الاثنين، 18 مايو 2020

قضايا خارج إطار السلسلة (2) - جريمة في حفل الزفاف

نضع في هذا البوست القضية الثانية من القضايا التي تعتبر خارج إطار سلسلة روايات هيرشار. هذه المرة جريمة قتل تحصل في حفل زفاف. فما القضية؟ 
تقوم والدة آيرين المطلّقة من والدها بإخبار آيرين أنّها ستتزوج من جديد وتقوم بدعوتها ووالدها إلى حفل الزفاف. وبينما يتواجد كل من آيرين وهيرشار وسام الغاضب في الحفل تحصل جريمة القتل والضحية ليس سوى الزوج وممّا يزيد الطين بلّة أنّ والدة آيرين تختفي فجأة. فمن القاتل وما الذي يجري بالضبط؟
يمكنكم قراءة القضية كاملة هنا في هذا البوست..قراءة ممتعة😎

الفصل الأول:

كان هيرشار وآيرين وماريا عائدين من الجامعة، نظر هيرشار بقلق إلى آيرين التي بدت تفكر في أمر ما، بينما كانت ماريا تثرثر طول الطريق ولا يذكر هيرشار شيئا مما قالته..قال بعد انتظار طويل:
"آيرين! ما الأمر؟."
"آ-آه، لا شيء.."
"إنّ الأعمى سيقول أنّ هناك أمرا يقلقك!."
وتدخلت ماريا قائلة:
"لا تخافي آيرين..إذا كان مهووس القضايا قد أزعجك في شيء تكلمي."
"أوي، ماريا..لست مهووس قضايا..كما أنني لم أفعل شيئا!."
"حقا؟!." قالت ماريا غير مصدقة.
"اخرسي!." قالها هيرشار لنفسه.
"ليس الأمر متعلقا بهيرشار، ماريا." قالت آيرين.
"إذن، ما الأمر؟." ردّت ماريا.
"أمي!."
"إيه! وما بها؟." قالها هيرشار وماريا معا فنظرا في وجهي بعضهما البعض.
"أمي.." وسكتت قليلا "سوف..تتزوج هذا الخميس!."
"إيييييييه!." صرخت ماريا.
كانت والدة آيرين واسمها ماري قد تطلقت من زوجها والد آيرين والذي يدعى سام قبل عدة شهور للخلافات الكثيرة التي بينهم..ماري تعمل محاسبة..في حين يعمل سام كمفتش شرطة.
"بالرغم من أن طلاقها من ذاك الفاشل شيء إيجابي لها..إلا أنّني أيضا لا أعتقد أنّ رجلا يطيق تلك العجوز." قالها هيرشار لنفسه ساخرا.
"من العريس؟." قالت ماريا "وكيف تمّ الأمر؟."
"لا أعلم..قالت أنه محام ولم تخبرني شيئا آخر عندما تكلمت معها البارحة."
"البارحة؟!." قالها هيرشار متفاجئا..ثم أضاف لنفسه:
"تخبر ابنتها عن عرسها الذي سيكون الخميس يوم الاثنين..هيه! عجوز حمقاء." ثم قال لآيرين:
"أليس مبكرا أن تخبرك قبل ثلاثة أيام فقط؟."
نظرت آيرين لهيرشار وامتلأت عيناها بالغضب من سخريته وقالت:
"هيرشار! لا تسخر من أمر تعرف أنّه كارثة بالنسبة لي."
"هذا صحيح." قالت ماريا ثم أضافت "هل رؤية الدماء تجعلك بليدا؟."
"هاه؟ حمقاء!."
"إذن؟." قالت له ماريا
تجاهلها ونظر لآيرين قائلا.
"إنّني لا أسخر بل أتسائل فعلا..كما أنّك بذلت جهدا كبيرا لجعلهما يرجعان لبعضهما البعض، ورفض الاثنان ذلك في كل مرة..أمك بالغة وتعلم ماذا تفعل..ربما أرادت محو والدك من حياتها نهائيا." ثم أسرّ لنفسه.
"ربما، أكثر ما يثير فضولي هو معرفة كيف تزوّج هذين الزوجين منذ البداية؟ إنّها معجزة!."
ثم سأل آيرين:
"هل علم والدك بالأمر؟."
"لا، سأعلمه بعد قليل..أريدك معي."
"هاه؟ ولم؟."
"كي تساعد آيرين في افهامه الأمر أيّها المتحري العبقري." سخرت ماريا.
"تبّا لك أيّتها المزعجة." قالها لنفسه
"ستأتي معي هيرشار..أليس كذلك؟." قالت آيرين وهي تنظر إليه.
"آ-آه، سأفعل!."

الفصل الثاني:

تركت ماريا هيرشار وآيرين وودّعتهما..في حين دخل الاثنان في اتجاه منزل المفتش سام والد آيرين..كان سام طويلا، أسود الشعر والعينين، أبيض البشرة، نحيلا ببنية قويّة.
فتحت آيرين الباب وقالت: "ها قد عدت، أبي."
دخل هيرشار خلفها فنطق سام:
"ماذا يفعل صعلوك التحريات؟."
"صعلوك؟!!." قالها هيرشار لنفسه وأكمل "لست فاشلا مثلك على الأقل!."
"آه، لقد دعوته." قالت آيرين.
"والآن.." قال سام "أنت منذ الصباح لا تعجبينني، وأحضرت معك صعلوك التحريات لأنّك.." وسكت بينما وجّه عينيه عليهما ثم قال "هذا يعني أنّ لديك شيئا تقولينه، وهو مهم جدا..هل أنا مخطىء؟."
"رائع!." قالها هيرشار لنفسه "من النادر رؤيته يستنتج بدقة!."
قالت آيرين:
"لقد حزرت!."
"هيه." سخر سام ثم قال "إذا كنت تحاولين أن تقرّبي بيني وبين تلك العجوز ماري لنعود..فانسي الأمر." قالها وهو يهزّ يده بعد أن رفعها.
ضحك هيرشار قليلا ونظر إلى آيرين التي لم تعرف كيف تردّ فدخلت المطبخ.
بعد قليل عادت آيرين والطعام الذي سخّنته بيدها..وجلس الثلاثة إلى الطاولة. كان سام يرتدي قميصا أبيض على بنطال أسود بينما ارتدى هيرشار كنزة خضراء على بنطال جينز وارتدت آيرين كنزة صفراء على بنطال أبيض.
قالت آيرين:
"ماري العجوز ستتزوج!."
نظر إليها هيرشار مصعوقا من الجملة التي بدت غريبة وأيضا بلا مقدمات في حين لم يبدو أنّ والدها قد فهمها فقال:
"ل-لم أسمع!."
"كما قلت لك..أمي ستتزوج." سكتت قليلا "وهذا الخميس حفل الزفاف." ثم نظرت إلى هيرشار وفي عينيها ما يخبره أن يؤكد كلامها وهزّت رأسها فنظر إليها هيرشار أيضا وبدأ في الكلام.
تنحنح "آ-آه، هذا هو الأمر..عمي."
نظر إليهما سام الواحد تلو الآخر..وفجأة ألقى بصحن الطعام في وجه هيرشار وقلب الطاولة وصرخ:
"ماذا؟!! ماذا؟!! ماذا؟!!." وكان ينظر لهيرشار ثم آيرين بالتناوب "ماري..ماري ستتزوج!!! هاهاهاهاهاها لا تمزحوا معي..من سيزوج عجوزا شمطاء مثلها؟." ثم جلس.
مسح هيرشار وجهه وساعدته آيرين..قال هيرشار لنفسه:
"تبّا لك أيّها العجوز الفاشل! إنّني أرى غيرتك الكاملة الآن على من تدعوها عجوزا شمطاء!."
عاد سام للصراخ قائلا:
"أوي آيرين!! قولي الحقيقة ولا تكذبي علي!."
نظرت في وجهه وصرخت هي الأخرى:
"وهل تعتقد أنني سأكذب وأخترع كذبة كهذه على أمي؟!!!!."
أجفل هيرشار وسام من صوتها وقال سام بعد أن أدرك:
"آ-آه، أعتقد ذلك."
"وهي تقول.." قالت آيرين "أنّنا جميعا مدعوّون..و.."
"هاه؟!!!." صرخ سام "هاهاهاهاهاها من قال أنّني سأذهب لحفل زفاف عجوز شمطاء؟."
نظرت آيرين إلى هيرشار ونظر هو إليها..وكان الاثنان يدركان..أنّه سيذهب.

الفصل الثالث:

ركب هيرشار مع المفتش سام وآيرين في سيارة سام وتوجّهوا باتجاه الفندق الذي سيقام فيه الحفل. ارتدت آيرين فستانا أزرقا بينما ارتدى سام بدلة رمادية اللون وهيرشار ارتدى قميصا أبيض على بنطال أسود.
"أبي! لا داعي لأن تسرع." قالت آيرين.
"لست مستعدا لأن أسمع كلام ماري اللعين حول التأخر."
"هيه! حقا؟! أم أنّك متشوق لرؤيتها في فستان الزفاف؟." سخر هيرشار لنفسه.
وصلوا إلى الفندق، فندق هيلتون. كان فندقا ضخما، واجهاته الحجرية أعطته منظرا خارجيا رائعا..عندما دخلوا..كانت قاعة الاستقبال ضخمة.
"هيه..لا أرى دلائل عرس." قالها سام مغتاظا.
"أبي..اهدأ!."
كان هيرشار توجّه إلى المرأة في قسم الاستقبال وسألها..عاد إليهم قائلا "الطابق الثاني."
وتقدم أمامهم فتبعه الاثنان وركبوا المصعد للطابق الثاني.
"من كان يتوقع أن تعكس الأمور؟." قالت آيرين داخل المصعد.
"تعكس؟." سألها هيرشار.
"آه، أن ترى البنت أمها في فستان الزفاف قبل أن ترى الأم البنت فيه."
تلعثم هيرشار واحمرّ وجهه ثم آثر الصمت.
"هيه..هذا يدل على أنّها عجوز متصابية!." قالها سام.
خرجوا من المصعد..رأوا لافتة مكتوب عليها زفاف بيتر وماري..اغتاظ سام فسحبته آيرين بينما قال هيرشار:
"أتسائل ماذا أفعل هنا؟."
نظر إلى يساره فرأى رجلا وامرأة يتحدثان بعصبية.
كانت ماري والدة آيرين..امرأة في بداية الأربعينيات، جميلة، شعرها طويل وناعم وقد ورثت آيرين هذا منها، لونه بني أقرب للأشقر، وعيناها زرقاوتان..كانت قوية..ومحاسبة ناجحة تقريبا.
عندما دخل الجميع قاعة الزفاف الواسعة قال هيرشار:
"أووه! عدد كبير من المدعوين!."
بينما كان آيرين وسام يبحثان عن ماري في الداخل.
"هل تبحثان عنّي؟." قالتها ماري من خلفهم فالتفت الثلاثة ليروها وتفاجأوا برؤية فستان أظهر الكثير من أسفل رقبتها وكان كتفاها عاريين لكنّها بدت رائعة.
"أوه..إنّها تبدو جميلة فعلا هذه المرة." قالها هيرشار لنفسه "يبدو بأنّ العجوز الفاشل سيندم."
"ما-ماري؟." تلعثم سام في حين نظرت آيرين لوالدتها باعجاب مع لوم.
"أوه! أهذا أنت سام؟ لم تتغيّر." قالتها بعنجهية
"حقا؟ إنّني لا أتصابى على الأقل."
نظر هيرشار إليهما بينما شرارة كان واضحا أنّها بدأت فقالت آيرين:
"يكفي أنتما!."
"عائلتك؟." سمعوا صوتا يأتي من خلف ماري، فظهر بعد قليل رجل في الأربعينيات من عمره، طويل، وسيم، شعره بني فاتح، وعيناه عسليتان..كان واضحا أنّه بيتر العريس.
"إيه! إنّه الرجل الذي كان يتحدث مع تلك المرأة." قالها هيرشار لنفسه.
"مرحبا..اسمي بيتر." ومدّ يده مصافحا سام الذي رفض أن يصافحه، نظر بيتر إليه قليلا، ابتسم ثم التفت و صافح هيرشار فصافحه قبل أن يقول وهو ينظر لآيرين "من يراك ماري لا يعتقد أنّ هذه الجميلة ابنتك."
"هيه! هل نعتبره مدحا لآيرين أم أنّك زير نساء أيّها الوغد؟." سخر هيرشار لنفسه.
"أوه." قال بيتر "تفضلوا..لا تقفوا هكذا."
ودخل الثلاثة القاعة أكثر بينما أخذ بيتر ماري ودخلا إلى غرفة..قالت آيرين:
"يا له من وسيم!."
نظر إليها هيرشار غاضبا وقال لنفسه:
"ظننتك ستضربينه لأنّه تزوج والدتك..حقا النساء غير مفهومات."
جلس هيرشار على احدى الطاولات المستديرة للقاعة بينما حاولت آيرين اقناع والدها الغاضب بالجلوس.
"دعيني! أريد أن ألقّن ذلك الأخرق درسا."
"أبي!." ونظرت إلى هيرشار الذي كان يتثاءب وقالت:
"قل شيئا أنت!."
"هاه؟ أنا؟ آ-آه حسنا..أوي عمي، أنت مفتش شرطة و عليك أن تكون بهيبة هنا..ألم تقل قبل قليل أنّك لا تتصابى؟."
"اخرس!." لكنّه سكت وجلس بعدها.
"تبّا! كان عليّ أن لا أحضر." قالها هيرشار لنفسه.
لكنّه لم يكن يعلم..ما الذي سيحصل لاحقا.

الفصل الرابع:

بينما كان الثلاثة على الطاولة، كان خلفهم رجلان وامرأتان على طاولة يتحدثون، لاحظ هيرشار أنّ احدى المرأتين كانت من تكلم معها بيتر حين رآهما قبل الدخول للحفل..سمعهم هيرشار يقولون.
"لم أكن أتوقع أنّ السيدة ماري ستعجب برجل..كانت تبدو كمن يكره الرجال جميعا." قال أحد الرجلين.
"أنتم فعلا لا تطاقون.." قالت إحدى المرأتين "مع ذلك قد لا نستطيع الاستغناء عنكم..تلك المرأة محظوظة فذلك البيتر ناجح وغني."
"فعلا.." أيّدتها الأخرى "تمنّيت لو كنت مكانها لكنّه وقع في غرامها تماما."
"لا أعتقد أن الزواج مفيد..إنّه مقيّد للرجل فعلا، والنساء مزعجات تماما." قال الرجل الآخر متفلسفا.
"ها قد استمعت إلى ما يثير الاشمئزاز أكثر." سخر هيرشار لنفسه قبل أن ينتبه أنّ سام بدأ يثور مجددا وآيرين تحاول تهدئته فنظر هيرشار باتجاه نظر سام ورأى بيتر وماري جالسين في مكان العروسين وبيتر يداعب ماري على خدها وفمها إلى كتفيها ثم نزل أسفل رقبتها فجنّ سام تماما.
"كيف؟!! كيف تسمح ماري له بذلك؟!!." صرخ سام عاليا حتى أنّ من على الطاولات من المدعوّين التفت إليه.
"أبي، أنت تفضحنا."
"تبّا!." قال هيرشار لنفسه "كيف تسمح له؟ أليسا عروسين الليلة أيّها الأبله؟."
"إنّه يوم سعدي." قال بيتر لماري.
"وأنا أيضا بيتر..أحبّك."
"وأنا أحبّك، أكثر من أي شيء في هذا العالم." سكت قبل أن يضيف "لكنّني متفاجىء قليلا..اعتقدت أنّك لن ترتدين فستانا بهذا العري..ألست من قال هذا؟."
"بلى، لكنّني غيرت رأيي متعمدة." سكتت وأكملت لنفسها "لأغيظ ذلك الأبله."
تمّ تقديم العصير للعروسين أولا..شربا معا ثم استأذنت ماري بالذهاب إلى الحمام.
خرجت ماري من الحمام ووقفت عند المرآة.
"تبّا لذلك الشرطي الأحمق! هل كان يتوقع منّي شيئا آخر؟." سكتت وهي تضبط أحمر شفاهها "لكن، بيتر، يبدو أنّ ذلك الشخص محق. لا بأس فكلّ الرجال هكذا."
خرجت باتجاه القاعة "ما هذا الشعور؟ أشعر كأنّني لست بخير." وفي الممر القصير المظلم بين الحمام والممر المؤدي للقاعة، فجأة..رأت ماري منديلا يوضع على فمها وأنفها "ما-ماذا؟." أجفلت وحاولت المقاومة، لم تستطع فسقطت على الأرض فاقدة الوعي ثم جرّها الشخص بعيدا حيث وضعها في مخبأ ثم أحضر حبالا وشريطا لاصقا وقيّدها ومن ثمّ أغلق فمها.
"نامي يا عزيزتي فوجودك خطر عليّ..سأعود لك لاحقا..هاهاها."

الفصل الخامس:

رأى هيرشار بيتر يمشي، يحيّي ذاك وذاك وتلك لكنّه..
"ما به؟." تساءل هيرشار "يبدو أنّه ليس على ما يرام."
وقف هيرشار وتوجّه نحوه..سأله:
"هل أنت بخير سيد بيتر؟."
"آ-آه، بخير، لا تقلق." وترك هيرشار وعاد إلى كرسيه.
عندما عاد هيرشار قال لآيرين:
"لا أرى والدتك منذ مدة."
"هذا صحيح، ربما في الحمام."
أعاد هيرشار نظره للعريس الذي كان واضحا توتره وفزعه من بعيد وكان يتحدث مع اثنين من الصالة..أشار هيرشار لسام الذي فهم وتوجّه الاثنان باتجاهه.
"ما الأمر؟." قال سام.
"آ-آه، سيد سام..لا، لا شيء." ومسح عرقه.
"هل هناك شيء قد حصل؟." وسكت هيرشار قليلا قبل أن يكمل "للسيدة ماري؟."
أجفل بيتر وارتعش بينما تفاجأ سام من ردة فعله..وقال:
"أوي أنت! هل..هل ماري بخير؟."
"آه، أرجوك.." قال بيتر "أخفض صوتك..سأخبركما."
"ماذا؟! ماري مفقودة!!!." صرخ سام.
"أرجوك!." توسّل له بيتر.
أخفض سام رأسه وجلس وحذا هيرشار حذوه فقال بيتر:
"لقد ذهبت إلى الحمام ولم تعد..مضى على ذلك 30 دقيقة..لم يذكر أحد أنّه رآها تخرج من الحمام مع أنّهم أكدوا دخولها..هي الآن ليست في الحمام ولا في أي مكان، طلبت من العاملين هنا البحث دون اصدار جلبة حول الأمر وقالوا أنّهم لم يعثروا عليها." سكت قليلا ثم أضاف "منظم الزفاف أتى لي ليقول أنّ الحفل يجب أن يبدأ والكيك سينزل بعد قليل على الطاولات لكن..ماري.."
"ماذا سنفعل؟." وجّه هيرشار السؤال لسام بينما كان منظم حفل الزفاف يصرخ بالناس ليتفضلوا نحو الكيك والبوفيه..قام بيتر وقال:
"أعتقد أنّه من الأفضل عدم عمل جلبة، سأتوجّه وآكل الكيك كأنّ شيئا لم يحصل بينما آمل أن يكونوا قد عثروا عليها وتأتي سريعا."
أومأ هيرشار بينما نظر إلى سام الذي ظل واضعا عينيه على بيتر وهو يتوجه نحو طاولات الكيك والبوفيه مثل الباقين..حيّا بيتر الناس وأخذ قطعة كيك.
بدأ في تناولها فصرخ سام من بعيد:
"أنت!.سيد بيتر!." وتوجّه مسرعا باتجاهه فلحقه هيرشار، وعندما وصل سام لبيتر أمسك به من عنقه وخنقه "أنت! أنت أيّها اللعين! ماري مفقودة وتأكل الكيك؟ أنت المسؤول عن اختفائها أليس كذلك؟." وبدأ يشدّ أكثر على رقبة بيتر والناس متفاجئون.
"أبي!." صرخت آيرين مصدومة.
"عمي!." نادى هيرشار وأمسك بسام يحاول ابعاده إلى أن أبعده عن بيتر..لحظات..بيتر يمسك رقبته ويتألم ثم صرخ قبل أن..يسقط أرضا على ظهره.
تقدم هيرشار منه وانحنى عليه ولمسه.
"مس-مستحيل!! إنّ-إنّه..ميّت!!!."

الفصل السادس:

صرخت النساء في القاعة وصرخت آيرين بينما اقترب سام من هيرشار وقال:
"ه-هل أنت متأكد؟."
أومأ هيرشار دون أن يتكلم فأجفل سام وازرقّ وجهه.
"قاتل!!." صرخت امرأتان وهما تشيران لسام، وحين التفت لهما هيرشار تبيّن له أنّهما المرأتين من تلك الطاولة.
"ما-ماذا؟." سألهم سام وهو مصعوق.
"أليس هذا واضحا؟." قالت إحداهما والسيجارة وكأس العصير في يدها "أنت من خنقته بيديك!."
"آ-آه، لكن.." تلعثم سام.
"هيا!." قالت المرأة لأحد العاملين هنا "ماذا تنتظر؟ فلتتصل بالشرطة."
"حا-حاضر!."
"وأنتم.." أكملت وهي تشير للرجلين الذين كانا معها ومجموعة رجال آخرين "أمسكوا هذا الرجل حتى لا يهرب قبل مجيء الشرطة."
"لا داعي لهذا.." قال هيرشار وهو يقف "هذا العجوز لم يقتل العريس."
"إيه!!." صرخت المرأة التي كانت تعطي الأوامر منذ قليل بينما كانت آيرين تكاد تسقط مما سمعته في دقائق..والدتها مختفية! العريس قتل! ووالدها خنقه! إلى أن جعلها كلام هيرشار تستفيق قليلا.
"لقد مات متسمما." قال هيرشار وسكت قليلا "هناك رائحة لوز تنبعث من فمه، إنّه..سيانيد البوتاسيوم."
سكت قليلا ثم استدار ليواجه من تجمّع كاملا وأضاف:
"أعتقد أنّ علينا انتظار الشرطة لفحص العصير والكيك وطعام البوفيه وكل شيء هنا." ثم التفت لأحد العاملين وقال:
"هل اتصلت بالشرطة؟."
"ن-نعم..سيأتون خلال نصف ساعة."
"لا تجعل أحدا يغادر المكان."
"حاضر!."
"وماذا عن العروس؟."
"آه، ليس بعد، لم نعثر عليها."
"ممم، تبّا! أين اختفت؟." قالها هيرشار لنفسه بينما تقدمت آيرين منه وسألته:
"هل-هل حقا أمي مفقودة؟."
نظر إليها هيرشار في وجهها وعينيها وأومأ فقط فغطّت آيرين وجهها بيديها وجلست على إحدى الطاولات وبدأت تنتحب..هدّأها هيرشار قائلا:
"لا عليك، سنعثر عليها. ربما تكون قد ذهبت لشراء شيء ما فجأة أو عمل شيء ما، أنت تعرفينها، قد تتصرف بغرابة أحيانا."
"آ-آه، معك حق." فابتسم هيرشار لها وابتسمت له.
تركها هيرشار وبدأ يفكّر.
"كيف؟ كيف تمّ قتله؟ هل كان السمّ في الكيك؟ أم في العصير؟ لقد شرب مرتين..مرة مع السيدة ماري ومرة رشفة سريعة قبل ان يتناول من قطعة الكيك التي اختارها."
"والسيدة ماري..ما سر اختفائها؟."
وصلت الشرطة بعد قليل..كان المفتش مارك والضابطين توم وايميليا يتقدمون أمام فريق الطب الشرعي..حيّا المفتش مارك كلا من سام وهيرشار بينما بدأ فريق الطب الشرعي بالفحص..قال مارك:
"أوه! حفل زفاف زوجتك السابقة إذن، سام؟."
"آ-آه." قالها ساخرا ثم أضاف "ويا للجمال..عروس مفقودة وعريس قتيل..هيه!."
"مفقودة؟." سأل مارك وهو ينظر إلى سام.
"آ-آه، ذهبت إلى الحمام ولم تعد بعدها ولم نعثر عليها."
"ومتى حصل هذا؟."
"منذ أقل من ساعة تقريبا."
"والعريس؟."
"لقد طلب من العاملين هنا ومنظم الحفل البحث عنها، قبل أن يقضي نحبه."
"حضرة المفتش.." قال أحد فريق الطب الشرعي "إنّه السيانيد فعلا، لقد توفي منذ أقل من ساعة."
"وماذا عن السم؟ هل عثرتم على شيء؟."
"آ-آه، لا، في الواقع..لم يكن هناك سم إلا في قطعة الكيك الخاصة بالضحية فقط ولا يوجد في أي مكان آخر هنا في القاعة باستثناء يد الضحية، وهذا طبيعي إذا انتقل إلى يده من الكيك."
"إيييييه!." صرخ المفتشان مارك وسام معا.
صعق هيرشار تماما وقال لنفسه:
"ما-ما معنى هذا؟ كيف تأكّد القاتل أنّ العريس سيأخذ هذه القطعة بالذات؟ لم تكن تختلف أبدا عن باقي القطع!!."
ابتسم شخص في القاعة..وفي الجانب الآخر، كانت السيدة ماري قد استيقظت، الظلام من حولها..بدأت تحاول الفكاك من الحبال، كانت تعلم أنّه لا داعي للصراخ فلن يسمع أحد صوتها خلف شريط لاصق..سمعت خطوات ثم أنار المكان فنظرت وصعقت.
"مرحبا أيّتها الحلوة." تكلّم الصوت ثم انحنى على ماري وأزال الشريط اللاصق عن فمها وهمس في أذنها.
"بيتر مات يا عزيزتي." صعقت ماري وحاولت أن تصرخ في الشخص الذي أمامها لكنّه عاجلها بتكميمها مجددا.
همس مجددا في أذنها "سأعود، وحينها ستكون الأخيرة أمّا الآن.." وأمسك منديلا ووضعه على أنفها ففقدت وعيها مجددا.

الفصل السابع:

"والآن.." قال المفتش مارك موجّها كلامه للضابطين توم وايميليا "ماذا لدينا حول تحركات ضحيتنا والسيدة ماري والحضور هنا؟ هل استطعتم حصر شيء؟."
"آه.." قال توم "لقد توجّه السيد بيتر للحمام قبل السيدة ماري ببضع وقت وبعده بربع ساعة توجّهت هي ولم تشاهد من حينها..فريق الطب الشرعي فحص الحمام فلم يعثر على شيء وتمّ تفتيش الحضور كاملا ولم نعثر على علبة للسم أو ما شابه بينما نواصل البحث في جميع أرجاء القاعة والفندق وإلى الآن لم نعثر على شيء."
"فهمت." قال مارك.
"أما بالنسبة للحصر.." قالت إيميليا "فاعتقد أنّنا لم نعرف بعد الكثير حول هذا الأمر و.."
"أربعة!." قاطعها هيرشار فالتفت إليه مارك وسام وتوم وإيميليا ثم أضاف:
"بين ما قبل ذهاب السيدة ماري للحمام أو اختفاؤها وبعد ذهاب السيد بيتر قبلها وحتى موت السيد بيتر، من ذهب إلى جهة الحمام هم أربعة أشخاص فقط." وأشار هيرشار لرباعي تلك الطاولة من المتفلسفين.
"إيييييه!." قالت السيّدتان فيما قال أحد الرجلين:
"وماذا في هذا؟." ولم يتكلّم الآخر.
تقدم هيرشار قليلا وأشار للمرأة التي كانت توجّه الأوامر قبل قدوم الشرطة، كانت طويلة، شعرها أسود، سمراء، بعيون سوداء، وكانت ترتدي فستانا ورديّا وحذاء بكعب قال هيرشار:
"أنت يا سيدة، لقد كان السيد بيتر يتحدث معك قبل بداية الحفل في احدى ممرات الفندق خارج هذه القاعة."
"إيه! هل رأيتنا؟."
أومأ هيرشار لكنّها قالت:
"هذا ليس له علاقة بالأمر."
تنحنح المفتش مارك وقال:
"عفوا..عرّفينا عن نفسك وأخبرينا التفاصيل فنحن من منحدّد علاقته أم لا."
"آ-آه حسنا، اسمي أنّا وأعمل سكرتيرة لدى بيتر، آه لا، السيد بيتر، وكنّا نتكلم عن قضية جاء بها أحد الأشخاص اليوم صباحا وبيتر لم يكن موجودا بسبب ترتيبات العرس..فكنّا نتجادل حول هذا الأمر، بيتر لم يعجبه أنّني أخبره في الحفل بينما قلت له أنّ الزبون كان مستعجلا ولم يكن هاتف بيتر متاحا."
"بيتر؟." قالت الضابطة ايميليا "لم تتحدثين باسمه هكذا؟."
"آآه حسنا، كنتم ستعلمون على أي حال، لقد كنّا عشيقين قبل أن ننفصل ويذهب لتلك المحاسبة."
"فهمت." قال مارك "وماذا عن ذهابك للحمام؟."
"وماذا في ذهاب الشخص للحمام؟ لقد دخلت الحمام قبل بيتر ثم عدّلت مكياجي وأحمر شفاهي."
"الحمام." قال هيرشار "منفصل لكنّ مساحته للمرايا مشتركة مع الرجال..فهل تحدثت مع السيد بيتر أو رأيته حينها؟."
"لا، لم أره ولم أر السيدة ماري حين ذهبت للحمام ثانية مع صوفي."
"أوه!." قال مارك وقد توجّه نظره نحو صوفي، كانت امرأة في الأربعين، شقراء، بعيون عسليّة، ارتدت فستانا أبيضا وحذاء بكعب عال "ماذا لديك أنت؟."
"وأنا أيضا توجّهت للحمام لتعديل مكياجي ولم أر لا السيدة ماري ولا السيد بيتر."
"وما هي وظيفتك؟ وما علاقتك بالعروسين؟."
"آه، أنا..سكرتيرة ولقد.." صمتت "كنت زوجة بيتر."
"ماذا؟!." قالها مارك وسام معا.
"آه، كنت زوجته، تزوجنا في العشرين وتطلقنا منذ سنتين..هل في هذا شيء؟."
"آ-آه، لا." قال مارك.
"يا له من رجل تختاره والدتي زوجا، عشيقة ومتزوج قبلها." قالتها آيرين غاضبة.
"معك حق!." قالها هيرشار "تبّا! كيف قتل؟ وأين والدة آيرين؟ هل اختفاؤها متعلق بقتله؟ هل رأت شيئا يدلّ على القاتل؟ أو بما أنّها اختفت قبل مقتله..فهل رأت ما يشير لجريمة؟."
"ماذا عنكما أنتما الاثنين؟." سأل مارك "لماذا ذهبتما للحمام وما علاقتكما بالضحية والسيدة ماري؟."
"نحن محاميان." قال أحدهما "اسمي مايك، لقد ذهبت للحمام قبل بيتر ورأيته هناك وتكلمنا عن القضية التي نعمل عليها معا."
"قضية؟."
"آه، قضية تهرب ضريبي لإحدى الشركات. تناقشنا قليلا فيما لدينا ثم قال لي أنّه سيترك لي الأمر حتى ينتهي الزفاف وشهر العسل."
"أوه! وأنت؟." قال المفتش مارك
"اسمي ديفيد، نفس الأمر. ذهبت للحمام لكنّني لم أر بيتر أبدا وعدت بعدها إلى مكاني، إنّني أعرف السيدة ماري لقد عملت معها في شركة سابقا لذلك أنا مدعو اليوم."
لخّص هيرشار ذهاب الأربعة مع السيد بيتر والسيدة ماري للحمام كما يلي..
ذهب مايك للحمام في نفس وقت بيتر تقريبا، وذهب ديفيد بعد عودة بيتر وبعد ذهاب ماري..مايك ذهب مرة اخرى بعد ذهاب ماري في حين ذهبت صوفي وأنّا مرتين قبل بيتر وقبل ماري.
حاول هيرشار التركيز في تفاصيل العرس وكل ما حصل، "فكرّ، فكّر، فكّر..كيف؟." ثم لمعت في عقله "هل يعقل؟! لكن.."
"إنّه يفسر الكثير، وفي هذه الحالة من يستطيع ارتكابها على الأرجح هو.."
"ذلك الشخص!."
"لكن لا أمتلك دليلا كما لا زلت لست متأكدا من مكان السيدة ماري.."
"إذن..فليخرج نفسه بنفسه!." وابتسم.
توّجه هيرشار إلى أحد فريق الطبّ الشرعي وسأله:
"هل عثرتم على..؟."
"إيه! كيف عرفت؟ نعم عثرنا على هذا."
"كما توقّعت." قالها لنفسه وهو يبتسم
"ماذا سنفعل حضرة المفتش؟." سألت الضابطة إيميليا.
"ألم تعثروا على السيدة ماري بعد؟."
"لا، أبدا."
"تبّا!!." لعن مارك.
"حضرة المفتش، لقد فهمتها!." صرخ سام فالتفت مارك له بينما تفاجأ هيرشار.
"واضحة حضرة المفتش." قال سام "لا يوجد السمّ إلا على الكيك خاصّته وليس في أي مكان آخر، إذن لقد انتحر. وضع السمّ على يده وانتحر!."
"لكن يا سام.." قال مارك "أين زجاجة السمّ؟ وماذا عن ماري؟."
"لقد ألقى الزجاجة من النافذة ربما، ولم تبحثوا خارج الفندق بعد، أما ماري عندما نعثر عليها سنفهم."
نظر مارك لسام في حين تكلّم مايك:
"لماذا تضعون التهمة علينا يا سادة؟." فالتفت له الجميع ثم واصل: "اختفت الزوجة ومات الزوج..ألا يجب علينا الاعتقاد أنّها المجرمة؟."
صعق مارك وسام ونظرا إلى بعضهما البعض مليّا في حين قال هيرشار ساخرا لنفسه:
"على الأقل، استنتاج أفضل من استنتاج مفتش الشرطة!."
"حس-حسنا.." قال مارك "لن نستطيع احتجاز الناس هنا، سجّلوا اسمائهم وعناوينهم وخصوصا الاربعة هؤلاء واسمحوا لهم بالانصراف، على أنّنا نمتلك الحق في استدعائكم حين يتبين لنا أي جديد."

الفصل الثامن:

كانت ماري المقيدة والمكممة قد بدأت تستفيق مجددا، نظرت حولها ورأت الظل أمامها فاتّسعت عيناها ودبّ فيهما الرعب بينما انحنى الظل عليها وهمس.
"حسنا أيّتها المحاسبة الحلوة..حان الوقت. ستلحقي ببيتر بعد قليل."
"من المفترض أن تشكريني، لم تكن هناك فترة طويلة وإلا كنت قد متّ، أما الآن.." واستعدّ لإزالة اللاصق عن فمها وفي يده زجاجة بدأ في فتحها ثم أفرغ القليل في منديل، وبعدها بدأ في إزالة الشريط اللاصق.
"لم أكن مخطئا إذن." 
التفت الظل مرتعبا. نظر حوله فبرز من خلف عمود. هيرشار!
"لم أكن مخطئا..سيدة صوفي!."
"إيه! ماذا تعني؟."
"موقف السيارات، وفي صندوق سيارتك..لا عجب أنّ الشرطة لم يعثروا عليها."
"احتجز الجميع في الفندق وقبلها لم يغادر أحد ولماذا يغادر وهناك زفاف؟ أمّا من هو غير معنيّ بالزفاف فإذا رآك تنحنين فوق صندوق سيارتك لن يتعجب وسيعتقد أكثر شيء أنّك بحاجة للمساعدة وسيارتك متعطلة."
سكت قليلا وأضاف:
"بمعنى..من قتل السيد بيتر واختطف أو أخفى السيدة ماري هو أنت..سيدة صوفي."
"ما هذا الهراء؟." سكتت وضحكت ثم أضافت "كيف قتلته؟."
"عن طريق السيدة ماري زوجته."
"ما-ماذا؟."
"نعم! عن طريق السيدة ماري. السمّ كان عليها وتحديدا على..منطقة أسفل الرقبة!."
سكتت صوفي ولم ترد فواصل هيرشار.
"لقد داعب خدها وفمها ووجهها قبل اختفائها لكن كان ذاك بظهر يده بينما كان الجزء الوحيد الذي امسكه بباطن يده هو..أسفل رقبتها عند الصدر تحديدا."
سكت قليلا ثم تابع:
"بعد أن تكلّما معنا توجّه الاثنان إلى غرفة بالقرب من محيط الحمام وغابا عن الضيوف..ربما في ذلك الوقت ذهبت السيدة ماري إلى الحمام أيضا وتركته في الغرفة وهناك التقت بك، ربما تحدثتما قليلا وهناك نصحتها.." سكت قليلا "بأن تضع عطرا أو كريما معينا عند منطقة أسفل رقبتها وأعطيتها ذاك الشيء وفي داخله خلطت السيانيد."
"عادت بعدها السيدة ماري وخرجت برفقة زوجها وجلسا فبدأ يداعبها وحصل ما توقعت. بعدها شعرت السيدة ماري بأنّها ليست مرتاحة على الأرجح فوجود السم على جلدها لن يريحها فذهبت إلى الحمام وهناك اختطفتها."
سكت مرة أخرى بينما تأمّل المرأة التي أمامه ووجهها تعلوه الدهشة التي حاولت اخفاءها ثم قال:
"عندما دخلا هناك لم يكن الحفل قد بدأ فوجودك في منطقة الحمام هناك لم تذكر، والوحيدان اللذان كان يمكن أن يتحدثا هما بيتر وقد مات والسيدة ماري وقد منعتها."
"وكيف أخرجتها من الفندق؟ وأين كان السمّ؟."
"لقد تنكرت بهيئة أحد العاملات هنا ووضعت السيدة ماري في حقيبة وخرجت بها كاحدى اللواتي يحملن الحقائب..لا توجد كاميرا مراقبة في الكراج هنا وكاميرا الفندق ستظهر عاملة فقط."
سكت ثم تابع:
"أما السمّ أو الزجاجة فوضعتها في فستان السيدة ماري."
تنهدت صوفي وقالت:
"استنتاج رائع أيّها الفتى، لكن لماذا؟ لماذا أنا؟ لماذا لم تذهب إلى المرأة الأخرى؟."
"في البداية كان التفكير بمكان وضع السم أمرا صعبا، لكن عندما توصلت لاستنتاج مثل هذا، قلت لنفسي.."
"بين عشيقة وزوجة هناك فرق، زوجته ستعرف بالضبط أنّه لا يقاوم صدور النساء...بل ويلمسهنّ أيضا بينما عشيقته قد لا تصل لمثل هذه تفاصيل."
"صحيح.." قالت "لقد كنت زوجته، لسنتين. في البداية كان الأمر عاديا."
"طوال شهر العسل كان دائما ما ينظر للنساء وخصوصا صدورهن، فقلت في نفسي الرجال كلّهم قد يكونون هكذا..لكنّنا بعدما عدنا اكتشفت الأمر. كانت يتغزل في صدورهن، بل ويمدّ يده أيضا! كان منظرا مقزّزا وأنا زوجته فطلبت الطلاق."
"ولماذا قتلته إذن؟."
"لقد علمت أنّه سيتزوج فذهبت إلى مكتبه وتكلمت معه.." وتذكّرت الحوار بينها وبينه.

"لماذا قررت الزواج بعد سنتين؟."
"ولماذا لا أتزوج؟."
"أنت حرّ لكن تلك المرأة قوية..هل تعتقد أنّها ستتعامل مع الموقف بهدوء؟."
"موقف؟ آه صدور النساء..هاهاهاهاها..لن يحصل شيء."
"إيه؟!."
"أنت في مثل عمرها، لكنّك تمتلكين جسد امرأة في السبعين بينما هي..إنّها رائعة! رائعة جدا! لن أنظر لجسد امرأة بعدها..هاهاهاهاهاهاها."

"هذا ما قاله.." قالت صوفي "لقد اشتدّ حقدي عليه وقررت قتله وفي زفافه!."
"غريب!." قال هيرشار "لباس السيدة ماري في العادة محافظ."
"ما الذي تقوله؟ وماذا عن فستانها اليوم؟."
"آآه هذا.." وأكمل لنفسه "لن تفهمي أنّها تعمّدت استفزاز ذلك الفاشل! لكنّني ألومها، ليست من يمكن أن يقع في براثن وغد."
"لقد أراني صورة لها..كانت في بركة سباحة ترتدي ملابس سباحة، لا أعلم كيف حصل على الصورة..ربما هنا عرف." قالت صوفي.
"فهمت." قال هيرشار ثم قال:
"هل..هل أعطيتها مضادا للسمّ؟."
"آه، أعطيتها قبل أن أنقلها هنا..وكنت على وشك جعلها تبتلع السمّ منذ قليل لكنّك كنت الأسرع."
ابتسم هيرشار ثم قال:
"سلّمي نفسك..ستخفف العقوبة عليك في حينها."
"آه، وهو كذلك..شكرا لك."
توجّه هيرشار للسيارة وفتح الصندوق وأخرج السيدة ماري.
فكّ رباطها وأزال اللاصق عن فمها.
"هيرشار..شكرا لك."
بينما أتت آيرين التي اتّصل بها هيرشار..احتضنت والدتها وقالت:
"حمدا لله أنّك بخير..ماما."
"آه الحمدلله..ذلك بفضل شخص يحرّك دماغه على عكس شخص آخر." ونظرت إلى سام الذي كان واقفا والذي قال:
"هيه..عجوز متصابية وتتعرى!."
"أوه، حقا؟." ردّت عليه "هل غرت؟."
"غبية! هل سأغار على عجوز؟."
"أوه، إذن وداعا."
"لحظة أمي! كيف قبلت بالسيد بيتر؟."
"آه، من أجل ذاك الموضوع؟ لا بأس فهو ليس أسوأ من الذي اخترته سابقا." وابتسمت بخبث.
ضحك هيرشار حين تذكّر انحرافات سام مع النساء.
واصلت ماري:
"وأيضا..كل الرجال هكذا..أم أنّ أغلبهم هكذا؟." ثم توجّهت إلى هيرشار الذي أجفل وقالت:
"أعتقد، لا، متأكدة أنّك لست منهم." وغمزته.
احمرّ وجه هيرشار فيما غادرت ماري بتكسي وذهب سام مع مارك.
وقفت آيرين وقالت لهيرشار وهي تخفض رأسها ووجهها محمرّ:
"هل يمكن أن تتركني من أجل..من أجل.."
"هاه؟."
"من أجل فتاة ب ب ب.." واحمرّ وجهها قبل أن تقول "جسد أجمل؟." وهجمت عليه وقرّبت وجهها من وجهه منتظرة الإجابة.
دهش هيرشار وقال:
"غبية! لن يحصل شيء كهذا." 
وأضاف ووجهه محمر:
"لن أفكّر في غيرك أصلا، أيّتها البلهاء!!."

السبت، 16 مايو 2020

قضايا خارج إطار السلسلة (1) - القاتل هو آيرين!

كما وعدناكم في الأمس نبدأ بوضع القضايا التي تعتبر خارج إطار السلسلة ولن تجدوها في الروايات. يمكنكم قراءة البوست من خلال المدونة هنا من دون الحاجة للاشتراك او تسجيل الدخول لكن من الأفضل عمل متابعة للمدونة لمعرفة المزيد عن السلسلة😎. 
أول هذه القضايا هي: القاتل هو آيرين! قراءة ممتعة.

الفصل الأول:
كان هيرشار جالسا على مكتبه، أنهى ما عليه من دراسته، نظر إلى يمينه حيث يوجد عند الجدار مكتبته الخاصة للكتب والروايات.
"ما زال الوقت مبكرا، سأكمل الرواية التي بدأتها." ونهض باتجاه المكتبة، أخذ الرواية ثم جلس من جديد، فتح على الصفحة التي كان قد توقف عندها..وعندما همّ ببداية القراءة، رنّ الهاتف على مكتبه، رفع السماعة متثاقلا.
"من المزعج الآن؟." ثم "آلو.."
"مرحبا، هل أنت مستيقظ؟."
ميّز هيرشار الصوت ولاحظ صيغة كلامية بأدب فتفاجأ ثم قال:
"آه، عمي سام، هل هنالك شيء؟."
"فظيع، شيء فظيع."
"ماذا؟! ما الأمر؟."
"آيرين.."
"إيه!! ما بها آيرين؟ هيّا تكلم، عمي!."
"آيرين..لقد..ارتكبت..جريمة قتل!."
"هاه؟!!." ثم صرخ هيرشار "أوي عمي! لا تعتقد أنّ الوقت حتى وإن كان لم يكن متأخرا هذا يعني أن تمزح مثل هذا المزاح!!!."
"أنا لا أمزح أيها الأبله!!." صرخ سام "تعال إلى هذا العنوان فورا-وأعطاه إياه-..لقد حصلت جريمة قتل..و..آيرين تركت رسالة تعترف فيها بارتكابها!!!."
"إيييييييييه!!! مااااااذا؟." صرخ هيرشار وقبل أن يتكلم شيئا كان سام قد أقفل الخط!.
نهض هيرشار فورا من مكتبه، لبس بسرعة..أخذ مفاتيح السيارة، وتوجه للسيارة..أدار المحرك سريعا، وتوجه بأقصى سرعة..وعقله لم يعد داخل رأسه..

الفصل الثاني:
كانت آيرين قد أخبرت والدها سام أنها ستذهب مع ماريا وصديقة أخرى لها إلى منزل صديقة أخرى وستنام هناك على الأرجح، والصديقتين متزوجات ومعهن أزواجهن، اقترحت آيرين على هيرشار المجيء وهي تخبره على الهاتف فقال:
"أفضّل اكمال الرواية على مثل هذه رحلة."
"تبّا! أنت ممّل!." قالت آيرين
لكنّها قالت بعدها:
"أخبرني هيرشار، أي اللغات تفضل؟."
"ماذا؟."
"صديقتي متزوجتان، والزوجان يجيد كل واحد منهما لغة معينة."
"هيه! وما هاتين اللغتين؟."
"اليابانية والالمانية."
"أوه! أفضّل اليابانية إذن."
"حقا؟! اعتقدت هذا.."
"والآن، وداعا هيرشار."
"آه، وداعا، اعتني بنفسك."
وأقفلت آيرين الخط، فعاد هيرشار لروايته..
ركبت آيرين وماريا في الخلف في سيارة صديقتها ناريمان وزوجها فورد، فورد كان من يقود السيارة، كان رجلا ضخم البنية، وسيم الملامح، شعره قصير لونه أسود كاحل، وزوجته بجانبه..امرأة في ال 24، طويلة، شعرها بنّي فاتح، عيناها عسليتان.
"لا أصدق أنّ ذلك ال هيرشار فضّل الرواية على المجيء." قالت ماريا.
"أرأيت؟." ردّت آيرين "دعيك منه على أي حال..فلنستمتع من دونه."
"تبّا لذلك المهووس بالروايات والقضايا." قالت ماريا.
"هيرشار؟ هل تعنون ذلك الشاب الذي حلّ الكثير من القضايا؟." قالت ناريمان.
"آ-آه، هو نفسه." قالت آيرين.
"آه، لقد حلّ الكثير من القضايا، يقرأ الكثير من الروايات، لكنّه لا يخرج كثيرا مع زوجته المستقبلية! ما رأيك به الآن؟." قالت ماريا بصوت عال لناريمان.
أجفلت ناريمان، لكنّها ابتسمت لماريا.
"ماريا!! دعيك منه." قالت آيرين "كما أنّني لست زوجته المستقبلية!!."
"أوه هذا رائع! شاب في الجامعة وحلّ الكثير من القضايا..لم أسمع عن ذلك إلا الآن، لكنّه يبدو لي مثيرا للاهتمام..تمنّيت لو جاء معكما." قال فورد
ابتسمت آيرين له دون أن تتكلم بينما نظرت إليها ماريا نظرة سخرية.
واصلت السيارة طريقها..قالت ناريمان:
"هل ما زال أمامنا الكثير؟."
"لا، منزل تانيا وستيف ليس بعيدا جدا الآن، سنصل خلال ربع ساعة." أجابها فورد
نظرت ماريا إلى آيرين التي لم تتكلم طوال الطريق..وبعد انتظار سألتها:
"أذكر أنّ خلافا قد نشب بينكما من قبل أليس كذلك؟."
"إيه!." وكانت قد أفاقت من شرودها وهي تضع وجهها على النافذة.
"هل أخطأت؟."
"آ-آه،لا، هذا صحيح، قبل عدة شهور..لم يكن خلافا."
كانت آيرين قد استعدت لمغادرة الجامعة، توجهت باتجاه الاستاد الرياضي لتنظر فوجدت هيرشار يتكلم مع تانيا..لم يكونا قادرين على رؤية آيرين من الزاوية التي كانت تقف فيها.
"إيه!." قالها هيرشار وقد احمرّ وجهه.
"كما سمعت هيرشار، أنا أحبّك!." قالت تانيا.
"آ-آه، إنّني..أقدّر مشاعرك تانيا وأحترمها جدا لكن..أنا..أنا أحبّ فتاة أخرى..بالرغم من بلاهتها، إلا أنّها فتاة رائعة، وطيبة."
"آيرين؟." قالت تانيا لنفسها ثم قالت: "آ-آه، حسنا." وغادرت في حين عاد هيرشار للعب كرة القدم.
التقت آيرين بتانيا أثناء صعود تانيا..قالت تانيا:
"هل كنت تتجسّسين؟."
"إي-إيه! لا!."
"لا تكذبي آيرين!."
"ماذا؟." ثم تشجعت وقالت: " لا تقتربي من هيرشار تانيا!."
تجاوزت تانيا آيرين وهي تبتسم ثم قالت: 
"إنّني أفعل ما أشاء، سيقع هيرشار في حبي لا محالة." وقهقهت قبل أن تصمت وتكمل لنفسها "لا أدري لماذا يحبّ فتاة كهذه؟!!."

"يا لها من وقاحة!." قالت ماريا "لكن الجميع يعلم هذا الأمر عن تانيا فليس مفاجئا الأمر.." وسكتت قليلا "كما أنّها الآن قد تزوجت ودعتك إلى المنزل معنا. ألا يعني هذا أنّها نسيت الأمر؟."
"آ-آه، بلى، لكن.."
"لكن ماذا؟."
"هي من أكّد على مجيء هيرشار!."
"ماذا؟! بماذا تفكّر هذه؟ هل كانت تنوي الايقاع بين هيرشار وزوجها مثلا؟."
"أم أنّها تريد أن تعرف حقيقة مشاعر زوجها." تدخلت ناريمان قبل أن تضيف "مع أنّها طريقة غبية وكارثية أحيانا، إلا أنّه كما ذكرت ماريا، تانيا هكذا دائما.."
"أوه!." قال فورد "إنّني أعرف ستيف جيدا لكن يبدو أنّكم قدمتم لي صورة كافية عن تانيا قبل لقائي بها."
وصمت الجميع لدقائق بينما وصلت السيارة إلى المنزل..كان منزلا من طابقين، غرف النوم في الأعلى وغرفة الجلوس والطعام والمطبخ في الأسفل، تحاط به حديقة جميلة فيها العديد من انواع الزهور.
"كم هي جميلة!." قالت آيرين.
"فعلا!." أيّدتها ناريمان وماريا.
دق فورد الجرس وانتظر، دقائق وخرج لهم ستيف مرحبّا، كان ضخما أيضا، شعره بنّي غامق، عيناه زرقاوتان..قال:
"أهلا وسهلا بكم في منزلنا المتواضع، أوه فورد، لقد مرّ زمن طويل على رؤيتك، لقد ازداد وزنك قليلا."
"فعلا يا صاح، أما أنت فأضحيت أنحف من ذي قبل، لماذا؟."
"أوه، لا أعلم مع أنّني آكل جيدا." ودعاهم جميعهم للدخول إلى الداخل.
"أين تانيا؟." سألت ناريمان.
"آه، إنّها في غرفتها في الأعلى بينما تتولى سونيا إعداد الطعام."
"سونيا؟."سأل فورد.
"آه، خادمتناهنا." ثم أشار لغرفة الجلوس "تفضلوا و استريحوا هنا."
جلس الأربعة في غرفة الجلوس، ستيف ذهب للمطبخ ليرى الطعام، سمعوا خطوات تنزل الدرج ثم دخلت تانيا عليهم بفستان مزركش ضيق جدا برز الكثير من معالم جسدها..كانت طويلة، نحيلة، شعرها أشقر "مرحبا بالجميع، كم مضى على رؤيتكم آخر مرة؟." 
ضحكت ناريمان وقالت: "أعتقد منذ دخولك عش الزوجية."
ضحكت تانيا ونظرت إلى آيرين وقالت:
"مرحبا آيرين كيف حالك؟."
"أهلا تانيا، بخير."
"أين ذاك المتحري؟."
"هيرشار؟ لم يأت."
"ممم، لقد ارتديت هذا الفستان من أجله، يا للخسارة!."
حدّق كل من ماريا وناريمان بها للحظات في حين قالت آيرين:
"ماذا تعنين؟."
"آه، لا شيء يا عزيزتي."
"قلت لك ماذا تعنين؟ أنت متزوجة!." 
نظرت تانيا لآيرين للحظات ثم صفعتها على وجهها فارتدّت آيرين للخلف وسقطت على ماريا.
"ماذا تفعلين؟." قالت ماريا
"لا أحد يخبرني بما يجب أن أفعل..متزوجة أو لا، هذا لا يعني أحدا." صرخت تانيا
دخل زوجها ستيف الذي سمع الحوار بعد خروجه من المطبخ وقال:
"ما معنى هذا تانيا؟."
"أوه ستيف لا شيء."
"ماذا؟ كيف لا شيء وأنت تقولين أنّك ارتديت هذا الفستان من أجل شاب.." ونظر إلى آيرين وتابع: "وصفعت الفتاة التي تدخل منزلنا لأول مرة؟."
"آه، كنت أمزح ستيف..أمزح!."
"إذن اعتذري للفتاة."
"ستيف!!."
نظرت إليه ونظر إليها..تنهدت ثم نظرت إلى آيرين وقالت:
"أنا..آسفة آيرين!." وغادرت الغرفة وصعدت الدرج إلى غرفتها.
"أنا آسف يا جماعة على ما حصل هنا، أرجو المعذرة."
"آه، لا بأس.." قال فورد "هيّا هيّا! فلتضع الطعام يا صاح، أنا جائع." قالها مغيّرا للأجواء.
"آه، حسنا..اصبر يا فورد، جع أكثر تأكل أكثر." قالها ستيف وضحك.
ضحك الجميع عندها ودخلت سونيا قائلة أنّ الطعام قد أصبح جاهزا في غرفة الطعام فتوجهوا إلى هناك.
ساعدها ستيف في وضع الطعام ونهضت ماريا وناريمان وساعدتهم ثم نهضت آيرين أيضا وساعدتهم، نادى ستيف على تانيا، لم ترد، فقال: "ستنزل بعد قليل، لا عليكم" وانتظر فورد حتى انتهائهم ونهض..جلس على الطاولة..وانقضّ على الطعام كمن لم يأكل منذ أسابيع!

الفصل الثالث:
عند المساء..كان الضيوف يجلسون في غرفة الجلوس، ناريمان وماريا وآيرين معا، في حين كان فورد مع ستيف يدخّن كل منهما سيجاره ويتحدثان.
قال ستيف:
"سأذهب لأرى تانيا."
"آه، هذا أفضل." قال فورد
وغادر ستيف الغرفة وصعد الدرج، في حين وقف فورد وفتح باب الشرفة، وأخذ يدخّن سيجاره وهو يتأمل السماء.
"هل كان يعلم هيرشار، آيرين، أنّك ستأتين إلى هنا؟." سألت ماريا.
"لا، لم أخبره، ولم يكن فضوليا هذه المرة ويسأل."
"ليست عادته أن لا يحشر أنفه في أدق التفاصيل." قالتها ماريا ساخرة.
"إنّني أعرفه قليلا، هيرشار، يبدو غالبا هادئا." قالت ناريمان، ثم نظرت إلى آيرين وقالت:
"لا عليك عزيزتي، أنت تعرفينها جيدا."
"آه، لا بأس." قالت آيرين
وسمعوا من الأعلى صراخا بين ستيف وتانيا..بعد لحظات نزل ستيف الدرج ودخل غرفة الجلوس.
"ماذا؟ أين فورد؟." سأل
"إنّه في الشرفة يدخن السيجارة ويتأمل." قالت ناريمان
"أوه! ما زال هناك؟" وتوجّه هو الآخر للشرفة. 
"ما أخبار تانيا؟." سألت ناريمان
"آه، ستنزل بعد قليل." أجاب وهو يضع السيجارة في زاوية فمه ثم قال:
"أوي فورد! كيف ترى المنظر؟."
"رائع!."
"صحيح؟ لقد تعمّدت اختيار هذه المنطقة، هادئة والمنظر خلاب."
"معك حق." ثم نادى: "أوي ناريمان! تعالي وانظري."
نهضت ناريمان وهي تسير بينما قال فورد:
"أعتقد أنّني بدأت أفكّر في بيع المنزل وشراء أو بناء واحد هنا."
"فكرة جميلة." قالت ناريمان
سمعت ماريا وقع أقدام على الدرج فقالت:
"ها قد نزلت تانيا."
دخلت تانيا الغرفة، اقتربت من آيرين ثم جلست بجوارها وقالت:
"أنا آسفة آيرين، حقا آسفة! معك حق، أنا المخطئة، لقد رفضني هيرشار في حينها، لم يعجبني هذا قليلا، لكنّني بعدها أحببت ستيف وتزوجته ونحن سعداء معا."
"آه، لا عليك." قالت آيرين.
"حقا؟." وعانقت تانيا آيرين وقبّلتها على خدها.
"آآه، أحبّ لحظات الصلح." قالتها ماريا ساخرة فضحكت تانيا وآيرين.
نهضت تانيا وأحضرت العصير، صبّت في كؤوس للجميع ووضعتهم على الطاولة، ثم أخذت كأسها وكأسا لآيرين وأعطتها إياها.
"آه، شكرا لك." قالت آيرين
ابتسمت لها تانيا ونادت على الجميع ليأخذوا كؤوسهم.
بعدها جلس الجميع وبدأوا يلعبون إلى أن حانت الساعة 12 منتصف الليل وقرروا النوم.
نامت آيرين على الأريكة في غرفة الجلوس..حلمت في المنام أنّها تركض وتركض وتركض وراء هيرشار وتنادي لكنّه لا يسمعها، ثم رأت شخصا تكرهه، ركضت خلفه وهو يسخر منها، لحقته، قفزت فوقه، أوقعته أرضا، ثم أمسكت رأسه تشدّه من شعره وهو يصرخ.
استيقظت، كانت تنام على جنبها الأيسر، يدها اليسرى أسفل رأسها واليمنى حرّة لكنّها تمسك بشيء، نظرت.. كانت تمسك مقبض سكين، مغروس في..قلب تانيا!!.

الفصل الرابع:
وصل هيرشار للعنوان الذي أعطاه إيّاه سام، ركض مسرعا للداخل ثمّ صرخ "آيرين!!."
أمسكه سام "آيرين ليست هنا."
"ماذا؟."
"يبدو أنّها هربت من هنا."
"ماذا؟."
"ما بك وماذا هذه؟! استيقظ، نحتاج أن تكون في تركيزك." صرخ فيه سام.
"آ-آه، آسف."
"ما الذي حصل بالضبط؟." قال هيرشار بعد أن شرب كوب ماء.
"لا نعلم.." قالت ماريا "استيقظنا ورأينا سكّينا مغروسة في قلب تانيا وآيرين لم تكن في أي مكان وتركت رسالة.." وبدأت ماريا في البكاء بينما كانت ناريمان بجانبها..فورد بجانب ستيف جالسين، فورد يهدّىء ستيف الذي غطىّ وجهه بيديه.
جاءت الخادمة وقالت لستيف أنّ مصباح غرفة الجلوس على وشك أن يقع فصرخ ستيف في وجهها..هدّأه فورد وقال له أنّه سيتكفل بالأمر وذهب إلى الغرفة وصعد على الكرسي، ثبّت المصباح، نزل ثم عاد.
"تانيا؟ رسالة؟." قال هيرشار
"هل تعرف هذه ال تانيا؟." سأله سام
"آه، نوعا ما.." سكت وأضاف "ما هي الرسالة؟ لقد قلت على الهاتف..أنّه.."
"آه، الرسالة تعترف فيها بارتكابها للجريمة!." قالها سام بصوت حزين.
"وأ-أين هذه الرسالة؟."
أعطته ماريا رسالة آيرين..فتحها وقرأ:
"هيرشار، أنا القاتلة، أرجوك سامحني، سأنشرها في البيسّو.."
"ابنتي تعترف بارتكاب الجريمة وتقول أنّها ستنشرها في الصحيفة أيضا!! هل فقدت عقلها؟!!!." صرخ سام
"اهدأ عمي." قالت ماريا ودموعها مازالت تتساقط.
وقف هيرشار مصعوقا للحظات..لم يحرّك ساكنا.
"سأذهب." قال سام "سأذهب للبيسّو وأرى إن كانت ذهبت هناك فعلا.." وركض مسرعا وتبعته ماريا.
الشرطة التي كانت هناك..كان المفتش مارك على رأسها..قال:
"من كان يمكن أن يتصور حصول شيء كهذا!!!!."
هيرشار لم يكن يسمع، كان في عالمه، لوحده، كأنّه في كهف معزول، لا أصوات، لا يعي شيئا..رنّت كلمات الرسالة في أذنه مرات ومرات..دارت به..
وفجأة..هبّ راكضا وخرج من المنزل.
"أوي هيرشار!!." هتف مارك "لا ألومه على فقدان عقله هو الآخر."
قفز في السيارة، أدار المحرك وانطلق بأقصى سرعة.
"هيرشار، أنا القاتلة، أرجوك سامحني، سأنشرها في البيسّو."
"هل يعقل؟ هل يعقل؟!." وبدأ يحلّل الرسالة "أنا القا تلة، أرج وك، سامح، ني سأن، ش رها، بيسّو!." 
ثمّ أكمل:
"أنا ألقاك في تلة أرج، سامح، ني (2)، سان (3) ،ش جزء من كلمة (4)، بيسّو = منزل!."
وربطها معا.
"أنا ألقاك في تلة أرج، منزل سامح رقمه 234.."
كانت تلك الأرقام والكلمة باللغة اليابانية!.
وتوجّه نحو تلّة أرج مسرعا.
وصل تلّة أرج بعد نصف ساعة..ألقى نظرة حوله فرأى أرقام المنازل..201 202 203 على يمينه..220 221 222 على يساره..سار للأمام..230 231 232.. تقدم أكثر..234!
توقف..قفز مسرعا ونظر إلى اللافتة..منزل سامح!
"لم أكن مخطئا!." قالها وهو يتنهد ثم قال: "آيرين!!."
دقّ الباب..فتحه رجل طويل القامة..نظر إليه جيدا وقال:
"ألست أنت الصغير هيرشار؟." سكت قليلا وقال:
"مرّت فترة طويلة، لقد كنت طفلا..ادخل..آيرين هنا." ونظر إليه نظرة الفاهم.
تنهد هيرشار..قال: "شكرا لك، كيف حالك عم سامح؟."
"أنا بخير، لماذا لم تزرني منذ كنت في العاشرة أيّها الفتى؟."
"آه، آسف. أعدك أنّني سأفعل..أين آيرين؟." كان يتكلم وهو يلتفت حوله، العرق بتصبّب منه وعيناه تكاد تبرزان من مكانهما لشدة تركيزه محاولا رؤية آيرين.
"آه في الأعلى، لقد كانت تلهث ومتعبة حين وصلت فاصطحبتها زوجتي للأعلى، لقد فقدت وعيها بعد دخولها بقليل."
"آيرين.." وركض فوق الدرجات..نظر إليه سامح وهو يقفز 5 درجات معا للأعلى..قال:
"لم أعلم أنّك أصبحت قردا!." وضحك.
"آيرين!!." صرخ وهو يفتح باب غرفة.
"اششش!." قالت امرأة جالسة عرفها هيرشار أنّها فاتن زوجة سامح.
اقترب منها هيرشار وقال:
"ه-هل هي بخير؟."
"آه بخير، تحتاج للراحة ربما. سأترككما وأحضّر شايا لكما وأعود."
"ش-شكرا لك."
غادرت فاتن الغرفة..نظر هيرشار لآيرين التي بدأت تفتح عينيها فقالت ببطء "ه-هيرشار!."
"أوه آيرين! هل أنت بخير؟ هل تستطيعين الحديث؟."
"آه.." ونهضت وجلست على السرير "كنت أعلم أنّك ستفهمها."
"غبيّة! لقد أرعبتني! لكنّها رسالة إدانة لك!." نظر إليها ثم قال:
"كيف خطرت لك على أي حال؟." فنظرت نحوه شزرا.
"أنا أراسلهما من حين لآخر ليس مثلك لذلك فكّرت في الذهاب إليهما مباشرة." وأشاحت بوجهها.
"آ-آه." تمتم فقط ثم قال: 
"لا داعي لأن تتكلمي، لقد مررت بوقت عصيب.."
"لا!." قاطعته "يجب أن أتكلم الآن..أنا بخير."
"لكن.." فنظرت إليه ففهم وقال:
"حسنا، ما الذي حصل؟."
"لا أعلم بالضبط.." سكتت قليلا "استيقظت ووجدت يدي اليمنى ممسكة بقبضة سكين مغروسة في قلب تانيا - أي في ثديها الأيسر." سكتت وبدأت تبكي.
"اهدئي، وبعد؟."
"فزعت! أفلتّ يدي ونهضت..خفت أن يأتي أحدهم، وفي فزعي ورؤيتي للجثة كتبت الرسالة وهربت قبل أن يراني أحد."
جلس هيرشار صامتا للحظات ثم قال:
"ولماذا كانت تانيا في غرفة الجلوس؟."
"لا أعلم."
"هل تذكرين ما حصل قبل نومك؟."
"آ-آه، كنّا أنا وماريا وناريمان وتانيا نلهو ونشرب العصير قبل ال 11، بعدها صعدت ماريا وناريمان للأعلى وجلست أنا وتانيا نتكلم ونأكل ونشرب، بعدها بقليل غفوت على الكنبة، لقد كنّا نلعب الشدّة معا قبلها..ثم..استفقت.." ووضعت يديها وغطّت وجهها وانتحبت "على.."
"فهمت! لا عليك.." وسكت ثم قال:
"وماذا عن الرجلين؟."
"كانا في الشرفة يتحدثان وصعدا للأعلى بعدها..هذا ما أذكره حتى غفوت."
نهض هيرشار، قال:
"سأعود إلى هناك وانت ابقي هنا..أنا سعيد لأنّني اطمأننت عليك..سأكشف القاتل الحقيقي سريعا!."
"ماذا عن الضوء؟."
"الضوء؟."
"هل كان مشتعلا عندما أفقت؟."
"لا، لم يكن."
"فهمت! اعتني بنفسك..أنا ذاهب."
"على الأرجح، لم تقم آيرين بمسح بصماتها عن السكين، والرسالة أيضا دليل..كيف سأتصرف؟." قالها لنفسه.
"هيرشار؟." قالت آيرين.
"نعم؟." والتفت لها.
"هل يعقل أن أكون القاتلة حقا؟."
"لا، لا تقلقي..اهدئي. سأكشف الذي أراد القاء التهمة عليك."
"لكن..لقد أفقت..على.."
"لا تفكّري في الأمر. انسه."
وغادر الغرفة ثم نزل الدرج..ودّع سامح ثم ركب السيارة وتوجّه مسرعا..حيث مسرح الجريمة.

الفصل الخامس:
كان الجوّ حارا لاهبا في شهر أغسطس..وصل هيرشار إلى المنزل الذي قتلت فيه تانيا ورأى سيارات الشرطة تملأ المكان..ثم رأى المفتش مارك الذي بادره قائلا:
"أوه، هيرشار..هل تحسّنت؟."
"آ-آه، نعم." قالها متلعثما وهو يؤثر عدم ذكر مضمون معنى رسالة آيرين "حتى لوالدها..إنّه أخرق!." قالها لنفسه.
"هل من جديد حضرة المفتش؟." سأل هيرشار.
"لا، سوى أنّ بصمة آيرين على السكين وهو متوقع..ولقد حدّد وقت الوفاة عند الثالثة فجرا."
"وإفادات الموجودين؟."
"الجميع قال أنّه كان نائما حينها."
"حضرة المفتش!!." صرخ الضابط توم من بعيد وهو يركض باتجاه مارك وهيرشار.
"ما الأمر توم؟." سأل مارك
"يب-يبدو أنّ هذا المنزل يخفي الناس.."
"هاه؟." قالها مارك بينما نظر هيرشار متعجبا.
"لقد..لقد..اختفى..السيد فورد!!."
"ماذا؟!!." صرخ مارك بينما استمع هيرشار بوضوح وتركيز.
"إنّه غير موجود في المنزل.." قال توم "لكنّ سيارته موجودة."
"هل أنت جاد؟ هل بحثتم عنه؟."
"نعم، في كلّ المنزل."
"حسنا.." وسار مارك لداخل المنزل، تبعه توم..همّ هيرشار باللحاق بهما لكنّه آثر أن يرى خارج المنزل..التفت يسارا ومشى قليلا فرأى بركة السباحة للمنزل.
"أوه! جميل هذا المنزل..حديقة وبركة سباحة أيضا!."
مشى قليلا أكثر..نظر حوله.
"لكن ما هذا؟."
نظر داخل البركة التي كان عمقها 4 أمتار..عند الحواف لاحظ انحسار منسوبها فانحنى ولامس العشب.
"إنّه مبتلّ..هل يعقل؟!!."
"أوي هيرشار!." نادى الضابط توم عليه "ماذا تفعل؟." وكان يركض باتجاهه ووقف بجانبه.
قال هيرشار:
"أيّها الضابط توم..أفرغوا بركة السباحة."
"إيه! ولماذا؟."
"أعتقد..ستجيبك البركة عن اختفاء السيد فورد ربما."
استجاب لهيرشار..بدأوا في إفراغ البركة وفي أثناء ذلك برز رأس السيد فورد..وحين أفرغوها بأكملها رفعوه على الأرض..كان ميّتا.
"الغرق؟." سأل مارك الطبيب الشرعي الذي أخبره عن سبب الوفاة.
"نعم سيّدي المفتش، لقد مات غرقا." 
كان سام موجودا..حين رأى هيرشار اقترب منه وقال هامسا:
"لم تذهب إلى البيسّو. أنت..هل تعلم أين هي؟ لقد سمعت أنّك اختفيت لساعات."
"لا لا أعلم."
"حقا؟!."
لم يجبه هيرشار..توجّه الجميع للداخل مارك وسام وتوم وهيرشار..كانت ناريمان تبكي وستيف مصدوم ووجهه مغطى وماريا صامتة.. كان الجميع في الصالة. حين تدخل المنزل وتتّجه يمينا ستجد الممر الذي يقود إلى المطبخ بينما تتواجد الصالة مباشرة على اليسار.
قال مارك:
"والآن، لقد قدّر وفاة السيد فورد خلال مدة أقصاها ساعتين من الآن..ماذا كنتم تفعلون حينها؟."
"بقيت في غرفتي غير مصدّق لمقتل زوجتي.." قال ستيف.
"أما أنا فكنت طول الوقت مع ماريا فيما عدا 10 دقائق غبت للتكلم على الهاتف." قالت ناريمان.
"أين؟."
"في غرفة الطعام."
"وأنت؟" نظر مارك لسونيا التي قالت أنّها كانت في المطبخ طول الوقت.
سار مارك وسام يتناقشان في القضية في حين ذهبت ماريا للمطبخ..وقف هيرشار لوحده في غرفة الجلوس مفكّرا:
"آيرين تستيقظ وسكين مغروس في قلب الفتاة بيدها.."
"فورد غارق في البركة."
حاول ترتيب أفكاره..تذكّر فورد قليلا عندما جاء للمنزل..مشى باتجاه غرفة الطعام حيث كانت ناريمان وما زالت تبكي.
نزل ستيف وعبر عبرهم فنظر إليه هيرشار ثم نهضت ناريمان وتبعت ستيف الذي توجّه باتجاه المطبخ.
قال سام وهو يدخل مع مارك:
"وجدتها مارك."
"إيه؟."
"فورد هو القاتل!." سكت وهو يبتسم بعد أن اجتمع الجميع في القاعة ثم تابع:
"لقد قتل المرأة وحاول الصاق التهمة بابنتي لما رآه البارحة كما سمعنا..ثم أنّبه ضميره وقفز في البركة."
"قفز؟." سأل مارك.
"آه، من المؤكد أنّه لا يجيد السباحة..أليس كذلك سيدة ناريمان؟."
"لا، زوجي يجيد السباحة!."
"إيييه!."
ونهضت ناريمان وقالت له:
"كما أنّه لم يكن يعرف تانيا..فلماذا يقتلها؟."
"بل يعرفها.." بادر ستيف.
التفتت إليه ناريمان ثم الجميع فأضاف:
"بالطبع لا أعتقد أنّه قتلها لكنّه كان وتانيا في نفس الشركة..لقد أخبرتني البارحة بذلك. وعندما كنت معه في الشرفة سألته فقال لي نعم لكنّه لم يكن يعرف اسمها."
"إذن هو لا يعرفها فعلا!." قالت ناريمان ثم التفتت إلى سام الذي أخفض رأسه.
حاول هيرشار تركيز أفكاره..تذكّر..بدأ يجمع كل التفاصيل في عقله.
ركّز..ستيف، فورد، ناريمان، وآيرين..
ثم لمعت في ذهنه "هل يعقل؟! لكنّني..لا أمتلك الدليل!."
ثمّ نظر إلى الجمع الذي أمامه وأجفل تماما "وجدته! وجدت الدليل!." وابتسم.

الفصل السادس:
وقف سام ومارك يتناقشان حول ما يجب فعله بينما قالت ماريا:
"هل سنبقى هنا؟."
قال مارك:
"فقط لو أنّ آيرين هنا.."
"عفوا؟ هل أنتم متحيّزون؟." قال ستيف.
"ماذا؟." ردّ مارك وسام معا.
"ابنة الشرطي سام أو غيره هذا لا يهمّني. إذا كانت القاتلة عليك البحث عنها!."
"لكن، السيد فورد.." تردّد مارك
"ما به؟ هل لأنّها اختفت؟ ربما هي مختبئة في مكان ما هنا ورآها فورد وقضت عليه، أو أنّها هي الأخرى ميّتة في مكان ما هنا..أنا فقط أريدكم أن تتحركوا."
نظر سام إلى هيرشار فأدرك هيرشار أنّ سام علم أنّه التقى آيرين وها هو يحاول جعله يتكلم..قال هيرشار:
"آيرين ليست القاتلة!."
نظر الجميع إليه..تابع:
"لقد التقيت بها، كانت رسالتها تشفيرا لمكان وجودها." وسكت متأملا الجميع.
"ماذا؟." قال مارك
بينما انتبه الجميع على هيرشار أكثر الذي أكمل يقول:
"عندما التقيت بها قالت لي تفاصيل من بينها الإضاءة."
"الإضاءة؟." قال مارك وسام معا.
"نعم..كان الضوء مشتعلا قبل أن تغفو لكنّه كان مطفأ عندما استيقظت." سكت ثم قال:
"هل ستطعن تانيا ثم تطفىء الضوء وتعود فتتمدد وتمسك بالسكين مجددا؟ لا أعتقد أنّ هذا منطقي."
كان هيرشار يتكلم بأقصى ما يستطيع من الحيادية لكنّه كان يرغب في الصراخ: "ليست القاتلة لأنّها لا يمكن أن تقتل!!."
ثم أكمل:
"لقد طعنت تانيا في قلبها وتحديدا ثديها الأيسر، هذا يعني أنّ الذي طعنها في هذه الجهة يستعمل اليد اليمنى غالبا..أليس هذا منطقيا؟." سكت قليلا ثم واصل:
"والسيد فورد، أعسر!."
نظرت إليه ناريمان وقالت:
"ك-كيف عرفت؟ أنت لم تره إلا لدقائق معدودة ولم يفعل شيئا."
"بل رأيت ما كان كافيا!."
"ماذا؟." قالت ناريمان
"عندما تحدثت الخادمة للسيد ستيف عن المصباح، ذهب السيد فورد هناك..لم أره وهو يغير المصباح لأنّه من مكاني لم يظهر كامله، لكنّني رأيته وهو يصعد على الكرسي.." سكت، راقب الوجوه التي نظرت إليه ثم أضاف:
"غالبا، الرجل المسيطرة هي نفس اليد المسيطرة، فاذا كان الشخص أعسرا سيبادر برجله اليسرى والسيد فورد بادر بالصعود على الكرسي برجله اليسرى."
سكت ونظر إلى الوجوه المندهشة ثم أضاف:
"وبالتالي هو بريء، وهذا يعني أنّ من قتل تانيا قتل السيد فورد أيضا.."
صمت قليلا ثم قال:
"أليس هذا صحيحا..سيدة ناريمان؟!."
"إيه!." تفاجأت "ولماذا أنا؟."
"أنت من قتل زوجك وقتل السيدة تانيا..أنت تستعملين اليد اليمنى."
"السيد ستيف أيضا يستعمل اليد اليمنى، والخادمة."
"هذا صحيح، لكنّني أعتقد أنّك القاتلة."
"أعتقد؟." قال مارك وسام ساخرين.
"لماذا؟."
"السيد ستيف يستعمل اليد اليمنى هذا صحيح، لكن بناء على تفاصيل القضية، فإنّ الضحية قتلت عند الثالثة فجرا، ربما كانت ستتحدث مع شخص ما فوضعية الدم على الأرض لا توحي أنّها كانت ممددة وهذه هي نقطة أيضا، وعليه.."
"لا أتصور السيد ستيف سيتحدث معها أو هي ستتحدث معه في غرفة الجلوس بل في غرفتهما."
"الخادمة تستعمل اليد اليمنى نعم لكنّها.." سكت "القاتل ألصق التهمة بآيرين والخادمة كانت طول الوقت في المطبخ ومما رأيت وسمعت لا تستطيع سماع ما يحصل في غرفة الجلوس من المطبخ!."
"وماذا عن السيد فورد؟." قال المفتش مارك
"أعتقد أنّه أعطي منوّما مثلما أعطيت آيرين أيضا فلا أتصور أنّها لن تستيقظ على ما يحصل في غرفة الجلوس." وكان ينظر نحو ناريمان.
"أعطي السيد فورد منوّما وأغرق، فلم يكن هناك مقاومة."
"لكن هيرشار.." قال مارك "فورد ضخم والسيدة ناريمان امرأة، فكيف فعلتها وهي لم تخرج إلا لغرفة الطعام؟!."
"لم يرها أحد في غرفة الطعام..ماريا كانت في غرفة الجلوس ولا ترى من في غرفة الطعام، سألت الخادمة فقالت أنّها لم تكن في المطبخ بل في الأعلى في غرفتها.."
"أعتقد أنّها تناقشت مع السيد فورد عند بركة السباحة و ربما شكّ في أمرها، فأحضرت العصير من المطبخ لكليهما، في ذلك الوقت ماريا كانت في غرفة الجلوس."
"هناك باب للمطبخ يفضي إلى الحديقة، دخلت وخرجت منه، أشربته العصير وفيه المنوّم ثم أغرقته وألقت به في البركة، دفعة أو دفعات بسيطة ستلقي به..10 دقائق كما قالت كافية!."
"يكفي هراء!." صرخت ناريمان "أين الدليل؟ كيف تتّهم وتستنتج استنتاجات خيالية بلا دليل؟."
"الدليل موجود.." وسكت مغمضا عينيه "على شعرك!."
"ماذا؟." أجفلت تماما بينما فتح هيرشار عينيه.
"أيّها الضابط توم ماذا لديك؟."
"آه، لقد عثرنا منذ قليل في حاوية قريبة على معطف عليه بعض الدماء تبيّن أنّه للضحية السيدة تانيا.."
"لقد ارتديت المعطف.." قال هيرشار "تجنّبا للدماء، فاعتقدت أنّك نجوت تماما لكن.."
"هناك بقعة دم على شعرك يا مدام!."
"توم! تأكّد فورا." أمر المفتش مارك.
اقترب توم منها وسط إجفالتها وحرّك شعرها قليلا فبانت بقعة دم.
"شعرك بنّي فاتح قريب للأحمر فلم تلحظي الدم في البداية، لكن خذيها معلومة..الدم بعد مدّة يتخثّر ويتغيّر لونه!."
تنهدت ناريمان ثم قالت:
"آه، لقد قتلتها! تلك المرأة المغرورة!." وعضّت ظفر إبهامها.
"كنت قد اتصلت بها سابقا وسألتها مستشيرة عن بعض الأمور بين الأزواج والخلافات والعلاقة الحميمية أيضا فقالت لي القليل، وعندما اتصلت لتدعوني هنا طلبت منها مجددا وسألتها على الهاتف فقالت لي سنتناقش عندما آتي بعد أن ينام الجميع وعندما ناموا.."
"تلك المرأة هي من وضع المخدّر لآيرين في العصير! ربما خافت أن أؤذيها فأرادتها شاهدة، وعندما بدأنا نتكلم قالت لي.."
"إنّ أفضل حل بينكما أن تفترقا..أنت حمقاء ويجب عليه أن يبحث عن غيرك، عليه إيجاد فتاة تفهم في هذه الأمور!."
"بغرور ووقاحة! تابعت ناريمان "ثم أرتني ذاك المعطف وتغنّت أنّه هديّة من زوجها وأنّهما متفاهمين وعلاقتهما واضحة." وعضّت ظفرها مجددا.
"ثم ذهبت هي إلى المطبخ فارتديت المعطف مدعيّة أنّني ألاطف مزاحها السابق وأصدّقه وتبعتها إلى المطبخ فواصلت عنجهيتها ثم عادت لغرفة الجلوس فأخذت سكينا وطعنتها." وارتعشت في مكانها.
"سقطت على الأرض فتحركت آيرين قليلا لكنّ المنوّم كان جيّدا ثم أمسكت بنفسها بمقبض السكين ولم أفعل ذلك أنا.." سكتت قليلا ونظرت نحو هيرشار ثم قالت:
"فورد شكّ بي، نعم! سمعني وأنا لوحدي أتحدث مع نفسي.."
"فواجهني وأراد منّي الاعتراف..فقتلته! لم أكن لأسلّم نفسي طواعية في مقتل تلك الساقطة! أكان عليك المجيء إلى هنا؟!." فلم يعلّق هيرشار ونظر نحوها فقط.
سكتت طويلا متنهّدة فتقدم منها توم ووضع الأصفاد في يديها وقال:
"تفضلي معنا إلى المركز."

الفصل السابع:
أخذ هيرشار سام وماريا إلى منزل سامح..في الطريق كان سام يلعن ويسبّ هيرشار لأنّه لم يخبره منذ البداية.
عندما وصلوا هناك استقبلهم سامح وزوجته وآيرين فتعانقت آيرين وماريا في حين قال سام:
"لقد أخفتني عليك..مارك قال أنّه سيتغاضى عن رسالتك الاعترافية وأيضا هي أصبحت لا قيمة لها بعد اعتراف القاتل الحقيقي."
"حقا آيرين.." قالت ماريا "لقد أرعبتني..قالت ناريمان أنّك لمست وأمسكت السكين لوحدك لماذا؟ هل كنت تحلمين؟."
"آ-آه كنت أحلم وقتها..حلما مزعجا."
"مزعج!." قال سام وهيرشار وماريا معا.
"لقد حلمت أنّني أقتلك، هيرشار!."
"إييه!." صرخ هيرشار بينما قالت ماريا:
"هو يستحق هذا فعلا."
"أقفلي فمك." قال لنفسه بينما ضحكت آيرين وقالت:
"لا، أمزح."
"يا له من مزاح ." سخر هيرشار
"لكنّني حلمت فعلا أنّني أقتل شخصا ما." وعبس وجهها وأظهر حزنا فقال هيرشار:
"ربما هذا بسبب تأثير أشياء كنت تسمعينها وأنت مخدّرة."
نظرت إليه ثم أومأت فابتسم لها فبادلته الابتسامة.
"عليك أن تعوّضها عن الرعب الذي أصابها هيرشار." قالت ماريا بخبث.
"اخرسي." قالها لنفسه ثم قال:
"إذن، ما رأيك أن نذهب إلى مطعم للعشاء هذه الليلة؟."
"ماذا؟." قال سام ونظر إلى هيرشار الذي تجاهله ونظر إلى آيرين، فقالت وهي تخفض رأسها:
"آه موافقة، هذا رائع!."
ابتسم هيرشار لها بينما خجلت هي واحمرّ وجهها

الجمعة، 15 مايو 2020

قضايا لن تنشر في سلسلة روايات هيرشار

بمناسبة العشر الأواخر وعيد الفطر المبارك سنقوم خلال الفترة القادمة قريبا بنشر مجموعة من القضايا التي بطلها هيرشار على المدونة هنا. هذه القضايا ليست تابعة للسلسلة ولن تتواجد ضمن القضايا أو الروايات التي نشرت أو سيتمّ نشرها. ستكون القضايا كاملة متاحة للقراءة للجميع هنا على مدونة روايات هيرشار وسيتمّ الإعلان عن الأمر ببوستات خاصة بكل قضية قريبا من خلال صفحات الروايات على مواقع التواصل الاجتماعي.
القضايا ستكون حوالي 3 قضايا وكما أشرنا سيتمّ نشرها كاملة من بدايتها حتى الحلّ لذلك لا تنس\سي عمل متابعة لمدونة روايات هيرشار وللصفحات الخاصة على موقعي الفيسبوك والانستغرام. الروابط في الأسفل للمدونة والصفحات.
Detectivehershernovels.blogspot.com
on Facebook: Detective Hersher Novels.
on Instagram: detective_hersher_novels.

ترقبوها قريبا!

الخميس، 14 مايو 2020

تعرّف على الكاتب والسلسلة بشكل أكبر

نضع في هذا البوست رابط اليوتيوب لحفل الإشهار الذي قام به الكاتب - فراس عوض الله برعاية مؤسسة عبدالحميد شومان في العاصمة الأردنية - عمان بتاريخ 28 مارس 2019. الرابط في الأسفل، تعرّف أكثر على الكاتب والسلسلة.

الثلاثاء، 12 مايو 2020

العلاقات السابقة

نتناول في هذا البوست موضوع العلاقات الخاصة بين الشخصيات. هناك شخصيات في السلسلة علاقاتها السابقة - سواء أكانت رومانسية أم صداقة أم زمالة أم مرور بظروف مشابهة - ستترك أثرا كبيرا في أحداث السلسلة وستقود لتوابع في بعضها سيكون الأمر كارثيا نوعا ما. وهذه الشخصيات التي سيكون لها هذا النوع من التفاصيل والعلاقات هي:

1) مايكل: برز واضحا أنّ مايكل كان على علاقات نسائية متعددة جدا قبل دخول كريس في حياته وكما برز في رواية "الشيطان" فمايكل كان على علاقة مع امرأتين من نوع خاص قبل كريس. الأولى قصّتها ظهرت في رواية "الشيطان" بكامل تفاصيلها ولن يكون لها دور آخر لكن الثانية..كانت في الواقع حبّ مايكل الأول والمرأة التي كان من الممكن أن تكون مكان كريس كما أشار مايكل في رواية "الشيطان.". هذه المرأة ستظهر في رواية "جنون الانتقام" القادمة قريبا وستقوم بتعكير الأجواء بعض الشيء.

2) كريس: ماضي كريس لم يكشف كاملا بعد وأحد أبرز جوانبه سيتمّ كشفه في الرواية القادمة فبين إنقاذ مايكل لكريس في لندن ثم البحث عنه والعثور عليه هناك سنتان. خلال هذه المدة ماذا حصل مع كريس؟ وهل دخل حياتها أشخاص أو شخص؟ سيتمّ الكشف قريبا عن التفاصيل.

3) ليسّا: خضعت ليسّا لبرنامج حماية الشهود، وهناك كان الكثير قد حصل. فما الذي حصل؟ وهل كان هناك علاقات مع أشخاص هناك ربما تقود لأمور كارثية؟ سيتمّ الكشف عن هذا الأمر في رواية خاصة بهذا لكن ما زال الوقت مبكّرا عليها.

الأحد، 10 مايو 2020

ترتيب الشخصيات من حيث الذكاء

نتحدث في هذا البوست عن الشخصيات الأذكى في السلسلة والتي تمتلك قدرات وموهبة استنتاجية مميزة. هذه الشخصيات سيزداد عددها بشكل تدريجي في السلسلة مع مرور الوقت وهنا سنضع ترتيب الشخصيات التي ظهرت على الأقل من ناحية الذكاء وهي بالترتيب التالي:

1) هيرشار وشينكاي. (شينكاي مع فارق الخبرة في إطار عمله)
2) كريس.
3) لاتكس وومان و اوكنان.
4) ليسّا ومايكل.

الترتيب في الأعلى هكذا حتى نهاية رواية "الشيطان" بينما ستشهد الرواية الخامسة "جنون الانتقام" ظهور من سيزيح هيرشار وشينكاي عن المرتبة الأولى.

الخميس، 7 مايو 2020

الرواية الخامسة "جنون الانتقام" - قريبا

بعد "السمّ الكلامي" ثم "قصر الدم وقضايا أخرى" ثم "أوراق الماضي وقضايا أخرى" ثم "الشيطان" السلسلة ما تزال مستمرة وقريبا سيتمّ نشر الرواية الخامسة "جنون الانتقام" منها حيث تتواصل الأحداث. تظهر شخصية جديدة على خط الأحداث تعتبر "الاذكى" ضمن شخصيات السلسلة بينما يكون هيرشار في مواجهة قاتل دافعه الانتقامي كبير مما جعل طريقة انتقامه مجنونة جدا!

ترقبوها!😎

الأربعاء، 6 مايو 2020

رسم أنيميشن لأبرز شخصيات السلسلة

نضع في هذا البوست رسم أنيميشن لأبرز شخصيات السلسلة وهم هيرشار وكريس وآيرين وليسّا. فلنبدأ:
هيرشار

آيرين

كريس


ليسّا

في المقابل..قامت صديقة الروايات برسم كل من من الشخصيات المذكورة أعلاه بطريقتها الخاصة ونضع هذه الرسومات في الأسفل.





ما زال هناك العديد من الشخضيات التي ظهرت والتي لم تظهر بعد..ربما نحصل على رسموات لهم ومن يدري ماذا يمكن أن يحصل في المستقبل أيضا. 😎



الاثنين، 4 مايو 2020

المشاهد المرعبة للشخصيات الرئيسية

سنقوم في هذا البوست باستعراض أهم المشاهد التي كانت مرعبة وخطرة وكادت الشخصيات الرئيسية فيها تفقد حياتها ربما..لنبدأ:

1) سقوط هيرشار بالسيارة التي كان مقيّدا فيها من جرف وادي نحو الأسفل قبل أن يتمّ إشعال السيارة - رواية "السمّ الكلامي."
2) هجوم القاتل الحقيقي على كريس في قضية (جرائم قتل متسلسلة) - رواية "قصر الدم وقضايا أخرى."
3) الثواني القليلة التي كانت كريس فيها مدركة أنّها ستشنق في قضية (القاتل هو كريس) - رواية "قصر الدم وقضايا أخرى."
4) وصول هيرشار ومايكل إلى المكان الذي وضعت فيه كريس لإنقاذها ليريا الوتد الذي كان يحملها تلتهمه النار التي كانت على الأرض فاعتقدا أنّها احترقت هناك. - قضية (أوراق الماضي) من رواية "أوراق الماضي وقضايا أخرى."
5) اللحظة التي أدرك فيها هيرشار أنّ الكلب أنقذه من قهوة مسمومة قدّمها له القاتل - قضية (المرشد الأخرس) من رواية "أوراق الماضي وقضايا أخرى".
6) اللحظة التي كاد يفقد فيها أوكنان حياته على يد أفروديت - قضية (ذات الشعر الأحمر) من رواية "أوراق الماضي وقضايا أخرى."
7) اللحظات التي عاشتها ليسّا محتجزة في القصر على يد الشيطان الأصغر - رواية "الشيطان."
8) مواجهة هيرشار للشيطان الأصغر والتي انتهت بتلقي هيرشار لرصاصة وحرقه بالنار - رواية "الشيطان."
9) المشهد حيث آيرين تبتلع حبّة وهي لم تكن تدرك أنّها قد تقودها للموت - رواية "الشيطان."
10) ليسّا وهي تستعدّ لفتح الباب لهيرشار قبل أن تدرك أنّ من يقف أمامها ليس سوى الشيطان الأصغر - رواية "الشيطان."
11) نهاية الشيطان الأصغر على يد الشيطان الأكبر - رواية "الشيطان". (نتجنّب الأسماء لعدم الحرق.)
12) نهاية الشيطان الأكبر - رواية "الشيطان."
13) المشهد حين أدرك هيرشار أنّ خطّته كادت تودي بحياة آيرين رغم حرصه! - رواية "الشيطان."

أيّ المشاهد جعلت القشعريرة تسري في جسدك بشكل أكبر حين مرّت عليك؟
أمّا الذي لم يقرأ الروايات بعد..فماذا تنتظر؟ املأ وقتك بقراءة روايات تغوص بك في عالم #التشويق و #الألغاز و #الرعب و #الإثارة و #التحقيقات 😎😉

السبت، 2 مايو 2020

شخصيات السلسلة (5) - شينكاي

شينكاي. ظهر شينكاي في الرواية الرابعة "الشيطان" وكان له دور عظيم على مدار الأحداث في مساعدة هيرشار ثم في إنقاذ الجميع. هذا الدور لم يكن مجانيا فهو كان يسعى للانتقام من الشخص الذي قتل والده من قبل وقتل الفتاة التي أحبّته (هو لم يحبّها كما أشار أو حاول إنكار أنّه فعل).

في رواية "الشيطان" استطاع هيرشار معرفة بعض المعلومات عن شينكاي كعلاقته مع ليسّا وأفروديت وأيضا كريس. في المقابل، دور شينكاي في الأحداث لم ينتهي بعد بل ربما يمكن القول أنّه..بدأ فقط.
ستشهد الرواية الخامسة الحديث عن حادثة حصلت بين شينكاي وكريس (من دون أن يدرك أيّ منهما وجود الطرف الآخر) وتفاصيل حالة من الكره والمطاردة بين شينكاي وشخص آخر.