الأحد، 2 أغسطس 2020

صفحات من القضية الأولى في رواية "جنون الانتقام" - الخفي

نضع في هذا البوست صفحات من أولى قضايا الرواية الخامسة من سلسلة روايات هيرشار "جنون الانتقام." وعنوانها "الخفي" (باقي القضية والرواية سيكون عليكم قراءتها من الرواية 😁 فماذا تنتظرون؟😉😁). في هذه القضية يجد هيرشار نفسه أمام مجموعة من الجرائم المرعبة والتي تستهدف مجموعة من النساء. الجرائم كانت قاسية ومرعبة مما يجعل الشرطة في حيرة من أمرها حتى يظهر دليل أولي نوعا ما تساهم ليسّا في تسليط الضوء عليه ومن هناك يبدأ هيرشار والشرطة في مطاردة القاتل الذي لا تتوقف جرائمه. ليسّا في المقابل تتظر ردّ هيرشار على اعترافها له في ذات الوقت الذي لم يكن هيرشار مدركا أنّ القاتل كان يخطط لاستهداف أقرب الناس إليه.

من أجواء القضية:
ظلام..ظلام حالك..أين أنا؟ فتحت عينيها ببطء..ماذا حصل؟ كان نظرها لأعلى..هل كانت تتخيّل؟ لم هي قريبة جدّا من السقف؟ سمعت صوتا عذبا، موسيقى، نعم موسيقى..من أين؟ هذه النغمات..هذا الصوت، أصابع تداعب..أصابع تلعب، تحرّك مفاتيح البيانو..من؟ احتاجت دقائق لتدرك أنّها معلّقة في السقف..يداها مقيّدتان خلفها وقدماها كذلك وفمها مغلق بشريط لاصق..استطاعت النظر لأسفل، كان الحبل مثبّتا بشيء على الأرض..وحينها رأته من الأعلى، شخص جالس يعزف على البيانو..كم عزفه عذب..من؟ حاولت التذكّر..نعم صحيح..هو! لقد طرق باب المنزل وفتحته..رأت أمامها مقنّعا باغتها بمنديل مباشرة فدارت الدنيا بها ونامت..والآن..الآن..هو..لماذا؟.
توقّف العزف.
نهض الشخص..سار نحو المسمار المثبّت أرضا ونظر لأعلى للحظات ثم أخرج سكّينا فارتعبت وصرخت..والشريط اللاصق؟ من سيسمعها؟ مرّر السكّين على الحبل بتلذذ إلى أن قطع فسقطت بالجاذبية.
كان سقف البيانو مثبّت عليه لوحة تبرز منها سكاكين.
سقطت..واخترقت السكاكين جسدها تاركة مطرا من نوع آخر..بلون الدم.

************

عزف البيانو مقطوعتي الأولى..أمطر المنزل لوني المفضّل..وقفت أحدّق بها ضاحكا وللتالي سأكون جاهزا..أدندن نغماتي وأعزف ألحاني..أنا قادم..لن يوقفني أحد..لن يوقفني أحد.

****************

استيقظ هيرشار متثائبا..جلس على سريره واضعا وجهه على كفّه ثمّ نهض..دخل الحمّام ووقف تحت الدشّ الذي ينزل ماء ساخنا وبقي هكذا ربع ساعة ثمّ خرج..ارتدى كنزة خضراء صيفيّة وبنطال أسود من الكتّان ثمّ نظر إلى نفسه في المرآة..الأيّام الماضية كانت صعبة.
ما قاله شينكاي لم ينسه..آيرين، ثمّ أوكنان..لقد رحل إلى الأبد..وعلى يد من؟ يد والده..لقد كان عليه أن يدعم كلام كريس ومايكل..لم يروا مطلق الرصاصة على جيمس بالرغم من أنّ الأمر واضح، كانت البندقية ملتصقة بجبينه، ستترك حرقا ولا أثر لتحريك الجثة..كيف لم يروا ذلك إذن؟.
لكنّ الشرطة لم تفتّش خلف الأمر..كان يكفيها هذا، نعم! إلقاء القبض على المتورّطين..إيميليا وفورد وإدوارد وموت جيمس وأوكنان..لقد انتهت القضيّة..وسمع هيرشار بوجود تعديلات..أفراد تخرج وأفراد تأتي، غربلة لتطهير من لا يجب أن تكون فيه أيّ قذارة وإلّا..لم يبق من الأمر شيء ولانتهت الأمور.
لم يجرؤ على القول لآيرين حين عاد وقتها أنّه أخطأ، نعم من قالها؟.
"لا توجد خطّة كاملة."
لا يذكر..لقد كانت خطّته مع شينكاي مثاليّة لكن ليست كاملة، لاحظ جيمس بذكائه نقطة فاتت أوكنان ولاحظ شينكاي شيئا أنقذ به هيرشار من حسرة أبديّة، لكن..
"كيف عرف بأمر الحبّة؟ لقد التقى كريس كما قال قبل أن تأخذ الحبّة من أوكنان؟ هل يعقل أنّه كان يكذب؟ لماذا؟ هل أراد تبرير قتله للمفتّش..على حسابي؟."
لم يصدّق أنّ شينكاي يمكن أن يفعلها..وقف للحظات يتأمّل نفسه في المرآة ثمّ انطلق خارجا من الغرفة..ثمّ من المنزل.
إلى كريس..لمعرفة ما حصل بينها وبين مايكل، فلم يعرف ما الذي حصل بعد القضيّة فآخر ما تكلّم به معها كان حول صوفيا ذات الشعر الأزرق..ركب سيّارته المستأجرة وانطلق ليسألها.

وقف أمام باب منزل مايكل وطرق الباب.
انتظر لحظات قبل أن يفتح له فرأى كريس أمامه بقميص أحمر رائع وبنطال أبيض..لقد ربطت شعرها مثل ذيل الفرس وبدت فاتنة لدرجة أنّ هيرشار لم يشعر أنّ وجهه كان محمرّ.
ضحكت ورحّبت به بابتسامة وأدخلته..جلس في غرفة الجلوس ودخلت هي المطبخ..عادت بعد قليل بزجاجة عصير العنب وكأسين..صبّت له كأسا ولها كأس..نظر إليها هيرشار ثم شرب من كأسه وقال:
"أرى أنّك سعيدة اليوم." فعبست.
"أيزعجك هذا؟."
"إي-إيه! لماذا سيزعجني أيّتها الحمقاء؟! أقصد..هل؟."
"نعم، انتهى الأمر..ريح عاصفة هبّت على سفينتنا وحطّمت بعضا منها، لكنّها كانت سفينة قويّة فصمدت وعبرنا بسلام." وفتحت يديها ورفعتهما.
نظر إليها هيرشار فاغرا فمه.
"س-سفينتنا؟ يا له من تشبيه..يبدو مزاجها جيّدا." قال لنفسه ثمّ ابتسم..كان سعيدا لهما.
شرب من كأسه مجدّدا.
"ما الذي أتى بك إلى هنا هيرشار؟."
"جئت لأطمئنّ..لم أركما منذ ذلك اليوم."
ووضع كأسه وصمت..في الواقع، مرّ أسبوع لم ير فيها أحدا، حتّى آيرين..كان يتكلّم على الهاتف معها فقط..كان يحتاج لراحة نفسيّة.
"هل هذا كلّ شيء؟." قالت
نظر إليها..يبدو أنّها قرأت شيئا في وجهه..كيف سيبدأ؟ لا يريد جعل كريس تعلم.
"لديّ سؤال فضولي."
"وهو؟."
"هل رأى شينكاي الحبّة التي أعطاك إيّاها أوكنان لمهمّتك؟." فنظرت إليه متعجّبة.
"ما الذي يهمّك إن رآها أو لا؟."
"كان يتحدّث عن اسم منتج الحبّة وأنّه ميّزها مباشرة دون وجود اسم عليها، أخبرني بالاسم وفاجأني أنّه يعرف..كان قد قال أنّه جلس في سيّارتك والحبّة لم تكن معك."
"آه صحيح..لكن أوكنان أعطاني ثلاث حبّات، واحدة لآيرين وواحدة للمفتّش سام وواحدة احتياط..حين تلقّيت رصاصات وساعدني شينكاي رآها حينها في ملابسي."
"ممم." فنظرت إليه.
"هل هذا حقا ما جئت من أجله؟."
"قلت أنّني أردت الاطمئنان على علاقتكما." واستطاع إخفاء توتّره.
"هل ما زالت الحبّة معك؟."
"ن-نعم."
"أرني إيّاها." وأخفى قلقه
"ل-لماذا؟!."
"تحدّي بيني وبينه حول اسم المنتج."
"ه-هل حقا شينكاي يتحدّى حول هذا! لا أصدّق!."
"لماذا؟." قال وهو يعلم معنى ما تقصده.
"ل-لا يبدو رجلا صبيانيا إن صحّ التعبير."
"غالبا فإنّ الجدّيين شكلا يكونون بشخصيّة مرحة وتحبّ هذا النوع من الأمور." قال متفلسفا وهو يعلم أنّ شينكاي ليس هكذا.
"ح-حسنا.." ونهضت، توجّهت إلى خزانة وفتحتها وأخرجت منها منديلا مكوّرا..عادت نحو هيرشار ووضعت المنديل في يده فخفق قلبه وارتعب كمن يريد أن ينتحر وهو يتردّد في فعلها..فتح المنديل ونظر.
لقد كان شينكاي محقا، ليست حبّة منومة..ابتلع لعابه وحمد الله وشكر شينكاي سرّا..أعاد الحبّة لكريس.
"والآن؟."
"لقد ربحت عليه." قال مبتسما فضحكت ثم واصل:
"لماذا تحتفظين بها بالمناسبة؟."
"نسيت التخلص منها. لقد ذكّرتني بها لذلك سأفعل."
"بالمناسبة..أين مايكل؟."
"في العمل."
"هذا صحيح..لقد نسيت."
"بالمناسبة.."
وسمع هيرشار الكلمة بعيدة فنظر..لم ير كريس فافترض أنّها في المطبخ.
"ماذا؟." قال بصوت عال
"هل قرأت الصحف؟."
"لا."
فعادت بصينيّة فيها قطع شوكولا..وضعتها على الطاولة بينه وبينها.
أخذ واحدة..كانت لذيذة جدّا.
"ما بها الصحف؟."
"جريمة قتل بشعة."
"ماذا؟."
ومرّرت الصحيفة له..قرأ في الصفحة الأولى بخطّ كبير.
"سيّدة تقتل بطريقة بشعة..لا معلومات..الشرطة تحقّق في الأمر."
ونظر إلى الوصف وشهق..كان وصفا مرعبا يتحدث عن سقوط فوق سكاكين مثبّتة بسقف بيانو.
"ما رأيك؟." قالت كريس
"من المجرم الذي فعل هذا؟."
"جريمة غريبة."
"وحشيّة." فأومأت.
"هل من رأي؟." قالت
"رأي! لا أعلم جزءا من مليون عن معلومة في هذه القضيّة."
"أعلم..أعني، طريقة القتل..رجل؟ أم امرأة؟."
"رجل..غالبا."
"أوافقك." فنهض.
"سأذهب."
"إلى أين؟ سيأتي مايكل بعد قليل." فابتسم.
"سأراه لاحقا."
وأخذ ثلاث حبّات من الشوكولا وخرج..ابتسمت كريس
"ستذهب لتشبع فضولك."

*************

استيقظت..كانت تحدّق في العتمة فنظرت حولها..كانت خائفة..حينها أدركت أنّ شيئا يسدّ فمها..كرة، كرة معدنيّة..تذكّرت، لقد دخل إليها ذاك الشخص..بالتهديد وبكلام عادي أجبرها على أن تضع الكرة في فمها..كرة معدنيّة بثقب وسلك معدنيّ بارز..هل شعرت بشيء يسبح داخل الكرة؟ لا تعلم..كان ما تذكره هو صوت ضحكته الغريبة وتأكيده على أن لا تسحب السلك المعدني..لماذا؟ لم يخبرها..عقلها البسيط فكّر بشيء واحد، إذا سحبت السلك المعدني ستخرج الكرة من فمها وترتاح، نعم، فالحواف الدائريّة المعدنيّة تضايق فمها الآن وهي تشعر بهذا..نظرت حولها في الغرفة..إنّها معتمة.
بسرير واحد فقط..كان لديها شعور داخلي غريب، أنفاس..هل هو هنا؟ هل يتلذذ بمراقبتها؟ 
نهضت عن السرير وسارت قليلا..ضوء القمر هو الوحيد الذي يجعل مكانا لإنارة في الغرفة..مشت نحو الباب بغريزة الهرب..إنّه مقفل.
ارتكزت على الجدار وبكت..ضايقتها الكرة أكثر.
غريزة البقاء اشتعلت فقرّرت..مدّت يدها وسحبت السلك المعدني وهي تغمض عينيها..من ماذا؟ ربّما كان شيئا فطريّا بسبب التحذير الذي تلقّته.
كم من شيء ندم عليه البشر؟ وهي؟ الكثير..لكنّها كانت واثقة أنّها لم تندم على شيء أكثر من هذا.
بسحب السلك المعدني خرج من الثقب سائل..بمجرّد تذوّقها لطعمه أدركته..سمّ قاتل أرداها.


الاثنين، 27 يوليو 2020

ليون ضد شينكاي

من قرأ رواية "جنون الانتقام." قرأ المواجهة بين ليون - الشخصية الأذكى في السلسلة - وشينكاي الذي ظهر في الرواية الرابعة "الشيطان.". سبب المواجهة هو حادثة كانت قد حصلت قبل فترة (لن نذكر أكثر حتى لا نحرق الأحداث لمن لم يقرأها بعد😉).

هذه المواجهة قد تترك العديد من الانطباعات حول أفضلية كل واحد منهما على الآخر. فكما كل إنسان يمتلك نقاط قوة ونقاط ضعف، ليون يتفوق على شينكاي ذكاء في ذات الوقت الذي يتفوق شينكاي فيه على ليون في استعمال الأسلحة.

لمن لم يقرأ الرواية بعد نقول..ماذا تنتظر؟ 😉 ولمن قرأها نقول ترقب المزيد من هاتين الشخصيتين في باقي روايات السلسلة والقادم منها.


الخميس، 23 يوليو 2020

جنون الانتقام - نسخة الكترونية

الآن ومثل الروايات الأربعة السابقة لها.."جنون الانتقام." متوفرة نسخة الكترونية من موقع نيل وفرات.
للوصول إلى النسخة الالكترونية بعد طلبها يتم الأمر عن طريق بضعة خطوات تمّ شرحها سابقا في بوست خاص بعنوان "كيفية الحصول على نسختك من الروايات." والذي سنضع رابطه في الأسفل.

رابط موقع نيل وفرات: 


رابط البوست المذكور في الأعلى:



الأحد، 19 يوليو 2020

الدافع!

ما هي الدوافع التي يقتل من أجلها الناس؟ أو يرتكبون حماقة وأفعال غبية من أجلها؟ ربما هناك الكثير ومنها ما يتّخذه البعض مبرّرا لا أكثر.

في "جنون الانتقام." سيشهد القارىء أنواع مختلفة من الدوافع.
ف بين انتقام مجنون دافعه انتقام أحمق..وانتقام مجنون دافعه أنّ الفاعل خسر أغلى ما يملك تحصل جرائم قتل متنوعة في الرواية!
في ذات الوقت الذي يكون فيه دافع غريب بابا لتصرف صادم جدا ينكشف بعد مدة !

الأربعاء، 15 يوليو 2020

سلسلة روايات هيرشار في الأردن

اليوم اكتمل وجود جميع روايات سلسلة هيرشار الصادرة حتى الآن في الأردن وتحديدا العاصمة عمّان. حيث انضمّت "جنون الانتقام." و "الشيطان." لكلّ من "السمّ الكلامي." و "قصر الدم وقضايا أخرى." و"أوراق الماضي وقضايا أخرى." في التواجد في مركز الفرسان في العبدلي في العاصمة عمّان.


الاثنين، 13 يوليو 2020

الحبّ الأول!

الحبّ الأول هو ربما يكون من أجمل الأمور التي تمرّ على الإنسان. المشاعر الرائعة، الذكريات المميزة، واللحظات الجميلة جميعها تجعل هذا الحبّ مميزا. لكن ماذا لو انتهى هذا الحبّ بطريقة ما على غير هواك ربما؟ وفي ذات الوقت الذي تعتقد أنّ الأمر انتهى والحياة سارت للأمام بالنسبة لك فجأة تجد هذا الحبّ يعود لحياتك بطريقة مفاجئة والشخص يظهر أمامه مجددا. المشاعر التي دفنتها تعود للظهور وتصارع الواقع الحالي المتثمل ربما بحياة جديدة ومع شريك جديد. فكيف يمكنك التصرف؟
هذا السؤال هو ما يجد مايكل نفسه أمامه في رواية "جنون الانتقام." حين تظهر حبّه الأول. بين حبّه لكريس وحقيقة أنّها زوجته وبين عودة حبّه الأول لحياته يصارع مايكل طريقا بأشواك فكيف سيتصرف؟ وهل سيستطيع هيرشار مساعدته؟
"جنون الانتقام." يبدأ فيها الأمر لكن..لن ينتهي في ذات الرواية!

السبت، 11 يوليو 2020

ماضي كريس - رواية جنون الانتقام

كريس هي أحد أكثر الشخصيات ذات الماضي الغريب والغامض وظهر الأمر واضحا منذ ظهورها في الرواية الثانية "قصر الدم وقضايا أخرى." ثم ظهرت بعض المعلومات عنها وعن والدتها ووالدها في الرواية الثالثة "اوراق الماضي وقضايا أخرى." قبل أن يتمّ اكتشاف سرّ كبير خاص بها وبطبيعة عملها في الرواية الرابعة "الشيطان.".
لكن مع أنّ السرّ الذي انكشف في "الشيطان." كان كبيرا لكنّ السرّ الذي تكشفه الرواية الخامسة "جنون الانتقام." ربما يكون صادما أكثر من السرّ الذي سبقه.
كريس التي لحقت بمايكل إلى بلد هيرشار كانت قد وقعت في حبّ مايكل بشكل أو بآخر سنتين قبل لحاقها به إلى هناك، فماذا حصل خلال هاتين السنتين؟ وهل كانت معرفة عنوان مايكل بعد سنتين هو الحافز الوحيد لخطوة اللحاق به؟

من خلال قراءة "جنون الانتقام." سينكشف الأمر لتجد كريس نفسها في ورطة في الوقت الذي تظهر حبيبة مايكل الأولى في حياته من جديد لتزيد الطين بلّة بالنسبة لكريس.

الثلاثاء، 7 يوليو 2020

رواية جنون الانتقام - نبذة (3)

نتناول في هذا البوست القضية الثالثة والأخيرة من رواية "جنون الانتقام.". القضية التي تدور أحداثها حول أحد أكبر أسرار كريس. فما تمّ اكتشافه حولها في الرواية السابقة "الشيطان." لم يكن كل شيء. مازالت كريس تمثل صندوقا من الغموض والماضي الغريب والمريب. هذه المرة هو أحد أكبر أسرارها، السرّ الذي غادرت بسببه لندن وأتت إلى بلد هيرشار والسرّ الذي بسببه لحقت بمايكل.
السرّ الصادم جدا سينكشف أخيرا في الوقت الذي يبدأ أذكى شخصية في السلسلة مطاردة أو مطاردتين بالأحرى وبينما تكون كريس في ورطة اكتشاف السرّ يجد مايكل نفسه أمام ظهور وعودة حبّه الأول!

من أجواء القضية:
وصلت كريس بالقرب من منزلها..ركنت السيّارة وأطفأت الأنوار والمحرّك ثم نزلت من السيّارة ومشت باتّجاه المنزل وفجأة..
أحسّت بيد تقبض على فمها بمنديل مشبع بالمخدّر..ويد أخرى لشخص آخر تمنعها من المقاومة بإمساكها.
في ظلمة الشارع وضوء عمود الكهرباء البعيد فقط تراخت كريس بعد دقيقة بين يدي الشخص الذي هاجمها ومساعده..وفي الدقيقة التالية..
كانت في سيّارة فيها هذين الشخصين ينطلقان بها إلى وجهة لم تعرفها..ولم تتوقّعها..وجهة..ظنّت أنّها أقفلت من قبل.

*************

فتحت كريس عينيها ببطء..تراءت لها الأشياء ببطء وبغير وضوح ثمّ بدأت تدرك وجود طاولة بالقرب منها وكرسيّ..في الوقت الذي حاولت فيه التركيز أدركت أنّها على كرسيّ والحبال تلفّها به..حدّقت حولها مرعوبة.
"ما الذي يحصل هنا؟! أين أنا؟! من وراء هذا؟!."
"مرّ وقت لا بأس به على آخر لقاء بيننا."
أجفلت، شعرت بالدم يجفّ في جسدها..ليس خوفا من الكلمات بل خوفا من صوت صاحب الكلمات..لقد أتى صوت..صوت قادم من حيث لا يجب أن يكون..صوت نسيته وجعلته يختفي في ذاكرتها..لكنّه لم ينس..بقي متذكّرا مستيقظا..شعرت بالخوف يسري في جسدها مجرى الدم وشعرت بقلبها يقع..قالت لنفسها:
"اهدئي..اهدئي." بينما كانت تنظر حولها..سمعت وقع خطوات تقترب أكثر..فتح الباب وحدّقت كريس بالماضي يقف أمامها. 

الأحد، 5 يوليو 2020

ليون دافيدسون!

هذا البوست قصير جدا. هو فقط يتحدث عن اسم أذكى شخصية في سلسلة روايات هيرشار.
راقبوا واستمتعوا مع هذه الشخصية التي كان ظهورها الأولى في الرواية الخامسة "جنون الانقام."
😎😉

الخميس، 2 يوليو 2020

رواية جنون الانتقام - نبذة (2)

نستعرض في هذا البوست تفاصيل عن القضية الثانية من الرواية الخامسة "جنون الانتقام." وهذه القضية تحمل ذات عنوان الرواية.
وإن كانت القضايا الثلاثة في الرواية تحمل طابع انتقام جنوني إلا أنّ كل التفاصيل المرتبطة بهذه القضية تجعلها تستحق حمل ذات العنوان الخاص بالرواية. فما هذه القضية؟
بينما يقوم هيرشار بإيصال آيرين لمنزل والدها ثم ينزل لبعض الوقت هناك، حين يعود يجد ورقة موضوعة على زجاج السيارة. يركب هيرشار السيارة ويقوم بفتح الورقة ليجفل بشيء جنوني داخلها. تخيير! نعم، صاحب الورقة يقوم بتخيير هيرشار تقريبا.
بين موت أحدهم وموت آخر. إن قمت بخطوة سيموت الآخر..المختصر، لا يمكنك إنقاذ الطرفين معا!
مجفلا من الرسالة وطبيعتها يجد هيرشار نفسه منغمسا في اللعبة التي يلعبها القاتل بشكل جنوني فما دافعه من هذا؟ يدقّ ناقوس الخطر الحقيقي حين يقترب القاتل من آيرين بشكل أو بآخر. اللعبة الانتقامية تعيد هيرشار سنوات إلى الوراء حيث قضيته الأولى، القضية التراجيدية بامتياز شكّلت دافعا للقاتل ليقوم بانتقامه الجنوني. مأسأة حقيقية تنكشف بين السطور في ذات الوقت الذي يقوم فيه أذكى شخصية في السلسلة بأولى خطواته في سلسلة روايات هيرشار!

من أجواء القضية:
مشى أمام آيرين..فتح باب سيّارته اللانسر ودخل وركبت هي بجانبه..لقد استعاد السيارة بعد إصلاحها مع أنّ آثار الحرق منذ قضية أوكنان متواجدة.
نزل الليل..أشعل أضواء السيّارة وشغّل المحرّك وانطلق.
"ماذا؟ أرى أنّك تحملين أكياسا؟ هل هنالك محلّ لم تشتري منه؟." قال ساخرا
احمرّ وجهها..صرخت.
"هذا ليس من شأنك حضرة المهووس بالتحرّيات."
"غبيّة! لست مهووسا."
"بل مهووس فأنت تركض  خلف القضايا دائما أيّها الفضولي."
"تبّا! أنت مزعجة حين تتحدّثين هكذا."
"م-مزعجة؟!." وانتفض جسدها غضبا
"آ-آه..أعني.."
"هيرشار.." وقرّبت فمها من أذنه.
"أنت أحمق! أحمق!! أحمق!!!."
أجفل وشعر بارتعاش.
"غ-غبيّة!."
وصل إلى منزل سام بعد ربع ساعة..خلالها، لم يتحدّثا معا..أوقف السيّارة بجانب الرصيف مقابل المنزل مباشرة.
سعل هيرشار وقال:
"ها قد وصلنا..تصبحين على خير." فنظرت إليه ورأت وجهه محمرّ.
"تصبح على خير." ونزلت من السيّارة وكان وجهها أيضا أحمرا.
حين أرادت صعود الدرجات المؤدّية للمنزل توقفت.
"الغبيّة تدعو الأحمق لشرب الشاي قبل أن يغادر."
كانت تدير ظهرها له فلم يرى وجهها المحمرّ..ابتسم.
أطفأ السيّارة وترجّل منها..صعد معها إلى المنزل وجلس في الصالة بينما دخلت المطبخ وأعدّت الشاي..حين انتهت جلسا يتسامران ويضحكان..غادر بعد ساعة المنزل وقد صفت الأجواء تماما..ودّعها ونزل الدرج إلى سيّارته.
كانت مكانها بالطبع..لا شيء مختلف..سوى ورقة على الزجاج الأمامي..لم تكن موجودة قبل أن يغادر.

***************

أزال هيرشار الورقة عن زجاج السيّارة الأمامي..أمسكها ودخل بها السيّارة، كانت مطويّة وقد ثبّتت بالمسّاحات..أعاد فردها، كان مطبوعا عليها..

اليوم، عند منتصف الليل بالضبط، سيحترق منزل في الشارع الستّين. إذا لم تعر هذه الرسالة اهتماما، سيموت من في المنزل، وهم أمّ وابنها، وإذا ذهبت هناك وأنقذتهم..
ستموت فتاة عشرينيّة.
الخيار لك..