الخميس، 21 مايو 2020

قضايا خارج إطار السلسلة (3) - قوّة الحبّ

نضع في هذا البوست القضية الجانبية الثالثة والتي ليست مرتبطة بسلسلة الروايات وهذه المرة القضية مرتبطة بكريس ومايكل وتحديدا في الفترة التي كانت قبل ما حصل في قضية #أوراق_الماضي في الرواية الثالثة "أوراق الماضي وقضايا أخرى." 
هذه القضية طويلة مقارنة بالقضيتين السابقتين ومميزة جدا لذلك فهي مناسبة ليتمّ قراءتها مع عطلة نهاية الأسبوع 😎😉.
شاهدنا في السلسلة مايكل يسعى لإنقاذ كريس لكن في هذه القضية سيكون الوضع معكوسا. قراءة ممتعة😎

الفصل الأول:
كان على الحافّة، عند تلّة عالية، ينظر إليها، ابتسم، قابلته بابتسامة هي الأخرى، مدّا أيديهما من بعيد، لم تلتقيا، وفجأة..
رصاصة، أصابته في القلب فأجفلت وصرخت، بينما هو سقط للأسفل..حيث العالم الآخر.
"لا!!!."
استيقظت تلهث، وتصرخ، العرقّ يتصبّب صبّا من وجهها، كانت تلك المرّة العاشرة.
بذات الحلم، كريس..تراقب موت مايكل أمامها.

الفصل الثاني:
جلست على سريرها، كانت مهمومة، أرجعت شعرها الأشقر الطويل إلى الوراء عن وجهها بيدها، عيناها الزرقاوتان امتلأتا دموعا، لم تعرف نفسها هكذا من قبل.
هل؟ هل هي فعلا؟ هل هي فعلا وقعت في الحبّ؟ كانت تسخر جدّا من هذا سابقا..والآن ترى نفسها فيه؟.
وماذا؟ هل من أحبّته سيموت مباشرة؟.
فجأة أصبح كلّ ما كانت تراه ترّهات حقيقة، وكلّ ما سخرت منه من قبل واقعا..يموت في الحلم؟.
لا! هذا ليس حلما بل رسالة وعليها منع حدوثها.
نهضت، اتّجهت إلى الحمّام، اغتسلت، ثم خرجت، شعرت أنّها أصبحت أفضل..لبست ملابسها، بنطالا أسود وقميصا ورديّا ثم نظرت إلى المرآة..كان صدرها ظاهرا من القميص فأمسكت الأزرار وأقفلتهم..لأوّل مرّة؟ ربّما..فتحتهم من جديد وتوجّهت إلى خزانتها وفتحتها وأخرجت شيئا ووضعته عند صدرها، ثمّ أقفلت الأزرار مجدّدا..ارتدت بعدها معطفا جلديّا ولم تغلقه.
"الحلم حقيقة وسأردّ الدين..لن ينتهي الواقع الواقع كما انتهى واقع الحلم!." قالت لنفسها
هل كانت تهذي؟ من يعلم! الحبّ ربّما يفعل أكثر!.

الفصل الثالث:
قبلها بيومين..
كان مايكل جالسا على سريره..كان شاردا يفكّر.
لقد أغرم بها..نعم، لكن ماذا عنها؟ ما حصل في تلكما القضيّتين قد لا يعني الكثير، فمن الصعب إدراك ما يجول في عقل النساء.
كان مايكل في عمر هيرشار، انجليزي الأصل، ضخم البنية، بنّي الشعر، وسيم الملامح، بعينان سوداوتان وطوله 180 سم.
لقد عشقها..لم يقاوم الشعر الأشقر الذهبيّ، ولا العينان الزرقاوتان، ولا الوجه الملائكي بالفم الصغير جدا والأنف القصير والصغير..لكن..كان يعلم أنّ هذا مؤقّت..لقد أحبّها لأنّها كريس..الذكيّة، الطيّبة، ذات الشخصيّة الرائعة..لم يتعامل معها كثيرا نعم..لكنّه رأى ما جعله يكتشف الكثير..هو تأكّد من نفسه فماذا عنها؟ هو قرّر قرارا بإنهاء ألعابه مع النساء من أجلها..فماذا عنها؟ هو قرّر مصارحتها بحبّه فماذا سيكون ردّها؟ كان خائفا..لأوّل مرّة مايكل خائف، لم يعهد الخوف سابقا حتّى عندما استيقظ ورأى هيرشار ينقذه في ذلك الحريق..لم يخف لكنّه هذه المرّة..خائف.
تنهّد، نظر إلى صورتها بين يديه.
فجأة رنّ هاتفه..
"آلو."
"آه، حقّا؟! أوه! لا..كان هذا أكثر من اللازم."
انتهت المكالمة، ابتسم.
رنّ جرس منزله فنهض وفتح الباب ثم عبس.
"ماذا..أهي أنت؟!."
كانت فتاة في العشرين.. بيضاء، عيونها عسليّة لامعة، وجهها ملائكي،شعرها بنّي فاتح قصير يتناسب مع شكل واستدارة رأسها..وقفت أمامه..كانت ترتدي تنّورة قصيرة لفوق ركبتها، وكنزة بيضاء، أظهرت من الخلف أجزاء من ظهرها، ومن الأمام أظهرت من بشرتها  الكثير..كانت نحيلة وطولها 165 سم.
"ما هذا؟." قالت "أهكذا تستقبلني؟."
"أهلا كريستينا..ما الأمر؟."
نظرت إليه.
"أنت ما الأمر لست أنا؟!."
نظر إليها..رغم جمالها كانت تمارس الرذيلة من أجل المال.
"تفضّلي."
دخلت الفتاة وجلست وانتظرته بينما دخل هو إلى غرفة ثم عاد ومعه رزمة من النقود.
"خذي!." فنظرت إليه.
"يبدو أنّك بمزاج سيّء!."
"لا بالعكس! بل قد جاءني خبر رائع منذ قليل."
"حقّا؟! وما هو؟."
"أتعاب، أتعاب كبيرة..لقد قرّر ذاك الغنيّ إعطائي مبلغا رائعا جدّا كأتعاب على مساعدته التي قمت بها."
"أوه! كم؟."
"مليون!."
اتّسعت عينا الفتاة واندهشت.
"إذن؟ ما معنى ما تفعله الآن؟."
"لا شيء."
"هاه؟."
"التوقّف."
"ماذا؟."
"لم أعد من الذين تحصلين على أموال منهم لقاء جسدك بعد اليوم."
نظرت إليه مليّا.
"ماذا يعني هذا؟."
"الاستقرار."
"فتاة؟."
"هذا ليس من شأنك."
"أوه!."
"هذه أجرتك الأخيرة.." ونظر إليها "أنا آسف فقد قرّرت التوبة!."
قهقهت..قهقهت عاليا..لم تتكلّم ونهضت فقط..فتحت الباب لوحدها ثم غادرت وكان من ينظر إلى عينيها يعلم أنّ إبليس قد استقرّ فيهما من الشرّ اللتان أضمرتاه.

الفصل الرابع:
قبلها بيوم صباحا.
كان مغرما بها..رجلا نافذا قويّا، في الثلاثينيّات فقط، ذكيّ وصاحب أعمال مزدهرة..كان جالسا في المطعم حين رآها..كان يدعى كريستيان، أشقر الشعر، أزرق العينين..طوله 180 سم وعيناه تلمعان بالذكاء..حين رآها ناداها.
"كريستينا."
رأته فتوجّهت نحوه بابتسامة..كانت هذه المرّة ترتدي فستانا عاريا تقريبا. جلست فقدّم لها سيجارة فأخذتها ووضعت رجلا فوق رجل بينما قال:
"أراك شاردة."
"أوه كريستيان، لا بأس."
"ما الأمر؟."
"هل تحبّني كريستيان؟."
"أحبّك؟ أتسألينني هذا السؤال وأنت أدرى بالإجابة؟."
"لا بأس، أحبّ سماعها."
"أحبّك بقدر المسافة الفاصلة بين الشمس وكوكبنا."
ضحكت، ثمّ قهقهت.
"لا تضحك عليّ."
"بل إنّني صادق."
نظرت إليه..كانت تعلم أنّه يحبّها بل يعشقها..ابتسمت.
اقتربت منه بغنج وقالت:
"وهل أنت مستعدّ لفعل أيّ شيء أريده؟."
"بالطبع! ما دمت سأحصل عليك."
"موافقة!."
"حقّا؟! هل نقيم حفلة؟."
"لا، أنت معروف ولا داعي لهذا..اليوم في هذا الفندق، في غرفة واحدة وهو يكفي." 
"بالتأكيد!." لقد استطاعت إغرائه.
نظر إليها وقال:
"ماذا تريدين مقابلا؟."
وضعت يدها داخل فستانها عند صدرها وأخرجت صورة ألقتها أمامه فنظر إليها بينما قالت:
"أريد أن يلقّن درسا لن ينساه في حياته..وأمامي!."
قهقه..وشرب من كأسه ونظر إلى وجهها الجميل وصدرها ثمّ قال:
"فقط؟."
أومأت بابتسامة، وعيناها كانتا سعيدتين.
"سهل!." قال "سهل جدّا."
ضغط زرّا من جهاز فأتاه 3 أشخاص..صلع، سمر، بطول مترين، مفتولي العضلات، موشومي الكتفين والذراعين.
نظر إليهم ثمّ إليها وسألها:
"أين هو؟."
"هذا عنوان منزله – وكتبته – وإن لم تجده هناك سيكون في الفندق هذا." وكتبت اسم الفندق أيضا.
"أحضروه." قالها آمرا فأومأ الثلاثة رؤوسهم بينما اقترب منها هو..وبدأ يداعبها.
ذهب الثلاثة..وصلوا إلى منزل مايكل فلم يجدوه فذهبوا إلى العنوان الذي كتب بعدها.
قال كريستيان:
"هل تريدين تلقينه درسا فقط؟."
"لا، لقد حصل على مليون. فلنحصل على جزء منها أيضا."
"ولماذا جزء؟." ونظر إليها "كلّها!." فضحكت ضحكة واسعة.
وفي المساء..
كان كريستيان وكريستينا أنهيا متعتهما وجلسا ينتظران حين سمعا طرقا على الباب.
"ادخل." قال كريستيان
دخل الثلاثة حاملين مايكل، مقيّد اليدين إلى الخلف، والقدمين. نظر مايكل وعرف كريستيان وأجفل حين رأى كريستينا لكنّه ابتسم.
"أنا هنا.." قال كريستيان "والثلاثة أيضا، والأمر أمرك كريستينا."
نهضت..كانوا قد وضعوه على الأرض جالسا فأمسكت وجهه بيدها وقالت:
"ستتعلّم اليوم..كيف لا تعبث مع النساء!." قالتها بابتسامة شيطانيّة.
ضحك مايكل وقال:
"لا أظنّ أنّني قد أتعلّم من ساقطة." فصفعته ليعبس ويغضب بينما نظرت إليه.
"اليوم، لا من اليوم..سترى الجحيم!." قالت له وعيناها تقدحان شرّا.

الفصل الخامس:
ركبت كريس سيّارتها وطلبت رقم هيرشار لكنّه لم يجب.
"ماذا يفعل؟."
ثمّ خطر لها أنّه في الاستاد كعادته فقادت سيّارتها إلى هناك وحين وصلت رآها شمايكل تنزل فقال:
"كريس الجميلة..إلى أين؟."
"أين هيرشار؟."
"آه، في الاستاد."
"شكرا."
وتجاوزته مباشرة فنظر مستغربا وقال لنفسه:
"إنّها غريبة اليوم..في تصرّفاتها ولأوّل مرة أيضا..صدرها مغطّى..أهو البرد؟."
فقد كانت ترتدي معطفا جلديّا.
نزلت كريس الدرجات ورأت هيرشار لوحده يتدرّب فقالت:
"مرحبا."
التفت وقال:
"أوه كريس..أهلا..كيف حالك؟."
"بخير."
"هذه أوّل مرّة تدخلين الاستاد صحيح؟."
"آه، بلى." قالتها وهي تحدّق حولها.
نظر هيرشار إليها وتأمّلها فقالت وقد احمرّ وجهها:
"ما-ماذا؟!."
"آ-آه، لا." تلعثم
كان يلهو بالكرة، يلعب بها، يرفعها إلى الأعلى، ويوازنها على قدمه، لم يكن يجعلها تلمس الأرض..قالت:
"أنت موهوب."
"شكرا." وابتسم لها ثمّ قال:
"أخبريني كريس..لماذا تحملين مسدّسا؟." ونظر إليها مبتسما.
أجفلت، دهشت وتلعثمت فقال:
"صدرك الأيسر منتفخ أكثر من الأيمن، ووجهك جدّي، فخمّنت..هل أخطأت؟."
ضحكت..قالت:
"لا، أنت محقّ."
"إذن؟."
"أريد حماية نفسي."
"أوي أوي، الشرطة هي.."
"لا!.." قاطعته "لا أحبّ أن أظهر بمظهر الفتاة الضعيفة..شارلوك هولمز كان مسلّحا أيضا."
"لكنّه شخصيّة رواية.."
لم تجبه فنظر إليها وابتسم بينما قالت:
"ما الأمر؟."
"لا تحبّين أن تظهري بمظهر الفتاة الضعيفة؟ ولماذا تتظاهرين بشيء ليس فيك؟."
"ماذا تعني؟."
"أنت لست قويّة كريس." ونظر إليها، أعينهما تلاقت، وهبّت ريح خفيفة بينهما قبل أن يكمل:
"ليس الضعف سلبيّا على المرأة، فهي فطريّا هكذا..إنّه سلبيّ على الرجل..لا تتظاهري بما لست به ستكشفين مباشرة!."
"حسنا."
"إذن؟ ما الأمر كريس؟ ليس من عادتك أن تأتيني هنا."
"آه، لقد اتّصلت بك فلم تجب، فخمّنت أنّك هنا."
"آه، هاتفي مع بنطالي الجينز هناك على الكرسيّ."
نظرت إليه فقالت وقد احمرّ وجهها:
"هير-هيرشار.."
"نعم؟." ونظر إليها واستغرب الخجل الذي اعتلاها فجأة.
"أي-أين..أين يسكن.." سكتت بينما انتبه لها فتشجّعت "أين يسكن مايكل؟."
نظر إليها واتّسعت عيناه..ضحك ثمّ قهقه عاليا ثم قال:
"ولماذا؟."
"أر-أريد أن أعرف." وزاد احمرار وجهها.
"لكنّك قد لا تجدينه هناك." وقالها وقد فهم.
"ماذا؟."
"إنّه لا يجلس كثيرا في منزله." وضّح
"آ-آه."
"لكن لا بأس، سجّلي العنوان. الشارع التاسع والثلاثون، البناية رقم 7."
"أشكرك." وغادرت راكضة.
"أوي!." صرخ "خذي رقم هاتفه لتتّصلي به قبل أن تذهبي."
"لا داعي." قالتها وهي تنظر إليه وهي تركض فأدرك من ملامحها أنّها تمتلك رقم هاتفه وأنّها فعلت.
قال لنفسه:
"لقد..ترسّخ حبّها له!." وابتسم.

الفصل السادس:
وصلت سيّارتها ففتحتها وصعدت ثم نظرت إلى العنوان.
"آمل أن يكون الحلم كاذبا."
وشغّلت سيّارتها وانطلقت.
وصلت إلى العنوان فتسارعت دقّات قلبها..لم تعد كريس التي تعرفها..إنّه الحبّ.
"ماذا سأقول له لو كان هنا؟." تسائلت
دلفت حيث رقم البناية فرأت الاسم..مايكل نير.
استنشقت الهواء، وضعت يدها عند قلبها، كانت دقّاتها متسارعة جدّا..وقفت وفجأة، أجفلت.
كان الباب مفتوحا فخافت، فتحت أزرار قميصها وأخرجت المسدّس ووضعته في جيب معطفها الجلديّ.
"هكذا ستكون ردّة فعلي سريعة."
اقتربت من الباب، دقّات قلبها التي كانت متسارعة من الحبّ الآن تسارعت أكثر لكن خوفا..الحلم، عشر مرّات..إنّه ليس حلما..لا!.
دخلت المنزل وصعقت..كان مقلوبا رأسا على عقب.

**********************

كان وجهه الأبيض قد أصبح أحمرا..تلقّى مئة صفعة أو أكثر..كانت تتسلّى، شيطانة بامتياز.
نظرت إليه بينما تعبت فذهبت وجلست بجانب كريستيان.
قالت:
"عزيزي مايكل أخبرنا..أين الأتعاب الذي حصلت عليها؟."
نظر إليها..ابتسم، كانت ابتسامة غريبة مع أثر الصفع.
قال:
"ألا تشبعين أموالا؟."
قهقهت بينما نظرت إليه..قالت:
"كريستيان حبيبي..مر الثلاثة أن يتسلّوا معه." قالتها بغنج شديد.
"وكيف يا حبيبتي؟."
همهمت وهي تفكّر ثم قالت:
"اخلعوا ملابسه وضعوه في الماء البارد." وقهقهت
هجموا عليه وخلعوا ملابسه..كان مفتول العضلات هو الآخر لكنّه لم يقدر على ثلاثة..عبّأ أحدهم حوضا بالماء البارد فذهبت تجرّب الماء ووضعت إصبعها فقط.
"آآح." قالتها بابتسامة خبيثة ثمّ أشارت إليهم.
جرّوا مايكل الذي لم يهتمّ ووضعوه بجوار الحوض.
نظرت إليه ونظر إليها.
"كيف كنت أراك ملاكا من قبل وأنت الشيطان ذاته؟."
"حقّا؟ لا يعجبني أن أكون ملاكا." سخرت
"حقّا! لا يناسب فاجرة مثلك!."
غضبت..أمسكت رأسه وغطّسته في الماء البارد فاهتزّ مايكل.
صرخت:
"تكلّم أين المال؟ أين المليون؟!!."
أخرجت رأسه، كان يلهث لكنّه ابتسم لها فاغتاظت فأمرت الثلاثة أن يشبعوه ضربا.

الفصل السابع:
دلفت كريس أكثر في الشقّة..أدركت أنّ الحلم لم يكن كذبا فقلقت..نظرت حولها وبحثت..كانت تتحرّك بيد والأخرى في جيب معطفها تحسّبا لتخرج المسدّس مباشرة..بحثت عن أيّ دليل يقودها لتفهم ما حصل.
بحثت..نظرت إلى أسفل سريره ورأت صحيفة ولاحظت أنّ أجزاء منها مقصوصة..ذهبت إلى سلّة القمامة، وبعثرتها.
ارتدت قفازات وبحثت فوجدت القصاصات..كانت كلّ قصاصة من حرف فأخذت ترتّبهم بما اعتقد لها أنّه الأصح ثم حين انتهت نظرت وقرأت.
I m Michale
فكّرت..
"ما هذا؟! أيجمع قصاصات لإسمه؟."
ثمّ تذكّرت..لقد سمعته هو وهيرشار يتناقشان من قبل.
قال وقتها لهيرشار أنّه لا يكتب اسمه كما يكتبه الباقون.
فكّرت ثمّ ذهبت إلى الجريدة ونظرت ثمّ إلى القصاصات التي جمعتها.
"هل كان يلعب بالقصاصات ويخاف أن يفهم أحدهم؟."
نظرت مجددا..حاولت قرائتها واستطاعت قرأتها..ثمّ فجأة.
Mic hale
"ذ-ذلك الفندق؟!!."
ابتسمت..غادرت الشقّة وتوجّهت هناك.

********************

أصبحت عيناه زرقاوتان ووجهه مليء بالكدمات وفقد وعيه فتركوه..حفلة ضرب استمرّت نصف ساعة من ثلاثة وحوش.
كانت سعيدة بمنظره لكنّها قالت:
"أنا سعيدة لكنّني أريد النقود أيضا."
"سينطق." قال كريستيان بخبث "إنّه قويّ وعنيد وأنا أعرفه لكن ليس مع أولئك الوحوش." وضحك لها فضحكت وقالت:
"وأنا جاهزة لك."
احمرّ خدّه وقال:
"ه-هل نغادر إلى مكان ونستمتع؟."
"بعد قليل."
أومأ لها ونظرا معا إلى مايكل الذي كان فاقدا للوعي وجسده العاري مليء بالجروح والكدمات وجلده مزرقّ.

*********************

وصلت كريس إلى فندق ميك هيل..كان فندقا واجهاته الحجريّة ملوّنة، كان هناك مظلّة أمام بابه الرئيسي عليها لافتة الفندق..استقبلها حمّال الحقائب عند الباب فقالت له أنّها لا تحمل سوى حقيبة يدها وحقيبة أخرى صغيرة..دلفت إلى الداخل.
وقفت عند مكتب الاستقبال..أرادت حجز غرفة ثمّ سألت:
"هل هذا الرجل هنا؟." 
نظرت الموظفة إلى الصورة التي رفعتها كريس وقالت:
"آه، لقد كان هنا."
"كان؟."
"آه منذ يوم." قالها رجل دخل..كان موظّف الاستقبال الثاني.
"وكيف غادر؟."
"غادر مع ثلاثة رجال، سود، ضخام البنية..دفع حسابه وغادر." قال الرجل.
"ومتى هذا؟."
"البارحة قبل المساء بقليل."
"إذن غرفته خالية؟."
"نعم."
"سأحجزها."
"لك ذلك."
"ما الأجرة؟."
"ثلاثون دولارا على الليلة."
أخرجت النقود وحاسبته، ثمّ أخذت مفتاح الغرفة التي نزل بها مايكل..الغرفة رقم 101.
ركبت المصعد، وقف في الطابق الثالث.
مشت في الممرّ ثم وصلت إلى الغرفة 101..أمسكت المفتاح وفتحت الغرفة ودلفت إلى الداخل.
نظرت في الغرفة..لم تكن تعرف ما قد تجده هنا..حاولت البحث لكنّها قرّرت الاستراحة قليلا..استلقت على السرير ثمّ تذكّرت.
"إن كان في مشكلة فلا وقت لأضيّعه."
وقرّرت أن تبحث..عن ماذا؟ لم تكن متأكدة.

*************************

استيقظ مايكل..نظرت إليه كريستينا وكانت نظرتها خبيثة.
"هيّا..ألن تتكلّم؟."
ضحك بسخريّة فاغتاظت ونظرت إلى أحد السود الثلاثة نظرة ففهم فأسرع وركل مايكل بحذائه على رأسه فسال الدم من رأس مايكل على وجهه.
اقتربت منه وانحنت.
قالت:
"أوه عزيزي مايكل..أنت وسيم فلماذا تتعبني معك؟ حتّى أجعل وسامتك تذهب للأسف."
"هيّا..تكلّم."
نظر إليها بازدراء فسئمت منه ونهضت من مكانها فجاءها كريستيان يكلّمها وقال هامسا في أذنها:
"كريستينا..سيتكلّم."
"كيف؟! ألم تر أنّه أصلب من الفولاذ..كاد يموت ولم يتكلّم."
نظر إليها بمكر وقال:
"هل تعلمين ما يفعل الحبّ؟." فنظرت إليه مستفهمة.
رفع هاتفه..أراها صورة وقال:
"هذه..جاءت تسأل عنه في الفندق الذي اختطفناه منه."
"أوه..شقراء!." ثمّ نظرت إلى كريستيان "إنّني أحقد على الشقراوات وأكرههنّ!."
"لا بأس يا عزيزتي..سأرسل لها صديقي ويليام، إنّه وسيم جدّا. سيعبث معها ثمّ يحضرها وحينها.."
"سيتكلّم." أكملت بابتسامة ماكرة.
"هيّا..ابعث ذلك ال ويليام."
"حسنا."
ونظرا بمكر إلى مايكل المجروح والمصاب فلم تعجبه النظرة..شعر أنّ شيئا خبيثا يخطّطان له.

الفصل الثامن:
بحثت كريس في الغرفة ثم قالت لنفسها:
"إذا كان يعلم أنّ شيئا سيحصل له فإنّه قد يخبّىء شيئا معيّنا كتلميح أو مساعدة. وفي فندق، لن يضعه في الغرفة فالتنظيف والترتيب للغرف والحمّامات سيجعل ذلك الشيء يذهب..إذن..حاجاته."
سكتت قليلا ثمّ قالت بكآبة :
"لكنّه غادر." ثمّ فكّرت:
"لماذا استرسل موظّف الاستقبال في شرح من كانوا مع مايكل دون أن أطلب منه؟."
نظرت حولها.
"هل كان مايكل يتوقّع قدومهم؟ في هذه الحالة فإنّه قد يبقي شيئا هنا."
بحثت..فتحت خزانة ورأت علبة سجائر ففتحتها..كانت فارغة. مشت بها فوقعت من العلبة سيجارة فقالت لنفسها:
"تركت سيجارة مايكل؟." بسخرية.
ثمّ نظرت إلى يدها..كان عليها حبر فأجفلت.
"من أين؟."
لمعت في ذهنها.
"هل يعقل؟!."
أمسكت السيجارة التي سقطت قبل قليل وكانت قد وضعتها على المنضدة..فتحتها، فتحت ورقة السيجارة ووفردتها فرأت كتابة.
"لقد ترك رسالة في داخل السيجارة!."
قرأت.
C E N D I A
A G B O S K
R G A N M I
"ما-ما هذا؟!!."
جلست تفكّر على سرير الغرفة.
وبعد لحظات سمعت طرقا على باب الغرفة.
"من يا ترى؟."
نهضت..مشت باتّجاه الباب وفتحته ونظرت أمامها..لا أحد. تقدّمت قليلا وفجأة..أطبقت يد على فمها فأجفلت وقاومت لكنّه بالأخرى وضع مسدّسا على رأسها. تذكّرت..لقد خلعت معطفها فلعنت في سرّها بينما كان الرجل مغلقا فمها بيد وبالأخرى يهدّدها بالمسدّس..جرّها إلى داخل الغرفة ثم أقفلها من الداخل.
كان شابا في الخامسة والعشرين..وسيما جدّا، طويلا، ونحيلا لكن بجسد قويّ، شعره بنّي غامق طويل إلى كتفيه، عيناه عسلّيتان، كان يرتدي بنطال جينز أزرق، وقميصا بنفسجيّا مفتوحا عند صدره..كان ويليام.
قاومت كريس..لكنّه وضعها على السرير.
"اشش يا حلوة."
أحضر شريطا لاصقا وأغلق فمها ثمّ قيّد يديها إلى الخلف ومع قدميها ثم مدّدها على السرير.
وقف بعدها ونظر إلى الورقة التي كانت تحوي الرسالة، وقال:
"ماذا كان يكتب هذا الأخرق؟."
أجفلت، إذن فهو يعلم أنّ مايكل من كتبها وبالتالي هو مسؤول عن اختفائه..مشى الفتى وبدأ يفتّش في الغرفة..دخل الحمّام وفتح الخزائن لكنّه لم يعثر على شيء.
نظرت كريس من موضعها إلى الورقة التي أصبحت أمامها ثمّ فجأة..أحسّت أنّها قرأتها.
"ما-مايكل." قالت لنفسها.
حاولت التخلّص من الحبال فلم تستطع..فكّرت ثمّ قرّرت..لعبة خطرة.
عاد الشابّ إليها وأجلسها ونظر إليها..قال:
"ما كلّ هذا الجمال والإثارة فيك؟." كان ينظر إليها بإعجاب.
همهمت كريس من خلف الشريط اللاصق فضحك.
"هل تريدين الحديث؟ لا داعي يا حلوتي."
همهمت أكثر وهزّت جسمها بطريقة أغوته فقرّر..أزال الشريط اللاصق.
قالت:
"أن-أنت.." واحمرّ وجهها "أنت أيضا وسيم جدّا."
نظر إليها فقالت:
"لماذا قيّدتني؟." وكانت براءة لا يمكن وصفها تخرج من نغمة صوتها وملامح وجهها وشكل عينيها.
"ماذا؟."
"من تقصد بالأخرق؟."
"آ-آه..انسي الأمر."
"ه-هل تمانع إن..استمتعنا قليلا؟." وحرّكت جسدها وهي مقيّدة بإغواء.
أجفل..نهض بلا تفكير وفكّ وثاقها فنهضت فأجفل.
"ما بك؟ سأطلب شيئا نشربه فقط، كما أنت لديك اليد العليا بالسلاح الذي معك." طلبت الفودكا من الفندق.
جيء بالفودكا فأخذتهم كريس ودخلت إلى موزّع الغرفة وصبّت له في كأس ولها وفتحت أزرار قميصها عند أسفل رقبتها ثم حملت الكأسين والزجاجة وعادت إليه.
أجفل..تلعثم وقال:
"يبدو أنّ ليلتي ستكون رائعة."
ضحكت له بغنج.
جلست بجانبه وبدآ يشربان. شرب كأسا كبيرا ثمّ آخر وكان نظره لا يفارق أسفل رقبتها. ثمّ كأسا آخر وآخر وفجأة..سقط على السرير..نائما.
ضحكت كريس.
كانت قد وضعت في الزجاجة حبوبا منوّمة.
مدّدته على السرير وأمسكت الحبل وقيّدت يديه إلى السرير وكذلك قدميه.
وقفت ونظرت إلى النائم ويليام ثم أغلقت أزرار قميصها وارتدت معطفها.
نظرت إلى ويليام مبتسمة بكآبة.

الفصل التاسع:
فتح ويليام عينيه ببطء..كان رأسه يؤلمه من الفودكا فنظر حوله ثمّ أدرك حين رأى نفسه مقيّدا إلى السرير وحاول الخلاص.
"لن تستطيع." 
نظر ورأى كريس جالسة على كرسيّ.
"أنت!." قال بغيظ
"مع أنّ ملامحك تظهر أنّك ذكيّ إلا أنّك وقعت بسهولة." سخرت منه.
"تبّا لك أيّتها اللعينة! فكّي الحبال."
"لعينة؟ من كان قبل قليل سيذوب من أجل جسدي؟."
انخرس فقالت:
"أخبرني أين مايكل؟."
"حمقاء! وكأنّني سأفعل!."
"إذن تعترف أنّه عندك أو عند من تعمل لحسابهم!." قالتها بابتسامة.
أجفل، لقد أوقعته مجدّدا..نظر إليها.
"من-من أنت؟."
"ليس هذا من شأنك..فقط أجبني..أين هو؟."
لم يجبها فقالت:
"هل آذيتموه؟."وكانت نبرتها قلقة.
لم يجب فنهضت كريس فنظر إليها بينما اقتربت منه فخاف.
كانت تحمل مقصّا فبدأت بقصّ قميصه.
"ماذا تفعلين؟!!!." صرخ
"اشش..لا يجب على الرجل أن يصرخ."
أكملت قصّ القميص حتّى عرّته من أعلى.
"لا!." صرخ  فنظرت إليه.
"لست أفكّر في الجنس!."
نظر إليها ووجدها تحمل إبرة فتصبّب وجهه عرقا.
انحنت عليه.
"هل ستتكلّم أم أجعل الإبرة هي من تجعلك تتكلّم."
وقرّبت الإبرة منه.
ارتعب ثمّ استعدّت لحقنه.
"تو-توقّفي!."
نظرت إليه "سأتكلّم."
انتظرته فقال:
"لكن، قبل هذا..كيف عرفت؟."
"الرسالة التي تركها تقول أنّه في مشكلة وأنت قلت ذلك الأخرق عندما قيّدتني ودخلت هنا."
"وماذا تقول الرسالة؟." كان قد هدأ قليلا عندما أبعدت الإبرة عنه.
"عندما تنظر إليها تظنّها بلا معنى لكن عندما مدّدتني على السرير ونظرت إليها من أسفل شعرت أنّني أقرأها."
"ماذا؟."
"إذا أهملت السطر الثاني وقرأت من أسفل لأعلى من اليمين إلى اليسار بادئا باليمين السفلي ثمّ اليمين العلويّ ثمّ الذي على يسارها في الأسفل ثمّ الذي على يسارها في الأعلى وهكذا، ستحصل على.."
I Am in Danger
"هيه! ذلك الوغد ذكيّ!."
"هيّا..تكلّم." كانت نبرتها حادّة
"هنالك فتاة طلبت من السيّد كريستيان الذي أعمل لحسابه أن يلقّن ذلك ال مايكل درسا فأرسل ثلاثة رجال إليه."
"سود وصلع وضخام؟."
"إي-إيه! وما أدراك؟."
"أكمل."
"حس-حسنا..اختطفوه وأتوا به إليهما."
"ومن هذه الفتاة؟ وأين هو الآن؟."
"لا أستطيع إخبارك أكثر."
"قل لي..هل تحبّ أن تحقن بإبرة؟."
"لا يهمّني." قالها كاذبا
"أوه! وماذا لو حقنتها.." وسكتت وابتسمت "في مكان حسّاس؟."
ارتعب تماما وتصبّب عرقا.
"ل-لن تفعلي شيئا كهذا."
"حقّا؟! إذن تكلّم وإلا فإنّني سأفعل."
"حس-حسنا.." وتصبّب عرقا.
"الفتاة تدعى كريستينا..كانت تعرف مايكل فأخبرها أنّه أحبّ فتاة وبالتالي انتهت علاقته معها. كريستينا هذه فاجرة تحصد النقود ببيع جسدها لذلك أرادت الانتقام منه."
"هل هذا كلّ شيء؟."
"بالطبع!."
"يبدو بأنّك تريد أن تحقن."
"إي-إيه!."
"تكلّم! إذا كان هذا فقط، فلماذا أتيت هنا؟ وعن ماذا كنت تبحث؟."
"من أنت؟ تبدين ذكيّة يا حلوة!."
"ليس من شأنك من أنا..تكلّم فقط."
"من ضمن انتقامها..أخذ نقود."
"نقود؟."
"آه، لقد ربح مليونا كأتعاب عمل لشخص ثريّ..وأرادت أن تأخذ حصّة."
"وأين هذه النقود؟." قالتها بعدم اكتراث للمبلغ الكبير
"هذا ما جئت أبحث عنه هنا لكنّني لم أجد شيئا."
"حقّا لم تجد شيئا؟."
"ماذا تعنين؟."
"لقد انتهيت من البحث ثم جلست بجانبي..لنفترض أنّك أعجبت بي، لكن أنت كنت مرتاحا كمن انتهى ووجد ما يريد..أليس كذلك؟."
"تبّا! من أنت أيتها الفتاة؟." صرخ فوضعت يدها على فمه وأقفلته.
"قلت لك لا ترفع صوتك."
ثمّ ذهبت إلى قميصه الذي مزّقته وبحثت في الجيوب فأحسّت بشيء..نظرت إليه وكان عابسا تماما فضحكت لكن بكآبة..كانت قلقة على مايكل.
أخرجت الورقة وفردتها.
كان مكتوب فيها أحرف إنجليزية بطريقة دائرية.




الفصل العاشر:
نظرت كريس إلى الورقة ثمّ إلى ويليام الذي قال:
"هل فهمت شيئا منها؟."
"لا، ليس بعد."
"فكّي وثاقي..لقد حصلت على ما تريدين."
نظرت إليه.
"ليس بعد."
"ماذا؟!."
"لم تخبرني..أين هم الآن؟ أين مايكل؟."
"أوه، دعيك من هذا."
اقتربت منه وجهّزت الإبرة فنظر إليها بفزع..قرّبت الإبرة من بطنه فتصبّب وجهه عرقا.
"فن-فندق هيلتون." فنظرت في عينيه.
قرّبت الإبرة من بطنه عند السرّة فتصبّب عرقا وصرخ:
"ل-لقد أخبرتك!."
"أنت تكذب!."
"ماذا؟."
"قل المكان الحقيقي هيّا." وقرّبت الإبرة أكثر فأصبحت بموضع الحقن.
"لا!." وسكت "فن-فندق موران!."
توقّفت كريس فسألها:
"كيف علمت أنّني كنت أكذب؟."
"من لغة الجسد أستطيع أن أقول..كما أنّك كاذب هاوي."
"ماذا؟."
"عيناك. عيناك كانتا تتواتران بسرعة..هناك أناس يحصل معهم هذا عندما يكذبون."
نظر إليها بإعجاب ثمّ قال:
"لقد حصلت على ما تريدين..فكّي وثاقي."
لم تجبه..أخذت ورقة اللغز الأخيرة وهمّت بمغادرة الغرفة فصرخ فيها:
"أووي! لا تتركيني هنا هكذا."
نظرت إليه بعد أن أدارت وجهها وقالت:
"لك ذلك."
استدارت واقتربت منه فانفرجت أساريره لكنّها عادت إلى الرعب حين رآها تقصّ شريطا لاصقا ثم انحنت فوقه.
"ل-لا." قالها مرعوبا.
لكنّها أطبقت الشريط اللاصق على فمه فصرخ من خلف الشريط لكن بلا فائدة.
نظرت إليه بابتسامة.
"هكذا..لم أتركك كما كنت." وغمزته
اغتاظ وعيناه تكلّمتا بالشرّ لكنّه مقيّد إلى السرير باليدين والقدمين والآن أصبح مكمّم الفم.
اقتربت من أذنه وهمست:
"الإبرة لم تكن تحوي إلا على ماء وملح. شكرا على المعلومات."
ونهضت ثم غادرت الغرفة بينما كان ما زال يصرخ بلا فائدة من خلف الشريط اللاصق.
الفصل الرابع عشر:

كان مايكل مليئا بالجروح والكدمات لكنّه كالفولاذ..صمد تماما أمام ضربات الوحوش الثلاثة..كان قويّا جسديّا ونفسيّا.
نظر كريستيان إلى كريستينا بجانبه وهمس لها:
"هل هذا يكفي؟ قد يموت إن ضرب أكثر."
"لا لن يموت..إنّه وغد."
نظر إليها باستغراب فقالت:
"لا تنظر إليّ هكذا! أنت لا تفهم كبرياء النساء، لا أحد منكم أيّها الرجال يفهمه. لقد عاملني كحشرة، ومن أجل من؟ شقراء؟!! شقراء لعينة!!. سألقنّه درسا وأحصل على النقود حتّى لو مات."
لم يعلّق كريستيان ثمّ نظر إليها فرآها تفكّر.
قالت:
"سأجرّب شيئا."
ثمّ نهضت باتّجاه مايكل..عينه اليسرى كانت قد تأذّت فلم يكن قادرا على الإبصار جيّدا بها لكنّه رآها تقترب فاستعدّ. انحنت عنده وقالت بمكر:
"هذه الشقراء - وأرته صورة كريس - أصبحت في قبضتنا."
أجفل مايكل..لأوّل مرّة رأته كريستينا يهتزّ..صرخ بها:
"إيّاك! إيّاك أن تلمسيها بسوء." كان كلامه يخرج بصعوبة من الضربات والكدمات.
ابتسمت بمكر شديد ثم نهضت دون أن تتكلّم وعادت إلى كريستيان.
قالت:
"أين ويليام؟."
"معك حقّ..لقد تأخّر." ثمّ أضاف:
"سأبعث بعيننا ليتفقّده."
وأمسك هاتفه وضغط أرقاما وانتظر.

*****************************
كان بيرن على وشك أن يرد.
"لا تفتح الخط." فأجفل "إلا إن أردت أن تكون نهايتك اليوم."
نظر بيرن - موظف الاستقبال الذي استقبلها - إلى كريس وهي توجّه المسدّس نحوه بعد أن التفت خائفا.
"أعطني هاتفك." فتردّد.
"هيّا!." صرخت به وهي تحرّك المسدّس.
أذعن وأعطاها الهاتف..كان يقف في ممرّ وكانت قد راقبته بعد خروجها من الغرفة. أخذته إلى مكان قد لا يأتي إليه أحد..كانوا في التسوية.
"ما-ماذا تريدين منّي؟."
"اجلس ولا حركة." وهدّته بالمسدس فجلس على ركبتيه.
"ضع يديك خلف ظهرك." ففعل، فتّشته فلم تعثر على سلاح ثمّ أمسكت حبلا وقيّدت يديه ثمّ بالآخر قيّدت قدميه معا.
"ماذا لديك لتخبرني أنت؟."

****************************

"تبّا!." قال كريستيان "إنّه لا يجيب."
"ماذا؟ وويليام؟."
"ولا هو أيضا." ففكّرت.
"هل يعقل أنّ تلك الفتاة هزمت الاثنين؟."

******************************

"أخبرك؟." قال بيرن "حول ماذا؟."
"حول كريستينا وكريستيان ومايكل." فأجفل.
"أنت..كيف؟."
"لقد كنت كريما ووصفت الأشخاص الذين غادروا مع مايكل..لماذا؟." لم يتكلّم.
"لم أكن قد سألتك بعد فلماذا بادرت بنفسك؟." لم يعلّق.
"لا بأس." قالت وقطعت شريطا لاصقا وأقفلت به فمه ثمّ جرّته وأخفته داخل صندوق.

******************************

"جورج!." صرخ كريستيان بأحد الثلاثة السود. 
"إذهب وتفقّد ويليام وبيرن في فندق ميك هيل فورا وأحضر الشقراء هذه - وأراه الصورة - إلى هنا."
"حاضر!." وانطلق فورا.
"وعندما تأتي سيتمتّع السود الثلاثة بنهش البيضاء الشقراء واغتصابها!." قالت كريستينا ثمّ قهقهت عاليا.
ارتعب مايكل وخاف على كريس..هو مقيّد، مليء بالضربات والكدمات. تداعى الفولاذ أمام قوّة تأثير الحبّ.

الفصل الحادي عشر:
انحنت كريستينا على مايكل وأمسكته من شعره وقالت:
"هيّا مايكل..تكلّم." فنظر إليها بحقد وازدراء.
"اسمع. إن تكلّمت وقبّلت يدي وقدمي ولعنت وشتمت الشقراء عندما تصل.." ونظرت في عينيه "أعدك أن لا أمسّ الشقراء بسوء."
نظر إليها..نطق بصعوبة ففمه نال ضربات أيضا:
"إخرسي أيتّها الساقطة اللعينة."
صفعته على وجهه وصرخت بالاثنين المتبقيّين من السود.
"احملاه وقيّداه إلى السرير!." ففعلا.
ثمّ أتت بسوط وبدأت تضرب مايكل به، على وجهه، وعلى بطنه حتّى تعبت.
أصبح مايكل الأبيض جسده مليء بالكدمات والجروح وتحوّل للأحمر من الدم وآثار السوط والأزرق في أماكن من جسده من الضرب.
كان يلهث..ثمّ فقد الوعي.

**************************

خرجت كريس من الفندق وتوجّهت باتّجاه سيّارتها..أمسكت الورقة التي عثرت عليها ونظرت إليها وحاولت فهمها..وأخذت تفكّر بما يمكن أن تحمله من معنى.

**********************

دخل جورج الفندق وسأل موظفة الاستقبال عن بيرن فقالت أنّها لم تره منذ فترة. سألها عن الغرفة التي حجزتها كريس فأخبرته فتوجّه إلى الغرفة. فتح الباب فصعق حين رأى ويليام وهبّ نحوه عندما صرخ به ويليام من خلف الشريط اللاصق فأزال الشريط اللاصق عن فمه ثمّ فكّ قيده. أسرع ويليام وارتدى قميصه على تمزيقه وقال مغتاظا:
"سأري تلك الشقراء! سأجعلها تندم!."
قال جورج ساخرا:
"من المفترض أنّها هي من كان على السرير."
نظر إليه ويليام بغضب واحمرّ وجهه وقال:
"إخرس أيّها الزنجيّ اللعين!."
قال جورج الذي اعتاد الإهانة هذه من ويليام وسيّده كريستيان "أين بيرن؟."
"ماذا؟ أليس موجودا؟."
"لا."
"إذن فقد تمكّنت منه تلك الشقراء!."
"لماذا تقول هذا؟."
"لقد كانت تعلم أوصاف من خرج مع مايكل، ذلك البيرن ثرثار. ربّما أراد إخبارها بهذا حتّى تذهب وتبحث خارجا فورا لكن تلك الشقراء اللعينة.."
لكنّه قال لنفسه:
"لكن رغم كلّ شيء..يا لها من فتاة! تكاد تكون كاملة..العبقريّة والجمال!."
"هيّا جورج، سنبحث عن بيرن في الفندق."
خرجا من الغرفة ثم نزلا لأسفل ولاحظ ويليام درجا ففكّر.
"هل اتّصل السيّد كريستيان ببيرن؟."
"آ-آه، لقد فعل."
"إذن بيرن في الأسفل!."
"ولماذا؟."
"سيحاول أن يكون بعيدا..والتسوية مكان ممتاز."
نزلا معا الدرج وبحثا ثمّ انتبه ويليام على صندوق ففتحه ورأى بيرن في داخله فقال:
"أوي جورج.! ها هو."
أسرع جورج إليه..فكّ قيد بيرن وأزال الشريط اللاصق فنظر ويليام إلى بيرن وقال:
"لقد تكلّمت كثيرا!." ونسي نفسه.
"آ-آه، لكنّني لم أقـ.." وقبل أن يتمّها كانت رصاصة من مسدّس ويليام المزوّد بكاتم صوت قد استقرّت في رأسه.
"جورج..امسح الأرض ونظّف المكان وألق بجثّته في مكان لا يرى ثم عد إلى كريستيان."
"حاضر..وأنت؟."
"سأتبع الفتاة."
"كيف؟."
"لا تقلق..أنا أعرف كيف."
ونفّذ جورج الأمر بينما أسرع ويليام مغادرا الفندق.
كان قد اطّلع على الورقة وعرف كيف يقرأها وإن كان..ليس كلّها.

****************

نظرت كريس إلى الورقة..فكّرت وفكّرت ثمّ فجأة..استطاعت قراءتها.
شغّلت محرّك سيّارتها وانطلقت سريعا.
"لقد عرفت العنوان هذا وبعدها سأنقذك..مايكل." وتذكّرت كيف أنقذها هو مرّتين.
لكنّها وهي تتّجه إلى العنوان..كانت تفكّر في جزء من اللغز لم تفهمه.
"إنّني أعرف إلى ماذا قد يشير..لكن..ما معناه أصلا؟."
أوقفت سيّارتها حيث العنوان وهبطت منها.
فجأة..تذكّرت شيئا ثمّ أدركت الجزء الناقص..ستحصل على المليون وتقوم بتخبئتها ثمّ تعود لإنقاذ مايكل لكنّها تسائلت:
"أليس كان من الأولى إنقاذه أوّلا؟." 
لكن قد فات الأوان على هذا الحديث فقد أصبحت عند العنوان.
وقفت تنتظر في زقاق وفجأة..أطبقت يد بمنديل على فمها.
قاومت لكنّ اليد كانت قويّة وبسرعة..كانت قد نامت.

الفصل الثاني عشر:
رشّ الماء على وجهها بقطرات فاستيقظت ونظرت حولها. كانت مقيّدة فرفعت رأسها فرأت ويليام..نظر إليها بمكر وقال:
“ Now, it’s 2-1 for me…baby.”
نظرت إليه..ابتسمت وقالت:
"ليس قبل أن تحصل على شيء منّي." لكنّها أدركت..تذكّرت أين كانت فنظرت إليه وقالت:
"أنت..هل؟."
"آه، لقد حللت ورقة مايكل..ما عدا جزء." قالها بفخر وصدق ثمّ أكمل:
"اللغز سهل جدّا لكنّ الشكل جعله صعب..كلّ ما علينا هو القراءة من الرأس عكس عقارب الساعة فينتج لدينا."
One million dollar, Audi Bank, Kogoro San
"أليس كذلك؟."
لم تجبه فقال:
"لا بأس فهو واضح. ها نحن بالقرب من بنك أودي والمليون هنا." ثمّ قرّب رأسه منها وواصل "وآخر جزء في اعتقادي هو رقم فتح الخزنة."
نظرت إليه فقال:
"حلوتي..أنت تعرفين هذا الرقم صحيح؟ إنّني متأكّد من هذا. ستخبريني به صحيح؟."
نظرت إليه..كانت (ستخبريني به) بلهجة أرعبتها فتذكّرت أنّه سيسعى لينتقم.
نظرت إلى عينيه ورأت الشرّ المطلق فيهما.

******************

"تبّا!!!." صرخت كريستينا.
"أوي كريستيان!! أين الشقراء اللعينة؟!!."
"اهدأي يا عزيزتي..لم يمض الكثير من الوقت على ذهاب جورج."
"لكنّني أريده أن يسرع! ذلك الوغد لن يتكلّم إلا إذا رآها تتعرّض للخطر والأذى."
"أعتقد أنّه قد نال ما يستحقّه. أمّا النقود، فأنا غنيّ سأمتّعك بالنقود."
"لا!." ونظرت نحوه ثمّ هدأت فقالت:
"سأستمتع بنقودك..ونقوده."
"يا لك من صغيرة طمّاعة." 
دخل جورج بعدها فنظرا إليه.
"هل أنت لوحدك؟." سأل كريستيان
"آ-آه."
"وأين ويليام وبيرن والفتاة؟."
" بيرن..قتله السيّد ويليام."
"ماذا؟."
"لقد قال أنّ بيرن قدّم الكثير من المعلومات للفتاة."
"إذن فقد فعل شيئا جيّدا بقتله."
"وماذا عن ويليام والفتاة؟."
"آ-آه، السيّد ويليام ذهب ليبحث عن الفتاة بنفسه وطلب منّي العودة."
"ماذا؟."
"لديه حساب معها كما يبدو."
نظر إليه كريستيان مستفهما فأخبره جورج كيف رأى ويليام على السرير.
قهقهت كريستينا ثمّ نظرت إلى مايكل.
"فتاتك ذكيّة وماكرة! هم كذلك دائما، الشقراوات اللعينات!."
أجفل مايكل، ارتاح لفعلة كريس لكنّه أدرك أن خطرا قادما باتّجاهها.
كريستيان كان صامتا..إنّها المرّة الأولى التي تحصل مع ويليام. كان يعرفه حادّ الذكاء لكنّه تذكّر أنّه لا يتمالك نفسه أمام الجميلات فقال لنفسه:
"كان لوبين ذكيّا جدّا ولم يقاوم النساء وويليام أيضا مثله."
لعنت كريستينا..كانت تريد وجود كريس هنا بسرعة..بينما كريستيان انزعج، لم يكن يحبّ أن يقوم ويليام بتغيير أوامره.
ثمّ نظر كريستيان إلى جورج وقال:
"ماذا كانت مهمّتك؟."
نظر جورج إليه بقلق فقال:
"لكن..ويليام.."
"أنا من يأمرك قبل ويليام..كان يجب أن تحضر الفتاة بنفسك لا أن تعود هنا صفر اليدين."
وفي لحظة، كانت يده اليمنى قد ارتفعت بمسدّس وأطلقت رصاصة استقرّت في قلب جورج الذي تهادى على الأرض ميّتا فورا.
"ك-كريستيان!." قالت كريستينا
"أنا من يعطي الأوامر هنا ويجب أن تنفّذ حرفيّا. ورصاصة أخرى ستستقرّ في قلب ويليام حين يأتي نظير فشله في مهمّته وإعطائه الأوامر كما يحلو له."
اقتربت منه..وضعت يدها على كتفه وقالت:
"حبيبي..ويليام خبيث، سينتقم ويأتي بالشقراء..أليس كافيا لتسامحه؟."
نظر إليها وقال:
"سنرى!."

******************

كانت كريس تنظر إلى العينين اللتان تقدحان شرّا أمامها..كان ويليام غاضبا فلم يسبق أن حصل هذا معه..كان هو وكريس الآن في زقاق فقد أراد أن يضمن السرّية..حملها بعد أن أقفل فمها بشريط لاصق وأدخلها إلى مبنى مهجور في الجوار ثم ألقاها على الأرض بقسوة فتألّمت. أزال الشريط اللاصق ونظر إليها بخبث وشرّ وقال:
"والآن يا حلوة..كوجورو سان..ماذا تعني؟."
نظرت إليه..كان ظهرها يؤلمها من رميه لها فقالت:
"لا أعلم."
"أوه حقّا؟! هل مطلوب منّي تصديقك؟."
لم تجبه فقال:
"لا بأس..ستتكلّمين." وامتلأت عيناه بالشرّ..حملها ووضعها على سرير ومدّدها على ظهرها ثم همّ بخلع ملابسها لكنّ هاتفه رنّ فأخرجه وفتح الخط:
"سيّد كريستيان..ما الأمر؟."
"أين أنت؟ هل عثرت على الفتاة؟ هيّا عد."
"الفتاة معي..أتمانع إن تسلّيت معها؟."
"فيما بعد."
"لكن.."
"ماذا؟."
"من أجل المليون."
"وما علاقتها؟."
"الفتاة تعرف الجزء الأخير من اللغز وأنا واثق من هذا..هو ما تبقّى لي، لذلك يجب أن أجعلها تعترف ثمّ آتي بها وبالنقود."
"إذا كان الأمر هكذا فافعل ما ترى." 
وأغلق كريستيان الخطّ مرتاحا.
"الآن..أنت هو ويليام الذي أعرفه."
ضحكت كريستينا أيضا.
اقترب ويليام بخبث وقال:
"لا بأس من متعة ستجبرك على أن تنطقي."
كانت كريس صامتة..اقترب منها وفتح أزرار قميصها وهمّ بخلعه وفجأة..تلقّى لكمة على بطنه قويّة جدّا فتألّم ثمّ أخرى على وجهه فطار بعيدا بينما قفزت كريس ووقفت بمواجهته وقالت:
"آسفة..كنت أشعر أنّ شيئا ما سيحصل فوضعت شفرة في كمّ قميصي. أنزلتها وفككت بها الحبال لكنّني استغرقت وقتا ومكالمة زعيمك ساعدتني." قالتها وهي تبتسم وعيناها تلمعان في حين لعن هو وهو يتألّم فالضربة الثانية جعلت رأسه يصطدم بالجدار فنزف كثيرا.
أغلقت كريس أزرار قميصها وأخرجت مسدّسها..تأكّدت أنّ مسدّسه على الأرض بعيدا عنه ثمّ فتحت خزانة فعثرت على حبال..اقتربت من ويليام الذي كان يتألّم ونزف دما فأمسكت يديه بعد أن هدّدته بالمسدّس وقيّدتهما ثمّ قيّدت قدميه ثمّ خلعت قميصه وكمّمت به فمه.
عادت إلى مسدّس ويليام وفتحت محلّ الذخيرة وأخرجت الرصاصات جميعها ووضعتها في جيب معطفها ثمّ نظرت إليه. غادرت وذهبت إلى سيّارتها وفتحت الصندوق الخلفيّ ثم أخرجت عدّة إسعافات أوّليّة تحتفظ بها وعادت إليه..عالجت الجرح النازف في رأسه فقد رأت أنّه نزف كثيرا ثمّ قالت:
"أنا متحرّية..أمّا كوجورو سان. فهي أرقام باليابانية..كو تعني 9 و جو 5 و رو من روكو 6 وسان 3..يعني 9563 هو رقم فتح الخزنة."
نظرت إليه ثم جرّته حيث سيّارتها وتأكّدت أنّ لا أحد يراها فقد أوقفت السيّارة في مكان خال وشبه مهجور..أنزلت قطعة خشبيّة من صندوق سيّارتها ووضعتها بشكل مائل ورفعته عليها ثمّ دفعته ببطء إلى أعلى حتّى أصبح داخل صندوق سيّارتها وقالت له وهي تهمّ بإغلاق الصندوق:
"هكذا..سأضمن أن لا ألعاب مجدّدا منك."
وأغلقت الصندوق وتوجّهت إلى البنك.
دلفت إلى البنك وذهبت حيث الخزنات ووجدت واحدة بإسم مايكل نير.
ضغطت 9563 وانتظرت لحظات فانفتحت الخزنة ببطء لكن..
أجفلت كريس وارتعبت حين رأتها..فــــارغــــة!

الفصل الثالث عشر:
"كيف؟! ولماذا؟!!." تسائلت كريس مندهشة ومصعوقة.
"هل وصل أحدهم للخزنة قبلي؟ لكن هذا مستحيل! ويليام كان المنوط بالأمر..إذن..كيف؟!."
ثمّ لعنت نفسها قائلة:
"تبّا لي أردت إنقاذ المليون أوّلا وذهبت..سأنقذ مايكل فهو أهمّ." وضربت الطاولة التي أمامها بقبضتها ودمعت عيناها.

***********************

خرجت من البنك..كانت تحمل حقيبة. ذهبت وحجزت في محطّة القطارات ووقفت وانتظرت القطار الذي ستركبه. سارت بعدها لتشتري شيئا تشربه.
"كان ذلك رائعا!."
أجفلت..التفتت ولم تر أحدا.
"حقّا رائع!." وبرز حينها هيرشار!
نظرت إليه فأكمل:
"أليس كذلك..حضرة موظفة الاستقبال في فندق ميك هيل!." وابتسم.
أجفلت..لم تتوقّع هذا فنظرت إليه بينما قال:
"أم عليّ أن أقول، سيّدة كريستيان." وسكت بينما راقب وجهها المنفعل ثمّ أضاف "سابقا!."
نظرت إليه ونطقت أخيرا قائلة:
"ماذا تعني أيّها الفتى؟."
"أليس هذا ما حصل؟."
لم تجبه فقال:
"فندق الميك هيل كان من أملاك طليقك السيّد كريستيان وباعه قبل فترة إلى شخص آخر..أعتقد أنّك كنت نزيلة في ذلك الفندق حين سمعت مكالمة من السيّد كريستيان طليقك إلى بيرن حول مايكل..بيرن ذاك كان أخرقا فربّما جعلته ينطق بنفسه بقصّة المليون..وحينها قرّرت." وسكت بينما نظر إليها.
ثمّ أكمل قائلا:
"اختطفت موظّفة الاستقبال وتنكّرت بهيئتها، سواء كان مع علم بيرن أم لا وإن كنت أرجّح أنّه لا، لأنّ بيرن كان من الممكن أن يخبر زوجك وأنت أردت أخذ النقود انتقاما منه لاعتقادك أنّه هو من يسعى وراءها..ثمّ حين جاء ويليام انشرحت أساريرك فويليام وأنت عشيقين..هكذا إن حصل على ما تريدين..ستذهبين إليه وتتّفقان على حلّ اللغز والهرب بالأموال لكنّ ويليام هزم من فتاة ذكيّة فغيّرت الخطّة وقرّرت أن تقومي بكلّ شيء بنفسك."
"وكيف؟ كيف فعلت كلّ هذا برأيك؟."
"سهلة..لقد تنكّرت بهيئة موظّفة الاستقبال قبل قدوم الفتاة الشقراء، وبما أنّ مفاتيح الغرف توجد عند الاستقبال خرجت خلسة ودخلت غرفة مايكل ثمّ بحثت، عثرت على الرسالة التي في السيجارة والرسالة الأخرى وكتبت ما رأيته، أعدت لفّ السيجارة بطريقة سريعة، ولأنّ الفتاة ليست مدخّنة لم تعتقد أنّ السيجارة فتحت ولفّت من جديد..وضعت جهاز تنصّت بالغرفة وغادرت ثمّ انتظرت."
سكت قليلا ثمّ أكمل:
"فكّرت باللغزين فلم تحصلي على شيء، أمّا جهاز التنصّت فوضعته تحسّبا وقد استفدت من هذا." وسكت قليلا "استمعت لما كان بين ويليام وكريس فعرفت طريقة حلّ اللغز الأول واستفدت منها في حلّ المكان الحقيقي للخزنة!."
"المكان الحقيقي؟."
"تتظاهرين بالتفاجؤ؟ ومن أين خرجت أنت؟." سكت قليلا يتأمّلها مبتسما.

*************************

ركبت كريس سيّارتها وانطلقت إلى فندق موران..لقد تحرّت عن الأمر، فندق موران مالكه هو السيّد كريستيان..وهي في السيّارة تقود وقفت عند إشارة فألقت نظرة على الورقة الأولى حيث أشار مايكل للخطر وفجأة..
"ماذا؟ هل يعقل؟!."
لكنّها قرّرت مواصلة طريقها لتنقذ مايكل. الطريق الآخر كان خاطئا فمايكل أهم!

الفصل الرابع عشر:
"لقد وضع مايكل في اللغز فخّا وهو بنك أودي ذاك..لقد فتح خزنة هناك لكنّه تركها فارغة. بالرغم من أنّ كتابة اللغز ذكيّة، لكنّ مايكل لن يشير لمليون دولار مباشرة هكذا..لذلك أنت توجّهت هناك وحين وجدتها فارغة شعرت أنّ هناك شيء ما خاطىء فأعدت النظر إلى الأوراق التي كتبتها ثمّ رأيتها."
وسكت يتأمّلها قبل أن يكمل:
"اللغز كان
C E N D I A
A G B O S K 
R G A N M I
كما قرأت أنت في خطر بإهمال السطر الثاني..الآن سنستعمل السطر الثاني..ونقرأ..

C E N D I A
A G B O S K 
R G A N M I
وبالتالي..
CARENDON
وهو أحد البنوك أيضا..هنا أشار إلى البنك وليس مصادفة ولم يكن ذكر لمبلغ فيه."
قهقهت المرأة عاليا وقالت:
"ما هذا الذي تهذي به؟ أنا ليس لي علاقة بالأمر..كيف سأعرف رقم فتح الخزنة إذن؟."
"لأنّك رأيتها."
"رأيتها؟."
"آه، حين أتت تسأل عنه في الفندق، لم تخف قلقها، وجهها كان محمرّا فعرفت الأمر. ليس صعبا معرفة الحبّ..حين حجزت عرفت اسمها." وسكت قبل أن يكمل:
"لقد كان رقم فتح الخزنة هو رقم ترتيب أحرف اسمها."
نظرت إليه فواصل:
" CHRIS ---> C=3, H=8, R=17, I=9, S =18
So 3817918”
"هل أخطأت؟." قالها مبتسما
أخفضت رأسها فأكمل يقول:
"لا داعي للمراوغة..تأكّدت أنّ مايكل بنفسه أتى إلى هنا..إذن النقود التي في حقيبتك سيكون عليها بصمات مايكل وبصمات صاحبها الأصلي السيد ميشيل."
تنهّدت..وضعت الحقيبة أرضا ثم أزالت تنكّر موظّفة الاستقبال فظهر وجهها..امرأة في السابعة والعشرين، بيضاء، شعرها أحمر، عيونها عسليّتان، أنفها دقيق.
قالت:
"ياه..كانت خطّة كاملة..من أين ظهرت أنت بالضبط؟."
"كيف عرفت بكلّ هذا؟ أين كنت؟."
لم يجبها فقالت:
"كيف شككت بأمري؟."
"بالمقارنة."
"ماذا؟."
"المالك الجديد للفندق ألزم الموظفات فيه بربط شعرهنّ وارتداء لباس تحت الركبة وغير مفتوح الصدر." ونظر إليها "بالرغم من أنّك رأيت الموظفة التي اختطفتها هكذا إلّا أنّك فردت شعرك وفتحت أزرار القميص عند صدرك."
"من-من هذا فقط؟ وما أدراك بأنّ المالك الجديد فعل هذا؟."
لم يجبها فضحكت.
"يا لك من فتى. ما اسمك؟."
"هيرشار..متحري."
"ماذا؟."
ثمّ تقدّم شرطيّان منها فأجفلت بينما صفّداها وأخذا الحقيبة للتأكّد والتحقيق في حين ركض هيرشار بعدها..كان يعلم أنّ صديقه في خطر لكنّه لحق بالمرأة لأنّها خطّطت الهرب بالنقود خارج البلد.
قال لنفسه:
"ما أدراني بفعل المالك؟ ذلك لأنّ من اشترى الفندق كان..والدي." وابتسم لنفسه ثم انطلق بالسيّارة إلى فندق موران.

الفصل الخامس عشر:
وقفت كريستينا عند مايكل وقالت بتأفف وهي تصرخ:
"كريستيان! أين ويليام؟."
"لم يعد يجيب على الهاتف..تبّا."
"أوي..لا تقل لي أنّها فعلتها مرّة أخرى؟."
"وما أدراني! لكن إن كان هذا ما حصل فسأقتله!."
نظرت كريستينا إلى مايكل وقالت:
"حبيبتك شجاعة وذكيّة لكن.." وضاقت عيناها "أكره الشقراوات..أكرههنّ!!!."
تمنّى مايكل أن يكون عدم إجابة ويليام معناه انتصار كريس عليه لكنّه تسائل:
"كريس..هل ذهبت إلى منزلي؟."
نظرت كريستينا إلى الاثنين السود وقالت:
"هذا اللعين أشبعناه ضربا..فكّاه، لن يستطيع مقاومتكما ثم أنزلاه عن السرير وألبسوه قميصه ثمّ قيّدوه..سننتظر قدوم الشقراء."
فعل الاثنان هذا.
"هنالك احتمالين.." قالت كريستينا لنفسها "إمّا أنّ ويليام عائد بالشقراء إلى هنا وهو لا يجيب لجعلنا نقلق فقط..أو تلك الشقراء..ستأتي لإنقاذ حبيبها."
ثمّ ابتسمت بمكر.
"وفي الحالتين..ستكونين في قبضتي."
كان مايكل قد أصبح شخصا آخر من أثر الكدمات والضربات والسوط..فكّر:
"ستفعلها..هيرشار!."

**************************

وصلت كريس إلى فندق موران ووقفت قليلا خائفة..قالت لنفسها:
"كريستيان، كريستينا، وثلاثة رجال سود..ماذا سأفعل؟ هل أتّصل بالشرطة؟ أعتقد هذا."
لم تكن تعلم أنّ أحد السود قد قضي عليه.
ثمّ أخرجت هاتفها وهمّت بضرب الأرقام للاتّصال قبل أن تنقضّ يد على فمها وتسحبها.
ارتعبت كريس..أجفلت، لم تستطع وضع يدها في جيبها لتمسك المسدّس بينما سحبتها اليد إلى الخلف بقوّة..وفجأة.
"اهدأي."
أجفلت..زالت اليد عن فمها ورأته واقفا أمامها.
"هير-هيرشار!!!." صرخت لكن بصوت هامس.
ابتسم لها.
"كيف؟ ولماذا؟."
"كنت على موعد اليوم مع مايكل في منزله..اتّفقنا على هذا منذ يومين لكن عندما أتيت أنت لي غيّرت رأيي في البداية ثمّ قرّرت أن أتّصل عليه بعدها لكن شعرت أنّ في ملامح وجهك وكلامك شيئا فألقيت دون أن تنتبهي زرّا صغيرا في جيب معطفك الأيسر."
"ماذا؟."
"كان جهاز تعقّب مزوّد بجهاز تنصّت."
ونظر إليها قبل أن يكمل:
"وصلت إلى منزل مايكل بعدك على ما أظنّ..وحين وصلت فندق ميك هيل رأيتك عند الاستقبال فاستمعت إلى كلّ شيء. هممت أن أتدخّل حين قيّدك ويليام قبل أن أسمع بعدها فعلتك..كما أنّ شيئا آخر لفت انتباهي فقرّرت تركك تعملين هناك وتبعت هدفي الآخر."
"هدفك الآخر؟."
فسرد عليها هيرشار ما فعلته طليقة كريستيان.
"هيه!." قالت "لقد انتبهت على ذلك لكن متأخّرة."
"لا ألومك، فمن يعرف مايكل جدّا فقط لن يخدع، أنا لم أذهب إلى بنك أودي أصلا."
"لكنّك تأخّرت في إمساكها بناء على ما تقول."
"آه، ذلك لأنّ فتاة قويّة كانت في ورطة مرّة أخرى مع ويليام."
نظرت إليه وعبست ثمّ قالت:
"أتسخر منّي؟."
ضحك ثمّ قال:
"لكنّك كنت رائعة اليوم."
"وماذا كان رقم فتح الخزنة في بنك كاريندون؟."
تورّدت وجنتا هيرشار ثمّ قال:
"إسألي مايكل." وغمزها
"هاه؟."
"على أيّ حال..ويليام الذي في صندوقك سيبقى هناك، أنت معك مسدّس وأنا أيضا فقد أخذت مسدّس مايكل، لكن علينا أن نكون حذرين."
أومأت.
"هيّا.." قال هيرشار وسبقها نحو باب القبو..وكان الاثنان يقبضان على مسدّس.
الفصل الثالث والعشرين:

"هل اتّصلت بالشرطة هيرشار؟."
"آه، لا تقلقي."
ثمّ أضاف لنفسه:
"آمل أن لا يكون مايكل قد تأذّى."

************************

"إلى أين يا عزيزتي؟." قال كريستيان
"أشعر بالتعب قليلا..سأنتظر قدوم تلك الفتاة."
"حسنا."
وغادرت إلى غرفة بينما حاول مايكل أن يتخلّص من الحبال لكن كلّ جسده كان يؤلمه.

****************************

دلف هيرشار وكريس إلى الداخل ورأيا أحد السود فغمزت كريس هيرشار.. كانت قد وضعت قبّعة على رأسها فلم يعد يظهر وجهها..ثمّ فتحت أزرار قميصها قليلا بينما بدأت تسير بشكل مغري فانتبه إليها الرجل الأصلع فأغوي بذلك ولم يميّزها من القبّعة..أسرع باتّجاهها وهو منتشي وحين اقترب منها باغته هيرشار بعصا على رأسه من الخلف ففقد وعيه على الأرض. خلعت كريس القبّعة وأغلقت الأزرار.
ضحكت لهيرشار الذي قال لنفسه:
"بغضّ النظر عن الانتصار لكن مايكل لن يعجب من الطريقة."
أمسكا حبالا وقيّداه بها وأقفلا فمه ثمّ دلفا إلى الداخل فقالت كريس:
"سأذهب من ذلك الاتّجاه..وأنت من هناك."
"أوي..من الأفضل أن نبقى معا."
"هكذا سنشتّتهم." وغمزته
"هكذا..قد أكون مضطرا لإنقاذ اثنين." سخر لنفسه
تقدّم هيرشار باتّجاهه الذي كان فيه وبعد قليل وقف خلف حائط ونظر فرأى مايكل وأحد الرجال الصلع ورجلا ببدلة وجثّة.
قال لنفسه:
"مايكل!! ماذا فعلوا بك يا صديقي؟." وفكّر.
"سأستدرج الأصلع الآخر."
أصدر صوتا خفيفا فاقترب الأصلع من الحائط ثمّ دلف إلى الداخل وحينها عاجله هيرشار بضربة على رأسه بالمسدّس فسقط مغشيّا عليه. وقبل أن يرتاح هيرشار سمع وأحسّ برصاص يطلق ناحيته.
"تبّا، ذلك الكريستيان الأحمق."
أطلق كريستيان 3 أو4 رصاصات باتّجاه الحائط قبل أن يقول:
"اخرج..هيّا."
"ماذا سأفعل؟." قال هيرشار.
ثمّ نظر إلى يساره ورأى شقّا.
"باب؟." قال لنفسه.
"إذن سأباغته من خلفه." وابتسم

*************************

بينما كانت كريس قد أجفلت من سماع صوت الرصاص
قالت لنفسها:
"مايكل وهيرشار..كونا بخير."
وفي لحظة، عند مكان وقوفها..أطبقت يد على فمها من الخلف وسحبتها إلى داخل غرفة بقوّة.

الفصل الخامس عشر:
وقف هيرشار عند الباب الذي رأى الشقّ عنده ونظر من الفتحة البسيطة..كان كريستيان يوليه ظهره وهو يقبض على مسدّس مترقّبا خروج شخص من الأمام..تقدمّ كريستيان نحو الامام ببطء بالاتّجاه الذي ذهب فيه رجله الأسمر.
كان مايكل يترقّب بقلق وخوف ما يجري وآلام الضرب لا تفارقه.
فتح هيرشار الباب ببطء شديد فلم يصدر صوتا فانتبه مايكل إليه وابتسم..وضع هيرشار إصبعه على فمه وتقدّم ببطء ثمّ وقف خلف كريستيان ولم يشعر به..وضع المسدّس على رأسه من الخلف فأجفل كريستيان.
"ولا حركة." قال هيرشار ثمّ أكمل:
"ألق مسدّسك إن لم تحبّ أن أفجّر رأسك."
فألقاه على الأرض بتردّد..حينها رفع هيرشار مسدّسه وهوى به على رأس كريستيان من الخلف فسقط فاقدا للوعي.
أسرع بعدها هيرشار نحو مايكل وبدأ يفكّ وثاقه وقال:
"أنا آسف إن كنت قد تأخّرت."
"بل إنّني أدين لك مرّة أخرى."
"هل أنت بخير؟."
"آ-آه، نوعا ما."
"أين كريس؟."
"إيه..لقد ذهبت في اتجاه آخر..أين المرأة؟."
"لا أعلم."

*****************************

أجفلت كريس حين وضعتها كريستينا على السرير وهي تطبق بيدها على فمها..كان مسدّس كريس قد سقط منها على السرير بعيدا قليلا.
أطبقت كريستينا على فم كريس بيد وبالأخرى خنقت بها كريس من رقبتها..قاومت كريس لكن إضافة إلى الخنق فإنّ أظافر كريستينا طويلة فجرحت رقبة كريس ممّا جعل مقاومتها أضعف..استمرّت في الإطباق على رقبة كريس وفمها بينما ثبّتت نفسها فوقها بقوّة فلم تعد كريس قادرة على الحركة.
تحوّل وجه كريس إلى الأحمر من الاختناق وشدّت الفتاة أكثر.

*******************************

كانت الحبال التي قيّد بها مايكل طويلة..أمسك هيرشار سكّينا وقطعها من المنتصف فقيّد بالنصف الأول كريستيان وتكفّل مايكل بتقييد الرجل الضخم الآخر بالنصف الثاني وبينما كان مايكل يقيّد الآخر سمع كلاما بصوت ليس عاليا وسمع ضربا على شيء..كان الضرب من قدم كريس على السرير من أسفل وهي تحاول المقاومة أمّا الكلام..
"هيّا..لحظات وتموتين أيتّها الشقراء اللعينة!." قالت كريستينا والشرّ في عينيها.
هبّ مايكل في ذلك الاتّجاه وفتح الباب وصرخ:
"كريس!!!."
رأته كريستينا فأمسكت المسدّس باليد التي كانت تطبق على فم كريس واستمرّت بالخنق عن طريق الأخرى ثمّ أطلقت النار على مايكل الذي قفز باتّجاهها..فأصابته في قلبه.
"لا!!." صرخت كريس في حين سقط مايكل أرضا.

الفصل السادس عشر:
سمع هيرشار الصوت ففزّ راكضا ووقف عند الباب ورأى مايكل على الأرض والدم يسيل وكريستينا تطبق على كريس..حاول أن يطلق النار لكن احتمال إصابته كريستينا كان كبيرا..وفجأة ورغم الاختناق..دفعت كريس كريستينا التي تحرّكت قليلا من فوق كريس، فدفعتها بقدمها..وقبل أن تفكّر في استعمال المسدّس الذي بيدها، عاجلتها كريس بركلة بقدمها على وجهها فطارت بعيدا.
قفزت كريس مباشرة عند مايكل وبدأت تنتحب بينما كان الدم يسيل منه تماما..أسرع هيرشار باتّجاهها وباتّجاه مايكل وانحنى عليه.
كان ذلك مع وصول الشرطة.

*************************

ألقت الشرطة القبض على جميع المتورّطين في حين نقلت سيّارة الإسعاف مايكل وركب هيرشار وكريس معه.
كانت كريس تبكي بشدّة طول الطريق.
"لقد-لقد أطلق عليه من مسدّسي أيضا!!!." كانت تنتحب.
"اهدأي كريس..سينجو." بينما كان قلب هيرشار يخفق من الرعب والخوف على صديقه.
وصلوا إلى المستشفى..أدخل مايكل إلى غرفة وبقي هيرشار وكريس في الخارج.
بعد عدّة ساعات..خرج أطبّاء بمايكل وتوجّهوا به إلى غرفة العناية المركّزة فنظر هيرشار برعب بينما كانت كريس جالسة وجهها مخفيّ بيديها وتبكي بشدّة.
بعد حوالي ساعة..انطفأ الضوء الأحمر خارج غرفة العناية المركزيّة فسقط قلب هيرشار من مكانه.

الفصل السابع عشر:
خرج طبيب من الغرفة ونظر إلى هيرشار وكريس اللذان كانت دقات قلبهما قد أصبحت بسرعة الضوء ربّما..قال:
"الحمدلله..بالرغم من أنّ إصابته كانت خطيرة إلّا أنّني أعتقد أنّ هذا الشيء قد خفّف وإن كان قليلا."
ورفع أمامها إطار خشبي صغير كانت في داخله صورة..صورة كريس!.
"لقد كان في جيب قميصه الأيسر عند القلب..فاخترقته الرصاصة أوّلا قبل أن تصل القلب..أعتقد أنّه جزء كبير من سبب نجاته."
نظرت كريس مصعوقة لكنّها ضحكت ودموعها على عينيها بينما تنهّد هيرشار بسعادة.
"حسنا. من الجيّد أنّ تلك الغبيّة لم تنتبه إلى وجود هذا الإطار حين خلعت ملابس مايكل لتقوم بضربه." قال لنفسه. 
"هل-هل أستطيع رؤيته؟." قالت كريس
"ليس اليوم..ممكن في الغد."
شكرا الطبيب وجلسا في غرفة الانتظار..ونام كلاهما من التعب مباشرة.

******************************

في الصباح سمح لهما بزيارته فدخلا معا وقالت كريس:
"حمدا لله على سلامتك." وكان وجهها أحمر تماما.
ابتسم لها وقال:
"أنا مدين لك. كما مرّة أخرى لك هيرشار."
"ليس بيننا شيء مثل هذا يا صديقي." قال هيرشار قبل أن يسأل:
"ما سرّ حقد تلك الفتاة على الشقراوات؟."
"آ-آه، قبل أن تبدأ في تلك الأعمال كانت قد أحبّت شابّا، ذلك الشابّ لاحقا رأى فتاة شقراء ووقع في غرامها فترك كريستينا فصبّت جام غضبها على الشقراء قائلة إنّ المرأة من تجعل وتساعد الرجل على الخيانة."
"هيه! امرأة غبيّة."
ثمّ نظر هيرشار إلى كريس التي كانت خافضة رأسها خجلا فتنحنح وقال:
"أنا سعيد أنّك بخير مايكل..سأعود للمنزل."
وغادر الغرفة وتركهما معا..قال مايكل بعد لحظات:
"كر-كريس..أنا..أنا.." واحمرّ خجلا
"أحـبّـك." قالت هي فنظر إليها. كانت تنظر إليه ووجهها أحمر رائع. اقتربت منه وقالت:
"أنا أحبّك مايكل."
"وأنا أعشقك." 
فانحنت عليه وطبعت قبلة على خدّه ثمّ نظرت إليه بينما سحبها هو بقوة وقال:
"على الخدّ ليست كافية." فاحمرّ وجهها تماما بينما فعلها مايكل

الاثنين، 18 مايو 2020

قضايا خارج إطار السلسلة (2) - جريمة في حفل الزفاف

نضع في هذا البوست القضية الثانية من القضايا التي تعتبر خارج إطار سلسلة روايات هيرشار. هذه المرة جريمة قتل تحصل في حفل زفاف. فما القضية؟ 
تقوم والدة آيرين المطلّقة من والدها بإخبار آيرين أنّها ستتزوج من جديد وتقوم بدعوتها ووالدها إلى حفل الزفاف. وبينما يتواجد كل من آيرين وهيرشار وسام الغاضب في الحفل تحصل جريمة القتل والضحية ليس سوى الزوج وممّا يزيد الطين بلّة أنّ والدة آيرين تختفي فجأة. فمن القاتل وما الذي يجري بالضبط؟
يمكنكم قراءة القضية كاملة هنا في هذا البوست..قراءة ممتعة😎

الفصل الأول:

كان هيرشار وآيرين وماريا عائدين من الجامعة، نظر هيرشار بقلق إلى آيرين التي بدت تفكر في أمر ما، بينما كانت ماريا تثرثر طول الطريق ولا يذكر هيرشار شيئا مما قالته..قال بعد انتظار طويل:
"آيرين! ما الأمر؟."
"آ-آه، لا شيء.."
"إنّ الأعمى سيقول أنّ هناك أمرا يقلقك!."
وتدخلت ماريا قائلة:
"لا تخافي آيرين..إذا كان مهووس القضايا قد أزعجك في شيء تكلمي."
"أوي، ماريا..لست مهووس قضايا..كما أنني لم أفعل شيئا!."
"حقا؟!." قالت ماريا غير مصدقة.
"اخرسي!." قالها هيرشار لنفسه.
"ليس الأمر متعلقا بهيرشار، ماريا." قالت آيرين.
"إذن، ما الأمر؟." ردّت ماريا.
"أمي!."
"إيه! وما بها؟." قالها هيرشار وماريا معا فنظرا في وجهي بعضهما البعض.
"أمي.." وسكتت قليلا "سوف..تتزوج هذا الخميس!."
"إيييييييه!." صرخت ماريا.
كانت والدة آيرين واسمها ماري قد تطلقت من زوجها والد آيرين والذي يدعى سام قبل عدة شهور للخلافات الكثيرة التي بينهم..ماري تعمل محاسبة..في حين يعمل سام كمفتش شرطة.
"بالرغم من أن طلاقها من ذاك الفاشل شيء إيجابي لها..إلا أنّني أيضا لا أعتقد أنّ رجلا يطيق تلك العجوز." قالها هيرشار لنفسه ساخرا.
"من العريس؟." قالت ماريا "وكيف تمّ الأمر؟."
"لا أعلم..قالت أنه محام ولم تخبرني شيئا آخر عندما تكلمت معها البارحة."
"البارحة؟!." قالها هيرشار متفاجئا..ثم أضاف لنفسه:
"تخبر ابنتها عن عرسها الذي سيكون الخميس يوم الاثنين..هيه! عجوز حمقاء." ثم قال لآيرين:
"أليس مبكرا أن تخبرك قبل ثلاثة أيام فقط؟."
نظرت آيرين لهيرشار وامتلأت عيناها بالغضب من سخريته وقالت:
"هيرشار! لا تسخر من أمر تعرف أنّه كارثة بالنسبة لي."
"هذا صحيح." قالت ماريا ثم أضافت "هل رؤية الدماء تجعلك بليدا؟."
"هاه؟ حمقاء!."
"إذن؟." قالت له ماريا
تجاهلها ونظر لآيرين قائلا.
"إنّني لا أسخر بل أتسائل فعلا..كما أنّك بذلت جهدا كبيرا لجعلهما يرجعان لبعضهما البعض، ورفض الاثنان ذلك في كل مرة..أمك بالغة وتعلم ماذا تفعل..ربما أرادت محو والدك من حياتها نهائيا." ثم أسرّ لنفسه.
"ربما، أكثر ما يثير فضولي هو معرفة كيف تزوّج هذين الزوجين منذ البداية؟ إنّها معجزة!."
ثم سأل آيرين:
"هل علم والدك بالأمر؟."
"لا، سأعلمه بعد قليل..أريدك معي."
"هاه؟ ولم؟."
"كي تساعد آيرين في افهامه الأمر أيّها المتحري العبقري." سخرت ماريا.
"تبّا لك أيّتها المزعجة." قالها لنفسه
"ستأتي معي هيرشار..أليس كذلك؟." قالت آيرين وهي تنظر إليه.
"آ-آه، سأفعل!."

الفصل الثاني:

تركت ماريا هيرشار وآيرين وودّعتهما..في حين دخل الاثنان في اتجاه منزل المفتش سام والد آيرين..كان سام طويلا، أسود الشعر والعينين، أبيض البشرة، نحيلا ببنية قويّة.
فتحت آيرين الباب وقالت: "ها قد عدت، أبي."
دخل هيرشار خلفها فنطق سام:
"ماذا يفعل صعلوك التحريات؟."
"صعلوك؟!!." قالها هيرشار لنفسه وأكمل "لست فاشلا مثلك على الأقل!."
"آه، لقد دعوته." قالت آيرين.
"والآن.." قال سام "أنت منذ الصباح لا تعجبينني، وأحضرت معك صعلوك التحريات لأنّك.." وسكت بينما وجّه عينيه عليهما ثم قال "هذا يعني أنّ لديك شيئا تقولينه، وهو مهم جدا..هل أنا مخطىء؟."
"رائع!." قالها هيرشار لنفسه "من النادر رؤيته يستنتج بدقة!."
قالت آيرين:
"لقد حزرت!."
"هيه." سخر سام ثم قال "إذا كنت تحاولين أن تقرّبي بيني وبين تلك العجوز ماري لنعود..فانسي الأمر." قالها وهو يهزّ يده بعد أن رفعها.
ضحك هيرشار قليلا ونظر إلى آيرين التي لم تعرف كيف تردّ فدخلت المطبخ.
بعد قليل عادت آيرين والطعام الذي سخّنته بيدها..وجلس الثلاثة إلى الطاولة. كان سام يرتدي قميصا أبيض على بنطال أسود بينما ارتدى هيرشار كنزة خضراء على بنطال جينز وارتدت آيرين كنزة صفراء على بنطال أبيض.
قالت آيرين:
"ماري العجوز ستتزوج!."
نظر إليها هيرشار مصعوقا من الجملة التي بدت غريبة وأيضا بلا مقدمات في حين لم يبدو أنّ والدها قد فهمها فقال:
"ل-لم أسمع!."
"كما قلت لك..أمي ستتزوج." سكتت قليلا "وهذا الخميس حفل الزفاف." ثم نظرت إلى هيرشار وفي عينيها ما يخبره أن يؤكد كلامها وهزّت رأسها فنظر إليها هيرشار أيضا وبدأ في الكلام.
تنحنح "آ-آه، هذا هو الأمر..عمي."
نظر إليهما سام الواحد تلو الآخر..وفجأة ألقى بصحن الطعام في وجه هيرشار وقلب الطاولة وصرخ:
"ماذا؟!! ماذا؟!! ماذا؟!!." وكان ينظر لهيرشار ثم آيرين بالتناوب "ماري..ماري ستتزوج!!! هاهاهاهاهاها لا تمزحوا معي..من سيزوج عجوزا شمطاء مثلها؟." ثم جلس.
مسح هيرشار وجهه وساعدته آيرين..قال هيرشار لنفسه:
"تبّا لك أيّها العجوز الفاشل! إنّني أرى غيرتك الكاملة الآن على من تدعوها عجوزا شمطاء!."
عاد سام للصراخ قائلا:
"أوي آيرين!! قولي الحقيقة ولا تكذبي علي!."
نظرت في وجهه وصرخت هي الأخرى:
"وهل تعتقد أنني سأكذب وأخترع كذبة كهذه على أمي؟!!!!."
أجفل هيرشار وسام من صوتها وقال سام بعد أن أدرك:
"آ-آه، أعتقد ذلك."
"وهي تقول.." قالت آيرين "أنّنا جميعا مدعوّون..و.."
"هاه؟!!!." صرخ سام "هاهاهاهاهاها من قال أنّني سأذهب لحفل زفاف عجوز شمطاء؟."
نظرت آيرين إلى هيرشار ونظر هو إليها..وكان الاثنان يدركان..أنّه سيذهب.

الفصل الثالث:

ركب هيرشار مع المفتش سام وآيرين في سيارة سام وتوجّهوا باتجاه الفندق الذي سيقام فيه الحفل. ارتدت آيرين فستانا أزرقا بينما ارتدى سام بدلة رمادية اللون وهيرشار ارتدى قميصا أبيض على بنطال أسود.
"أبي! لا داعي لأن تسرع." قالت آيرين.
"لست مستعدا لأن أسمع كلام ماري اللعين حول التأخر."
"هيه! حقا؟! أم أنّك متشوق لرؤيتها في فستان الزفاف؟." سخر هيرشار لنفسه.
وصلوا إلى الفندق، فندق هيلتون. كان فندقا ضخما، واجهاته الحجرية أعطته منظرا خارجيا رائعا..عندما دخلوا..كانت قاعة الاستقبال ضخمة.
"هيه..لا أرى دلائل عرس." قالها سام مغتاظا.
"أبي..اهدأ!."
كان هيرشار توجّه إلى المرأة في قسم الاستقبال وسألها..عاد إليهم قائلا "الطابق الثاني."
وتقدم أمامهم فتبعه الاثنان وركبوا المصعد للطابق الثاني.
"من كان يتوقع أن تعكس الأمور؟." قالت آيرين داخل المصعد.
"تعكس؟." سألها هيرشار.
"آه، أن ترى البنت أمها في فستان الزفاف قبل أن ترى الأم البنت فيه."
تلعثم هيرشار واحمرّ وجهه ثم آثر الصمت.
"هيه..هذا يدل على أنّها عجوز متصابية!." قالها سام.
خرجوا من المصعد..رأوا لافتة مكتوب عليها زفاف بيتر وماري..اغتاظ سام فسحبته آيرين بينما قال هيرشار:
"أتسائل ماذا أفعل هنا؟."
نظر إلى يساره فرأى رجلا وامرأة يتحدثان بعصبية.
كانت ماري والدة آيرين..امرأة في بداية الأربعينيات، جميلة، شعرها طويل وناعم وقد ورثت آيرين هذا منها، لونه بني أقرب للأشقر، وعيناها زرقاوتان..كانت قوية..ومحاسبة ناجحة تقريبا.
عندما دخل الجميع قاعة الزفاف الواسعة قال هيرشار:
"أووه! عدد كبير من المدعوين!."
بينما كان آيرين وسام يبحثان عن ماري في الداخل.
"هل تبحثان عنّي؟." قالتها ماري من خلفهم فالتفت الثلاثة ليروها وتفاجأوا برؤية فستان أظهر الكثير من أسفل رقبتها وكان كتفاها عاريين لكنّها بدت رائعة.
"أوه..إنّها تبدو جميلة فعلا هذه المرة." قالها هيرشار لنفسه "يبدو بأنّ العجوز الفاشل سيندم."
"ما-ماري؟." تلعثم سام في حين نظرت آيرين لوالدتها باعجاب مع لوم.
"أوه! أهذا أنت سام؟ لم تتغيّر." قالتها بعنجهية
"حقا؟ إنّني لا أتصابى على الأقل."
نظر هيرشار إليهما بينما شرارة كان واضحا أنّها بدأت فقالت آيرين:
"يكفي أنتما!."
"عائلتك؟." سمعوا صوتا يأتي من خلف ماري، فظهر بعد قليل رجل في الأربعينيات من عمره، طويل، وسيم، شعره بني فاتح، وعيناه عسليتان..كان واضحا أنّه بيتر العريس.
"إيه! إنّه الرجل الذي كان يتحدث مع تلك المرأة." قالها هيرشار لنفسه.
"مرحبا..اسمي بيتر." ومدّ يده مصافحا سام الذي رفض أن يصافحه، نظر بيتر إليه قليلا، ابتسم ثم التفت و صافح هيرشار فصافحه قبل أن يقول وهو ينظر لآيرين "من يراك ماري لا يعتقد أنّ هذه الجميلة ابنتك."
"هيه! هل نعتبره مدحا لآيرين أم أنّك زير نساء أيّها الوغد؟." سخر هيرشار لنفسه.
"أوه." قال بيتر "تفضلوا..لا تقفوا هكذا."
ودخل الثلاثة القاعة أكثر بينما أخذ بيتر ماري ودخلا إلى غرفة..قالت آيرين:
"يا له من وسيم!."
نظر إليها هيرشار غاضبا وقال لنفسه:
"ظننتك ستضربينه لأنّه تزوج والدتك..حقا النساء غير مفهومات."
جلس هيرشار على احدى الطاولات المستديرة للقاعة بينما حاولت آيرين اقناع والدها الغاضب بالجلوس.
"دعيني! أريد أن ألقّن ذلك الأخرق درسا."
"أبي!." ونظرت إلى هيرشار الذي كان يتثاءب وقالت:
"قل شيئا أنت!."
"هاه؟ أنا؟ آ-آه حسنا..أوي عمي، أنت مفتش شرطة و عليك أن تكون بهيبة هنا..ألم تقل قبل قليل أنّك لا تتصابى؟."
"اخرس!." لكنّه سكت وجلس بعدها.
"تبّا! كان عليّ أن لا أحضر." قالها هيرشار لنفسه.
لكنّه لم يكن يعلم..ما الذي سيحصل لاحقا.

الفصل الرابع:

بينما كان الثلاثة على الطاولة، كان خلفهم رجلان وامرأتان على طاولة يتحدثون، لاحظ هيرشار أنّ احدى المرأتين كانت من تكلم معها بيتر حين رآهما قبل الدخول للحفل..سمعهم هيرشار يقولون.
"لم أكن أتوقع أنّ السيدة ماري ستعجب برجل..كانت تبدو كمن يكره الرجال جميعا." قال أحد الرجلين.
"أنتم فعلا لا تطاقون.." قالت إحدى المرأتين "مع ذلك قد لا نستطيع الاستغناء عنكم..تلك المرأة محظوظة فذلك البيتر ناجح وغني."
"فعلا.." أيّدتها الأخرى "تمنّيت لو كنت مكانها لكنّه وقع في غرامها تماما."
"لا أعتقد أن الزواج مفيد..إنّه مقيّد للرجل فعلا، والنساء مزعجات تماما." قال الرجل الآخر متفلسفا.
"ها قد استمعت إلى ما يثير الاشمئزاز أكثر." سخر هيرشار لنفسه قبل أن ينتبه أنّ سام بدأ يثور مجددا وآيرين تحاول تهدئته فنظر هيرشار باتجاه نظر سام ورأى بيتر وماري جالسين في مكان العروسين وبيتر يداعب ماري على خدها وفمها إلى كتفيها ثم نزل أسفل رقبتها فجنّ سام تماما.
"كيف؟!! كيف تسمح ماري له بذلك؟!!." صرخ سام عاليا حتى أنّ من على الطاولات من المدعوّين التفت إليه.
"أبي، أنت تفضحنا."
"تبّا!." قال هيرشار لنفسه "كيف تسمح له؟ أليسا عروسين الليلة أيّها الأبله؟."
"إنّه يوم سعدي." قال بيتر لماري.
"وأنا أيضا بيتر..أحبّك."
"وأنا أحبّك، أكثر من أي شيء في هذا العالم." سكت قبل أن يضيف "لكنّني متفاجىء قليلا..اعتقدت أنّك لن ترتدين فستانا بهذا العري..ألست من قال هذا؟."
"بلى، لكنّني غيرت رأيي متعمدة." سكتت وأكملت لنفسها "لأغيظ ذلك الأبله."
تمّ تقديم العصير للعروسين أولا..شربا معا ثم استأذنت ماري بالذهاب إلى الحمام.
خرجت ماري من الحمام ووقفت عند المرآة.
"تبّا لذلك الشرطي الأحمق! هل كان يتوقع منّي شيئا آخر؟." سكتت وهي تضبط أحمر شفاهها "لكن، بيتر، يبدو أنّ ذلك الشخص محق. لا بأس فكلّ الرجال هكذا."
خرجت باتجاه القاعة "ما هذا الشعور؟ أشعر كأنّني لست بخير." وفي الممر القصير المظلم بين الحمام والممر المؤدي للقاعة، فجأة..رأت ماري منديلا يوضع على فمها وأنفها "ما-ماذا؟." أجفلت وحاولت المقاومة، لم تستطع فسقطت على الأرض فاقدة الوعي ثم جرّها الشخص بعيدا حيث وضعها في مخبأ ثم أحضر حبالا وشريطا لاصقا وقيّدها ومن ثمّ أغلق فمها.
"نامي يا عزيزتي فوجودك خطر عليّ..سأعود لك لاحقا..هاهاها."

الفصل الخامس:

رأى هيرشار بيتر يمشي، يحيّي ذاك وذاك وتلك لكنّه..
"ما به؟." تساءل هيرشار "يبدو أنّه ليس على ما يرام."
وقف هيرشار وتوجّه نحوه..سأله:
"هل أنت بخير سيد بيتر؟."
"آ-آه، بخير، لا تقلق." وترك هيرشار وعاد إلى كرسيه.
عندما عاد هيرشار قال لآيرين:
"لا أرى والدتك منذ مدة."
"هذا صحيح، ربما في الحمام."
أعاد هيرشار نظره للعريس الذي كان واضحا توتره وفزعه من بعيد وكان يتحدث مع اثنين من الصالة..أشار هيرشار لسام الذي فهم وتوجّه الاثنان باتجاهه.
"ما الأمر؟." قال سام.
"آ-آه، سيد سام..لا، لا شيء." ومسح عرقه.
"هل هناك شيء قد حصل؟." وسكت هيرشار قليلا قبل أن يكمل "للسيدة ماري؟."
أجفل بيتر وارتعش بينما تفاجأ سام من ردة فعله..وقال:
"أوي أنت! هل..هل ماري بخير؟."
"آه، أرجوك.." قال بيتر "أخفض صوتك..سأخبركما."
"ماذا؟! ماري مفقودة!!!." صرخ سام.
"أرجوك!." توسّل له بيتر.
أخفض سام رأسه وجلس وحذا هيرشار حذوه فقال بيتر:
"لقد ذهبت إلى الحمام ولم تعد..مضى على ذلك 30 دقيقة..لم يذكر أحد أنّه رآها تخرج من الحمام مع أنّهم أكدوا دخولها..هي الآن ليست في الحمام ولا في أي مكان، طلبت من العاملين هنا البحث دون اصدار جلبة حول الأمر وقالوا أنّهم لم يعثروا عليها." سكت قليلا ثم أضاف "منظم الزفاف أتى لي ليقول أنّ الحفل يجب أن يبدأ والكيك سينزل بعد قليل على الطاولات لكن..ماري.."
"ماذا سنفعل؟." وجّه هيرشار السؤال لسام بينما كان منظم حفل الزفاف يصرخ بالناس ليتفضلوا نحو الكيك والبوفيه..قام بيتر وقال:
"أعتقد أنّه من الأفضل عدم عمل جلبة، سأتوجّه وآكل الكيك كأنّ شيئا لم يحصل بينما آمل أن يكونوا قد عثروا عليها وتأتي سريعا."
أومأ هيرشار بينما نظر إلى سام الذي ظل واضعا عينيه على بيتر وهو يتوجه نحو طاولات الكيك والبوفيه مثل الباقين..حيّا بيتر الناس وأخذ قطعة كيك.
بدأ في تناولها فصرخ سام من بعيد:
"أنت!.سيد بيتر!." وتوجّه مسرعا باتجاهه فلحقه هيرشار، وعندما وصل سام لبيتر أمسك به من عنقه وخنقه "أنت! أنت أيّها اللعين! ماري مفقودة وتأكل الكيك؟ أنت المسؤول عن اختفائها أليس كذلك؟." وبدأ يشدّ أكثر على رقبة بيتر والناس متفاجئون.
"أبي!." صرخت آيرين مصدومة.
"عمي!." نادى هيرشار وأمسك بسام يحاول ابعاده إلى أن أبعده عن بيتر..لحظات..بيتر يمسك رقبته ويتألم ثم صرخ قبل أن..يسقط أرضا على ظهره.
تقدم هيرشار منه وانحنى عليه ولمسه.
"مس-مستحيل!! إنّ-إنّه..ميّت!!!."

الفصل السادس:

صرخت النساء في القاعة وصرخت آيرين بينما اقترب سام من هيرشار وقال:
"ه-هل أنت متأكد؟."
أومأ هيرشار دون أن يتكلم فأجفل سام وازرقّ وجهه.
"قاتل!!." صرخت امرأتان وهما تشيران لسام، وحين التفت لهما هيرشار تبيّن له أنّهما المرأتين من تلك الطاولة.
"ما-ماذا؟." سألهم سام وهو مصعوق.
"أليس هذا واضحا؟." قالت إحداهما والسيجارة وكأس العصير في يدها "أنت من خنقته بيديك!."
"آ-آه، لكن.." تلعثم سام.
"هيا!." قالت المرأة لأحد العاملين هنا "ماذا تنتظر؟ فلتتصل بالشرطة."
"حا-حاضر!."
"وأنتم.." أكملت وهي تشير للرجلين الذين كانا معها ومجموعة رجال آخرين "أمسكوا هذا الرجل حتى لا يهرب قبل مجيء الشرطة."
"لا داعي لهذا.." قال هيرشار وهو يقف "هذا العجوز لم يقتل العريس."
"إيه!!." صرخت المرأة التي كانت تعطي الأوامر منذ قليل بينما كانت آيرين تكاد تسقط مما سمعته في دقائق..والدتها مختفية! العريس قتل! ووالدها خنقه! إلى أن جعلها كلام هيرشار تستفيق قليلا.
"لقد مات متسمما." قال هيرشار وسكت قليلا "هناك رائحة لوز تنبعث من فمه، إنّه..سيانيد البوتاسيوم."
سكت قليلا ثم استدار ليواجه من تجمّع كاملا وأضاف:
"أعتقد أنّ علينا انتظار الشرطة لفحص العصير والكيك وطعام البوفيه وكل شيء هنا." ثم التفت لأحد العاملين وقال:
"هل اتصلت بالشرطة؟."
"ن-نعم..سيأتون خلال نصف ساعة."
"لا تجعل أحدا يغادر المكان."
"حاضر!."
"وماذا عن العروس؟."
"آه، ليس بعد، لم نعثر عليها."
"ممم، تبّا! أين اختفت؟." قالها هيرشار لنفسه بينما تقدمت آيرين منه وسألته:
"هل-هل حقا أمي مفقودة؟."
نظر إليها هيرشار في وجهها وعينيها وأومأ فقط فغطّت آيرين وجهها بيديها وجلست على إحدى الطاولات وبدأت تنتحب..هدّأها هيرشار قائلا:
"لا عليك، سنعثر عليها. ربما تكون قد ذهبت لشراء شيء ما فجأة أو عمل شيء ما، أنت تعرفينها، قد تتصرف بغرابة أحيانا."
"آ-آه، معك حق." فابتسم هيرشار لها وابتسمت له.
تركها هيرشار وبدأ يفكّر.
"كيف؟ كيف تمّ قتله؟ هل كان السمّ في الكيك؟ أم في العصير؟ لقد شرب مرتين..مرة مع السيدة ماري ومرة رشفة سريعة قبل ان يتناول من قطعة الكيك التي اختارها."
"والسيدة ماري..ما سر اختفائها؟."
وصلت الشرطة بعد قليل..كان المفتش مارك والضابطين توم وايميليا يتقدمون أمام فريق الطب الشرعي..حيّا المفتش مارك كلا من سام وهيرشار بينما بدأ فريق الطب الشرعي بالفحص..قال مارك:
"أوه! حفل زفاف زوجتك السابقة إذن، سام؟."
"آ-آه." قالها ساخرا ثم أضاف "ويا للجمال..عروس مفقودة وعريس قتيل..هيه!."
"مفقودة؟." سأل مارك وهو ينظر إلى سام.
"آ-آه، ذهبت إلى الحمام ولم تعد بعدها ولم نعثر عليها."
"ومتى حصل هذا؟."
"منذ أقل من ساعة تقريبا."
"والعريس؟."
"لقد طلب من العاملين هنا ومنظم الحفل البحث عنها، قبل أن يقضي نحبه."
"حضرة المفتش.." قال أحد فريق الطب الشرعي "إنّه السيانيد فعلا، لقد توفي منذ أقل من ساعة."
"وماذا عن السم؟ هل عثرتم على شيء؟."
"آ-آه، لا، في الواقع..لم يكن هناك سم إلا في قطعة الكيك الخاصة بالضحية فقط ولا يوجد في أي مكان آخر هنا في القاعة باستثناء يد الضحية، وهذا طبيعي إذا انتقل إلى يده من الكيك."
"إيييييه!." صرخ المفتشان مارك وسام معا.
صعق هيرشار تماما وقال لنفسه:
"ما-ما معنى هذا؟ كيف تأكّد القاتل أنّ العريس سيأخذ هذه القطعة بالذات؟ لم تكن تختلف أبدا عن باقي القطع!!."
ابتسم شخص في القاعة..وفي الجانب الآخر، كانت السيدة ماري قد استيقظت، الظلام من حولها..بدأت تحاول الفكاك من الحبال، كانت تعلم أنّه لا داعي للصراخ فلن يسمع أحد صوتها خلف شريط لاصق..سمعت خطوات ثم أنار المكان فنظرت وصعقت.
"مرحبا أيّتها الحلوة." تكلّم الصوت ثم انحنى على ماري وأزال الشريط اللاصق عن فمها وهمس في أذنها.
"بيتر مات يا عزيزتي." صعقت ماري وحاولت أن تصرخ في الشخص الذي أمامها لكنّه عاجلها بتكميمها مجددا.
همس مجددا في أذنها "سأعود، وحينها ستكون الأخيرة أمّا الآن.." وأمسك منديلا ووضعه على أنفها ففقدت وعيها مجددا.

الفصل السابع:

"والآن.." قال المفتش مارك موجّها كلامه للضابطين توم وايميليا "ماذا لدينا حول تحركات ضحيتنا والسيدة ماري والحضور هنا؟ هل استطعتم حصر شيء؟."
"آه.." قال توم "لقد توجّه السيد بيتر للحمام قبل السيدة ماري ببضع وقت وبعده بربع ساعة توجّهت هي ولم تشاهد من حينها..فريق الطب الشرعي فحص الحمام فلم يعثر على شيء وتمّ تفتيش الحضور كاملا ولم نعثر على علبة للسم أو ما شابه بينما نواصل البحث في جميع أرجاء القاعة والفندق وإلى الآن لم نعثر على شيء."
"فهمت." قال مارك.
"أما بالنسبة للحصر.." قالت إيميليا "فاعتقد أنّنا لم نعرف بعد الكثير حول هذا الأمر و.."
"أربعة!." قاطعها هيرشار فالتفت إليه مارك وسام وتوم وإيميليا ثم أضاف:
"بين ما قبل ذهاب السيدة ماري للحمام أو اختفاؤها وبعد ذهاب السيد بيتر قبلها وحتى موت السيد بيتر، من ذهب إلى جهة الحمام هم أربعة أشخاص فقط." وأشار هيرشار لرباعي تلك الطاولة من المتفلسفين.
"إيييييه!." قالت السيّدتان فيما قال أحد الرجلين:
"وماذا في هذا؟." ولم يتكلّم الآخر.
تقدم هيرشار قليلا وأشار للمرأة التي كانت توجّه الأوامر قبل قدوم الشرطة، كانت طويلة، شعرها أسود، سمراء، بعيون سوداء، وكانت ترتدي فستانا ورديّا وحذاء بكعب قال هيرشار:
"أنت يا سيدة، لقد كان السيد بيتر يتحدث معك قبل بداية الحفل في احدى ممرات الفندق خارج هذه القاعة."
"إيه! هل رأيتنا؟."
أومأ هيرشار لكنّها قالت:
"هذا ليس له علاقة بالأمر."
تنحنح المفتش مارك وقال:
"عفوا..عرّفينا عن نفسك وأخبرينا التفاصيل فنحن من منحدّد علاقته أم لا."
"آ-آه حسنا، اسمي أنّا وأعمل سكرتيرة لدى بيتر، آه لا، السيد بيتر، وكنّا نتكلم عن قضية جاء بها أحد الأشخاص اليوم صباحا وبيتر لم يكن موجودا بسبب ترتيبات العرس..فكنّا نتجادل حول هذا الأمر، بيتر لم يعجبه أنّني أخبره في الحفل بينما قلت له أنّ الزبون كان مستعجلا ولم يكن هاتف بيتر متاحا."
"بيتر؟." قالت الضابطة ايميليا "لم تتحدثين باسمه هكذا؟."
"آآه حسنا، كنتم ستعلمون على أي حال، لقد كنّا عشيقين قبل أن ننفصل ويذهب لتلك المحاسبة."
"فهمت." قال مارك "وماذا عن ذهابك للحمام؟."
"وماذا في ذهاب الشخص للحمام؟ لقد دخلت الحمام قبل بيتر ثم عدّلت مكياجي وأحمر شفاهي."
"الحمام." قال هيرشار "منفصل لكنّ مساحته للمرايا مشتركة مع الرجال..فهل تحدثت مع السيد بيتر أو رأيته حينها؟."
"لا، لم أره ولم أر السيدة ماري حين ذهبت للحمام ثانية مع صوفي."
"أوه!." قال مارك وقد توجّه نظره نحو صوفي، كانت امرأة في الأربعين، شقراء، بعيون عسليّة، ارتدت فستانا أبيضا وحذاء بكعب عال "ماذا لديك أنت؟."
"وأنا أيضا توجّهت للحمام لتعديل مكياجي ولم أر لا السيدة ماري ولا السيد بيتر."
"وما هي وظيفتك؟ وما علاقتك بالعروسين؟."
"آه، أنا..سكرتيرة ولقد.." صمتت "كنت زوجة بيتر."
"ماذا؟!." قالها مارك وسام معا.
"آه، كنت زوجته، تزوجنا في العشرين وتطلقنا منذ سنتين..هل في هذا شيء؟."
"آ-آه، لا." قال مارك.
"يا له من رجل تختاره والدتي زوجا، عشيقة ومتزوج قبلها." قالتها آيرين غاضبة.
"معك حق!." قالها هيرشار "تبّا! كيف قتل؟ وأين والدة آيرين؟ هل اختفاؤها متعلق بقتله؟ هل رأت شيئا يدلّ على القاتل؟ أو بما أنّها اختفت قبل مقتله..فهل رأت ما يشير لجريمة؟."
"ماذا عنكما أنتما الاثنين؟." سأل مارك "لماذا ذهبتما للحمام وما علاقتكما بالضحية والسيدة ماري؟."
"نحن محاميان." قال أحدهما "اسمي مايك، لقد ذهبت للحمام قبل بيتر ورأيته هناك وتكلمنا عن القضية التي نعمل عليها معا."
"قضية؟."
"آه، قضية تهرب ضريبي لإحدى الشركات. تناقشنا قليلا فيما لدينا ثم قال لي أنّه سيترك لي الأمر حتى ينتهي الزفاف وشهر العسل."
"أوه! وأنت؟." قال المفتش مارك
"اسمي ديفيد، نفس الأمر. ذهبت للحمام لكنّني لم أر بيتر أبدا وعدت بعدها إلى مكاني، إنّني أعرف السيدة ماري لقد عملت معها في شركة سابقا لذلك أنا مدعو اليوم."
لخّص هيرشار ذهاب الأربعة مع السيد بيتر والسيدة ماري للحمام كما يلي..
ذهب مايك للحمام في نفس وقت بيتر تقريبا، وذهب ديفيد بعد عودة بيتر وبعد ذهاب ماري..مايك ذهب مرة اخرى بعد ذهاب ماري في حين ذهبت صوفي وأنّا مرتين قبل بيتر وقبل ماري.
حاول هيرشار التركيز في تفاصيل العرس وكل ما حصل، "فكرّ، فكّر، فكّر..كيف؟." ثم لمعت في عقله "هل يعقل؟! لكن.."
"إنّه يفسر الكثير، وفي هذه الحالة من يستطيع ارتكابها على الأرجح هو.."
"ذلك الشخص!."
"لكن لا أمتلك دليلا كما لا زلت لست متأكدا من مكان السيدة ماري.."
"إذن..فليخرج نفسه بنفسه!." وابتسم.
توّجه هيرشار إلى أحد فريق الطبّ الشرعي وسأله:
"هل عثرتم على..؟."
"إيه! كيف عرفت؟ نعم عثرنا على هذا."
"كما توقّعت." قالها لنفسه وهو يبتسم
"ماذا سنفعل حضرة المفتش؟." سألت الضابطة إيميليا.
"ألم تعثروا على السيدة ماري بعد؟."
"لا، أبدا."
"تبّا!!." لعن مارك.
"حضرة المفتش، لقد فهمتها!." صرخ سام فالتفت مارك له بينما تفاجأ هيرشار.
"واضحة حضرة المفتش." قال سام "لا يوجد السمّ إلا على الكيك خاصّته وليس في أي مكان آخر، إذن لقد انتحر. وضع السمّ على يده وانتحر!."
"لكن يا سام.." قال مارك "أين زجاجة السمّ؟ وماذا عن ماري؟."
"لقد ألقى الزجاجة من النافذة ربما، ولم تبحثوا خارج الفندق بعد، أما ماري عندما نعثر عليها سنفهم."
نظر مارك لسام في حين تكلّم مايك:
"لماذا تضعون التهمة علينا يا سادة؟." فالتفت له الجميع ثم واصل: "اختفت الزوجة ومات الزوج..ألا يجب علينا الاعتقاد أنّها المجرمة؟."
صعق مارك وسام ونظرا إلى بعضهما البعض مليّا في حين قال هيرشار ساخرا لنفسه:
"على الأقل، استنتاج أفضل من استنتاج مفتش الشرطة!."
"حس-حسنا.." قال مارك "لن نستطيع احتجاز الناس هنا، سجّلوا اسمائهم وعناوينهم وخصوصا الاربعة هؤلاء واسمحوا لهم بالانصراف، على أنّنا نمتلك الحق في استدعائكم حين يتبين لنا أي جديد."

الفصل الثامن:

كانت ماري المقيدة والمكممة قد بدأت تستفيق مجددا، نظرت حولها ورأت الظل أمامها فاتّسعت عيناها ودبّ فيهما الرعب بينما انحنى الظل عليها وهمس.
"حسنا أيّتها المحاسبة الحلوة..حان الوقت. ستلحقي ببيتر بعد قليل."
"من المفترض أن تشكريني، لم تكن هناك فترة طويلة وإلا كنت قد متّ، أما الآن.." واستعدّ لإزالة اللاصق عن فمها وفي يده زجاجة بدأ في فتحها ثم أفرغ القليل في منديل، وبعدها بدأ في إزالة الشريط اللاصق.
"لم أكن مخطئا إذن." 
التفت الظل مرتعبا. نظر حوله فبرز من خلف عمود. هيرشار!
"لم أكن مخطئا..سيدة صوفي!."
"إيه! ماذا تعني؟."
"موقف السيارات، وفي صندوق سيارتك..لا عجب أنّ الشرطة لم يعثروا عليها."
"احتجز الجميع في الفندق وقبلها لم يغادر أحد ولماذا يغادر وهناك زفاف؟ أمّا من هو غير معنيّ بالزفاف فإذا رآك تنحنين فوق صندوق سيارتك لن يتعجب وسيعتقد أكثر شيء أنّك بحاجة للمساعدة وسيارتك متعطلة."
سكت قليلا وأضاف:
"بمعنى..من قتل السيد بيتر واختطف أو أخفى السيدة ماري هو أنت..سيدة صوفي."
"ما هذا الهراء؟." سكتت وضحكت ثم أضافت "كيف قتلته؟."
"عن طريق السيدة ماري زوجته."
"ما-ماذا؟."
"نعم! عن طريق السيدة ماري. السمّ كان عليها وتحديدا على..منطقة أسفل الرقبة!."
سكتت صوفي ولم ترد فواصل هيرشار.
"لقد داعب خدها وفمها ووجهها قبل اختفائها لكن كان ذاك بظهر يده بينما كان الجزء الوحيد الذي امسكه بباطن يده هو..أسفل رقبتها عند الصدر تحديدا."
سكت قليلا ثم تابع:
"بعد أن تكلّما معنا توجّه الاثنان إلى غرفة بالقرب من محيط الحمام وغابا عن الضيوف..ربما في ذلك الوقت ذهبت السيدة ماري إلى الحمام أيضا وتركته في الغرفة وهناك التقت بك، ربما تحدثتما قليلا وهناك نصحتها.." سكت قليلا "بأن تضع عطرا أو كريما معينا عند منطقة أسفل رقبتها وأعطيتها ذاك الشيء وفي داخله خلطت السيانيد."
"عادت بعدها السيدة ماري وخرجت برفقة زوجها وجلسا فبدأ يداعبها وحصل ما توقعت. بعدها شعرت السيدة ماري بأنّها ليست مرتاحة على الأرجح فوجود السم على جلدها لن يريحها فذهبت إلى الحمام وهناك اختطفتها."
سكت مرة أخرى بينما تأمّل المرأة التي أمامه ووجهها تعلوه الدهشة التي حاولت اخفاءها ثم قال:
"عندما دخلا هناك لم يكن الحفل قد بدأ فوجودك في منطقة الحمام هناك لم تذكر، والوحيدان اللذان كان يمكن أن يتحدثا هما بيتر وقد مات والسيدة ماري وقد منعتها."
"وكيف أخرجتها من الفندق؟ وأين كان السمّ؟."
"لقد تنكرت بهيئة أحد العاملات هنا ووضعت السيدة ماري في حقيبة وخرجت بها كاحدى اللواتي يحملن الحقائب..لا توجد كاميرا مراقبة في الكراج هنا وكاميرا الفندق ستظهر عاملة فقط."
سكت ثم تابع:
"أما السمّ أو الزجاجة فوضعتها في فستان السيدة ماري."
تنهدت صوفي وقالت:
"استنتاج رائع أيّها الفتى، لكن لماذا؟ لماذا أنا؟ لماذا لم تذهب إلى المرأة الأخرى؟."
"في البداية كان التفكير بمكان وضع السم أمرا صعبا، لكن عندما توصلت لاستنتاج مثل هذا، قلت لنفسي.."
"بين عشيقة وزوجة هناك فرق، زوجته ستعرف بالضبط أنّه لا يقاوم صدور النساء...بل ويلمسهنّ أيضا بينما عشيقته قد لا تصل لمثل هذه تفاصيل."
"صحيح.." قالت "لقد كنت زوجته، لسنتين. في البداية كان الأمر عاديا."
"طوال شهر العسل كان دائما ما ينظر للنساء وخصوصا صدورهن، فقلت في نفسي الرجال كلّهم قد يكونون هكذا..لكنّنا بعدما عدنا اكتشفت الأمر. كانت يتغزل في صدورهن، بل ويمدّ يده أيضا! كان منظرا مقزّزا وأنا زوجته فطلبت الطلاق."
"ولماذا قتلته إذن؟."
"لقد علمت أنّه سيتزوج فذهبت إلى مكتبه وتكلمت معه.." وتذكّرت الحوار بينها وبينه.

"لماذا قررت الزواج بعد سنتين؟."
"ولماذا لا أتزوج؟."
"أنت حرّ لكن تلك المرأة قوية..هل تعتقد أنّها ستتعامل مع الموقف بهدوء؟."
"موقف؟ آه صدور النساء..هاهاهاهاها..لن يحصل شيء."
"إيه؟!."
"أنت في مثل عمرها، لكنّك تمتلكين جسد امرأة في السبعين بينما هي..إنّها رائعة! رائعة جدا! لن أنظر لجسد امرأة بعدها..هاهاهاهاهاهاها."

"هذا ما قاله.." قالت صوفي "لقد اشتدّ حقدي عليه وقررت قتله وفي زفافه!."
"غريب!." قال هيرشار "لباس السيدة ماري في العادة محافظ."
"ما الذي تقوله؟ وماذا عن فستانها اليوم؟."
"آآه هذا.." وأكمل لنفسه "لن تفهمي أنّها تعمّدت استفزاز ذلك الفاشل! لكنّني ألومها، ليست من يمكن أن يقع في براثن وغد."
"لقد أراني صورة لها..كانت في بركة سباحة ترتدي ملابس سباحة، لا أعلم كيف حصل على الصورة..ربما هنا عرف." قالت صوفي.
"فهمت." قال هيرشار ثم قال:
"هل..هل أعطيتها مضادا للسمّ؟."
"آه، أعطيتها قبل أن أنقلها هنا..وكنت على وشك جعلها تبتلع السمّ منذ قليل لكنّك كنت الأسرع."
ابتسم هيرشار ثم قال:
"سلّمي نفسك..ستخفف العقوبة عليك في حينها."
"آه، وهو كذلك..شكرا لك."
توجّه هيرشار للسيارة وفتح الصندوق وأخرج السيدة ماري.
فكّ رباطها وأزال اللاصق عن فمها.
"هيرشار..شكرا لك."
بينما أتت آيرين التي اتّصل بها هيرشار..احتضنت والدتها وقالت:
"حمدا لله أنّك بخير..ماما."
"آه الحمدلله..ذلك بفضل شخص يحرّك دماغه على عكس شخص آخر." ونظرت إلى سام الذي كان واقفا والذي قال:
"هيه..عجوز متصابية وتتعرى!."
"أوه، حقا؟." ردّت عليه "هل غرت؟."
"غبية! هل سأغار على عجوز؟."
"أوه، إذن وداعا."
"لحظة أمي! كيف قبلت بالسيد بيتر؟."
"آه، من أجل ذاك الموضوع؟ لا بأس فهو ليس أسوأ من الذي اخترته سابقا." وابتسمت بخبث.
ضحك هيرشار حين تذكّر انحرافات سام مع النساء.
واصلت ماري:
"وأيضا..كل الرجال هكذا..أم أنّ أغلبهم هكذا؟." ثم توجّهت إلى هيرشار الذي أجفل وقالت:
"أعتقد، لا، متأكدة أنّك لست منهم." وغمزته.
احمرّ وجه هيرشار فيما غادرت ماري بتكسي وذهب سام مع مارك.
وقفت آيرين وقالت لهيرشار وهي تخفض رأسها ووجهها محمرّ:
"هل يمكن أن تتركني من أجل..من أجل.."
"هاه؟."
"من أجل فتاة ب ب ب.." واحمرّ وجهها قبل أن تقول "جسد أجمل؟." وهجمت عليه وقرّبت وجهها من وجهه منتظرة الإجابة.
دهش هيرشار وقال:
"غبية! لن يحصل شيء كهذا." 
وأضاف ووجهه محمر:
"لن أفكّر في غيرك أصلا، أيّتها البلهاء!!."

السبت، 16 مايو 2020

قضايا خارج إطار السلسلة (1) - القاتل هو آيرين!

كما وعدناكم في الأمس نبدأ بوضع القضايا التي تعتبر خارج إطار السلسلة ولن تجدوها في الروايات. يمكنكم قراءة البوست من خلال المدونة هنا من دون الحاجة للاشتراك او تسجيل الدخول لكن من الأفضل عمل متابعة للمدونة لمعرفة المزيد عن السلسلة😎. 
أول هذه القضايا هي: القاتل هو آيرين! قراءة ممتعة.

الفصل الأول:
كان هيرشار جالسا على مكتبه، أنهى ما عليه من دراسته، نظر إلى يمينه حيث يوجد عند الجدار مكتبته الخاصة للكتب والروايات.
"ما زال الوقت مبكرا، سأكمل الرواية التي بدأتها." ونهض باتجاه المكتبة، أخذ الرواية ثم جلس من جديد، فتح على الصفحة التي كان قد توقف عندها..وعندما همّ ببداية القراءة، رنّ الهاتف على مكتبه، رفع السماعة متثاقلا.
"من المزعج الآن؟." ثم "آلو.."
"مرحبا، هل أنت مستيقظ؟."
ميّز هيرشار الصوت ولاحظ صيغة كلامية بأدب فتفاجأ ثم قال:
"آه، عمي سام، هل هنالك شيء؟."
"فظيع، شيء فظيع."
"ماذا؟! ما الأمر؟."
"آيرين.."
"إيه!! ما بها آيرين؟ هيّا تكلم، عمي!."
"آيرين..لقد..ارتكبت..جريمة قتل!."
"هاه؟!!." ثم صرخ هيرشار "أوي عمي! لا تعتقد أنّ الوقت حتى وإن كان لم يكن متأخرا هذا يعني أن تمزح مثل هذا المزاح!!!."
"أنا لا أمزح أيها الأبله!!." صرخ سام "تعال إلى هذا العنوان فورا-وأعطاه إياه-..لقد حصلت جريمة قتل..و..آيرين تركت رسالة تعترف فيها بارتكابها!!!."
"إيييييييييه!!! مااااااذا؟." صرخ هيرشار وقبل أن يتكلم شيئا كان سام قد أقفل الخط!.
نهض هيرشار فورا من مكتبه، لبس بسرعة..أخذ مفاتيح السيارة، وتوجه للسيارة..أدار المحرك سريعا، وتوجه بأقصى سرعة..وعقله لم يعد داخل رأسه..

الفصل الثاني:
كانت آيرين قد أخبرت والدها سام أنها ستذهب مع ماريا وصديقة أخرى لها إلى منزل صديقة أخرى وستنام هناك على الأرجح، والصديقتين متزوجات ومعهن أزواجهن، اقترحت آيرين على هيرشار المجيء وهي تخبره على الهاتف فقال:
"أفضّل اكمال الرواية على مثل هذه رحلة."
"تبّا! أنت ممّل!." قالت آيرين
لكنّها قالت بعدها:
"أخبرني هيرشار، أي اللغات تفضل؟."
"ماذا؟."
"صديقتي متزوجتان، والزوجان يجيد كل واحد منهما لغة معينة."
"هيه! وما هاتين اللغتين؟."
"اليابانية والالمانية."
"أوه! أفضّل اليابانية إذن."
"حقا؟! اعتقدت هذا.."
"والآن، وداعا هيرشار."
"آه، وداعا، اعتني بنفسك."
وأقفلت آيرين الخط، فعاد هيرشار لروايته..
ركبت آيرين وماريا في الخلف في سيارة صديقتها ناريمان وزوجها فورد، فورد كان من يقود السيارة، كان رجلا ضخم البنية، وسيم الملامح، شعره قصير لونه أسود كاحل، وزوجته بجانبه..امرأة في ال 24، طويلة، شعرها بنّي فاتح، عيناها عسليتان.
"لا أصدق أنّ ذلك ال هيرشار فضّل الرواية على المجيء." قالت ماريا.
"أرأيت؟." ردّت آيرين "دعيك منه على أي حال..فلنستمتع من دونه."
"تبّا لذلك المهووس بالروايات والقضايا." قالت ماريا.
"هيرشار؟ هل تعنون ذلك الشاب الذي حلّ الكثير من القضايا؟." قالت ناريمان.
"آ-آه، هو نفسه." قالت آيرين.
"آه، لقد حلّ الكثير من القضايا، يقرأ الكثير من الروايات، لكنّه لا يخرج كثيرا مع زوجته المستقبلية! ما رأيك به الآن؟." قالت ماريا بصوت عال لناريمان.
أجفلت ناريمان، لكنّها ابتسمت لماريا.
"ماريا!! دعيك منه." قالت آيرين "كما أنّني لست زوجته المستقبلية!!."
"أوه هذا رائع! شاب في الجامعة وحلّ الكثير من القضايا..لم أسمع عن ذلك إلا الآن، لكنّه يبدو لي مثيرا للاهتمام..تمنّيت لو جاء معكما." قال فورد
ابتسمت آيرين له دون أن تتكلم بينما نظرت إليها ماريا نظرة سخرية.
واصلت السيارة طريقها..قالت ناريمان:
"هل ما زال أمامنا الكثير؟."
"لا، منزل تانيا وستيف ليس بعيدا جدا الآن، سنصل خلال ربع ساعة." أجابها فورد
نظرت ماريا إلى آيرين التي لم تتكلم طوال الطريق..وبعد انتظار سألتها:
"أذكر أنّ خلافا قد نشب بينكما من قبل أليس كذلك؟."
"إيه!." وكانت قد أفاقت من شرودها وهي تضع وجهها على النافذة.
"هل أخطأت؟."
"آ-آه،لا، هذا صحيح، قبل عدة شهور..لم يكن خلافا."
كانت آيرين قد استعدت لمغادرة الجامعة، توجهت باتجاه الاستاد الرياضي لتنظر فوجدت هيرشار يتكلم مع تانيا..لم يكونا قادرين على رؤية آيرين من الزاوية التي كانت تقف فيها.
"إيه!." قالها هيرشار وقد احمرّ وجهه.
"كما سمعت هيرشار، أنا أحبّك!." قالت تانيا.
"آ-آه، إنّني..أقدّر مشاعرك تانيا وأحترمها جدا لكن..أنا..أنا أحبّ فتاة أخرى..بالرغم من بلاهتها، إلا أنّها فتاة رائعة، وطيبة."
"آيرين؟." قالت تانيا لنفسها ثم قالت: "آ-آه، حسنا." وغادرت في حين عاد هيرشار للعب كرة القدم.
التقت آيرين بتانيا أثناء صعود تانيا..قالت تانيا:
"هل كنت تتجسّسين؟."
"إي-إيه! لا!."
"لا تكذبي آيرين!."
"ماذا؟." ثم تشجعت وقالت: " لا تقتربي من هيرشار تانيا!."
تجاوزت تانيا آيرين وهي تبتسم ثم قالت: 
"إنّني أفعل ما أشاء، سيقع هيرشار في حبي لا محالة." وقهقهت قبل أن تصمت وتكمل لنفسها "لا أدري لماذا يحبّ فتاة كهذه؟!!."

"يا لها من وقاحة!." قالت ماريا "لكن الجميع يعلم هذا الأمر عن تانيا فليس مفاجئا الأمر.." وسكتت قليلا "كما أنّها الآن قد تزوجت ودعتك إلى المنزل معنا. ألا يعني هذا أنّها نسيت الأمر؟."
"آ-آه، بلى، لكن.."
"لكن ماذا؟."
"هي من أكّد على مجيء هيرشار!."
"ماذا؟! بماذا تفكّر هذه؟ هل كانت تنوي الايقاع بين هيرشار وزوجها مثلا؟."
"أم أنّها تريد أن تعرف حقيقة مشاعر زوجها." تدخلت ناريمان قبل أن تضيف "مع أنّها طريقة غبية وكارثية أحيانا، إلا أنّه كما ذكرت ماريا، تانيا هكذا دائما.."
"أوه!." قال فورد "إنّني أعرف ستيف جيدا لكن يبدو أنّكم قدمتم لي صورة كافية عن تانيا قبل لقائي بها."
وصمت الجميع لدقائق بينما وصلت السيارة إلى المنزل..كان منزلا من طابقين، غرف النوم في الأعلى وغرفة الجلوس والطعام والمطبخ في الأسفل، تحاط به حديقة جميلة فيها العديد من انواع الزهور.
"كم هي جميلة!." قالت آيرين.
"فعلا!." أيّدتها ناريمان وماريا.
دق فورد الجرس وانتظر، دقائق وخرج لهم ستيف مرحبّا، كان ضخما أيضا، شعره بنّي غامق، عيناه زرقاوتان..قال:
"أهلا وسهلا بكم في منزلنا المتواضع، أوه فورد، لقد مرّ زمن طويل على رؤيتك، لقد ازداد وزنك قليلا."
"فعلا يا صاح، أما أنت فأضحيت أنحف من ذي قبل، لماذا؟."
"أوه، لا أعلم مع أنّني آكل جيدا." ودعاهم جميعهم للدخول إلى الداخل.
"أين تانيا؟." سألت ناريمان.
"آه، إنّها في غرفتها في الأعلى بينما تتولى سونيا إعداد الطعام."
"سونيا؟."سأل فورد.
"آه، خادمتناهنا." ثم أشار لغرفة الجلوس "تفضلوا و استريحوا هنا."
جلس الأربعة في غرفة الجلوس، ستيف ذهب للمطبخ ليرى الطعام، سمعوا خطوات تنزل الدرج ثم دخلت تانيا عليهم بفستان مزركش ضيق جدا برز الكثير من معالم جسدها..كانت طويلة، نحيلة، شعرها أشقر "مرحبا بالجميع، كم مضى على رؤيتكم آخر مرة؟." 
ضحكت ناريمان وقالت: "أعتقد منذ دخولك عش الزوجية."
ضحكت تانيا ونظرت إلى آيرين وقالت:
"مرحبا آيرين كيف حالك؟."
"أهلا تانيا، بخير."
"أين ذاك المتحري؟."
"هيرشار؟ لم يأت."
"ممم، لقد ارتديت هذا الفستان من أجله، يا للخسارة!."
حدّق كل من ماريا وناريمان بها للحظات في حين قالت آيرين:
"ماذا تعنين؟."
"آه، لا شيء يا عزيزتي."
"قلت لك ماذا تعنين؟ أنت متزوجة!." 
نظرت تانيا لآيرين للحظات ثم صفعتها على وجهها فارتدّت آيرين للخلف وسقطت على ماريا.
"ماذا تفعلين؟." قالت ماريا
"لا أحد يخبرني بما يجب أن أفعل..متزوجة أو لا، هذا لا يعني أحدا." صرخت تانيا
دخل زوجها ستيف الذي سمع الحوار بعد خروجه من المطبخ وقال:
"ما معنى هذا تانيا؟."
"أوه ستيف لا شيء."
"ماذا؟ كيف لا شيء وأنت تقولين أنّك ارتديت هذا الفستان من أجل شاب.." ونظر إلى آيرين وتابع: "وصفعت الفتاة التي تدخل منزلنا لأول مرة؟."
"آه، كنت أمزح ستيف..أمزح!."
"إذن اعتذري للفتاة."
"ستيف!!."
نظرت إليه ونظر إليها..تنهدت ثم نظرت إلى آيرين وقالت:
"أنا..آسفة آيرين!." وغادرت الغرفة وصعدت الدرج إلى غرفتها.
"أنا آسف يا جماعة على ما حصل هنا، أرجو المعذرة."
"آه، لا بأس.." قال فورد "هيّا هيّا! فلتضع الطعام يا صاح، أنا جائع." قالها مغيّرا للأجواء.
"آه، حسنا..اصبر يا فورد، جع أكثر تأكل أكثر." قالها ستيف وضحك.
ضحك الجميع عندها ودخلت سونيا قائلة أنّ الطعام قد أصبح جاهزا في غرفة الطعام فتوجهوا إلى هناك.
ساعدها ستيف في وضع الطعام ونهضت ماريا وناريمان وساعدتهم ثم نهضت آيرين أيضا وساعدتهم، نادى ستيف على تانيا، لم ترد، فقال: "ستنزل بعد قليل، لا عليكم" وانتظر فورد حتى انتهائهم ونهض..جلس على الطاولة..وانقضّ على الطعام كمن لم يأكل منذ أسابيع!

الفصل الثالث:
عند المساء..كان الضيوف يجلسون في غرفة الجلوس، ناريمان وماريا وآيرين معا، في حين كان فورد مع ستيف يدخّن كل منهما سيجاره ويتحدثان.
قال ستيف:
"سأذهب لأرى تانيا."
"آه، هذا أفضل." قال فورد
وغادر ستيف الغرفة وصعد الدرج، في حين وقف فورد وفتح باب الشرفة، وأخذ يدخّن سيجاره وهو يتأمل السماء.
"هل كان يعلم هيرشار، آيرين، أنّك ستأتين إلى هنا؟." سألت ماريا.
"لا، لم أخبره، ولم يكن فضوليا هذه المرة ويسأل."
"ليست عادته أن لا يحشر أنفه في أدق التفاصيل." قالتها ماريا ساخرة.
"إنّني أعرفه قليلا، هيرشار، يبدو غالبا هادئا." قالت ناريمان، ثم نظرت إلى آيرين وقالت:
"لا عليك عزيزتي، أنت تعرفينها جيدا."
"آه، لا بأس." قالت آيرين
وسمعوا من الأعلى صراخا بين ستيف وتانيا..بعد لحظات نزل ستيف الدرج ودخل غرفة الجلوس.
"ماذا؟ أين فورد؟." سأل
"إنّه في الشرفة يدخن السيجارة ويتأمل." قالت ناريمان
"أوه! ما زال هناك؟" وتوجّه هو الآخر للشرفة. 
"ما أخبار تانيا؟." سألت ناريمان
"آه، ستنزل بعد قليل." أجاب وهو يضع السيجارة في زاوية فمه ثم قال:
"أوي فورد! كيف ترى المنظر؟."
"رائع!."
"صحيح؟ لقد تعمّدت اختيار هذه المنطقة، هادئة والمنظر خلاب."
"معك حق." ثم نادى: "أوي ناريمان! تعالي وانظري."
نهضت ناريمان وهي تسير بينما قال فورد:
"أعتقد أنّني بدأت أفكّر في بيع المنزل وشراء أو بناء واحد هنا."
"فكرة جميلة." قالت ناريمان
سمعت ماريا وقع أقدام على الدرج فقالت:
"ها قد نزلت تانيا."
دخلت تانيا الغرفة، اقتربت من آيرين ثم جلست بجوارها وقالت:
"أنا آسفة آيرين، حقا آسفة! معك حق، أنا المخطئة، لقد رفضني هيرشار في حينها، لم يعجبني هذا قليلا، لكنّني بعدها أحببت ستيف وتزوجته ونحن سعداء معا."
"آه، لا عليك." قالت آيرين.
"حقا؟." وعانقت تانيا آيرين وقبّلتها على خدها.
"آآه، أحبّ لحظات الصلح." قالتها ماريا ساخرة فضحكت تانيا وآيرين.
نهضت تانيا وأحضرت العصير، صبّت في كؤوس للجميع ووضعتهم على الطاولة، ثم أخذت كأسها وكأسا لآيرين وأعطتها إياها.
"آه، شكرا لك." قالت آيرين
ابتسمت لها تانيا ونادت على الجميع ليأخذوا كؤوسهم.
بعدها جلس الجميع وبدأوا يلعبون إلى أن حانت الساعة 12 منتصف الليل وقرروا النوم.
نامت آيرين على الأريكة في غرفة الجلوس..حلمت في المنام أنّها تركض وتركض وتركض وراء هيرشار وتنادي لكنّه لا يسمعها، ثم رأت شخصا تكرهه، ركضت خلفه وهو يسخر منها، لحقته، قفزت فوقه، أوقعته أرضا، ثم أمسكت رأسه تشدّه من شعره وهو يصرخ.
استيقظت، كانت تنام على جنبها الأيسر، يدها اليسرى أسفل رأسها واليمنى حرّة لكنّها تمسك بشيء، نظرت.. كانت تمسك مقبض سكين، مغروس في..قلب تانيا!!.

الفصل الرابع:
وصل هيرشار للعنوان الذي أعطاه إيّاه سام، ركض مسرعا للداخل ثمّ صرخ "آيرين!!."
أمسكه سام "آيرين ليست هنا."
"ماذا؟."
"يبدو أنّها هربت من هنا."
"ماذا؟."
"ما بك وماذا هذه؟! استيقظ، نحتاج أن تكون في تركيزك." صرخ فيه سام.
"آ-آه، آسف."
"ما الذي حصل بالضبط؟." قال هيرشار بعد أن شرب كوب ماء.
"لا نعلم.." قالت ماريا "استيقظنا ورأينا سكّينا مغروسة في قلب تانيا وآيرين لم تكن في أي مكان وتركت رسالة.." وبدأت ماريا في البكاء بينما كانت ناريمان بجانبها..فورد بجانب ستيف جالسين، فورد يهدّىء ستيف الذي غطىّ وجهه بيديه.
جاءت الخادمة وقالت لستيف أنّ مصباح غرفة الجلوس على وشك أن يقع فصرخ ستيف في وجهها..هدّأه فورد وقال له أنّه سيتكفل بالأمر وذهب إلى الغرفة وصعد على الكرسي، ثبّت المصباح، نزل ثم عاد.
"تانيا؟ رسالة؟." قال هيرشار
"هل تعرف هذه ال تانيا؟." سأله سام
"آه، نوعا ما.." سكت وأضاف "ما هي الرسالة؟ لقد قلت على الهاتف..أنّه.."
"آه، الرسالة تعترف فيها بارتكابها للجريمة!." قالها سام بصوت حزين.
"وأ-أين هذه الرسالة؟."
أعطته ماريا رسالة آيرين..فتحها وقرأ:
"هيرشار، أنا القاتلة، أرجوك سامحني، سأنشرها في البيسّو.."
"ابنتي تعترف بارتكاب الجريمة وتقول أنّها ستنشرها في الصحيفة أيضا!! هل فقدت عقلها؟!!!." صرخ سام
"اهدأ عمي." قالت ماريا ودموعها مازالت تتساقط.
وقف هيرشار مصعوقا للحظات..لم يحرّك ساكنا.
"سأذهب." قال سام "سأذهب للبيسّو وأرى إن كانت ذهبت هناك فعلا.." وركض مسرعا وتبعته ماريا.
الشرطة التي كانت هناك..كان المفتش مارك على رأسها..قال:
"من كان يمكن أن يتصور حصول شيء كهذا!!!!."
هيرشار لم يكن يسمع، كان في عالمه، لوحده، كأنّه في كهف معزول، لا أصوات، لا يعي شيئا..رنّت كلمات الرسالة في أذنه مرات ومرات..دارت به..
وفجأة..هبّ راكضا وخرج من المنزل.
"أوي هيرشار!!." هتف مارك "لا ألومه على فقدان عقله هو الآخر."
قفز في السيارة، أدار المحرك وانطلق بأقصى سرعة.
"هيرشار، أنا القاتلة، أرجوك سامحني، سأنشرها في البيسّو."
"هل يعقل؟ هل يعقل؟!." وبدأ يحلّل الرسالة "أنا القا تلة، أرج وك، سامح، ني سأن، ش رها، بيسّو!." 
ثمّ أكمل:
"أنا ألقاك في تلة أرج، سامح، ني (2)، سان (3) ،ش جزء من كلمة (4)، بيسّو = منزل!."
وربطها معا.
"أنا ألقاك في تلة أرج، منزل سامح رقمه 234.."
كانت تلك الأرقام والكلمة باللغة اليابانية!.
وتوجّه نحو تلّة أرج مسرعا.
وصل تلّة أرج بعد نصف ساعة..ألقى نظرة حوله فرأى أرقام المنازل..201 202 203 على يمينه..220 221 222 على يساره..سار للأمام..230 231 232.. تقدم أكثر..234!
توقف..قفز مسرعا ونظر إلى اللافتة..منزل سامح!
"لم أكن مخطئا!." قالها وهو يتنهد ثم قال: "آيرين!!."
دقّ الباب..فتحه رجل طويل القامة..نظر إليه جيدا وقال:
"ألست أنت الصغير هيرشار؟." سكت قليلا وقال:
"مرّت فترة طويلة، لقد كنت طفلا..ادخل..آيرين هنا." ونظر إليه نظرة الفاهم.
تنهد هيرشار..قال: "شكرا لك، كيف حالك عم سامح؟."
"أنا بخير، لماذا لم تزرني منذ كنت في العاشرة أيّها الفتى؟."
"آه، آسف. أعدك أنّني سأفعل..أين آيرين؟." كان يتكلم وهو يلتفت حوله، العرق بتصبّب منه وعيناه تكاد تبرزان من مكانهما لشدة تركيزه محاولا رؤية آيرين.
"آه في الأعلى، لقد كانت تلهث ومتعبة حين وصلت فاصطحبتها زوجتي للأعلى، لقد فقدت وعيها بعد دخولها بقليل."
"آيرين.." وركض فوق الدرجات..نظر إليه سامح وهو يقفز 5 درجات معا للأعلى..قال:
"لم أعلم أنّك أصبحت قردا!." وضحك.
"آيرين!!." صرخ وهو يفتح باب غرفة.
"اششش!." قالت امرأة جالسة عرفها هيرشار أنّها فاتن زوجة سامح.
اقترب منها هيرشار وقال:
"ه-هل هي بخير؟."
"آه بخير، تحتاج للراحة ربما. سأترككما وأحضّر شايا لكما وأعود."
"ش-شكرا لك."
غادرت فاتن الغرفة..نظر هيرشار لآيرين التي بدأت تفتح عينيها فقالت ببطء "ه-هيرشار!."
"أوه آيرين! هل أنت بخير؟ هل تستطيعين الحديث؟."
"آه.." ونهضت وجلست على السرير "كنت أعلم أنّك ستفهمها."
"غبيّة! لقد أرعبتني! لكنّها رسالة إدانة لك!." نظر إليها ثم قال:
"كيف خطرت لك على أي حال؟." فنظرت نحوه شزرا.
"أنا أراسلهما من حين لآخر ليس مثلك لذلك فكّرت في الذهاب إليهما مباشرة." وأشاحت بوجهها.
"آ-آه." تمتم فقط ثم قال: 
"لا داعي لأن تتكلمي، لقد مررت بوقت عصيب.."
"لا!." قاطعته "يجب أن أتكلم الآن..أنا بخير."
"لكن.." فنظرت إليه ففهم وقال:
"حسنا، ما الذي حصل؟."
"لا أعلم بالضبط.." سكتت قليلا "استيقظت ووجدت يدي اليمنى ممسكة بقبضة سكين مغروسة في قلب تانيا - أي في ثديها الأيسر." سكتت وبدأت تبكي.
"اهدئي، وبعد؟."
"فزعت! أفلتّ يدي ونهضت..خفت أن يأتي أحدهم، وفي فزعي ورؤيتي للجثة كتبت الرسالة وهربت قبل أن يراني أحد."
جلس هيرشار صامتا للحظات ثم قال:
"ولماذا كانت تانيا في غرفة الجلوس؟."
"لا أعلم."
"هل تذكرين ما حصل قبل نومك؟."
"آ-آه، كنّا أنا وماريا وناريمان وتانيا نلهو ونشرب العصير قبل ال 11، بعدها صعدت ماريا وناريمان للأعلى وجلست أنا وتانيا نتكلم ونأكل ونشرب، بعدها بقليل غفوت على الكنبة، لقد كنّا نلعب الشدّة معا قبلها..ثم..استفقت.." ووضعت يديها وغطّت وجهها وانتحبت "على.."
"فهمت! لا عليك.." وسكت ثم قال:
"وماذا عن الرجلين؟."
"كانا في الشرفة يتحدثان وصعدا للأعلى بعدها..هذا ما أذكره حتى غفوت."
نهض هيرشار، قال:
"سأعود إلى هناك وانت ابقي هنا..أنا سعيد لأنّني اطمأننت عليك..سأكشف القاتل الحقيقي سريعا!."
"ماذا عن الضوء؟."
"الضوء؟."
"هل كان مشتعلا عندما أفقت؟."
"لا، لم يكن."
"فهمت! اعتني بنفسك..أنا ذاهب."
"على الأرجح، لم تقم آيرين بمسح بصماتها عن السكين، والرسالة أيضا دليل..كيف سأتصرف؟." قالها لنفسه.
"هيرشار؟." قالت آيرين.
"نعم؟." والتفت لها.
"هل يعقل أن أكون القاتلة حقا؟."
"لا، لا تقلقي..اهدئي. سأكشف الذي أراد القاء التهمة عليك."
"لكن..لقد أفقت..على.."
"لا تفكّري في الأمر. انسه."
وغادر الغرفة ثم نزل الدرج..ودّع سامح ثم ركب السيارة وتوجّه مسرعا..حيث مسرح الجريمة.

الفصل الخامس:
كان الجوّ حارا لاهبا في شهر أغسطس..وصل هيرشار إلى المنزل الذي قتلت فيه تانيا ورأى سيارات الشرطة تملأ المكان..ثم رأى المفتش مارك الذي بادره قائلا:
"أوه، هيرشار..هل تحسّنت؟."
"آ-آه، نعم." قالها متلعثما وهو يؤثر عدم ذكر مضمون معنى رسالة آيرين "حتى لوالدها..إنّه أخرق!." قالها لنفسه.
"هل من جديد حضرة المفتش؟." سأل هيرشار.
"لا، سوى أنّ بصمة آيرين على السكين وهو متوقع..ولقد حدّد وقت الوفاة عند الثالثة فجرا."
"وإفادات الموجودين؟."
"الجميع قال أنّه كان نائما حينها."
"حضرة المفتش!!." صرخ الضابط توم من بعيد وهو يركض باتجاه مارك وهيرشار.
"ما الأمر توم؟." سأل مارك
"يب-يبدو أنّ هذا المنزل يخفي الناس.."
"هاه؟." قالها مارك بينما نظر هيرشار متعجبا.
"لقد..لقد..اختفى..السيد فورد!!."
"ماذا؟!!." صرخ مارك بينما استمع هيرشار بوضوح وتركيز.
"إنّه غير موجود في المنزل.." قال توم "لكنّ سيارته موجودة."
"هل أنت جاد؟ هل بحثتم عنه؟."
"نعم، في كلّ المنزل."
"حسنا.." وسار مارك لداخل المنزل، تبعه توم..همّ هيرشار باللحاق بهما لكنّه آثر أن يرى خارج المنزل..التفت يسارا ومشى قليلا فرأى بركة السباحة للمنزل.
"أوه! جميل هذا المنزل..حديقة وبركة سباحة أيضا!."
مشى قليلا أكثر..نظر حوله.
"لكن ما هذا؟."
نظر داخل البركة التي كان عمقها 4 أمتار..عند الحواف لاحظ انحسار منسوبها فانحنى ولامس العشب.
"إنّه مبتلّ..هل يعقل؟!!."
"أوي هيرشار!." نادى الضابط توم عليه "ماذا تفعل؟." وكان يركض باتجاهه ووقف بجانبه.
قال هيرشار:
"أيّها الضابط توم..أفرغوا بركة السباحة."
"إيه! ولماذا؟."
"أعتقد..ستجيبك البركة عن اختفاء السيد فورد ربما."
استجاب لهيرشار..بدأوا في إفراغ البركة وفي أثناء ذلك برز رأس السيد فورد..وحين أفرغوها بأكملها رفعوه على الأرض..كان ميّتا.
"الغرق؟." سأل مارك الطبيب الشرعي الذي أخبره عن سبب الوفاة.
"نعم سيّدي المفتش، لقد مات غرقا." 
كان سام موجودا..حين رأى هيرشار اقترب منه وقال هامسا:
"لم تذهب إلى البيسّو. أنت..هل تعلم أين هي؟ لقد سمعت أنّك اختفيت لساعات."
"لا لا أعلم."
"حقا؟!."
لم يجبه هيرشار..توجّه الجميع للداخل مارك وسام وتوم وهيرشار..كانت ناريمان تبكي وستيف مصدوم ووجهه مغطى وماريا صامتة.. كان الجميع في الصالة. حين تدخل المنزل وتتّجه يمينا ستجد الممر الذي يقود إلى المطبخ بينما تتواجد الصالة مباشرة على اليسار.
قال مارك:
"والآن، لقد قدّر وفاة السيد فورد خلال مدة أقصاها ساعتين من الآن..ماذا كنتم تفعلون حينها؟."
"بقيت في غرفتي غير مصدّق لمقتل زوجتي.." قال ستيف.
"أما أنا فكنت طول الوقت مع ماريا فيما عدا 10 دقائق غبت للتكلم على الهاتف." قالت ناريمان.
"أين؟."
"في غرفة الطعام."
"وأنت؟" نظر مارك لسونيا التي قالت أنّها كانت في المطبخ طول الوقت.
سار مارك وسام يتناقشان في القضية في حين ذهبت ماريا للمطبخ..وقف هيرشار لوحده في غرفة الجلوس مفكّرا:
"آيرين تستيقظ وسكين مغروس في قلب الفتاة بيدها.."
"فورد غارق في البركة."
حاول ترتيب أفكاره..تذكّر فورد قليلا عندما جاء للمنزل..مشى باتجاه غرفة الطعام حيث كانت ناريمان وما زالت تبكي.
نزل ستيف وعبر عبرهم فنظر إليه هيرشار ثم نهضت ناريمان وتبعت ستيف الذي توجّه باتجاه المطبخ.
قال سام وهو يدخل مع مارك:
"وجدتها مارك."
"إيه؟."
"فورد هو القاتل!." سكت وهو يبتسم بعد أن اجتمع الجميع في القاعة ثم تابع:
"لقد قتل المرأة وحاول الصاق التهمة بابنتي لما رآه البارحة كما سمعنا..ثم أنّبه ضميره وقفز في البركة."
"قفز؟." سأل مارك.
"آه، من المؤكد أنّه لا يجيد السباحة..أليس كذلك سيدة ناريمان؟."
"لا، زوجي يجيد السباحة!."
"إيييه!."
ونهضت ناريمان وقالت له:
"كما أنّه لم يكن يعرف تانيا..فلماذا يقتلها؟."
"بل يعرفها.." بادر ستيف.
التفتت إليه ناريمان ثم الجميع فأضاف:
"بالطبع لا أعتقد أنّه قتلها لكنّه كان وتانيا في نفس الشركة..لقد أخبرتني البارحة بذلك. وعندما كنت معه في الشرفة سألته فقال لي نعم لكنّه لم يكن يعرف اسمها."
"إذن هو لا يعرفها فعلا!." قالت ناريمان ثم التفتت إلى سام الذي أخفض رأسه.
حاول هيرشار تركيز أفكاره..تذكّر..بدأ يجمع كل التفاصيل في عقله.
ركّز..ستيف، فورد، ناريمان، وآيرين..
ثم لمعت في ذهنه "هل يعقل؟! لكنّني..لا أمتلك الدليل!."
ثمّ نظر إلى الجمع الذي أمامه وأجفل تماما "وجدته! وجدت الدليل!." وابتسم.

الفصل السادس:
وقف سام ومارك يتناقشان حول ما يجب فعله بينما قالت ماريا:
"هل سنبقى هنا؟."
قال مارك:
"فقط لو أنّ آيرين هنا.."
"عفوا؟ هل أنتم متحيّزون؟." قال ستيف.
"ماذا؟." ردّ مارك وسام معا.
"ابنة الشرطي سام أو غيره هذا لا يهمّني. إذا كانت القاتلة عليك البحث عنها!."
"لكن، السيد فورد.." تردّد مارك
"ما به؟ هل لأنّها اختفت؟ ربما هي مختبئة في مكان ما هنا ورآها فورد وقضت عليه، أو أنّها هي الأخرى ميّتة في مكان ما هنا..أنا فقط أريدكم أن تتحركوا."
نظر سام إلى هيرشار فأدرك هيرشار أنّ سام علم أنّه التقى آيرين وها هو يحاول جعله يتكلم..قال هيرشار:
"آيرين ليست القاتلة!."
نظر الجميع إليه..تابع:
"لقد التقيت بها، كانت رسالتها تشفيرا لمكان وجودها." وسكت متأملا الجميع.
"ماذا؟." قال مارك
بينما انتبه الجميع على هيرشار أكثر الذي أكمل يقول:
"عندما التقيت بها قالت لي تفاصيل من بينها الإضاءة."
"الإضاءة؟." قال مارك وسام معا.
"نعم..كان الضوء مشتعلا قبل أن تغفو لكنّه كان مطفأ عندما استيقظت." سكت ثم قال:
"هل ستطعن تانيا ثم تطفىء الضوء وتعود فتتمدد وتمسك بالسكين مجددا؟ لا أعتقد أنّ هذا منطقي."
كان هيرشار يتكلم بأقصى ما يستطيع من الحيادية لكنّه كان يرغب في الصراخ: "ليست القاتلة لأنّها لا يمكن أن تقتل!!."
ثم أكمل:
"لقد طعنت تانيا في قلبها وتحديدا ثديها الأيسر، هذا يعني أنّ الذي طعنها في هذه الجهة يستعمل اليد اليمنى غالبا..أليس هذا منطقيا؟." سكت قليلا ثم واصل:
"والسيد فورد، أعسر!."
نظرت إليه ناريمان وقالت:
"ك-كيف عرفت؟ أنت لم تره إلا لدقائق معدودة ولم يفعل شيئا."
"بل رأيت ما كان كافيا!."
"ماذا؟." قالت ناريمان
"عندما تحدثت الخادمة للسيد ستيف عن المصباح، ذهب السيد فورد هناك..لم أره وهو يغير المصباح لأنّه من مكاني لم يظهر كامله، لكنّني رأيته وهو يصعد على الكرسي.." سكت، راقب الوجوه التي نظرت إليه ثم أضاف:
"غالبا، الرجل المسيطرة هي نفس اليد المسيطرة، فاذا كان الشخص أعسرا سيبادر برجله اليسرى والسيد فورد بادر بالصعود على الكرسي برجله اليسرى."
سكت ونظر إلى الوجوه المندهشة ثم أضاف:
"وبالتالي هو بريء، وهذا يعني أنّ من قتل تانيا قتل السيد فورد أيضا.."
صمت قليلا ثم قال:
"أليس هذا صحيحا..سيدة ناريمان؟!."
"إيه!." تفاجأت "ولماذا أنا؟."
"أنت من قتل زوجك وقتل السيدة تانيا..أنت تستعملين اليد اليمنى."
"السيد ستيف أيضا يستعمل اليد اليمنى، والخادمة."
"هذا صحيح، لكنّني أعتقد أنّك القاتلة."
"أعتقد؟." قال مارك وسام ساخرين.
"لماذا؟."
"السيد ستيف يستعمل اليد اليمنى هذا صحيح، لكن بناء على تفاصيل القضية، فإنّ الضحية قتلت عند الثالثة فجرا، ربما كانت ستتحدث مع شخص ما فوضعية الدم على الأرض لا توحي أنّها كانت ممددة وهذه هي نقطة أيضا، وعليه.."
"لا أتصور السيد ستيف سيتحدث معها أو هي ستتحدث معه في غرفة الجلوس بل في غرفتهما."
"الخادمة تستعمل اليد اليمنى نعم لكنّها.." سكت "القاتل ألصق التهمة بآيرين والخادمة كانت طول الوقت في المطبخ ومما رأيت وسمعت لا تستطيع سماع ما يحصل في غرفة الجلوس من المطبخ!."
"وماذا عن السيد فورد؟." قال المفتش مارك
"أعتقد أنّه أعطي منوّما مثلما أعطيت آيرين أيضا فلا أتصور أنّها لن تستيقظ على ما يحصل في غرفة الجلوس." وكان ينظر نحو ناريمان.
"أعطي السيد فورد منوّما وأغرق، فلم يكن هناك مقاومة."
"لكن هيرشار.." قال مارك "فورد ضخم والسيدة ناريمان امرأة، فكيف فعلتها وهي لم تخرج إلا لغرفة الطعام؟!."
"لم يرها أحد في غرفة الطعام..ماريا كانت في غرفة الجلوس ولا ترى من في غرفة الطعام، سألت الخادمة فقالت أنّها لم تكن في المطبخ بل في الأعلى في غرفتها.."
"أعتقد أنّها تناقشت مع السيد فورد عند بركة السباحة و ربما شكّ في أمرها، فأحضرت العصير من المطبخ لكليهما، في ذلك الوقت ماريا كانت في غرفة الجلوس."
"هناك باب للمطبخ يفضي إلى الحديقة، دخلت وخرجت منه، أشربته العصير وفيه المنوّم ثم أغرقته وألقت به في البركة، دفعة أو دفعات بسيطة ستلقي به..10 دقائق كما قالت كافية!."
"يكفي هراء!." صرخت ناريمان "أين الدليل؟ كيف تتّهم وتستنتج استنتاجات خيالية بلا دليل؟."
"الدليل موجود.." وسكت مغمضا عينيه "على شعرك!."
"ماذا؟." أجفلت تماما بينما فتح هيرشار عينيه.
"أيّها الضابط توم ماذا لديك؟."
"آه، لقد عثرنا منذ قليل في حاوية قريبة على معطف عليه بعض الدماء تبيّن أنّه للضحية السيدة تانيا.."
"لقد ارتديت المعطف.." قال هيرشار "تجنّبا للدماء، فاعتقدت أنّك نجوت تماما لكن.."
"هناك بقعة دم على شعرك يا مدام!."
"توم! تأكّد فورا." أمر المفتش مارك.
اقترب توم منها وسط إجفالتها وحرّك شعرها قليلا فبانت بقعة دم.
"شعرك بنّي فاتح قريب للأحمر فلم تلحظي الدم في البداية، لكن خذيها معلومة..الدم بعد مدّة يتخثّر ويتغيّر لونه!."
تنهدت ناريمان ثم قالت:
"آه، لقد قتلتها! تلك المرأة المغرورة!." وعضّت ظفر إبهامها.
"كنت قد اتصلت بها سابقا وسألتها مستشيرة عن بعض الأمور بين الأزواج والخلافات والعلاقة الحميمية أيضا فقالت لي القليل، وعندما اتصلت لتدعوني هنا طلبت منها مجددا وسألتها على الهاتف فقالت لي سنتناقش عندما آتي بعد أن ينام الجميع وعندما ناموا.."
"تلك المرأة هي من وضع المخدّر لآيرين في العصير! ربما خافت أن أؤذيها فأرادتها شاهدة، وعندما بدأنا نتكلم قالت لي.."
"إنّ أفضل حل بينكما أن تفترقا..أنت حمقاء ويجب عليه أن يبحث عن غيرك، عليه إيجاد فتاة تفهم في هذه الأمور!."
"بغرور ووقاحة! تابعت ناريمان "ثم أرتني ذاك المعطف وتغنّت أنّه هديّة من زوجها وأنّهما متفاهمين وعلاقتهما واضحة." وعضّت ظفرها مجددا.
"ثم ذهبت هي إلى المطبخ فارتديت المعطف مدعيّة أنّني ألاطف مزاحها السابق وأصدّقه وتبعتها إلى المطبخ فواصلت عنجهيتها ثم عادت لغرفة الجلوس فأخذت سكينا وطعنتها." وارتعشت في مكانها.
"سقطت على الأرض فتحركت آيرين قليلا لكنّ المنوّم كان جيّدا ثم أمسكت بنفسها بمقبض السكين ولم أفعل ذلك أنا.." سكتت قليلا ونظرت نحو هيرشار ثم قالت:
"فورد شكّ بي، نعم! سمعني وأنا لوحدي أتحدث مع نفسي.."
"فواجهني وأراد منّي الاعتراف..فقتلته! لم أكن لأسلّم نفسي طواعية في مقتل تلك الساقطة! أكان عليك المجيء إلى هنا؟!." فلم يعلّق هيرشار ونظر نحوها فقط.
سكتت طويلا متنهّدة فتقدم منها توم ووضع الأصفاد في يديها وقال:
"تفضلي معنا إلى المركز."

الفصل السابع:
أخذ هيرشار سام وماريا إلى منزل سامح..في الطريق كان سام يلعن ويسبّ هيرشار لأنّه لم يخبره منذ البداية.
عندما وصلوا هناك استقبلهم سامح وزوجته وآيرين فتعانقت آيرين وماريا في حين قال سام:
"لقد أخفتني عليك..مارك قال أنّه سيتغاضى عن رسالتك الاعترافية وأيضا هي أصبحت لا قيمة لها بعد اعتراف القاتل الحقيقي."
"حقا آيرين.." قالت ماريا "لقد أرعبتني..قالت ناريمان أنّك لمست وأمسكت السكين لوحدك لماذا؟ هل كنت تحلمين؟."
"آ-آه كنت أحلم وقتها..حلما مزعجا."
"مزعج!." قال سام وهيرشار وماريا معا.
"لقد حلمت أنّني أقتلك، هيرشار!."
"إييه!." صرخ هيرشار بينما قالت ماريا:
"هو يستحق هذا فعلا."
"أقفلي فمك." قال لنفسه بينما ضحكت آيرين وقالت:
"لا، أمزح."
"يا له من مزاح ." سخر هيرشار
"لكنّني حلمت فعلا أنّني أقتل شخصا ما." وعبس وجهها وأظهر حزنا فقال هيرشار:
"ربما هذا بسبب تأثير أشياء كنت تسمعينها وأنت مخدّرة."
نظرت إليه ثم أومأت فابتسم لها فبادلته الابتسامة.
"عليك أن تعوّضها عن الرعب الذي أصابها هيرشار." قالت ماريا بخبث.
"اخرسي." قالها لنفسه ثم قال:
"إذن، ما رأيك أن نذهب إلى مطعم للعشاء هذه الليلة؟."
"ماذا؟." قال سام ونظر إلى هيرشار الذي تجاهله ونظر إلى آيرين، فقالت وهي تخفض رأسها:
"آه موافقة، هذا رائع!."
ابتسم هيرشار لها بينما خجلت هي واحمرّ وجهها

الجمعة، 15 مايو 2020

قضايا لن تنشر في سلسلة روايات هيرشار

بمناسبة العشر الأواخر وعيد الفطر المبارك سنقوم خلال الفترة القادمة قريبا بنشر مجموعة من القضايا التي بطلها هيرشار على المدونة هنا. هذه القضايا ليست تابعة للسلسلة ولن تتواجد ضمن القضايا أو الروايات التي نشرت أو سيتمّ نشرها. ستكون القضايا كاملة متاحة للقراءة للجميع هنا على مدونة روايات هيرشار وسيتمّ الإعلان عن الأمر ببوستات خاصة بكل قضية قريبا من خلال صفحات الروايات على مواقع التواصل الاجتماعي.
القضايا ستكون حوالي 3 قضايا وكما أشرنا سيتمّ نشرها كاملة من بدايتها حتى الحلّ لذلك لا تنس\سي عمل متابعة لمدونة روايات هيرشار وللصفحات الخاصة على موقعي الفيسبوك والانستغرام. الروابط في الأسفل للمدونة والصفحات.
Detectivehershernovels.blogspot.com
on Facebook: Detective Hersher Novels.
on Instagram: detective_hersher_novels.

ترقبوها قريبا!

الخميس، 14 مايو 2020

تعرّف على الكاتب والسلسلة بشكل أكبر

نضع في هذا البوست رابط اليوتيوب لحفل الإشهار الذي قام به الكاتب - فراس عوض الله برعاية مؤسسة عبدالحميد شومان في العاصمة الأردنية - عمان بتاريخ 28 مارس 2019. الرابط في الأسفل، تعرّف أكثر على الكاتب والسلسلة.

الثلاثاء، 12 مايو 2020

العلاقات السابقة

نتناول في هذا البوست موضوع العلاقات الخاصة بين الشخصيات. هناك شخصيات في السلسلة علاقاتها السابقة - سواء أكانت رومانسية أم صداقة أم زمالة أم مرور بظروف مشابهة - ستترك أثرا كبيرا في أحداث السلسلة وستقود لتوابع في بعضها سيكون الأمر كارثيا نوعا ما. وهذه الشخصيات التي سيكون لها هذا النوع من التفاصيل والعلاقات هي:

1) مايكل: برز واضحا أنّ مايكل كان على علاقات نسائية متعددة جدا قبل دخول كريس في حياته وكما برز في رواية "الشيطان" فمايكل كان على علاقة مع امرأتين من نوع خاص قبل كريس. الأولى قصّتها ظهرت في رواية "الشيطان" بكامل تفاصيلها ولن يكون لها دور آخر لكن الثانية..كانت في الواقع حبّ مايكل الأول والمرأة التي كان من الممكن أن تكون مكان كريس كما أشار مايكل في رواية "الشيطان.". هذه المرأة ستظهر في رواية "جنون الانتقام" القادمة قريبا وستقوم بتعكير الأجواء بعض الشيء.

2) كريس: ماضي كريس لم يكشف كاملا بعد وأحد أبرز جوانبه سيتمّ كشفه في الرواية القادمة فبين إنقاذ مايكل لكريس في لندن ثم البحث عنه والعثور عليه هناك سنتان. خلال هذه المدة ماذا حصل مع كريس؟ وهل دخل حياتها أشخاص أو شخص؟ سيتمّ الكشف قريبا عن التفاصيل.

3) ليسّا: خضعت ليسّا لبرنامج حماية الشهود، وهناك كان الكثير قد حصل. فما الذي حصل؟ وهل كان هناك علاقات مع أشخاص هناك ربما تقود لأمور كارثية؟ سيتمّ الكشف عن هذا الأمر في رواية خاصة بهذا لكن ما زال الوقت مبكّرا عليها.

الأحد، 10 مايو 2020

ترتيب الشخصيات من حيث الذكاء

نتحدث في هذا البوست عن الشخصيات الأذكى في السلسلة والتي تمتلك قدرات وموهبة استنتاجية مميزة. هذه الشخصيات سيزداد عددها بشكل تدريجي في السلسلة مع مرور الوقت وهنا سنضع ترتيب الشخصيات التي ظهرت على الأقل من ناحية الذكاء وهي بالترتيب التالي:

1) هيرشار وشينكاي. (شينكاي مع فارق الخبرة في إطار عمله)
2) كريس.
3) لاتكس وومان و اوكنان.
4) ليسّا ومايكل.

الترتيب في الأعلى هكذا حتى نهاية رواية "الشيطان" بينما ستشهد الرواية الخامسة "جنون الانتقام" ظهور من سيزيح هيرشار وشينكاي عن المرتبة الأولى.

الخميس، 7 مايو 2020

الرواية الخامسة "جنون الانتقام" - قريبا

بعد "السمّ الكلامي" ثم "قصر الدم وقضايا أخرى" ثم "أوراق الماضي وقضايا أخرى" ثم "الشيطان" السلسلة ما تزال مستمرة وقريبا سيتمّ نشر الرواية الخامسة "جنون الانتقام" منها حيث تتواصل الأحداث. تظهر شخصية جديدة على خط الأحداث تعتبر "الاذكى" ضمن شخصيات السلسلة بينما يكون هيرشار في مواجهة قاتل دافعه الانتقامي كبير مما جعل طريقة انتقامه مجنونة جدا!

ترقبوها!😎