الثلاثاء، 31 مارس 2020

فصل من رواية "السمّ الكلامي"

سنضع في هذا البوست والبوستات القادمة على المدوّنة فصل معيّن من كل رواية من الروايات الأربعة التي صدرت حتى اللحظة. سيأخذ وضع الفصل بالطبع مسألة أنّ الرواية الثانية والثالثة احتوتا على مجموعة من القضايا لذلك سيتمّ وضع فصل من كل قضية أيضا.
نبدأ اليوم بالرواية الأولى "السمّ الكلامي" حيث بدأ كل شيء في السلسلة..والفصل المختار ليتمّ وضعه هو الفصل الثاني منها وهو:

بيب! بيب!! بيب!!!
"تبّا للفتيات! مواعيدهم لا تمتّ للدقة بصلة." قالها وهو جالس في السيّارة منتظرا آيرين.
"لم كل هذا الازعاج؟! لم أتأخر!." قالتها وهي تدخل السيارة. 
"لا أبدا، فقط الحفلة قد شارف بدء موعدها."
"هاه؟ ما هذا الذي تقوله؟ الساعة ما زالت الخامسة إلّا ربعا."
"غبيّة! لقد تغيّر التوقيت البارحة وقدّم ساعة، هذا يعني أنّ الساعة السادسة إلا ربعا." قالها وهو ينطلق بالسيّارة.
"يا إلهي حقا؟ لم لم تخبرني بذلك؟."
"وما أدراني أنّك لا تعلمين كمن يسكن في دولة أخرى."
" لا تقلق، سنصل مع بدايتها."
"لست قلقا إلّا من لسان ابنة عائلة ميكيللي الثريّة."
ميكيللي هو والد ماريا وهو رجل ثري جدا، يعمل مهندسا ومقاولا، كان من أصحاب البطن البارز، أصلع الرأس. وصلا باتجاه قصر العائلة وبدأت معالم القصر بالظهور المدخل الرهيب المهيب للقصر والبوابة العالية ذات ال 5 امتار ارتفاعا وحارسين عند الباب، القصر يتكون من ثلاثة طوابق، طابق تسوية وطابق أرضي وطابق أول، مساحة الطابق الواحد 900 متر مربع...ارتدى هيرشار بدلة سوداء بينما ارتدت آيرين فستانا أزرقا سماويا.
عندما وصلا كانت ماريا تنتظرهما عند الباب، كانت بمثل عمرهما، بيضاء، بشعر بنّي فاتح، قصير، عينان بنّيتان، وبطول 168 سم، ارتدت فستانا أحمر قصير. 
"آيرين لم تأخرت؟ من المؤكّد أنّ السبب هيرشار."
"اصمتي." قالها لنفسه.
"أنا آسفة ماريا، أنا السبب، لقد نسيت كليّا أن التوقيت قد تغيّر وتمّ تقديمه ساعة."
"اوه، حقا؟ لا عليك يا صديقتي، هيّا فلندخل إلى الحفل."
كان الحفل يقام في الطابق الأرضي وكان عدد المدعوّين يفوق الخيال، قال هيرشار لنفسه:
"تبّا، كلّ أولئك الناس من أجل حفلة عيد ميلاد؟!!."
كان من ضمن المدعوّين كبار وعلية القوم في البلد، فمثل هذه المناسبات وإن كان تافهة تعتبر فرصة لأصحاب المصالح والاستثمارات الذين يلتقون مع بعضهم البعض.
جلس هيرشار وآيرين وماريا على طاولة لوحدهم، لاحظ وقوف امرأة بالقرب من النافذة لوحدها فسأل:
"اوي ماريا، من هذه المرأة؟."
"آه، إنّها سكرتيرة بابا الجديدة، لقد عيّنها فقط من يومين لذلك فهي لا تعرف الكثيرين هنا، ويبدو أنّها ليست اجتماعية." 
"ممم."
 كانت السكرتيرة شقراء وبيضاء وبعيون عسلّية، طولها 170 سم، فمها صغير، ارتدت فستانا بنفسجيا بينما وقفت جانبيا بحيث رأوا نصفها.
"سأذهب للحمام، أين هو ماريا؟." قالت آيرين وهي تنهض.
"آه، في نهاية الممر على يمينك."
"آه آيرين انتظري سآتي معك." ونهضت هي الأخرى وتبعتها.
"تبدو جميلة على أي حال." قالها هيرشار ساخرا.
"هاه؟ بالطبع إنّها جميلة، هل انتبهت على أنّ آيرين كذلك الآن فقط هيرشار؟." توقفت ونظرت إليه بغضب.
احمرّ وجهه وقال: "غبية! لا أتكلم عن آيرين بل عن سكرتيرتكم الجديدة، ما اسمها؟."
"آه، ماري روز، أوه ماذا؟! هل وقعت في غرامها؟."
"غبيّة! ليس الامر كذلك."
"اممم، ما رأيك أن أخبر آيرين بهذا؟." ونظرت نظرة خبيثة إليه.
"أوي توقفي عن هذا."
"حسنا حسنا، سأتبع آيرين، أمّا أنت فإيّاك أن تحاول الذهاب للحديث معها هيرشار." واستدارت وابتعدت.
"غبية!!." ونظر باتجاه ماري روز مجددا.
"مخطئة، شيء ما..شيء ما يخبرني أنّني رأيتها من قبل، لكن أين؟!."
"والآن! مفاجأة الحفل! سيداتي سادتي استعدوا لمتابعة عرضنا التالي، لدينا هنا هيروشيما، هيروشيما يدّعي أنّه قادر على قتل شخص ثمّ احيائه من جديد! وبما أنّ هذا أمر لا يمكن لأصحاب المنطق أن يصدّقوه فقد أراد أن يقوم بذلك أمامنا هنا وبالذات لوجود (شارلوك هولمز العصر الحديث) هيرشار في الحفل هنا." هكذا صرخ منظم الحفل معلنا ذلك بينما وقف على مسرح بدا معدّا خصيصا لهذا بينما وجّه الضوء نحو هيرشار. 
"اوي اوي! ما معنى هذا؟!." هتف هيرشار.
"أنا من طلب ذلك." قالت ماريا وهي تجلس بعد عودتها مع آيرين من الحمام.
"لقد سمعت بما يقوله ورأيت ذلك في عرض فأردت أن أريك ذلك حتى أرى ما قد تقوله هنا هاهاهاها."
"تبّا لك أيّتها المزعجة." تذمّر هيرشار لنفسه.
"ماذا أرى؟ هل أنت خائف من التحدي هيرشار؟."
"غبيّة! لا يوجد شيء مما يدّعيه هذا الأحمق وسنرى الآن ماذا سيفعل."
تقدّم هيروشيما، كان أصلع الرأس وقصير القامة وقد ارتدى بدلة بيضاء اللون واضعا وردة في جيب معطف البدلة لونها أحمر.
"سيداتي سادتي، دعوني أقدّم لكم عرضا لن تنسوه أبدا، إنّه من دواعي سروري أن أكون بينكم الآن. والآن دعوني أقدم لكم فتا.."
"لحظة! أنا من سيكون في الاختبار اليوم." قاطعه أحدهم من بين الحضور وتقدّم إلى المنصة وتبيّن أنّه مدير هذا الحفل ومنسّق وجود هيروشيما هنا.
"أوه سيد مايك! لكن فتاتي مساعدتي موجو.."
"لا!." قاطعه مرة أخرى "أحبّ أن أرى ماذا ستفعل بنفسي." كان مايك أشقرا، بعيون زرقاء، طويل وضخم، ارتدى بدلة بيضاء أيضا مع ربطة عنق سوداء.
"أوه، لك ذلك." وابتسم له.
ثم طلب هيروشيما من مايك أن يدخل داخل غرفة صغيرة شفافة تتسّع لشخص واحد فقط بالكاد.
"إيه، ما هذا الجهاز الذي يحمله بيده؟!." قال هيرشار
بعد لحظات ضغط هيروشيما من على الطاولة بجانبه زرّا ليبدأ دخان بتعبئة الغرفة التي تواجد فيها مايك حتى لم يعد مايك ظاهرا للحضور.
"أوي ما الذي يحصل هنا؟!." أصبح هيرشار قلقا.
وبعد دقائق ضغط هيروشيما زرّا آخر فانفتحت الغرفة واختفى الدخان وكلّ ما بقي كان هو السيد مايك لكن..
كان ممدّدا على الأرض وبلا حراك.
"هل يعقل؟!." توتّر هيرشار.
" لا اهدأ، ربما يكون شريكه ويمثّل..اهدأ، اهدأ." أكمل لنفسه.
"والآن سيداتي سادتي، بامكانكم الاقتراب منه والتأكد أنّه ميت." قال هيروشيما.
وفي هذه اللحظة هرع أربعة من طاقم العمل لدى المدير مايك ومعهم هيرشار باتجاهه وهنا لاحظ هيرشار أنّ الجهاز الذي في يد هيروشيما قد أضاء بنقطة حمراء. "ما هذا الجهاز؟! وما الذي قام به بالضبط؟! إنّه لا يبدو متوترا أبدا وكأنّه واثق مما يقوم به." قال لنفسه وهو يهرع.
اقترب الأربعة من طاقم العمل من المدير مايك وانحنوا عنده..وفجأة اهتزّ المدير وارتفعت يده باتجاه جسده قبل أن تسقط مرتطمة بالأرض من جديد.
"حضرة المدير! سيّد مايك!."
 "حضرة المدير!! سيد مايك!!."
اقترب هيرشار من المدير مايك ولمسه فلاحظ أنّ جسده بارد.
"هل يعقل؟!." أجفل تماما وتوتّر أكثر. 
"هاهاها، والآن سيداتي سادتي أرجو أن تعودوا من جديد إلى أماكنكم سريعا."
فطاوعوه جميعا وتردّد هيرشار لكنّه عاد في النهاية ثمّ اغلق هيروشيما الغرفة من جديد وما زال الجهاز بيده وبعد فترة قال بعد أن أعاد فتحها:
" والآن سيد مايك، من فضلك قف!."
وترقب الجميع الأمر لكن..مايك لم يجب.
"سيّد مايك! هيّا قف يا رجل لقد انتهى الأمر..أر الجميع ما وعدتهم به."  لكن مايك لم يأتي بأيّ حركة.
"إيه! سيد مايك!!." هنا توتّر هيروشيما.
ولم يتحرك مايك أبدا.
"اللعنة!." هتف هيرشار وركض باتجاه مايك ولمسه.
"لا فائدة! إنّه ميّت!." صرخ مرعوبا

الاثنين، 30 مارس 2020

من الشخصية التي أحببتها أكثر؟

بعيدا عن الغموض والألغاز والجرائم..نجعل هذا البوست يتعلق بالشخصية ربما ليست المفضلة بل التي شعرت أنّها الأقرب لقلبك وأحببتها أكثر. من هي\هو؟
1) هيرشار 
2) كريس
3)آيرين
4) مايكل 
5)أوكنان 
6) ليسّا
7) شينكاي
8) لاتكس وومان
9) ربما شخصية أخرى

الأحد، 29 مارس 2020

كيفية الحصول على نسختك من الروايات

يتناول هذا البوست كيفية الحصول على نسختك من روايات هيرشار وهي عن طريق طريقتين اثنتين:
الطريقة الأولى:
عن طريق المكتبات المتواجدة في بلدك. الروايات متواجدة في عدد من البلدان وعلى رأسها: الأردن، لبنان، السعودية وبشكل أقل انتشارا في كل من مصر، الكويت، الإمارات والبحرين وقطر. يمكننا تزويدكم بأسماء المكتبات التي تتواجد فيها الروايات عند الطلب فهي تتغير أحيانا لعدة أسباب.

الطريقة الثانية:
وهذه الطريقة تتضمن الطلب عن طريق أحد ثلاثة مواقع كما يلي:
- موقع نيل وفرات: Neelwafurat.com
يقوم الموقع بإيصال الروايات إلى أي مكان في العالم تقريبا إذا طلبت نسخة ورقية منها. كما تتواجد الروايات على الموقع بصيغة الكترونية أو بي دي إف لمن لا يمانع القراءة من الهاتف أو اللابتوب. النسخة الالكترونية يتمّ طلبها من الموقع ثم يقوم الشخص بعد الدفع والتأكيد بتحميل تطبيق IKITAB ومن ثم يقوم بتسجيل الدخول بنفس الاسم وكلمة السر التي استعملها في موقع نيل وفرات ومن قائمة مكتبتي يمكنه الوصول إلى الروايات التي طلبها. هذا الأسلوب هو لحماية الملكية في الواقع ومنع السرقة أو ما شابه.

- موقع أمازون: Amazon.com
الموقع غني عن التعريف وتتواجد الروايات عليه بصيغتين اثنتين. يمكنك طلب نسخة ورقية من الروايات وسيتم إيصالها لعنوانك أو يمكنك طلب نسخة كيندل kindle وتستطيع قراءتها من خلال التطبيق لمن يتعامل مع هذه الطريقة.

- موقع جملون: Jamalon.com
تتواجد الروايات على الموقع بصيغة ورقية فقط ويقوم الموقع بإيصالها لعنوانك. الموقع يتيح الدفع عند التوصيل.

السبت، 28 مارس 2020

تمهيد رواية "الشيطان" لأحداث الرواية الخامسة

يتناول هذا البوست الصيغة العامة لكلمة "سلسلة" في أحداث روايات هيرشار ويأخذ نهاية رواية "الشيطان" كمثال على هذا. سلسلة روايات هيرشار كتبت بطريقة تجعل الأحداث في كامل رواياتها متّصلة ومرتبطة ببعضها والذي قرأ الروايات الأربعة من السلسلة يدرك معنى هذا. أنواع الأمور التي تشملها موضوع السلسلة كثيرة ومنها:دخول شخصية جديدة على الخط وعدم انكشاف دورها أو هويتّها في ذات الرواية، مشهد لم ينتهي تفاصيله مثل المشهد بين ليسّا وهيرشار في رواية الشيطان وغيرها من التفاصيل المشابهة.
الشيء الوحيد المستثنى من التسلسل هو (انتهاء القضية)، فالقضية التي ستبدأ برواية ستنتهي بها لكن في المقابل قد تستمر تبعات القضية للرواية التالية أو ربما تكون القضية ذاتها مفتاح بدء قضية أخرى. 
في نهاية رواية "الشيطان" برز آخر مشهدين من الرواية وهما يمهّدان لأحداث الرواية الخامسة من السلسلة والتي ستنضم للقائمة خلال هذا العام بإذن الله. المشهد الأول كان لرجل بشعر أحمر يتحدث على الهاتف، هذا الرجل سيكون له دور كبير في الأحداث القادمة بينما في الواقع سيكون لديه ارتباط من نوع ما بشخصية واحدة على الأقل ظهرت خلال الروايات الأربع السابقة. هذا الرجل له دور في مشهد ظهر في أحد الروايات ولم يتمّ تفسيره أو توضيحه بعد.
المشهد الثاني والذي كان الأخير في الرواية يتعلق بجريمة القتل المرعبة التي سيكون هيرشار على موعد لمواجهتها في الجزء الأول من الرواية القادمة. 
هذا النوع من المشاهد تواجد على مدار السلسلة حتى اللحظة، فهناك الكثير من الغموض الذي لم ينكشف بعد فيما يتعلق بكريس وليسّا وشينكاي ومايكل وسيكون الأمر مشابها للشخصيات التي ستظهر تباعا في الروايات القادمة.
المشهدان المذكوران في نهاية رواية "الشيطان" هما:
بعد عدّة أيام..
خرج الرجل من المستشفى ووقف أمام بابها يحدّق إلى السماء الزرقاء والشمس المشرقة.
كان في نهاية العشرينيات..طويل وبنيته قوية، وسيم الملامح، عيناه زرقاوتان وشعره أحمر، وقف مرتديا قميصا أبيض على بنطال أسود واضعا فوق القميص كنزة بلا أكمام حمراء اللون.
رنّ هاتفه فأجاب ليستمع لكلام الطرف الآخر قبل أن يقول:
"حسنا." وأقفل الخط.
"يبدو بأنّ الفئران استغلّت عدم وجود القطّ بشكل جيّد."
وارتعشت يده.
"مازال بيننا ذلك الأمر وأنت تعبث هنا أيّها الوغد." واصطكّت أسنانه معا.

**********************

ظلام..ظلام حالك..أين أنا؟ فتحت عينيها ببطء..ماذا حصل؟ كان نظرها لأعلى..هل كانت تتخيّل؟ لم هي قريبة جدّا من السقف؟ سمعت صوتا عذبا، موسيقى، نعم..موسيقى..من أين؟ هذه النغمات..هذا الصوت، أصابع تداعب..أصابع تلعب، تحرّك مفاتيح البيانو..من؟ احتاجت دقائق لتدرك أنّها معلّقة في السقف، ويداها مقيّدتان خلفها وقدماها كذلك وفمها مغلق بشريط لاصق..استطاعت النظر لأسفل..الحبل مثبّت بشيء على الأرض..ورأته..من الأعلى، شخص جالس يعزف على البيانو..كم عزفه عذب..من؟ حاولت التذكّر..نعم صحيح..هو! لقد طرق باب المنزل وفتحته..رأت أمامها مقنّعا باغتها بمنديل مباشرة فدارت الدنيا بها..ونامت..الآن..الآن..هو..لماذا؟.
توقّف العزف.
نهض الشخص..سار نحو المسمار المثبّت أرضا، ونظر لأعلى للحظات ثم أخرج سكّينا فارتعبت وصرخت..والشريط اللاصق؟ من سيسمعها؟ مرّر السكّين على الحبل بتلذذ إلى أن قطع فسقطت بالجاذبية.
كان سقف البيانو مثبّت عليه لوحة تبرز منها سكاكين.
سقطت..واخترقت السكاكين جسدها تاركة مطرا من نوع آخر..بلون الدم


الخميس، 26 مارس 2020

فراس عوض الله - مؤلف روايات هيرشار

يتحدث هذا البوست عن مؤلف روايات هيرشار - فراس عوض الله. فراس عوض الله شاب أردني يبلغ 29 عاما وكان قد درس في الجامعة الأردنية في عمان - تخصص الهندسة المدنية وتخرج منها في العام 2013.
قرّر فراس الخوض في تأليف الروايات البوليسية في تلك الفترة تقريبا ثم قام بنشر أول رواية من سلسلة روايات هيرشار في العام 2017 والتي حملت العنوان "السمّ الكلامي."
لاحقا وبعد حوالي عام تمّ نشر الرواية الثانية من السلسلة بعنوان "قصر الدم وقضايا أخرى." في العام 2018.
وقبل حوالي سنة من الآن وتحديدا في ال 28 من مارس 2019 قام فراس عوض الله برعاية مؤسسة عبد الحميد شومان في العاصمة الأردنية عمّان بعمل حفل إشهار للروايات وتحديدا رواية "قصر الدم وقضايا أخرى.". يمكنكم متابعة حفل الإشهار من خلال الرابط الذي في الأسفل.
في ذات الوقت تقريبا كانت الرواية الثالثة من السلسلة "أوراق الماضي وقضايا أخرى." قد تمّ نشرها. ثمّ في أواخر العام 2019 وتحديدا في نهاية شهر أكتوبر تمّ نشر الرواية الرابعة من السلسلة وعنوانها "الشيطان."
فراس يخطط لنشر الرواية الخامسة من السلسلة خلال هذا العام 2020 بإذن الله.

رابط حفل الإشهار:

الأربعاء، 25 مارس 2020

رواية "الشيطان" - جزء الهروب

يتناول هذا البوست الجزء الثالث من رواية "الشيطان" بعنوان: الهروب.
اعتقد الجميع أنّ القضية أغلقت في نهاية الجزء الثاني بإلقاء القبض على الشيطان لكن..فجأة ومن دون سابق إنذار يهرب الشيطان بمساعدة من أحدهم وبينما كان الجميع يبحث عنه..تبيّن لهم أنّ هناك شيطان آخر أكبر منه بل هو رأس الأفعى الحقيقي.
من أحداث الجزء:
أغمض عينيه..لم ينس الكلام هذا أبدا..بقي يتكرّر في ذهنه وهو في السجن.
رأى كأسا يمتدّ أمامه فنظر إلى صوفيا..كانت قد ارتدت فستانا منزليا ضيّقا ومتبرجا جدا.
"ألست عطشا؟."
"بلى..أشكرك."
وأمسك الكأس وشربه دفعة واحدة..رأى ابتسامتها وهو يغمض عينيه من أثر الحبوب المنوّمة..وقبل أن يغمض عينيه تماما..تأكّد، نعم..كان هناك صوت مياه..شخص يأخذ حمّاما.
************************
جلس لوحده في شرفته..حدّق في الليل والنجوم والقمر بينما مرّر يده على شعره البنّي ونظر إلى ملابسه الرسميّة.
كان بنطاله بنّيا وقميصه أبيض وكان يمسك بسيجارته ويدخّن..سمع صوت الجرس فنهض..دخل من الشرفة إلى غرفة جلوسه الواسعة وسار في ممرّ نحو باب المنزل.
حين فتح الباب ذهل..لقد رآه! ببشرته البيضاء وشعره الفضّي اللون وطوله المناسب للاعب كرة سلّة وبنيته العضليّة الرائعة وابتسامته المشرقة الشبابية..بل الصبيانيّة! 
وذكاؤه الخارق..وقف أمامه مرتديا بنطالا أسودا وقميصا أسودا، بقي يحدّق فيه..كان يرتجف..لماذا هذه الزيارة؟.
"ألن تدعني أدخل؟."
فأفسج المجال لا إراديّا وسار أمامه وقاده نحو الشرفة ووضع كرسيّا مقابل الكرسيّ الذي كان يجلس عليه..بدا أنّه يعمل كرجل آلي، لقد ذهب عقله..جلس وجلس ضيفه.
أخرج ضيفه سيجارة ووضعها في زاوية فمه ونظر إلى مضيفه بابتسامة.
"وبعد؟." نطق الضيف
"ب-بعد؟." بدا مهتزّا بينما بقي الضيف يحدّق فيه..نطق بعدها.
"ألم تعثر عليها؟."
"ل-لا."
"كيف تقول أنّها تحت سيطرتك إذن؟."
"لقد خدعتني." 
كانت صرخة..نطق بالجملة كشخص تمّ خداعه وهو يشعر بالغيظ.
أخذ الضيف نفسا من سيجارته وبقي يحدّق مستمتعا في مضيفه الذي بدا مهتزّا وضعيفا، كان يعلم هذا..المسألة ليست هيبة وقوّة الضيف وشرّه رغم وجودها الأكيد لكن المسألة تعدّت إلى أمر آخر.
السادي إنسان جبان في المجتمع..يظهر قوّته فقط على الفريسة الضعيفة التي تنهزم أمامه..تسائل في قرارة نفسه..
"هل هذا فعلا..يستحقّ أن يكون شرطيّا؟."
نظر إليه نظرة أخيرة.
"ألا تملك أنت عقارات معيّنة بعيدة؟."
فنظر إلى الضيف..كان يتعرّق بشدّة، لقد انكشف الأمر..استجمع قوتّه ونطق.
"ألم تكن من طلب منها ذلك؟."
"لماذا سأطلب منها القيام بهذا؟."
"ل-لا أعلم..هي من أخبرتني بهذا."
"وكيف صدّقتها؟."
"ل-لا أعلم."
وقف الضيف المهيب..دخّن آخر جزء من سيجارته ثم وضعها في المنفضة ونظر إلى الرجل الذي أمامه.
"معك أربع وعشرون ساعة لتجد زوجتك..إيميل."
فابتلع إيميل لعابه وحدّق في ضيفه.
"أنت تعرف ماذا سيحصل بعدها."
ومشى الضيف خارجا من الشرفة..وقف قليلا وقال من دون أن يلتفت.
"لقد أردت إعطائك فرصة، وإلّا.." ومشى قليلا.
"الأربع وعشرون ساعة مدّة طويلة لا تستحقّها."

الثلاثاء، 24 مارس 2020

رواية "الشيطان" - جزء "الموت والحقيقة"

يتناول هذا البوست الجزء الثاني من رواية "الشيطان" وعنوانه: الموت والحقيقة.
في نهاية الجزء الأول وبينما يختبىء هيرشار في خزانة بعد أن سمع خطوات قادمة نحو الغرفة التي كان فيها بعد أن تم إطلاق النار وقتل العميلة التي كانت معه..ينصعق هيرشار برؤية "ليسّا"هي من يدخل الغرفة ومعها سلاحها. ما الذي يجري بالضبط؟ تتسارع الأحداث بشكل رهيب فيجد هيرشار نفسه أمام الشيطان وجها لوجه في شارع منعزل على سفح وادي. هيرشار لا يعرف لماذا تواجد هذا الشخص هنا (أم ربما شعر بشيء) والآخر بهدف واحد في رأسه فقط..قتل هيرشار في ذلك المكان.
من احداث الجزء:
 "ماذا تعني بمفاجآت؟." قالت 
 "لقد قتلت بيريس بعد أن جاء من مكان ما."
 قال بابتسامة خبيثة ففهمت.
 "ماذا تعني؟." ادّعت الغباء بينما ابتسم ابتسامة واسعة.
 "يعجبني التظاهر بالغباء." فكشّرت.
 "إلى أيّ مدى وصل الساحر؟."
 "الساحر؟!."
 "نعم..هيرشار."
 وشرب من كأس العصير التي وضعها على الطاولة..بدأت ترتعش.
الأفعى لا تلتهم شخصا واحدا ويبدو أنّه أفعى.
 "وما أدراني إن كان أصلا سيصل أو وصل؟."
 "أوه..حقا؟." ابتسم وأظهر وجهه خبثا.
 "ذلك الوغد..لقد فعلتها شقيقتك الحمقاء."
 "ماذا؟!."
"الذي فعلته شقيقتك البلهاء وضعنا تحت 
المجهر، فبالرغم من أنّها استعانت بسام وهو ثمل إلّا أنّ ذلك الفتى وصل إلى الحانة التي لم أرد أن يصل 
إليها وكان ذلك بعد المواجهة الماضية وفضوله حول شقيقتك، لذلك أعتقد أنّه وصل لشيء لكن.."
"لا أدري مقدار ما وصل إليه إلى الآن."
 "أ-أتعني؟."
 "نعم..لقد عملت مع شقيقتك."
 "ل-لكن..لقد حاولت قتلك." كان هذا الجزء بالنسبة لها الوحيد الذي لم تفهمه، لماذا سعت شقيقتها لقتله؟.
"نعم، لأنّني لم أعطها في آخر عملية الكثير من المعلومات ومع ذلك أخذت نقودي كاملة."
"حين اكتشفت أنّني خدعتها قليلا، جنّ جنونها..لا تنسي أنّها تعرضت لخيانة من حبيبها فأصبح عقلها كالمجانين، ويبدو بأنّني قمت بالضربة القاضية."
"حسنا ما تمّ الحديث عنه أمامك كان خداعا وكذبا." وابتسم بينما توترت  تماما.
 "لنعد إلى هيرشار." أكمل
 "أتهتمين لأمره؟."
 "لا."
 "حقا؟."
وقف واقترب منها خطوة بخطوة، كان قد عاد إلى كرسيّه بعيدا عنها، وبينما كان يسير إليها كان يقول:
 "لقد سمعتك تتكلمين معه."
فارتعبت بينما أمسك القلادة التي على عنقها ولها جوهرة عند صدرها.
"داخل هذه الجوهرة التي أهديتك إياها جهاز تنصّت..عميلة اف بي آي يوضع جهاز تنصّت معها بسهولة." وقهقه عاليا
 فنظرت إليه مصعوقة وعادت الرعشة لها.
"ل-لماذا؟."
 "لأنّ شخصا قال لي مرة..لا يمكن لامرأة أن تحبّك." ونظر إليها ساخرا.
 "بل لأنّك بلهاء."
 "ماذا؟."
"لقد أحببت وأظهرت ذلك، نعم! لكن لشقيقتك، والتي نظرت إلي وبادلتني النظرات والحبّ طول الوقت هي أفروديت، بينما طلبت منّي الخروج معا بشكل سريع وغريب."
"عندها شككت أنّك اقتربت منّي لغاية، فلعبت الدور وراقبتك ببراعة..ويبدو بأنّ هيرشار وصل إلى  بعض الأمور."
 ونظر إليها..تذكّرت وهي ترتعش.

مشت متجاوزة هيرشار والاثنان يديران ظهرهما لبعضهما البعض.
 "هناك شيء أريد أن أناقشك فيه." فتوقفت.
"عميلة اف بي آي تقع في حبّ شخص من أول نظرة وتتعامل معه..بالرغم من إمكانية حصول 
هذا، لكن..شقيقتك." وسكت
"شقيقتي؟! ما أدراك أنّها شقيقتي؟!."
"أنتما توأمان، لا يمكن أن يكون هناك تشابه أو تطابق بالأحرى بهذه الدرجة بين شخصين على غير قرابة."
"على أي حال، أنا من يعرف عمي سام، لا أحد أكثر منّي يعرفه..حصولها على معلومات منه ثملا تدلّ على  أنّها لديها أسبقية من قبل." 
سكت قليلا واستدار ليواجه ظهرها..كان هيرشار قد تحرّى عمّا خبّأه سام لفضوله حول الأمر ووصل إلى هذا الأمر الغريب لذلك آثر الابتعاد قليلا عن منزل سام كما حاول إخفاء معرفته بهذا أمام سام في تحقيق الاختفاء.
"لقد أجرى تحقيقا سريّا مميزا عن شقيقتي." قالت لنفسها معجبة.
"هل العصابة التي تلاحقونها عصابة تقدّم تسهيلات للمجرمين؟." سألها.
 لم تجبه بينما رنّ هاتفها.
 "آلو."
"حسنا..إيه؟! سأذهب إلى النافذة ما دام صوتي  متقطع."
 "حسنا..لا بأس، استمرّ في هذا."
 "ماذا كنت تقول؟." قالت بعد أن انتهت من المكالمة
"لديّ شكوكي فقط..سأعطيك رقم هاتفي، إن أردت أن  تناقشي معي شكوكي لاحقا اتّصلي بي."
"لا تقحم نفسك في الأمر." فهزّ كتفيه.
 "حسنا..وداعا."
وتجاوزها مغادرا وخرج..ثمّ عاد إليها ووضع الورقة  التي فيها رقمه في يدها.

 انتهت من تذكّر الحوار لتراه يحدّق فيها.
 "أليس ذكيا؟."
 "لم يقل أنّه يشتبه بك، ثمّ.."
 "لا دليل قد يجده." أكمل مفتخرا
 "إذن..ماذا تعني؟."
"ببساطة..إذا كانت أفعى تحوم في حديقة منزلك، فلا تنتظري دخولها داخل المنزل."
 فاتّسعت عيناها وقد توترت.
 "نعم..يجب أن أتخلص من مصدر سيكون مزعجا. لا تنسي أنّه شكّ بشقيقتك وعليه فهو سيشكّ في أمري ربما إن بحث حول الأمر قليلا."
 "لكن..لو قتلته، ف.."
"الدافع؟ لا بأس." وضحك
"هو متحري وللمتحري أعداء..هناك شخص جاهز ليأخذ التهمة."
"سأجعلها تناسبه، وللصدفة..خرج اليوم من السجن."
 كان يبتسم.
 "تقصد أنّك من أخرجه." فهزّ كتفيه.
عاد  إلى الخلف إلى الطاولة وفتح درجا ثم أخرج هاتفا خلويا أحمر اللون فنظرت ليسّا إلى هاتفها ولم تفهم.
اقترب منها وبدأ يضرب أرقاما على الهاتف.
"هذا رقم هاتف هيرشار، سأتصل وستتكلمين." فأجفلت 
"ستخبرينه بأنّك بحاجة لمساعدته وأنّك تريدين اللقاء به في منحدر السانا..مفهوم؟."
 "م-ماذا ستفعل؟." كانت ما تزال ترتعش.
لكنّه طلب الرقم ووضع الهاتف على أذنها والمسدس على قلبها.


الاثنين، 23 مارس 2020

رواية "الشيطان" - جزء "حالة اختفاء."

رواية "الشيطان" هي الرواية الرابعة من سلسلة روايات هيرشار وآخر ما تمّ إصداره حتى اللحظة منها. الرواية شكّلت ما يعرف بنهاية (أرك) أو جزء متّصل كلّيا من الأحداث وهي في ذات الوقت ستمثل بداية ل (أرك) آخر سيبدأ بعدها. هنا سنقوم بتقسيم الرواية إلى ثلاثة أجزاء، فالرواية تتمحور حول قضية واحدة رئيسية مقسّمة على ثلاثة أجزاء وهنا في هذا البوست سنتحدث عن الجزء الأول وعنوانه: حالة اختفاء.
تبدأ أولى خيوط القضية في قضية اختفاء شخص، فيعثر "هيرشار" من خلال تحريه عن مقتله على جثة شخص آخر. ومن هنا يدخل في لعبة بوليسية كبيرة، تتمظهر روائياً عبر سلسلة من الوقائع المفاجئة والمطاردات الخطيرة لعملاء "أف بي آي"؛ وخاصة النساء اللواتي سيكون لهن الدور الأكبر في إخفاء العديد من الحقائق بينما تقود الأحداث إلى الشيطان أو الرأس المدبّر لكلّ ما يجري.
من أحداث الرواية:
انتظر هيرشار وهو يتأمّل الجثّة..سمع الناس يتكلّمون عن أنّ الشرطة في الطريق..لقد اختصروا عليه مكالمة مع مارك وسماع الموشّح الخاص حول ال بوم هيرشار.
بعد دقائق..تلقّى رسالة ففتحها فكانت الصورة من كلارك..حدّق فيها طويلا ثمّ في الجثة..لم يكن هذا بيريس..إذن، من؟ ولماذا؟.

****************

تسمّر هيرشار في مكانه..بعد لحظات سمع صوت صفّارات سيّارات الشرطة ورأى مارك وسام يقتربان معا..كان مارك يرتدي بدلة بنية وسام سوداء..أشعل سام سيجارا عندما اقترب من هيرشار..رأى هيرشار بعدها توم وضبّاط يبعدون الناس ويسوّرون المنطقة.
"ها قد عدت إلى أخبارك الشؤم." قال مارك بانزعاج
"ماذا تفعل هنا أيّها الصعلوك؟ فندق كهذا، أشمّ رائحة.." وقرّب وجهه من هيرشار الذي أجفل.
"ل-لا توجد رائحة..نمت هنا فقط."
"حقا؟."
"ن-نعم."
"حسنا..هل هو ضالّتك؟." قال مارك وهو ينحني عند الجثة.
"ضالّته؟!." قال سام
"آ-آه، لا..ليس هو."
"حقا؟." قال مارك
"نعم."
ثمّ شرح هيرشار الأمر لسام.
"هيه..تغوص في قضية اختفاء شخص فتعثر على جثة شخص آخر..جميل جميل." ردّ سام
"ما هو الجميل أيّها المغفّل؟!." قال هيرشار لنفسه
"حسنا..لا محفظة ولا إثباتات." قال مارك بعد أن انتهى من التفتيش.
"توم..صوّر هذا الرجل وابدأ في السؤال عنه هنا." قال سام
"حاضر."
"ونحن سنسأل في الفندق." قال مارك
فمشى هو وسام..تبعهما هيرشار بعينيه ثم اقترب من الجثة ببطء..نهره أحد فريق الطب الشرعي.
"آ-آه..لقد أسقطت شيئا هنا."
انحنى مديرا ظهره..أمسك حذاء الرجل، كان هناك كعب في إحدى القطعتين فقط فأزالها ببطء فرأى ورقة مثنيّة..وضعها بسرعة في جيبه وأعاد الكعب، حينها..
أجفل..نظر خلفه سريعا واتّسعت عيناه.
"ه-هناك..من يراقبني." ووقف وهو يرتعش.
نظر حوله مجدّدا..لا أحد غريب فمشى نحو باب الفندق.
"ماذا ستكشف هذه الورقة يا ترى؟." حدّث نفسه
دخل الفندق ورأى مارك وسام يستجوبان أشخاصا مجتمعين..سار نحو المصعد لكنّ مارك ناداه.
"أوي هيرشار..هذا الرجل كان هنا."
وقف..دار حول نفسه ومشى نحو مارك.
"ماذا؟." قال وهو يقترب.
"يقول هذا الموظف أنّه رأى هذا الرجل يقيم هنا."
وأشار لموظّف آسيوي المنظر يرتدي زيّ الفندق من قميص أبيض وبنطال أسود.
"منذ متى؟." وجّه هيرشار سؤاله إلى الموظف
"منذ شهرين تقريبا."
"شهرين؟!."
"ما الأمر أيّها الصعلوك؟." قال سام وهو ينفث دخان سيجارته فنظر إليه هيرشار نظرة ازدراء.
"لقد اختفى الذي أبحث عنه منذ شهرين."
"أوه." قال سام ومارك معا
"ما اسمه؟." سأل هيرشار مارك
"سألت موظفة الاستقبال..قالت أنّها تذكّرته لكنّها لا تذكر اسمه، إنّها تحاول الرجوع إلى الأسماء الآن لعلّها تتذكّره."
فتذكّر هيرشار شبيهة ماريا شكلا وثرثرة.
"هذا يبعث عندنا بعض الاحتمالات." قال سام وهو يطفىء سيجارته في منفضة.
"الأوّل..أنّ هذا الرجل والرجل المختفي يعرفان بعضهما البعض وكلاهما قتلا أو حصل شيء للآخر."
"الثاني..أنّ المختفي هو المسؤول عن قتل رجلنا هنا."
"والثالث..أن تكون لدينا قضيّتين منفصلتين."
فأومأ هيرشار ومارك مؤيّدان.
ابتعد هيرشار عنهما..ذهب نحو المصعد وضغط الزرّ وانتظر شاردا..فكّر كيف أراد الله بهزّة أن يخرج الجثة..هزّة! تذكّر الحلم..كان حلما مزعجا جدّا، لكن ما جعله أقلّ اهتماما به كان أنّه من يتعرّض للخطر لا آيرين.
"شرود الحبيبة."
فأجفل..نظر إلى يمينه فوجد شبيهة ماريا فابتسمت له.
"ماذا تعنين؟."
"وجهك كان كتابا مفتوحا الآن..تفكّر في حبيبتك."
فاحمرّ وجهه.
"ل-لا." فابتسمت.
"ما اسمك؟."
"ليليانا."
"اسم جميل."
"أشكرك." ثمّ مشت قليلا لتتجاوزه.
"هل لديك حبيب؟."
"لماذا تسأل؟." كانت قد وقفت مديرة ظهرها له
"كيف عرفت بشرودي وتفكيري؟."
"كان لديك نفس وجهه..الرجل الذي أحببته، حين التقيت به أوّل مرّة، كان يفكّر في حبيبته التي ماتت."
"وماذا حصل له؟."
مشت نحو مارك وسام.
"لقد مات."
"آسف."
"أنا من فتح الأمر."
فتابعها وهي تسير باتّجاههم.
"هل عرفت اسم الرجل؟." صرخ
"للأسف لا."
فانفتح باب المصعد..دلف إليه هيرشار وصعد إلى غرفته ودخلها شاردا ثم جلس على السرير..أخرج الورقة وأعاد فردها..كان مكتوبا فيها كلمة واحدة فقط.
NOC
حدّق بها هيرشار طويلا..
"جثّة رجل مدفونة، والرجل يخفي رسالة في كعب الحذاء..ليس تفكيرا من رجل عادي."
"نوك..إذا كانت ما أفكّر فيه.." كان يحدّث نفسه.
ارتعش وهو يرى الأحداث القادمة المتوقعة..كانت نافذة الغرفة مفتوحة..الهواء اللطيف داعب الستارة..كانت النافذة خلف هيرشار.
لم يلحظ أنّ شخصا كان خلف الستارة يقف..لاحظه فقط، حين شعر بمسدّس..يوضع خلف رأسه.

الأحد، 22 مارس 2020

رواية أوراق الماضي وقضايا أخرى - قضية "ذات الشعر الأحمر"

يتناول هذا البوست القضية الأخيرة في رواية "أوراق الماضي وقضايا أخرى" وعنوانها: ذات الشعر الأحمر.
هذه القضية قصيرة جدا تظهر فيها فتاة ذات شعر أحمر غامضة لتنضمّ إلى سلسلة الشخصيات التي ظهرت في هذه الرواية والروايات السابقة لها. هذه القضية مثّلت تمهيدا للرواية الرابعة "الشيطان."
من أحداث القضية:
جلس هيرشار مرتديا كنزة زرقاء على بنطال جينز أمام مكتب سام في منزله..بينما كان سام يدخن وقد ارتدى قميصا أبيض على بنطال أسود وجلس أمام حاسوبه.
"لقد تأخرت آيرين! طلبت أن أنتظرها لنتناول العشاء سويا والساعة الآن قاربت على الحادية عشر!." قال هيرشار منزعجا
"ولا تجيب على الهاتف بل مغلق أيضا! لقد أقلقتني."
"لا داعي للقلق..ستأتي الآن."
"يا لك من أب مهتم جدا." سخر هيرشار لنفسه ثم أجفلا بانفتاح الباب ودخول آيرين التي بدأت بالاعتذار عن التأخر وأخبرتهم بكل التفاصيل حتى وصلت إلى أوكنان فقالت بينما جلست مقابل هيرشار وقد وضعت الطعام بينهما:
"أتعلم؟ أوكنان لديه حبيبة."
علق الطعام في فم هيرشار فسعل وشرب ماء ثم قال:
"م-ماذا قلت؟!."
"ما بك؟ هل الأمر غريب لهذه الدرجة؟."
"ح-حسنا..لا." وابتسم لها بينما تذكر سابقا حوارا بينه وبين أوكنان قال فيه أوكنان:
"أكره النساء."
"ماذا؟."
"الوقوع في حبّ النساء أمر مكروه..إنّه يجبرك على الانصياع لهنّ ويسلبك عقلك!."
"أوه..يبدو بأنك متأثر بشارلوك هولمز جدا."
"نعم." قال بحماسة بينما كانا عائدين من الجامعة
"حسنا..هولمز وقع في حبّ آيرين إدلر في النهاية." فلم يعلق أوكنان
"ومن الفتاة التي أحبها؟." قال سام
"لن أخبرك."
"ل-لماذا؟." تفاجأ سام وهيرشار أيضا
"لأنّه.." وأشاحت بوجهها عن جهة سام
"فتاته جميلة جدا وفاتنة للغاية."
"أوه.." قال سام بحماس
"حقا؟." قال هيرشار
"نعم! شعرها أحمر تفاحي اللون وطويل حتى منتصف ظهرها كما أنّ اسمها أيضا مذهل."
"اسمها مذهل؟ كيف؟." قال هيرشار
"اسمها..أفروديت!."
"أوه." قال هيرشار بينما لم يعلق سام
نهضت آيرين من مكانها نحو المطبخ فقال هيرشار:
"هل ستذهب وتحاول العبث معها يوما ما عمي؟." ساخرا قالها لكن سام لم يعلق فنظر هيرشار إليه ووجده..شاردا كليا.
"ع-عمي؟." قال هيرشار فلم يسمعه
"عمي!." فنظر سام نحوه
"ماذا هناك؟."
"كنت أتحدث معك!."
"آ-آه..سأستغل أقرب فرصة للقيام بهذا." وقهقه سام بينما قال هيرشار لنفسه:
"شيء ما..خاطىء."

السبت، 21 مارس 2020

رواية أوراق الماضي وقضايا أخرى - قضية "المرشد الأخرس"

يتناول هذا البوست القضية السادسة من رواية أوراق الماضي وقضايا أخرى وعنوانها: المرشد الأخرس.
يستيقظ هيرشار من نومه أو ما كان يعتقد أنّه نومه ليكتشف أنّه في الشارع! وبينما يحاول استيعاب الأمر يكتشف أنّه تعرض للسرقة وفقد وعيه على إثرها. باحثا عن وسيلة يكتشف بها المكان يجد كلبا يعوي ليجفل برؤية آثار ضرب وكدمات عليه فيقوم بإرساله إلى المستشفى ثم العودة به بعد علاجه..لكن..حين عاد بالكلب وقرر العودة بدأ الكلب بالعواء ورفض إفلات هيرشار قبل أن يقوم بالحفر في الأرض مخرجا مجموعة من الملابس. هنا يبدأ هيرشار بالتوتر ويدرك أنّ الكلب سيقوده لاكتشاف ما فيبدأ بالتحري ليكتشف لاحقا جثة امرأة بفضل الكلب. فمن هي هذه المرأة؟ وما حقيقة ما حصل؟ ومن قتلها؟.
من أحداث القضية:
عاد هيرشار بسيارة أجرة أيضا إلى حيث وجد الكلب..ترجّل من سيّارة الأجرة حاملا الكلب ثم أعاده حيث وجده وجلس معه قليلا..بدا الكلب أفضل حالا وكان ممتنّا لهيرشار.
وقف هيرشار بجانبه قليلا ليطمئنّ عليه..ثمّ ذهب نحو بقّالة قريبة كان فيها طعام للحيوانات..اشترى هيرشار شيئا للكلب وعاد وفتح العلبة وجعله يأكل..وبعد لحظات بدأ الكلب بالتشنّج فنظر هيرشار إليه فرأى ملامح وجهه تتغيّر لنحو أشرس فنظر هيرشار خلفه ليرأى امرأة في نهاية العشرينيّات، بيضاء بشعر أسود طويل، عيونها عسليّة، ارتدت بنطالا بنّيا وكنزة بيضاء..كان الكلب ينظر إليها بطريقة غريبة وهي لم تعره اهتماما..سارت ودخلت المنزل الذي رآه هيرشار سابقا.
فتحوّل هيرشار إلى الكلب فرآه يهدأ باختفائها..ثمّ فجأة، ركض الكلب باتجاه المنزل فنظر إليه هيرشار متفاجئا..ثمّ تبعه ليبدأ الكلب يضرب الباب وهيرشار ينظر إليه من بعيد..فتح الباب رجل سمين أبيض البشرة، شعره أسود قصير، يرتدي بدلة بنّية، عيناه كانتا تقدحان شرّا..بمجرّد أن نظر إلى الكلب هدأ الكلب وخاف وابتعد عن الباب فنظر هيرشار إلى وجهه ورأى خوفا شديدا..أقفل الرجل الباب بقوّة ليجلس الكلب على الأرض الترابية بعيدا عن الباب..فكّر هيرشار بالاقتراب منه وإذ بالكلب فجأة يهبّ وبدأ ينبش في الأرض..ركض هيرشار نحوه وحين اقترب منه..كان الكلب قد أخرج ملابس من الأرض.
انحنى هيرشار وأخذ الملابس من فم الكلب..كانت كنزة حمراء وبنطال رمادي.
"ملابس نسائية."
وبدأ الكلب يعوي بشكل متواصل وهو ينظر إلى الملابس..فنظر هيرشار إليه، انقضّ الكلب ولعق الملابس ليفكّر هيرشار للحظات.
"ه-هل يعقل؟!."
ونظر حوله في الأرض الترابية.
"هل تخفي هذه الأرض سرّا لم يبح به بعد؟ لكن عليّ التأكّد من أمر أوّلا."
وركض نحو باب المنزل بعد أن أخذ الملابس.
طرق الباب..ففتح له الرجل ذاته.
"ماذا تريد؟."
"عفوا يا سيد..أريد أن أسألك سؤالا."
"ومن أنت أصلا؟."
"شاب عادي."
"وما هو السؤال؟ أنا مشغول عن ترّهات الشباب."
"لن أعطّلك كثيرا..هل تعرف لمن هذه الملابس؟."
ورفع الكنزة والبنطال وأراه إيّاهما.
"لا."
"حقا؟ لقد كانوا في أرضك."
"وماذا يعني هذا؟."
"لا شيء."
وفي هذه اللحظة..أتت من خلف الرجل المرأة التي رآها هيرشار وتغيّر الكلب برؤيتها.
"هل تعرفين هذه الملابس يا سيّدتي؟."
"لا."
ونظر هيرشار إليهما..كان وجه الرجل قد تغيّر قليلا.
ابتسم هيرشار وقال:
"سيّدتي..هل أنت؟.." وسكت قليلا..ابتسم أكثر.
"الزوجة الثانية؟."
فأجفل الرجل والمرأة معا