.
"من هنا." وسار إلى يساره.
وبعد قليل..رأى كلبا أبيضا جريحا أمام منزل خاص به كما بدا والكلب يصدر أصوات ألم.
اقترب منه هيرشار فرأى آثار ضرب وجروحا عليه.
"م-من فعل هذا؟." وغضب واقترب أكثر من الكلب فأجفل الكلب واهتزّ.
"لا تخف..سأساعدك." 
وحمل الكلب ثمّ أوقف سيّارة أجرة..وطلب منه الذهاب إلى مستشفى قريب..ففعل

***************

عاد هيرشار بسيارة أجرة أيضا إلى حيث وجد الكلب..ترجّل من سيّارة الأجرة حاملا الكلب ثم أعاده حيث وجده وجلس معه قليلا..بدا الكلب أفضل حالا وكان ممتنّا لهيرشار.
وقف هيرشار بجانبه قليلا ليطمئنّ عليه..ثمّ ذهب نحو بقّالة قريبة كان فيها طعام للحيوانات..اشترى هيرشار شيئا للكلب وعاد وفتح العلبة وجعله يأكل..وبعد لحظات بدأ الكلب بالتشنّج فنظر هيرشار إليه فرأى ملامح وجهه تتغيّر لنحو أشرس فنظر هيرشار خلفه ليرأى امرأة في نهاية العشرينيّات، بيضاء بشعر أسود طويل، عيونها عسليّة، ارتدت بنطالا بنّيا وكنزة بيضاء..كان الكلب ينظر إليها بطريقة غريبة وهي لم تعره اهتماما..سارت ودخلت المنزل الذي رآه هيرشار سابقا.
فتحوّل هيرشار إلى الكلب فرآه يهدأ باختفائها..ثمّ فجأة، ركض الكلب باتجاه المنزل فنظر إليه هيرشار متفاجئا..ثمّ تبعه ليبدأ الكلب يضرب الباب وهيرشار ينظر إليه من بعيد..فتح الباب رجل سمين أبيض البشرة، شعره أسود قصير، يرتدي بدلة بنّية، عيناه كانتا تقدحان شرّا..بمجرّد أن نظر إلى الكلب هدأ الكلب وخاف وابتعد عن الباب فنظر هيرشار إلى وجهه ورأى خوفا شديدا..أقفل الرجل الباب بقوّة ليجلس الكلب على الأرض الترابية بعيدا عن الباب..فكّر هيرشار بالاقتراب منه وإذ بالكلب فجأة يهبّ وبدأ ينبش في الأرض..ركض هيرشار نحوه وحين اقترب منه..كان الكلب قد أخرج ملابس من الأرض.
انحنى هيرشار وأخذ الملابس من فم الكلب..كانت كنزة حمراء وبنطال رمادي.
"ملابس نسائية."
وبدأ الكلب يعوي بشكل متواصل وهو ينظر إلى الملابس..فنظر هيرشار إليه، انقضّ الكلب ولعق الملابس ليفكّر هيرشار للحظات.
"ه-هل يعقل؟!."
ونظر حوله في الأرض الترابية.
"هل تخفي هذه الأرض سرّا لم يبح به بعد؟ لكن عليّ التأكّد من أمر أوّلا."

******************


هبط الليل على المكان وهيرشار واقف في مكانه.
"هل بالغت حين رأيت الكلب يفعلها؟."
"لا! لا تفسير لملابس نسائية مدفونة بطريقة منظمة."
"لكن لماذا؟ لماذا لم يعثروا على شيء إذن؟."
"على أي حال، ها قد هبط الليل..عليّ أن أعود إلى المنزل."
وسار نحو الشارع ليأخذ سيارة أجرة، وعندها..
لحقه الكلب وعضّ قدم هيرشار بشكل خفيف ولعقها..نظر هيرشار إليه وشعر أنّ عيني الكلب تخبره شيئا.
وقف لدقائق ينظر إلى الكلب..كانت عيناه تنطقان بصمت.
ابتسم هيرشار.
"أشعر أنّك..ستقودني إلى الحقيقة.."
"أو إلى فضيحة." وضحك
ثمّ قرّر..أراد أن يسأل بضع أسئلة في المنزل فعاد وطرق الباب..فتحت هذه المرّة الزوجة إيلينا مرتدية روب النوم الأحمر.
"أهذا أنت مجدّدا؟."
"أعتذر عن الإزعاج..هل لي ببضع أسئلة."
"بسرعة إذا سمحت."
"حسنا."
ودخل الكلب قليلا إلى المنزل.
"متى ذهبت الزوجة الأولى إلى أهلها؟."
"منذ حوالي شهر."
"أوه..إذن هنالك خلاف؟."
"نوعا ما."
"ألم تتّصل منذ ذلك الوقت؟."
"لا."
وفجأة بدأ الكلب ينبح بقوّة فأجفل هيرشار وإيلينا وعندها..دهشا، فقد صعد الكلب الدرجات للأعلى..فتبعاه راكضين.
"ماذا حصل له؟." سأل هيرشار
"لا أعلم."
"هل هو كلب الزوجة الأولى؟."
"نعم."
ولحقا به وهو يركض..وعندها فتح الزوج أوراندو الباب بملابس النوم غاضبا وصرخ فيهم، لكنّهم واصلوا ملاحقة الكلب الذي صعد إلى باب السطح..ووقف يحاول فتح الباب ففتحت إيلينا الباب ليدخل الكلب إلى السطح وهو ينبح ويركض فيه وسط تفاجؤ ودهشة هيرشار.
"اخرج من هنا فورا!!!." صرخ أوراندو الذي تبعهم إلى السطح.
"آ-آه..آسف، الكلب من ركض إلى هنا."
"لا يهمّ..هيّا اخرج!."
"حسنا."
"هيّا." قال هيرشا للكلب..فتبعه بحزن.
ونزل هيرشار الدرج مع الكلب وخرج من المنزل.
"لماذا ركض هكذا؟ و.."
"ما ذلك الشعور الذي انتابني على السطح؟."

*****************

ركب هيرشار سيارة أجرة مجدّدا عائدا إلى منزل أوراندو وعندما ترجّل منها..عاد إلى أقرب هاتف عمومي واتّصل على مارك.
"آلو."
"مرحبا حضرة المفتّش..أنا هيرشار."
"أنت مجدّدا..ماذا تريد؟."
"ستظهر الحقيقة هذه المرّة حضرة المفتّش."
"لا حقيقة أصلا، أنت تتخيّل."
"آ-آه..ل-لكن.."
لكنّ مارك كان غاضبا..فأقفل الخط.
وقف هيرشار أمام الهاتف العمومي داخل حجرته.
"حسنا..سأقوم أنا بالأمر."
وخرج من حجرة الهاتف العمومي..وسار نحو منزل أوراندو، لم يطرق الباب هذه المرة..دار حول المنزل وأصبح في الجهة الخلفيّة منه..بحث حوله..ورآه.
"حظي جيّد."
رأى سلّما حديديّا يوصل إلى السطح مثبّت بتصوينته، صعد السلّم للأعلى ووصل حافة السطح..ومنها قفز إلى السطح.
"كما فكّرت، البلاط حديث..ارتفاع التصوينة ليس آمنا، إذن..ربّما.." لكنّه توقف..خفق قلبه.
"ل-لكن ماذا لو كان الأمر مجرّد هراء؟."
"لا..لا يبدو كذلك." شجّع نفسه.
ودخل إلى غرفة صغيرة كمخزن وضعت فيه بعض الأشياء..أخرج بعض الأدوات وبدأ.
بدأ يخلع البلاط..بحرص وحذر.
وبعد مدّة..كان قد خلع كميّة لا بأس بها فبدأ بتحريك الحصمة، وعندها..ظهرت.
جثة امرأة! فحبس هيرشار أنفاسه مرعوبا

أما الآن فسنضع رابط البوست حيث القضية الأخيرة "ذات الشعر الأحمر"
https://detectivehershernovels.blogspot.com/2020/04/blog-post_13.html?spref=fb&fbclid=IwAR3y_H7v7BWba8mFCxIGpoSmjsTRRT8lkTPmevsNHV0E10-
wtWIWKC0R0Qg


الخميس، 24 ديسمبر 2020

مفاجأة رأس السنة - قضية جديدة مختلفة

 بمناسبة اقتراب انتهاء العام 2020 بكلّ ما حصل فيه من أمور نحمد الله عليها جميعها سنقوم الجمعة القادمة 1-1-2021 بإذن الله بوضع قضية جديدة مختلفة. القضية ستكون أحد القضايا التي ستحتويها الرواية السادسة من سلسلة روايات هيرشار والتي بإذن الله سيتمّ نشرها خلال العام 2021.

الرواية السادسة ستكون مميزة وستحتوي على ستّة قضايا وستكون الأطول بين روايات السلسلة من حيث عدد الصفحات (على الأقل مقارنة بالخمسة اللواتي سبقوها) كما ستشهد أول تحولات الأحداث للشخصيات الرئيسية والتي سترسم مسار معيّن للسلسلة بعدها (الحدث يمسّ شخصية مميزة ورئيسية).

القضية التي تمّ اختيارها من بين الستّة قضايا عنوانها هو "طلب من العالم الآخر". 😨 نعم، قرأت الاسم بشكل صحيح. ما سنقوله اليوم عن القضية فقط أنّ هيرشار سيستقبل امرأة تخبره أنّها روح تلبّست جسد شقيقتها التوأم! هذه الروح هي لامرأة قتلت على يد قاتل ما وتطلب من هيرشار حماية شقيقتها من ذات القاتل!

ترقبوها! 😎

الأربعاء، 23 ديسمبر 2020

أبرز مشاهد قضية "لاتكس وومان" - الرواية الثالثة "أوراق الماضي وقضايا أخرى"

 اليوم نضع أبرز مشاهد القضية المميزة لاتكس وومان. لاتكس وومان هي لصّة على غرار أرسين لوبين وعلى غرار كايتوكيد. امرأة غامضة وذكية تقوم بالسرقة لهدف ما لكن في هذه القضية سينكشف أمران عنها..من هي، ولماذا تقوم بالسرقة. ومن قرأ الرواية علم هذا عنها 😉

نترككم الآن مع أبرز المشاهد:

برج ضخم مكوّن من أربعين طابقا..في مركز المدينة، رجال الشرطة يحوّطونه من كلّ جانب كيف ولا..وهم يعلمون أنّها تستهدفها..جوهرة كبيرة مرصّعة بقطع من الألماس حولها تبلغ قيمتها حوالي مئتي مليون دولار تستهدفها..

The Latex Woman


**************

"جينياك..ماذا الآن؟."
كان المفوّض نيك والمفتّش جينياك يجلسان في مكتب جينياك يتناقشان حول لاتكس وومان..ارتدى جينياك قميصا أبيضا مع بنطال بنّي في حين ارتدى نيك بدلة زرقاء غامقة.
"لا أدري سيّدي.."
"علينا أن ننهي الأمر."
"بالطبع سأفعل! سألقّنها درسا لن تنساه!."
"آمل ذلك."
ثمّ فتح الباب فجأة..دخل ضابط أبيض البشرة وطويل وهو يصرخ:
"حضرة المفتّش."
"كيف تدخل هكذا؟." قال جينياك
"اعذرني حضرة المفتّش."
"ما الأمر؟."
"لقد تلقّينا رسالة."
"ماذا؟!." صرخ جينياك وركّز نيك
فقام الضابط بإعطاء جينياك الرسالة..فتح المغلّف وأخرج الرسالة..فكانت الورقة الأولى تحوي.

From the LW to the useless moron inspector…The Red Diamond is my target.

فغضب جينياك واحمرّ وجهه..لكن نيك هدّأه وقال له:
"أكمل..إنّها هي."
"آ-آه."
ففعل..وكانت الورقة الثانية مجفلة لهما..نظرا إليها كالبلهاء.

0 3695147 32147654 14723659 258 12698741 2729 15357 123258 147369654 3214789654 1232587 3214789654 1475963 
3214789654 14789 1475963 258 14789 14789 14723654456987 3214789654 7415369 258 3695147 3214789654 321478965 0 0 126987 14789 1478963 
3214789 147359 357159 357159 357159

"م-ما ه-هذا؟!." قال جينياك
"لقد شعرت بشيء..بعد كلامها الكبير لأول مرّة قبل هذه الأرقام." قال نيك
"إنّها..تستخفّ بي."
"نعم."
"إذن..هل هذه مزحة؟."
"لا أعتقد..ليس من عادتها فعلها."
"إذن.."
"آه..تحدّي سرقة، غير معلوم المكان ولا الزمان."
ثمّ بلع الاثنان ريقهما.
"أو.." قال جينياك
"ما هو غير معلوم..مشفّر بهذه الأرقام."

**************

جلس هيرشار وآيرين وسام معا في مكتب سام في منزله..ارتدى هيرشار قميصا أبيضا مع بنطال جينز في حين ارتدت آيرين كنزة صيفيّة حمراء وبنطال من الكتّان الأسود وارتدى سام قميصا أبيضا وبنطالا أسودا.
بعد أن انتهوا من العشاء..تحدّثوا قليلا معا ثمّ همّ هيرشار بالمغادرة إلى منزله وسام إلى النوم..كانت آيرين تمسك هاتفها الخلوي ثمّ قالت:
"ماريا تتحدّث عن لصّة أرسلت رسالة إلى الشرطة، تقول ماريّا أنّ هذه اللصة تستهدف جوهرة من الألماس زرقاء اللون، وهذه الجوهرة ملك لعائلتها."
"أوه حقا؟ فلتدع الأمر للشرطة وستلقي القبض على هذه اللصة." قال سام
"رسالة؟." قال هيرشار 
"رسالة تحدّي إلى الشرطة كما يبدو."
"لا يهم..لا أحد يهتمّ باللصوص." قال هيرشار لنفسه.
ثمّ مشى إلى الباب وأمسك المقبض وهو يودّع..لكنّه توقف، كانت آيرين تقرأ نصّ الرسالة.

“ Tomorrow at 10 p.m, When I say Hi…I’ll appear in a position where I can see the jewel.”
Note: saying Hi takes one second.
The Latex Woman…xxx

"ما هذا؟!." قال سام
في حين أثار نصّ الرسالة فضول هيرشار.

***************

..كانت قد قاربت على العاشرة فاستعدّ وانتظر..ثمّ قرّر بفضوله الحصول على معلومات أكثر فاتّصل على المفتّش مارك..كان يعلم أنّه متخصّص بالقضايا الجنائية للقتل فقط، لكنّه ظنّ أنّه يملك معلومات.
"آلو." ردّ مارك
"كيف حالك حضرة المفتّش؟ هيرشار معك."
"أوه هيرشار...ما الأمر؟."
"أريد أن أطلب منك طلبا."
"وما هو؟."
"هل تستطيع تزويدي بمعلومات حول لاتكس وومان."
"لاتكس وومان؟ ولماذا؟."
"فضول لا أكثر."
"تبّا! أنا لا أعرف عنها الكثير لكنّني سأحصل على معلومات وأخبرك."
"أشكرك حضرة المفتّش."
وانتظر قليلا، مرّت خمس دقائق ثمّ رنّ هاتفه..وحين فتح الخط ليجيب على المفتّش شعر بشخص خلفه..كان قد فتح الخط بعد أن التفت ونظر وحينها.
 رآها! لاتكس وومان! بلاتكس أبيض مفتوح من الأعلى والضمادات حول رأسها ونظارات ليلية على عينيها، وقفت مقابله فأجفل..بينما كان مارك يقول على الهاتف:
"هيرشار! هيرشار!."
فأقفل هيرشار الخط ووقف مقابلها فنظرت إليه وقالت:
"ماذا تفعل هنا؟ بيبي."
"كنت في انتظارك..لاتكس وومان." وابتسم

*************


"برافو برافو." قالت وهي تصفّق فحدّقا ببعضهما البعض للحظات.
"ما اسمك أيّها الشاب؟."
"هيرشار..متحرّي."
"أوه..هذا رائع."
فبقي يحدّق بها..الضمادات جعلت ملامحها غير واضحة.
"ماذا ستفعل الآن؟." سألته
"السؤال لك."
فابتسمت..ثمّ قالت:
"أنا عائدة."
"لا أعتقد هذا."
فنظرت إليه..ابتسم ثمّ قال:
"هل تسمعين؟."
كانت صوت سيّارات شرطة ومروحيّات تابعة للشرطة في طريقها..ابتسمت هي الأخرى وقالت:
"بما أنّنا على برج الساكورا، إتشي(1)..ني(2)..سان(3)."
وألقت شيئا على الأرض ليخرج دخانا وينتشر في المكان كما برز ضوء جعل هيرشار يغمض عينيه.
أحسّ فجأة بشيء خلفه ليجفل بأنفاس خلفه قبل أن يشعر بخيط صنارة الصيد على رقبته.
"لديّ هوس تجاه هذا الشيء أيها الذكي."
"ت-تبّا.." قال وهو يختنق ويحاول أن يقاوم قبل أن يشعر باختراق إبرة لرقبته فسقط أرضا فاقدا الوعي.

*************


"كيف تنكّرت بهيئة فتاة في العشرين بشكل متقن وأنت أكبر منها بكثير؟."
نظرت إليه..قالت:
"ألم تعلّمك والدتك أن لا تقول عمر امرأة أمامها؟."
"لا."
"إذن..قد تعلّمت الدرس."
"لم تجيبيني."
"لا داعي لأن تعرف." فحدّق هيرشار بها مفكرا
"ماذا ستفعل الآن..بيبي؟."
"سألقي القبض عليك."
"بالشرطة؟."
"نعم...فالشرطة الآن على الأرجح ألقت القبض على ذلك الرجل." فأجفلت ونظرت خلفها بينما سمعت إطلاق نار وأصواتا.
"وأنت ستلحقين به..بالمناسبة، أعتقد أنّني أعرف من هو."
"م-ماذا؟." تفاجأت
"أليس هو..رجل الظلام؟." فأجفلت لاتكس وومان..كيف له أن يعرف؟.
"قبل عدة سنوات..كان هناك لصّ يحاول تقليد أرسين لوبين، هو لص بارع لم يستطع أحد إلقاء القبض عليه..وفي أحد المرات تورط اللص في قتل أحدهم..لم يكن قد حصل له أمر مشابه من قبل لذلك انشهر الأمر..كان ضابطا هو من قتل وفي حادثة دهس، بعدها اختفى رجل الظلام تقريبا بينما تبع اختفاؤه ظهور لاتكس وومان." وسكت قليلا بينما أنار القمر قليلا من مكان وقوفهما.
"كان الاعتقاد الطبيعي المنطقي أنّ لاتكس وومان ربما شريكته أو ما شابه..لكن كان هناك اعتقاد منطقي آخر وهو أنّ ظهور لاتكس وومان حصل ليس بعد اختفاء رجل الظلام بل بعد موت الضابط ربما." وابتسم فأجفلت
"وعليه..أعتقد أنّ لاتكس وومان ربما تكون.." وزادت ابتسامته.
"زوجة الضابط ذاك..صحيح؟." فأجفلت لاتكس وومان تماما..ثم ابتسمت وقالت:
"أنت ذكي جدا أيها الشاب..ماذا كان اسمك مجددا؟."
"هيرشار." وابتسم
حينها شعرت بشيء قد اخترق جسدها..بدأت تنزل ببطء وشعرت بالخدر..ابتسم هيرشار وقال:
"أنا آسف..اليوم نهاية لاتكس وومان..هذه إبرة تخدير."

لكنّها استطاعت الهرب. كان ظهورها الأول في السلسلة ولن يكون الأخير😉



الثلاثاء، 22 ديسمبر 2020

أبرز مشاهد قضية "صراع الاستنتاجات" - الرواية الثالثة "أوراق الماضي وقضايا أخرى"

 اليوم نضع أبرز مشاهد القضية المميزة من رواية أوراق الماضي وقضايا أخرى..القضية التي ربما زادت غموض الأحداث بظهور أوكنان بينما شهدت صراع استنتاجات مميز بين هيرشار وأوكنان أولا ثم هيرشار وأوكنان وكريس في ذات الوقت الذي كان فيها لغز مميز أيضا.

نترككم مع أبرز المشاهد..


كان جالسا على كرسيّ عند مكتبه مشعلا تلفازه..يستمع إلى الأخبار.

"لم يعجز عن حلّ أيّ قضيّة..فتى عبقري، اسمه هيرشار."

كان المذيع هكذا يتحدّث..أطفأ التلفاز وابتسم.

"هيرشار، السارية لا تتّسع إلا لراية واحدة، وهي..

أنـــــــــــــا."


***************

مرّت لحظات بعدها وهم يتسامرون..هيرشار وآيرين وكريس وماريّا، بالرغم من الخاتم وما حصل بعدها، يبدو بأنّ آيرين ما زالت منزعجة..فقد كانت أقلّهم حديثا.

ثمّ فجأة سمعوا صوت صراخ فتاة فأجفلوا..ليركض كلّ من هيرشار وكريس مسرعين نحو مصدر الصوت..ثمّ تبعتهم آيرين وماريّا.

وصلوا إلى حيث اجتمع الطلاب في دائرة..فقال هيرشار:

"ما الأمر؟."

فأشار الطلاب أمامهم..فدخل هيرشار وكريس من بينهم فرأوا شابّا منحني على شيء ما..وقف الشابّ فظهر لهم فتاة ملقيّة على الأرض ودم ينزف من رأسها..أدار الشابّ جسده وواجههم فكان مثلهم شابّا في العشرين، طوله 180 سم، أبيض البشرة، أشقر الشعر، عيناه زرقاوتان..ارتدى بدلة زرقاء سماويّة ووقف واضعا إحدى يديه في جيبه.

نظروا إليه ثمّ بادر الشابّ فورا..في حين كان هيرشار قد وصل إلى الفتاة.

"ضربة على رأسها من الخلف، الأداة تبدو عصا، الفتاة فاقدة للوعي فقط، من خلال ما رأيته، فقد كان معها أو تحدّث معها في الفترة الماضية ثلاثة أشخاص."

وأشار إلى ثلاثة من بين الدائرة..كانوا شابّا وفتاتين.

الشاب أسود الشعر، طويل، سمين، ارتدى قميصا أزرقا وبنطال جينز، في حين إحدى الفتاتين، بيضاء، بشعر بنّي طويل، ارتدت تنّورة خضراء قصيرة وقميصا أخضر..والفتاة الأخرى، سمراء البشرة بلون البرونز، شعرها أسود طويل، ارتدت كنزة بيضاء وبنطال جينز.

"ماذا؟!." قال الشاب الذي وقف مع الفتاتين

"لقد رأيت ذلك بنفسي..لكن، لا بأس..فقد عرفت الفاعل."

فأجفل هيرشار الذي انحنى على الفتاة وطلب من كريس الاتّصال بالإسعاف وأجفلت كريس أيضا.

أكمل الشابّ الأشقر يقول:

"الضربة كانت على الجزء الخلفي الأيمن من رأسها، وهذا يعني أنّ الفاعل ضربها بالعصا باليد اليمنى..أنت أيّها الشاب أعسر، فقد كنت تلعب منذ وقت كرة القدم وتسدّد باليسرى والقدم المسيطرة من نفس اليد المسيطرة.." وسكت قليلا تاركا الدهشة على وجوه الجميع.

"وأنت-وأشار إلى الفتاة البرونزية اللون- تستعملين اليد اليمنى فقد أشرت إلى الفتاة الملقيّة أرضا هنا بعد أن مددت اليد اليمنى وهنا موقف لا إرادي تتّبع فيه اليد المسيطرة."

وسكت مرّة أخرى وحدّق بالثالثة.

"وأنت أيضا تستعملين اليد اليمنى..فقد رأيتك تكتبين بها في المحاضرة، وأنت.."

" هي الفاعلة!."

****************

استيقظ، فتح عينيه ببطء وتلفّت حوله محاولا إدراك المكان..كان المكان موحشا، حدّق أمامه فرآه..ارتعب، كان مقيّدا وحين أراد الكلام أطبق الذي أمامه على فمه ثم وضع فيه منشفة بعد تكويرها..ثمّ شريطا لاصقا فوقها.
حدّق به برعب..فقال له الظلّ:
"هل أنت مرتاح الآن؟."
وهوى بالسيف وقطع به رسغه..ثمّ هوى به وطعنه في قلبه

****************

لم يعجز عن حلّ أيّ قضيّة..ويقف عاجزا أمام قضيّته مع حبيبته."
فالتفت الجميع ورأوا أوكنان واقفا، يرتدي بدلة سوداء بقميص أبيض.
"ألا يرتدي غير البدلات هذا؟ هل يظنّ نفسه وزيرا؟." سخر هيرشار لنفسه.
نظرت آيرين إلى أوكنان وقالت:
"لا تقل حبيبته لو سمحت."
اقترب أوكنان من آيرين..ثمّ أمسك يدها وقبّلها وقال:
"هذا صحيح..فالحبيب لا يغضب الحبيبة والعكس أيضا."
"أوه، حقا؟." قال هيرشار وقد لاحظت كريس أنّ أوكنان استفزّه.
اقترب من أوكنان الذي كان ما زال يمسك يد آيرين بعد أن قبّلها ونزع يده عن يدها وقال:
"لا نحتاج تعليقاتك، كما..لا تلمسها مجدّدا."
ومرّت لحظات من التحديق بينهما بينما آيرين خلف هيرشار الذي وقف مقابل أوكنان..وكريس وماريا كانتا تراقبان بصمت.
ابتسم أوكنان وتجاوز هيرشار ثمّ أدار نفسه وقال:
"لقد تلقّيت دعوة صحيح؟."
"إيه! آ-آه."
كان هيرشار قد تلقّى دعوة من كاتب روايات وألغاز لحضور منزله.
"قال أنّه سيقدّم بعض الألغاز..من سيكون الأفضل سيقرّر."
"يقرّر ماذا؟." سأل هيرشار
"إذا كنت أنت الفائز..يحقّ لك منعي، وإذا فزت أنا..لا يحقّ لك ذلك، وعلى أي حال..تبدو الفتاة لا تريدك."
فأجفل هيرشار من كلمة "لا تريدك." ونظر إلى آيرين مستغربا من صمتها..قال لنفسه:
"ما الأمر؟." لكنّه لم يعر كلام أوكنان الكثير رغم هذا.
قالت كريس بصوت هامس:
"لقد تلقيت أنا أيضا..واحدة."

***************

حسنا..أحضرت لكم لغزا لتحلّوه." قال نيكولاس فنظروا إليه..ثمّ أخرج ورقة مكتوب فيها.
I A S A E S A B I Y W T H U R D 
M A N P E U E T M O I E R D A
D D R D S L S O U T T M E R
D E B E I H M L H R O A L
S E Y E E T D O I M T I
C O V W O N U C S H N
U E A O O G K R F G
D S S T H F O O
M O D T R O R
I O O O M G
I F M A I
T Y T V
O H E
E M
E

ونظر إليهم بابتسامة بينما حدّق الثلاثة بالرسالة ببلاهة..فقال:
"لا بأس، لديكم متّسع من الوقت، حضرة المتحرّين الشباب."

**************

طرقوا الباب مرّة واثنتين وثلاثة، لا إجابة! ثمّ جرّبوا فكان مقفلا بالمفتاح.
"فلنكسره." قال هيرشار
ومن دون تردّد قام بكسر أحد الأجزاء الأربعة، وفتح القفل من الداخل وفتح الباب، بينما كان أوكنان يصرخ:
"لا تفعل!."
لكنّه فعل وعندها..كانت أجاثا على السرير ممدّدة، اقترب منها هيرشار ولمسها.
"إ-إنّها ميّتة."
"أمّي!!." صرخ غاري بينما صعق نيكولاس.
"ا-انتحار؟." سأل نيكولاس مصعوقا.
وجاءته الإجابة من الثلاثي الواقف حيث تبعت كريس وأوكنان هيرشار..إجابة واحدة:
"لا! جريمة قتل..في غرفة مقفلة!."

********************

لقد خسرت التحدّي حضرة المتحرّي المتهوّر." قال أوكنان بابتسامة فنظر إليه هيرشار، كان قد غادر الغرفة ثمّ عاد وقال:
"ماذا؟! وماذا تعني بمتهوّر؟."
"نعم متهوّر، فقد فكّرت في كسر الباب وفعلتها مباشرة دون التفكير أنّه ربّما تكون الضحيّة خلف الباب فتشوّه مسرح الجريمة..ولقد خسرت، لأنّني حللت القضيّة."
فنظر إليه هيرشار وكريس..فقال أوكنان:
"كان شارلوك هولمز متسيّد زمانه..وكذلك، لا مكان في السارية إلا لراية واحدة." وابتسم ابتسامة كبيرة
"شارلوك." قال هيرشار
"هولمز." أكملت كريس
ثمّ ابتسم هيرشار وقال:
"أرنا استنتاجك إذن."


الأحد، 20 ديسمبر 2020

أبرز مشاهد "جريمة بشعة" - الرواية الثالثة "أوراق الماضي وقضايا أخرى"

 نضع اليوم أبرز مشاهد قضية جديدة من قضايا الرواية الثالثة "أوراق الماضي وقضايا أخرى" وعنوانها "جريمة بشعة."

القضية المميزة التي غاب عنها هيرشار بشكل كامل بينما كانت من بطولة مايكل وكريس. تفاصيل القضية أنّ امرأة تمّ اغتصابها وقتلها وشهد الابن برؤية الفاعل الذي تمّ التعرف عليه. لصدمة كريس فالفاعل ليس سوى صديق والدها الذي اعتنى بها من بعد موت والدها.

غير مصدقة الأمر وبتشجيع مايكل يبدأ الاثنان تحقيقا مشتركا لمعرفة الحقيقة..فما هي الحقيقة؟ وهل هو الفاعل حقا؟

أبرز المشاهد:









الجمعة، 18 ديسمبر 2020

أبرز مشاهد "نوايا مشفّرة" - الرواية الثالثة "أوراق الماضي وقضايا أخرى"

 نضع اليوم أبرز مشاهد القضية الثانية (إن صحّ اعتبارها قضية) فهي لغز مميز بنوايا معيّنة. اللغز مميز تماما.

نترككم مع أبرز مشاهد هذه القضية😎


خرجت كريس من الحمّام..كانت قد استيقظت وأخذت حمّاما فخرجت منتعشة..الجوّ كان حارّا في الخارج وهكذا حمّام كان منعشا تماما، جفّفت جسدها..ثمّ ارتدت ملابسها، ارتدت كنزة صفراء بلا أكمام وبنطالا أبيض رياضي..دخلت المطبخ وأعدّت فنجان قهوة ثمّ حملته معها إلى الغرفة، فتحت جهازها وتأكّدت من بريدها..كان هناك العديد من الرسائل وكان هناك واحدة من مايكل ففتحتها ثمّ أجفلت.

"م-ما هذا؟!."


***********************


نظرت كريس إلى الرسالة التي أرسلها مايكل..كانت غير معنونة، كانت رسالة غريبة..فكّرت ثمّ بحثت عن هاتفها الخلويّ فوجدته ووجدت رسالة..فتحته ثمّ فتحت الرسالة..كانت من مايكل.

"حلوتي صباح الخير..من الجيّد تحريك الدماغ مع الصباح، ستجدين في بريدك الالكتروني رسالة منّي..قومي بحلّها، فيها طلب شخصي حلوتي الشارلوكيّة."

وقفت وهي تنظر إلى هاتفها وقالت:

"هل تمزح؟!."

لكنّها عادت إلى غرفتها وجلست ثم ابتعدت عن الجهاز وقالت:

"هل أنت في كامل قواك العقليّة مايكل؟ لغز مع الصباح؟ أريد أن أرتاح قليلا." لكنّها تذكّرت نصّ الرسالة.

"فيها طلب شخصي؟."

"ماذا يعني يا ترى؟."

فنهضت وجلست مقابل جهازها وقرأت الرسالة من جديد، فكانت..


Q 6 K 4 J 5

J A A J A A

6 A J K A 2

5 A 4 5 5 5

5 5 5 5 5 5

Q J 9 J K A

2 1 6 7 8 5

Q A A J J A

1 7 A J 1 J

A 1 6 J 2 1

3 1 4 A 8 7


***************


جلست كريس تتأمّل الرسالة الغريبة التي بعثها مايكل..ثمّ تعبت من التأمّل في الشاشة فقرّرت أن تكتبها على ورقة وقالت لنفسها:

"قد تساعدني كتابتها على فهمها."

وبدأت بنسخها..استغرق منها الأمر خمس دقائق ثمّ قالت لنفسها:

"الرسالة خليط من أرقام وأحرف..إذن.."

وفجأة..أجفلت، قالت:

"ه-هل يعقل؟!."


**********************


فكّرت كريس..ثمّ قالت:

"هل ما فكّرت به صحيح؟." ثمّ قالت:

"لا مجال للشك." وبدأت تكتب قبل أن تقول:

"بما أنّ هناك أرقام وأحرف..فإنّ عليّ توحيدها، بمعنى جعل الأحرف أرقاما لكنّ الأحرف المتكرّرة أربعة فقط وهذه الأحرف موجودة في ورق اللعب..فإذا استبدلت أرقامها بها سأحصل على شيء آخر وعليه."


Q 6 K 4 J 5

J A A J A A

6 A J K A 2

5 A 4 5 5 5

5 5 5 5 5 5

Q J 9 J K A

2 1 6 7 8 5

Q A A J J A

1 7 A J 1 J

A 1 6 J 2 1

3 1 4 A 8 7


“ Q=12, K=13, J=11 & A =1”

"وهذه الأرقام الأصليّة..وعليه.."

1 2 6 1 3 4 1 1 5

1 1 1 1 1 1 1 1

6 1 1 1 1 3 1 2

5 1 4 5 5 5

5 5 5 5 5 5

1 2 1 1 9 1 1 1 3 1

2 1 6 7 8 5

1 2 1 1 1 1 1 1 1

1 7 1 1 1 1 1 1

1 1 6 1 1 2 1

3 1 4 1 8 7

"وهؤلاء 82 رقما..لكن.."

وسكتت قليلا وراقبتهم..ثمّ قالت لنفسها:

"هنالك رقم واحد منهم كتب مرّة واحدة وهو 9"

"نعم! إذن نحذف ال 9 فيصبح لدينا 81 رقما..ثمّ.."

وفكّرت.

"نعم! 81 رقما مقسوم على 9..إذن 9 مجموعات وبالتالي نضع الأرقام في 9 مجموعات، كلّ مجموعة من تسع أرقام..سأجرّب."

وفعلت فكانت النتيجة.

1 2 6

1 3 4

1 1 5

1 1 1

1 1 1

1 1 6

1 1 1

3 1 2

5 1 4

5 5 5

5 5 5

5 5 5

1 2 1

1 1 1

1 3 1

2 1 6

7 8 5

1 2 1

1 1 1

1 1 1

1 7 1

1 1 1

1 1 1

1 6 1

1 2 1

3 1 4

1 8 7


ثمّ فكّرت كريس مع نفسها وقالت:

"الواحد أكثرهم تكرارا..هل هو الرسالة؟."

وعادت ونظرت إلى الأشكال التي تصنعها الواحدات

1 2 6

1 3 4

 1 1 5

"وبالتالي.."

“ L “


1 1 1

1 1 1

1 1 6


"وهذا.." فكّرت قليلا.

“ e? “


1 1 1

3 1 2

5 1 4


“ T “


5 5 5

5 5 5

5 5 5


"هنا لا يوجد ولا واحد، 5 تعني.."

“ S “


1 2 1

1 1 1

1 3 1


“ M “



2 1 6

7 8 5

1 2 1


“ A “


1 1 1

1 1 1

1 7 1


"هنا..هذا.."

“ R “


1 1 1

1 1 1

1 7 1


“ R again “


1 2 1

3 1 4

1 8 7


"هنا، هذا يشكّل.."

“ Y “

"وعليه نكتبهم معا.."

"إي-إيه!."


*****************


“ L E T S  M A R R Y!!! “

واحمرّت وجنتا كريس تماما..قالت لنفسها غير مصدّقة:

"ه-هل أخطأت الاستنتاج؟." وشعرت بحرارة في وجنتيها فنظرت إلى نفسها في المرآة..وكان وجهها بلون الدم.

"م-مايكل.." وضحكت مع نفسها.

سمعت صوت طرق على الباب.

"م-مايكل.." نهضت وقلبها يخفق بقوة


الاثنين، 14 ديسمبر 2020

أبرز مشاهد قضية "أوراق الماضي" - الرواية الثالثة "أوراق الماضي وقضايا أخرى"

 نكمل اليوم استعراض أبرز مشاهد القضايا والروايات التي تمّ نشرها واليوم موعدنا مع القضية الأولى في الرواية الثالثة #أوراق_الماضي_وقضايا_أخرى وعنوانها هو #أوراق_الماضي. القضية التي احتوت لغزا مميزا بينما كان جزء من ماضي كريس ينكشف وتحديدا لقائها بمايكل من قبل. نترككم الآن مع أبرز المشاهد😎


قادت كريس سيّارتها عائدة إلى منزلها..قالت لنفسها:

"ربّما، ربّما قد أحببته..منذ ذلك الوقت، في ليلة، لم أنسها إلى اليوم..لذلك أصلا..أنا.."

وصلت إلى المبنى وأوقفت سيّارتها ثم نزلت بهدوء، ومشت داخل الموقف ثمّ دخلت البناية...صعدت بضع درجات ووقفت أمام المصعد، ضغطت الزرّ فانفتح المصعد لتدخل وتضغط رقم 5 فصعد بها المصعد..كانت تفكّر..حديث آيرين ذكّرها بتلك الليلة..في تلك القضيّة حين زارتها آيرين وماريّا..كريس كانت مشغولة وتفكّر في القضيّة التي أمامها..ثمّ تتابعت الأحداث فنسيت الكلام كليّا، والآن..آيرين وماريّا فتحاه من جديد..وقف المصعد وخرجت باتّجاه شقّتها، وقفت وبدأت بإخراج المفتاح ثمّ..

أجفلت..ارتعبت..كان قفل المنزل مكسورا.

"هل-هل هو لصّ؟." تسائلت

فتحت الباب ودخلت بحرص..نظرت إلى الشقّة، كان كلّ شيء في مكانه...لا أثر لتحريك شيء، دخلت إلى غرفتها ونظرت بحرص ثم تنهّدت..كلّ شيء في مكانه..ذهبت وفتحت صندوقا..كان مغلقا بقفل والقفل غير قابل للكسر وعليه رقم سرّي يفتحه..كان فيه النقود..إنّه بخير.

"إذن؟ فيم كسر القفل؟ أهو مجرّد وغد يلعب؟ أم ماذا؟."

وقبل أن تفكّر بإجابة لتساؤلاتها..أمالت رأسها ولاحظت شيئا..اتّسعت عيناها..ثم أمسكت ذلك الشيء.

كانت واحدة من كنزاتها الحمراء..لم تكن هنا المشكلة..كانت على الجهة اليمنى واليسرى منها كتابة.

12 على اليمين و12 على اليسار.

"12 و12..ه-هل يعقل؟!!!!." وبدأت ترتجف


*************


قادت كريس سيّارتها..كانت نفس الملابس..بنطال أسود وسترة حمراء..ارتدت معطفا جلديّا ووضعت في جيبه..مسدّس.

كانت ترتجف..يداها على المقود تهتزّان..فكّرت في البداية أن لا تذهب..لكنّها قرّرت الذهاب.

"بعد هذه المدة..ماذا يريد الآن؟."

وقفت أمام البناية..كان الليل حالكا والجوّ بارد، خافت وهمّت بأن ترجع..ثمّ أخذت نفسا عميقا ونظرت حولها قبل أن تقوم بشهيق وزفير لتقرر وقد

ارتفعت معنويّاتها، دخلت المبنى، وفجأة..شمّت رائحة.

"ه-هذه.."

ولم يسعفها الوقت...فقدت وعيها مباشرة.

اقترب منها ظلّ..وابتسم ابتسامة واسعة


**************


نظر إليه مايكل..ابتسم هيرشار من نظرته وقال:

"مايكل..كنت ستدخل لوحدك، لا! لقد دخلت ورأيت شيئا معيّنا ثمّ أتيت هنا..هل أخطأت؟."

"تبّا! أنت ذكيّ."

"إذن ما الذي رأيته؟."

احمرّ خدّ مايكل..قال:

"عث-عثرت..ع-على.."

"ما-ما بك؟."

"كنزة."

"هاه؟!!!.." ثمّ قهقه هيرشار..وقال ساخرا:

"وما الجديد في هذا؟."

"الكنزة قصيرة جدا." علّق مايكل مشيحا بوجهه.

"هاه؟! وماذا يعني هذا؟ أنت لم تر لباسها من قبل كيف كان؟."

نظر إليه مايكل:

"كان على الكنزة كتابة." قال بهدوء

"ماذا؟." وأصبح هيرشار جديّا

"12 على اليمين..و12 على اليسار."

"هاه؟."

"هذا ما كان مكتوبا."

نظر هيرشار إلى مايكل وفكّر للحظات..قال بعدها:

"مايكل.."

"ماذا؟."

"هل يمثّل 12-12 شيئا بالنسبة لك؟."

فحدق به مايكل شاردا كالأبله


**************


استيقظت كريس..فتحت عينيها ببطء، حاولت معرفة أين هي بالضبط...نظرت حولها ثمّ لاحظت..كانت يداها مقيّدتان إلى السرير، كلّ يد مع جهتها..وقدماها ذات الشيء..ارتعبت.

"أين-أين أنا؟."

"هنا..يا جميلتي."

حاولت تبيّن مصدر الصوت..لكنّ الغرفة التي هي فيها مظلمة..ارتعبت أكثر.

"لا تريني؟ لا بأس.." فضغط زرّا..اشتعلت الأضواء واتّسعت عينا كريس رعبا حين رأت وجهه، كان..ورقـــــة المـــــاضـــــي


**********


نظر كروس إلى كريس.

"هذا هاتفك بيبي، وسأتّصل على حبيبك منه." قهقه بعدها.

أرادت كريس أن تتكلّم فنظر إليها بعد أن أجرى المكالمة، وضع الهاتف على أذنه اليسرى وأطبق باليمنى على فم كريس


*************



"كريس؟." قال مايكل

"لست كريس يا صاح."

"أنت أيّها الوغد..أين كريس؟."

"أنت؟ هل تعلم أنّها عندي؟ كيف؟." ونظر إلى كريس التي هزّت رأسها.

"إذن فقد ذهبت إلى منزلي ورأيت الرسالة والساعات مايكل." قالت لنفسها وهي تدمع

"على أيّ حال يا صاح.." قال كروس.

"إن أردت إنقاذ الفتاة، عليك أن تقوم بخدمة لي."

"ماذا؟."

"كما سمعت."

"وما هي؟."

"أن تذهب إلى.." ونظر إلى كريس وهو يقفل فمها.

"قـــــصــــــر الجـــحــــيـــــم.


*************



"قصر-قصر ماذا؟." قال مايكل متوترا على الهاتف

"قصر الجحيم."

"وما هذا؟."

"قصر جميل..ستستمتع بزيارته."

"ولماذا أذهب هناك؟." كان مايكل همّه كريس فقط ومستعد لأيّ شيء

"لتحلّ لغزا..وتأتيني بالنقود."

"نقود؟ لغز؟."

"نعم، لكنّك ستستمتع مع مغامرات القصر قبل أن تحلّ اللغز."

"وما هو اللغز؟." 

"اسمع..عند الالتقاء بالستّة والستّين، حرّك ملعبا بستّ قرابين،

H to the right and C,X to the left

"ما-ما هذا؟."

"إنّه لغز النقود.